الحق في خده صحو وآياتُ

99 أبيات | 157 مشاهدة

الحــــق فــــي خـــده صـــحـــو وآيـــاتُ
والســيــف فــيــحــده مــحــوٌ وإثـبـاتُ
والحـــقُّ غـــالبـــة أنـــصــارُهُ أبــداً
وإن تــأخــر فــي التـقـديـر مـيـقـاتُ
وفــي المــقــاديــر أســرار مــخـبـأة
وللأمــــور بــــدايــــاتُ وغــــايــــاتُ
والمـرءُ لا تـنـقـضـي أوقـاتـه سَـفهاً
إلا إذا عــبــثـت فـيـهـا البـطـالاتُ
لا يـعـتري الوَهْنُ جيشَ الحق معتمداً
إلاَّ إذا ضــعــفــت فــيـه السـيـاسـاتُ
ولا يـــزال ســـديــداً أمــرُ طــائفــة
إذا تــــوافــــق أعـــمـــالٌ ونِـــيَّاـــتُ
والأمــر يــزداد بـالامـضـاء واضـحُهُ
إلا إذا كــثــرت فــيــه المَــشُــوراتُ
لا يـخـذل الله قـومـاً كـان يَـقْدُمُهم
عـــــــزم وحـــــــزم وآراء ورايــــــاتُ
ولا يــزالون فــي خــيــر وقــصــدهــم
للكــفــر مــحــو وللاســلام اثــبــات
ولا تــزال مَــبــاديــهــم مُــبــاركــةً
وفـــي مـــواطــنــهــا صــدق وإخــبــاتُ
والمـسـلمـون وإن قـلوا وإن كـثـروا
مُـــــوفـــــقــــون وللخِــــذلان عِــــلاَّتُ
ولا يــزال قِــوام المــلك مُـحْـتَـرسـاً
بـالعـدل إن ظـهـرت فـيـه الأَمـانـاتُ
ولا يــزال نــظـام المـلك مُـخْـتَـرمـاً
يــنـحـل مـا كـثـرت فـيـه الخِـيـانـاتُ
لا ينجح القوم في سعي إذا اجتمعت
أجــسَــامــهــم وقـلوبُ القـوم أشـتـات
يـقـوم بـالمـال أمـر الجـنـد قـاطبة
وبــالدراهــم لا تـبـقـى الشـكـايـاتُ
مَــرَاهــم لجــراحــات القــلوب شــفــا
وبــالمــراهــم تــلتــام الجــراحــاتُ
مــن قــال يـثـبـت قـوم فـي جـهـادهـم
وهـم جـيـاع ومـا قـالوا ومـا باتوا
وربـــمـــا نـــال قـــوم مــن عــدوهــم
لله فـــــي خـــــلقــــه طــــرّاً إراداتُ
وربَّ مـــســـتــبــطِــن شــرّاً فــأوقــعــه
مــن بـعـد مـا ظـهـرت مـنـه المـودّاتُ
صــارت مُـداهَـنـة الإِيـطـاليـا لبـنـي
عــثــمــان كــيـداً أجـنّـتـه الطّـويّـاتُ
حــتــى تــبــيــن مـنـهـم فـي طـرابُـلس
مـا قـد تـبـيـن والدنـيـا اعـتباراتُ
مـــقـــدمــات أفــادت حــزمَ مــعــتــزِم
قـد أنـجـبـتـهـا القضايا التَجْرِبِيَّات
كــذاك مــن لم يــحــافــظ داخــليّــتَه
تـعـدو عـليـه العـوادي الخـارجـيـات
لا تــخــطــبــنّ مـن الأعـدا مـودَّتَهـم
عــلى حــيــاة فــهــم لا شــك حّــيــاتُ
وكــن عــلى حــذر مـن كـيـدهـم فـلهـم
عــلى مــعــاداة أهــل الحــق عــاداتُ
إذا تـلاقـى القَـنَـا والسيفُ في رَهَجٍ
طـارت هـبـاء مـع النَـقْـع المـكـيداتُ
تُبدي الحروب من الأعداء ما ستروا
إنَّ الكـنـايـات تـمـحـوُهـا النـكاياتُ
والكـفـر للديـن ضـد كـيـف تـصـدق من
إحـدى الطـريـقـيـن للأخـرى مُـصـافاةُ
إنَّاـ بـريـئون مـن أعدائنا فعلى ال
كــفــر العـفـاءُ وللدِيّـن المـعُـافـاةُ
يــا جـمـع إيـطـاليـا لا يـسـتَـفـزّكـمُ
هــــذا فــــلله للبــــاغــــيــــن رَدّاتُ
مـن أُسُّهـ الرملُ وهو الشرك يوشك أن
يـهـمـي عـليـه مـن التـوحـيـد دِيـماتُ
والله يــنــصــرُ حـقّـاً نـاصـريـه عـلى
آل الصــليــب فــتــنــزاح الضــلالاتُ
يــا حَــسْــبُهــم وَقَــعـات فـي طـرابُـلسٍ
مـن أهـلهـا قـبـل أن تـأتي الوَحِيّاتُ
رعــى الإلُه بــهــا أُسْــداً شــعـارهـم
فـــضـــل وعـــدل وتـــوحـــيـــد وآيــاتُ
مـسـتـقـبـليـن العِـدا فـي كـل مـعركة
بــأوجــه أشــرقـت فـيـهـا الكـرامـاتُ
خـاضـوا بـحـار المنايا باذلين على
حـفـظ الحـمـى أنـفـساً وهي النفيسَاتُ
إن أرعـدت فـي مـتـون النـصْـل صاعقةٌ
يـسـتـقـبـلوهـا كـأنَّ النـصـل قَـيْـنـاتُ
وإن أديــرت كــؤوسُ المــوت مُــتْـرَعَـةً
يــســتـعـذبـوهـا كـأن المـوت حـانـاتُ
وكـــلّ رشّـــاشـــةٍ إن أُنْـــزِلَت بـــهـــم
قــالوا رشــاش وللسـحـب انـقـشـاعـاتُ
قـالوا وفـوق الصـيـاصي بارقاتُ ظُباً
هـذي الثّـنـايـا وهـاتـيـك الثّـنـيـاتُ
ألا أعـــيـــش بـــخـــيــر كَــرّةً فــأرى
نـصـراً لقـوم لهـم فـي الخـصـم كَـرّاتُ
لهــم بــأرواحــهـم إن نـام ذو فـشـل
عــنـهـم هِـبـاتٌ وفـي الأعـداءِ هـبَّاـتُ
إن لاح بـرق الأمـانـي مـن عِـداتـهم
هَـمَـتْ عـليـهـم مـن النـصـر المَـنِـيّاتُ
كــأنَّ إيــطــاليَــا جِــنٌّ بــمــسْــبَــعَــةٍ
يــتُــلى عــليــهـا مِـنَ القُـرآن آيـاتُ
كــأنــهــم ورمـايـا الحـق تـتـبـعـهـم
خــلفَ الشــيــاطــيــن شُهْــبٌ مـارديّـاتُ
كــأنَّ أجــســامــهــم خُــشْــب مُــســنّــدة
قـد تـبَّرتـهـا السـيـوف المَـشـرِفـيّـاتُ
والسـيـف يـنـشـد فـي هـامـاتهم طَرَباً
هــذي المــنـازل لي فـيـهـا عـلامـاتُ
قـد نـيـل مـنـهـم ونـالوا غـير أنهم
عُـــمْـــيٌ عـــن الله والأيـــام دَوْلاتُ
والبــغــي يُــصــرع والدنـيـا مُـوَلِيّـة
والحــق يُــجْــمَــع والإِســلام ثَــبّــاتُ
والحـــق مـــمــلكــة والجــور مــرزأة
والكــذب مــهــلكــة والصـدق مـنـجـاةُ
والنـاس فـي حـبّ دنـيـاهـم وإن زهدت
هــذي الحــيــاة ونـار اليـوم جَـنّـاتُ
والغـالبـون جـنـود الله جـنـد بـنـي
عــثــمــان والنـصـر أقـسـام وأبـخـاتُ
يـا آل عـثـمـان إنَّ الكـافـرين طغَوا
ومــنــكــمُ لحــمــى الاســلام ثــارات
يــا آل عــثــمــانَ إنَّ الأرض صـارخـة
تـسـتـعـجـل النـصـر مـنكمْ والجماداتُ
يــا آل عـثـمـان عـهـدي فـيـكـم غـضـب
تــنـهـدُّ مـنـه الجـبـال المـشـمـخـرّات
يــا آل عـثـمـان أنـصـار الإله لكـم
سَـبْـقُ وهـذا المـدى واليـومَ مـيـقـاتُ
أرى جــيــوش الأعــادي فــي طـرابُـلسٍ
لدى شــيــاطــيــنـهـا بـالكـفـر رَنَّاـتُ
وكــلَّ يــوم لهــم فــي غــيــرهـا رَصَـدٌ
تُــشَــنُّ فــيــه عــلى الإِسـلام غـاراتُ
قـومـوا عـليـهـم بـجـيـش كالمحيط لهُ
سَـــدٌّ وبـــالمـــعـــتــدي جَــزْر ومَــدّاتُ
جـيـش تَـتَـابَـع مـثـلَ البـحر إن فصلت
إحـدى مـن المْـوجِ كـرَّت مـنـه مـوجـاتُ
والديـن يـعـلو ولا يُـعـلى وعـزَّ ولا
عـز الصَّلـيـب ولا العُـزّى ولا اللاتُ
مـن يـرتـقـبْ نصرَ سلطانِ العباد رشا
دِ الخــلقِ لم يَــعْــرُه ذُلٌّ ونــكــبــاتُ
مُـسـدَّد السَّهـم مـنـصـور اللواء مُـبـا
رك القَــنَــاء مُــعِــزّ التــاجِ مـصْـلاتُ
تـهـتّـز مـنـه الورى والأرض مـشـرقـة
مـثـل الحـيـا مـنـه تـهـتز النباتاتُ
لا غَـرْوَ إن عِـيـشَ فـي خـضـراء نعمته
فـــإنَّ أنـــعـــامـــه للنـــاس أقـــواتُ
قـد ألبَـس الكونَ فضلاً والورى كرماً
والأرضَ عـدلاً فـحـيّـتـهـا السـمـاواتُ
طـــابـــت أرومـــتُه أرضـــاً وأهْــويــةً
ورفــعــة واســتــطـاب الوصـفُ والذاتُ
كــأنّه قــالَب قـد صِـيـغ مـن رِقَـةٍ بـي
ضــاء قــد طُــبــعــت فـيـه الكـمـالاتُ
إنـي لأسـتـصـرخ السَّلـطـان مـنـتـصـراً
لكــل دارٍ أتــت فــيــهــا البــليّــاتُ
لا تـتـركِ اليـومَ عُـبّادَ المسيح لهم
بــــقــــيــــةٌ فـــهـــمُ للديـــن آفـــاتُ
وطـهِّر الأرض مـنـهـم بـالدمـاء فـمـا
دمـــاؤهـــم للدُّنــا إلا الطــهــاراتُ
وجـــرِّد الحـــق ســـيـــفــاً إنــهُ خــدم
مــهــنــد ودواعــي الكــفــر هــامــاتُ
والحـــق أبـــلج والآثــام مــظــلمــة
وليــس يـبـقـى مـع الصـبـح الدّجـنـاتُ
آثِـرْ عـليـهـم جـنـود الله تـقـدمـهـم
كـتـائب النـصـر تـحـدوهـا الديـاناتُ
واكـتـب عـلى جـبهات القوم من دمهم
ســطــراً يــقــوِّمــه فــي الرســم آلاتُ
إنَّ القـنـا ألفِـاتٌ والمـدافع ميماتٌ
ولكـــــنـــــمّــــا اللامــــات لامــــاتُ
مــضــمــونُه أَمــلٌ للقــادمــيــنَ عــلى
دفـع العِـدا لهـم تـقـضـى الفـتـوحاتُ
فــالبــر والبــحــر كــلٌّ ضَــيِّقــٌ بـهُـم
تــغــشــاهــم مــنــه حَـرْقـات وغَـرْقـاتُ
يــا رب صُــبّ عــليــهْــم ســوطَ جـائحـةٍ
لهـــا بـــأعـــمـــارهــم هــدم وهَــدّاتُ
وانـصـر عـليـهـم جـنوداً منك ترسلها
حــتــى تُــضَـمّ لهـم فـي الأرض أصـواتُ
وأغـفـر ذنـوبـاً غَـفَـلْنـاهـا بلا سبب
تـقـضـي بـخـذلانـنـا فـيها الخطيئاتُ
عـلى المُـوحِّد طـرّاً مـا اسـتـطاع جِها
دُ المــعــتــديــن وللأعــمــال نـيّـاتُ
للمـصـطـفـى وعـظـيـم الذكـرِ مـفـترِضا
أمـــرَ التـــعـــاون أخـــبــارٌ وآيــاتُ
وفـيـهـمـا الأمـر بـالمـعـروف مـتـضح
والنــهــي عــن ضــده والديـن ثـاراتُ
والمــســلمُــون جــمـيـعـاً إخـوة جـسـد
وللمــواســاة تــحــتــاج المــؤاخــاةُ
والمــؤمــنــون هـمُ حـزب الإله فـمـا
عـــليـــهــم للعــدا إلا المــعــاداةُ
وهمْ وإن أصبحوا شتى المذاهب فالإِ
ســلام يــجــمــعــهــم والأريــحــيَّاــتُ
هـبْ أن عِـقْـدَهـمُ فـي الديـن مـنـتـثـر
هــلا تــنــظــمــهــم فــيـه الحـمـيَّاـتُ
إنـــي لأبـــغــض أعــداء الإِله ومــا
عــنــدي لهــمْ أبـداً إلا الخـصـومـاتُ
أحــــــــبُّ كـــــــلَّ وليٍّ للإِله ومـــــــا
عــنــدي لهــم أبــداً إلا المــوالاةُ
عـليَّ إسـعـادهـم مـهـمـا اسـتطعت فإن
أعــجــز فــللعـجـز مـن حـالي دِلالاتُ
أدعـو إلي نـصـرة الاسـلام كـل فـتى
مـن كَـل قُـطـرٍ لهـم فـيـه اسـتـطـاعاتُ
وأســـتـــثـــيـــرهُـــم فـــي كــل آونــةٍ
بـالنـفـس والمـال تُـزْجـيـهـم عزيماتُ
وأســعـد الله سـلطـانَ العـبـاد عـلى
غــوث البــلاد وطــالت فــيـه طَـولاتُ
وأســـال الله ربـــي أن يــيــســر لي
خـيـراً كـثـيـراً بـه تـبـدو الإِفاداتُ
يــمــتـد للديـن مـنـه مـا يـشـد وقـد
تــشــاد مــنـه لنـشـر العـلم أبـيـاتُ
وطـــوَّل الله لي عـــمــراً أفــوز بــه
تـرعـاه مـن جـانـب الله العـنـايـاتُ
يـا ليـتـنـي كـنـت سـعـداً أستعين به
أرجــو الثــوابَ وبــالله التــتـمـاتُ
ومَــنْ بــدايــاتــه خــيــرٌ فــلا عَـجـبٌ
يـا صـاحِ إن أُحـسـنـت فـيه النهاياتُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك