البدر في القبة الزرقاء يأتلق

22 أبيات | 842 مشاهدة

البــدر فـي القـبـة الزرقـاء يـأتـلق
لاغـرو يـا ليـل أن يـنـتـابني الأرق
إنــي كــلوف بــنــور البــدر يــرســله
عـلى البـسـيـطـة والنـوام قـد غـرقوا
فـالكـوخ كـالقـصـر يـبدو للعيون إذا
غـشـاه ذاك السـنـاء الأبـيـض اليقق
وهــذه " صــيــرة " فــي الأفــق مـاثـلة
وحـولهـا البـحـر بـالأمـواج يـصـطـفـق
قــد ذكــرتــنــي زمــانــا وهــي آهــلة
والقــيــل مــصـطـبـح فـيـهـا ومـغـتـبـق
هـنـا عـلى الشـاطـئ المـسحور قد عمل
الأذواء مـن حـمـيـر للمجد واستبقوا
ســارت مــراكــبـهـم فـي اليـم حـامـلة
مـن الأفـواويـه والأطـيـاب مـا تـسـق
كـانـوا مـلوكـاً تـهـاب الناس دولتهم
فلم يجوروا بهم في الحكم بل رفقوا
كـانـوا إذا خـرجـوا فـي مـوكـب خـرجت
مــن الصـنـاديـد تـمـشـي خـلفـهـم فـرق
والطــبــل يــقــرع والأبــواق صـارخـة
والجـنـد كـالسـيـل قـد غصت به الطرق
فــي سـفـح"ـشـمـسـان" جـمـع مـن مـآثـرهـم
شــهــود عـدل إذا مـا حـدثـوا صـدقـوا
قــف بــي لنــشــهــد أســداداً مــرجـبـة
تـنـبـيـك عـن مـعـشـر للفـن قـد حذقوا
قـــد رتـــبــت أي تــرتــيــب فــأولهــا
عـــال وآخـــرهــا بــالقــاع مــلتــصــق
فـكـلمـا جـاد "شـمـسـان" الحـيا انحدرت
مـنـه السـيـول إلى الأسـداد تـنـدفـق
تــنــصـب فـي الأول العـالي فـتـمـلأه
ومــا يــزيــد إلى تــاليــه يــنــبـثـق
بــنــاء قــوم لهـم قـد كـان فـي سـبـأٍ
فــوج عــظــيــم مــن الأســداد مــتـسـق
وجــــنـــتـــان أحـــاطـــت كـــل واحـــدة
بــجــانــب فــاح فـيـه نـورهـا العـبـق
هــم الذيــن بـنـوا "غـمـدان" مـرتـفـعـا
كـــأنـــه مـــارد للســـمـــع يـــســتــرق
تــلك الرجــال إذا فــاخــرت لا نـفـر
مـن الصـعـاليـك لابـزوا ولا سـبـقـوا
ولا دروا كيف يبنى المجد أو فهموا
أن الحــيــاة بــدون المــجــد تــمـحـق
يــا بـدر هـبـنـي ثـبـاتـا إنـنـي جـزع
ومــــدنــــي بــــهـــدوء إنـــنـــي قـــلق
وقـل ل "صـيـرة" تـوحـي الشـعـر مـنسجما
إلى فــؤاد بــغــيــر الشـعـر لا يـثـق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك