الا يا ابن الأكارم والأطايب
للشاعر قاسم الكستي
1
الا يا ابن الأكارم والأطايب
ومــن يــهــدي لزائره الرغــائب
2
لقــد دبــت إليــك عــجــوز ســوءٍ
دبـيـب الأفـعـوان أو العـقـارب
3
وتــزعــم انــنــي أرسـلت مـعـهـا
لحــضــرتــك العـليـة صـحـن رائب
4
ولو أنــي بــعــثــت إليـك رسـلاً
بـعـثـت مـن الغـوانـي والكواعب
5
وإلا شــادنــاً كــالغــصــن قــدّاً
يـبـاهـي فـي مـحـاسـنـه الكواكب
6
فـــتـــحــســب أنــه مــلك كــريــم
إليـك عـلى جـنـاح الريـح راكـب
7
ولم أرســل عــجــوزاً دردبــيـسـاً
لهــا وجـهٌ كـوجـه القـرد شـاحـب
8
ولكــن ســاقــهـا ابـليـس كـيـمـا
تـحـصـل مـا يـحـصـل فـي المثالب
9
وقــد جــازيــتــه بـاللعـن حـتـى
أتـانـي فـي المـنـام بـزي عاتب
10
وقــال انـا بـعـثـت بـهـا لشـخـصٍ
له رأيٌ بــعــلم النــقــر ثـاقـب
11
ليـــتـــفــقــا عــلى فــعــلٍ غــويٍّ
كــأفـعـال السـعـالي والثـعـالب
12
وتــرجــع حــامــلاً مــنــه بـوغـدٍ
يـكـون له الخليفةَ في العجائب
13
وعــن هــدف الصـواب لوت وسـارت
لشـهـمٍ صـيـنَ عـن مـثـلي بـحـاجـب
14
وبـــت أصـــده عـــنـــي ويـــأبـــي
ولم يــك عـن مـجـادلتـي بـذاهـب
15
فــحــيــنـئذٍ ذكـرتـك وهـو عـنـدي
ومـــن ذكـــراك ولى وهــو هــارب
16
وهــذا مــا تــوقــع بــاخــتـصـار
عــلى غــلط فـلاتـك بـالمـحـاسـب
17
واســأل مــن حــبــاك بـكـل مـجـدٍ
يـقـيـك مـن المـكـاره والمعاطب
18
فــانــك فــي مــدار الكــون روح
لأنــواع المــكــارم والمـواهـب
19
ولمـــا حـــزت مــن مــرضٍ شــفــاءً
تــبــاشـرت الأنـام بـكـل جـانـب
20
وأيـــقـــن كـــل ذي أمـــلٍ وســؤل
بـمـا هـو مـن هناء العيش طالب
21
فــأنـت ابـن الذي فـي كـل حـيـن
له شــكــري عــلى نـعـمـاه واجـب
22
فـدام ودمـت فـي الدنـيـا كـشمس
وبــدر ليــس دونــهــمــا سـحـائب
تعليقات القراء 0