البَينُ صدَّكَ لا أَن تَشحَطَ الدَارُ
26 أبيات
|
350 مشاهدة
البَــيــنُ صــدَّكَ لا أَن تَــشــحَــطَ الدَارُ
وَمَـدمَـعُ العَـيـنِ فـي الحـالَيـنِ مِـدرارُ
يــا آسِـرَ القَـلبِ جَـبـراً فـي مَـحـاسِـنِهِ
أَمــا لِمــكــسُــورِ قَــلبِــي مِـنـكَ جَـبّـارُ
عَــلِمــتَ قــلبِــي مَـقـصُـوراً عَـلَيـكَ وَمـا
لي فــي مَــحَــبَّتــِكُـم مـا عِـشـتُ إِقـصـارُ
فَهـانَ عِـنـدَكَ ظُـلمـي فـي الهَـوى وَكَـذا
الأَمــنُ يُــغــرِي وذُو الأَشـجـانِ صَـبّـارُ
هَــب أَنَّنــي لَســتُ أَهــلاً للوِصــالِ ولم
تَــطِــب لكــم بــي عَــشِــيّــاتٌ وأَســحــارُ
ولا زَهَـــت لي مِـــن أَيـــامِـــكُــم غُــرَرٌ
كَــأَنَّهــا فــي سَــوادِ العَــيــشِ أَقـمـارُ
ولَم أُطـــارِحـــكُـــمُ أَلحـــانَ ذِي شَــجَــنٍ
كَـم حـانَ مِـنـها لِمَن في الحانِ إِسكارُ
إِذا تَــلاهــا تَـلاهـا الأُنـسُ مُـتَّبـِعـاً
وكَــم تَــلاهــى بِهــا صِــيــدٌ وأَحــبــارُ
ولَم يَــرُقــكُــم رَقــيــقٌ مِــن رَقِـيـقِـكُـمُ
بــــــحُــــــســـــنِ العَهـــــدِ أَســـــمـــــارُ
فـإِنَّ فـي المُـنـحَـنـى مِـن أَضـلُعِـي لكُـمُ
بــيــتٌ وأَنــتــم لهُ مُــذ كــانَ عُــمّــارُ
فَــكـيـفَ هَـانَـت عَـلَيـكُـم أَن تُـضـرمَ فـي
بـيـتٍ بـكُـم عـامِـرٌ يـا سـادَتِـي النَـارُ
يــا خـالِعـاً لِعـذارِ العُـذرِ فـي عَـذَلي
عَــنّــي فــلِي عـنـكُـمُ فـي الحُـبِّ أَعـذارُ
شـانِـي بِهـم لشُـجُـونِـي فـي عَـظِـيـمِ جَوىً
بــادٍ لَهــم فــي شُـؤُونـي فـيـهِ أَشـعـارُ
كَــم رُضـتُ قَـلبـي فـي رَوضِ السُّلـُوِّ فَـلَم
يَـــرُقـــهُ مــنــهُ ولا أَرضَــتــهُ أَزهــارُ
ومــا عَــلِقــتُ بِــقُــطّــانِ الشَّوادِنِ كَــي
يُــعــامِــلُونِــي بِــمــا أَهــوى وأَخـتـار
لا لا ولَكـــنَّنـــِي راضٍ وَمُـــغـــتَـــبـــطٌ
بِـحُـبِّهـِم عَـدَلُوا فـي الحُـكمِ أَم جارُوا
فـافـقَه حَـدِيـثَ مَـعـانٍ في البَيانِ لَها
اســتِــخــدامُ كــلِّ بَــدِيـعٍ فـيـهِ أَسـرارُ
أَحــبــابَــنـا هـذهِ الأَيـامُ فـي يَـدِهـا
مــاضٍ لِسِــمــطِ نِــبَــالِ الوَصــلِ بَــتّــارُ
فَــلا وَحــاشــا كَــريــمٍ مـن شَـمـائِلِكُـم
يَـــكُـــن لهُ مـــنـــكُــمُ عَــونٌ وأَنــصَــارُ
يـا أَيُّهـا المُـعـرِضُ الغَضبانُ ها خَبَرِي
وقَــد كَــفَــى مـا جَـرى والأَمـرُ أَقـدارُ
بــحَــقِّ عِـصـيَـانِـيَ اللاحِـيـنَ لا تُـرِهِـم
في الوامِقِ الصَبِّ ما شاءُوهُ واختارُوا
وَهَــب لِســابِــقَــتِـي الآصـارَ أَجـمَـعـهـا
إِن كـــانَ ثَـــمَّ وَيَـــأبَـــى اللَّهُ آصــارُ
فَــــإِنَّنــــي ذلكَ النَــــدبُ الَّذي لكُــــمُ
وَلِلعُـــلا مِـــنـــهُ إِظـــهــارٌ وإِضــمَــارُ
وَمَــن أَشــادَ لكُــم بَــيـتَ الوَلاءِ فَـلا
يَـــكُـــن جَــزَائِيَ مــا لاقــى سِــنِــمّــارُ
مِـنّـي السَّلـامُ عَـليـكُـم مـا أَضـاءَ بِكُم
أُفــقٌ وآخــي بِــكُــم لِلفَــضــلِ إِســفــارُ
أَو رَنَّحــــَتــــنـــي أَرواحٌ وَنَـــشـــرُكـــمُ
فــي طَــيِّهــا أَو وَفَـت بـالعَهـدِ أحـرارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك