الْجَوَابُ الذي أَرَاهُ صَوَاباً
للشاعر الإمام الشوكاني
1
الْجَــــــوَابُ الذي أَرَاهُ صَـــــوَابـــــاً
يَـــرْتَـــضِـــيـــهِ أَئِمَّةــُ الاِنْــتِــقــادِ
2
أنَّ قُــرْبَ الأَشْــبــاحِ فـي هـذِهِ الدّا
رِ هُــوَ الْوَصْــلُ عِــنْــدَ أَهْــلِ الْوِدادِ
3
لَوْ أَفــــــادَ اتِّصـــــالُ رُوحٍ بـــــرُوحٍ
فـــي وِدادٍ وَمَـــعْ طَـــويـــلِ بِـــعـــادِ
4
كَـانَ لَغْـواً جَـمـيعُ ما قَدْ حَكَى النّا
سُ مِــنَ الْهَــجْــرِ والْبُــكـا والسُّهـادِ
5
إنَّمـــا أَلْهَـــبَ الجـــوَانِـــحَ مِـــنّـــا
وأَســــالَ الدُّمــــوعَ سَـــيـــلَ الْوَادِي
6
بُــعْــدُنــا مِــنْ مَــرابِــعٍ حَـلَّ فـيـهـا
مَـــنْ أَحَـــلَّ الْغَـــرامَ بـــالأجْــســادِ
7
يــا لَقَــوْمِــي وَهَــلْ لقــومــي غَـنـاءٌ
فــي تَــلاقِــي الأَرْواحِ والأَكْــبــادِ
8
إنَّمــــا قَــــطَّعـــَ الْقُـــلوبَ بِـــعـــادٌ
قَـــطَّعـــَ اللهُ قَــلْبَ هــذا الْبِــعــادِ
9
فـــالغَـــريـــبُ الذي يَـــحِــلُّ بِــلاداً
وَهَـــواهُ فـــي غَــيْــرِ تِــلْكَ الْبِــلادِ
10
والبـــعِـــيــدُ الذي يُــقــيــمُ بــأَرْضٍ
قَــدْ قَــلَى رَبْــعُهــا رَبــيـعَ الْفُـؤادِ
11
ما تَرَى ما الّذي يُفِيدُ أنْطِوا الْقَل
بِ عَــلَى الْحُـبِّ والْهَـوَى فـي ازْدِيـادِ
12
إِنَّمــا يَــشْــتَــكــي مِـنَ الْبَـيْـنِ قَـلْبٌ
قَــدْ بُــلي قَــبْــلَ بَــيْــنِهِ بــالوِدادِ
13
وَإذا مــا خَــلاَ مِــنَ الْحُــبِّ فـالبَـيْ
نُ لَدَيْهِ كـــالوَصْـــلِ فــي الاِتّــحــادِ
14
والنَّبــــيُّ الْكَـــريـــمُ صَـــلّى عَـــلَيْه
رَبُّنـــا قَـــدْ أَفـــادَنَـــا بــالْمُــرادِ
15
قَــالَ لَيْــسَ الإخــبــارُ مِـثْـلَ عَـيـانٍ
عِـــنْـــدَ إصْــدارِ الأَمْــرِ والإيــرادِ
16
والْخَــلِيــلُ الْجَــلِيـلُ يَـطْـلُبُ مَـعْـنـىً
مِــنْ عَــيــانٍ يَـزيـدُ فـي الاِعْـتِـقـادِ
17
فــالذي قَــالَ إنَّ عُــمــرانَ رَبْــعِ ال
حُــبِّ بــالحُــبِّ نــافِــعٌ فــي الْبِـعـادِ
18
غــاَلِطٌ أَو مُــغَــالِطٌ عِــنْــدَ مَــنْ كــا
نَ مِـــــنَ الأَذْكِـــــيــــاءِ والنُّقــــّادِ
19
هَــاكَ يــا عَــالِمَ الزَّمــانِ جَــوَابــاً
شَــــيَّدَتْ رُكْــــنَهُ يَــــدُ الاِجْـــتِهـــادِ
20
وَسَــلامُ السَّلــامِ يَــغْــشــاكَ يـا فَـرْ
دَ بَـنـي الْمُـصْـطَـفَـى النَّبـِيّ الهـادِي
تعليقات القراء 0