الحمدُ للهِ الحسيبِ الهادي
155 أبيات
|
478 مشاهدة
الحــمــدُ للهِ الحــســيـبِ الهـادي
فــــي بـــرِّه والبـــحـــرِ للرشـــادِ
ســـبـــحـــانَهُ مـــن خــالق لطــيــفِ
جــلَّ عَــنِ الأوصــافِ والتــكــيـيـفِ
عــلَّمَـنـي بـاللُّطـفِ مـا لَم أعـلَمَه
بالنَّجمِ في طُرقِ البحارِ المُظلِمَه
فَـآسـمَـع خـليـلي بَـعـضَ مـا علَّمني
مِــن جُــوزَرَاتٍ لِنَــوَاحــي كُــنــكــنِ
إن شِـيـتَ أن تَـعـبُرَ مِن برِّ العَرَب
مــــــن أيِّ أرضٍ وُقِّيـــــت الكَـــــرَب
خُــذ مــنِّيـَ المَـجـرى مَـعَ القـيـاسِ
وآســنِــدهُ عــنِّيــ لِجَـمِـيـعِ النَّاـسِ
وَوَصـــفَ أرضِهَـــا عــلى التَّرتِــيــب
وصــفــاً غـريـبـاً زانَهُ التـهـذيـب
إذا طَـــلَقـــتَ مِــن مُــكَــلاّ جِــيــنِ
فَـآجـرِ عـلى الطـايـرِ بـالتـمـكينِ
أزوَامَ أربَــــعـــيـــنَ بـــالشَّمـــالِ
تــحــظــى بـأرضِ السِّنـدِ لا مُـحَـالِ
تَـلقَـى بـهَـا التيرَ مَعاً والمُحنِث
كُــلاَّ ثــلاثــا مــا بِهِ مــن عَــلَث
وَتَـلتـقِـي الفـرقـدَ عِـنـدَ المِـرزَمِ
ثـمـانـيـاً ضَـيـقـاً فَـقِـسـهُ وَآغـنَـمِ
وَسِــتَّةــً عِــنــدَ البُــطَــيـنِ ضَـيـقَـا
فَـــذَا قـــيـــاسٌ واكـــدٌ تَــحَــقَّقــَا
وَجَــوِّدِ القــيــاسَ بــالتــصــحــيــحِ
وَآعــرِف مَــوَاسِــمــكَ وراسَ الريــحِ
وإن تُـــــرِد لِسَـــــجــــدَ أرفُــــوري
تُـــســـمَـــى بـــأرضِ إســمَــع شَــوري
وفَــارِقــش السِّنــدَ عـلى المَـوَارِز
إذَا بَـــرَى البـــلدُ وأنــتَ بَــارِز
وربَّمـــا يَـــصــفَــرُّ مَــعــكَ المــاء
وَقـتَ الضُّحـَى كُـن عـارفَ الأشـيَـاء
وَمِـل عـلى الإِكـليـلِ ثُـمَّ العَـقرَبِ
حـــتَّى تُـــقَــابِــل عَــرضَــكَ وَأُقــرُبِ
وَإجــرِ فـي الطَّاـيـرِ قَـيـدَ التِّيـرِ
عــلى سَــجَــد ثــلاثــةً تــحــريــري
والســلِّبَــار يــكــونُ ذَاكَ الحـيـن
أربَــعَــةً فــي بــاشــي الشَّرطَــيــن
بِــجَــاهِ أحـدَ عَـشَـر فـي رَاسِ سَـجَـد
هُــــوَ الذي يَـــعـــرِفُهُ كُـــلُّ أَحَـــد
والجــاهُ أحــدَ عَــشــرَ إلاّ رُبـعَـا
ســهَــيــلُ والمُــحـنِـثُ هَـاكَ نَـفـعَـا
قِـــيـــاسُهُـــمُ فـــي فَــورمَــيَــانــي
ثَــلاثَـةٌ فـي الضِّيـقِ يـا إخـوَانـي
وَرُبَّ بـــالصَـــحــوِ تَــرَى جُــلنَــارَا
فـي مَـطـلَعِ النَّحـمِ أتَـى آخـتِبَارَا
وَإن تُـــرِد تَـــدخُـــلَ مَـــنــجَــلُورَا
شَـــيِّعـــ قــليــلاً لِتَــرى السُّرُورَا
لا تَــعــتَــمِــد فـي هَـذهِ الطـريـق
عــلَى المَــجَــاري أَيُّهــَا الرفـيـق
لأنَّ فـيـهـا المـاءَ مِـثـلُ السَلسَلِ
فَـــكُـــن عـــلى قـــيــاسِهَــا وَعَــوِّلِ
وَقِّيـــدِ التـــيـــرَ ثـــلاثــاً وَقِــسِ
فــي الســلِّبــارِ تَــلقَهُ فــي نَـفَـسِ
عَـلَى الثـلاثِ زايـداً نِـصـفَ آصـبَعِ
والفــرقــدُ آربَـعٌ وَنِـصـفٌ فَـآسـمَـعِ
لِمُــســتَــقَــلِّ يــا أخــي البُــطـيـن
إعــمَــل عَــليــهِ وَأنَــا الضــمـيـن
وَهــوَ بِهَــا فـي مُـسـتَـقَـلِّ المِـرزَمِ
سَــبــعٌ وَنِــصــفٌ عِــنــدَ كُـلِّ الأُمَـمِ
وَتَــلتَــقِــي جُــلنَــارَ فـي السِّمـَاكِ
يـــمـــيــلُ للوَاقِــعِ يــافَــتَّاــكــي
فَـــإن جَـــرَى هَـــنَّأـــكَ الحـــســـابُ
عَـــلَى التِّرِفَّاـــ فَــاتَــكَ الصــوابُ
إعــمَـل عـلى القـيـاسِ والسـيـاسَه
لأنَّهـــــَا فـــــايــــدةُ الريــــاسَه
وَاعـرِف مَـوَاسِـمـكَ بـريـحِ المَـطـلَعِ
وَمَــكِّنــِ المــركــبَ فــيــهِ وَآطــلَعِ
وَإن تــرى جُــلنَــارَ فــي العَــيُّوقِ
أنـــتَ بِـــشُــورَوَارَ يَــا رفــيــقــي
وَرَاسُهُ الأعــلى يَــصِــيــرُ قِــطــعَه
وَاحــــدَةً كَـــقُـــبَّةـــٍ مُـــرتَـــفِـــعَه
إن مِـلتَ عَـنـهَـا مَـغـربـاً ومَـشرِقَا
فَــرَاسَ جُــلنَــارَ تَــرَى مُــفــتَـرِقَـا
يَـــصِـــيــرُ قُــبَّتــَيــنِ والكُــبــرَاء
فَهِـــي تُـــمَـــاشـــيــكَ بــلا مِــرَاء
كَــفَــى بــهَـذا الوَصـفِ يـا فَـطِـيـن
عَـــنِ القـــيــاسِ وَعَــنِ اليَــقِــيــن
أمَّاـــ عـــلى فَـــتَّنـــَ يـــارِفَـــاقَه
تَـرَى جَـبَـل جُـلنَـارَ تَـحـتَ النـاقَه
والســـلِّبـــارُ هُــو مَــعَ السُّهــَيــلِ
ثـــلاثـــةٌ وثُـــلثُ يَـــا خـــليـــلي
إن لَم يَــجـي عِـنـدَكَ فـي القـيـاسِ
فـــإنَّنـــي المَـــلُومُ دُونَ النَّاـــسِ
وَهــوَ بِــكُــوري نـالَ يـا حـبـيـبـي
ثـــلاثـــةٌ ونــصــفُ بــالتــجــريــبِ
وَإن يَـــكُـــن فـــي آخِـــرِ الزَّمَــانِ
عــليــكَ بــالفــرقــدِ يــا رُبَّاـنـي
فــي مُـسـتَـقَـلٍّ المِـرزَمِ المـشـهـورِ
وَهــوَ بِــسُــومَــنَــاتَ بــالتَّحــريــرِ
ســــتٌّ وَثُــــمـــنٌ آتَّخـــِذ كـــلامـــي
لأنَّهــــــُ هُــــــذِّبَ بــــــالتَّمــــــَامِ
وَتَــلتَــقِــي جُــلنَـارَ فـي البـنـاتِ
مِــن حَــدِّ كــوري نــال لسُــومَـنَـاتِ
إذا أتَـــيـــتَ مَـــدوَراً بـــالسَّحــَرِ
تَــرَاهُ مَــســتُـوراً عَـقِـيـبَ الفَـجـرِ
خُـــصُـــوصَ فَــوقَ الدَّقَــلِ الطــويــلِ
فـي الجـاهِ والفَـرقَـدِ يـا خـليلي
قُــبَّتــُهُ الشــرقِــيَّةــُ الكــبــيــرَة
والمــغــربــيَّةــ تُـلتَـقَـى صـغـيـرَه
لا تَــشــتَـبِه عـليـكَ فـي الجـبـالِ
جــــــــبــــــــالِ دَلوارَه والتَّوَالي
وَمِـــن حُـــدُودِ مَـــســـقَـــطٍ للسِّنـــدِ
إلى زَجَــد تــرى المــكــانَ عـنـدي
خَــمــسَه وَأربــعـيـنَ زامـاً وَافِـيَه
وَبَـعـدُ تَرمي البَلدَ تَلقَ العَافِيَة
وَرُبَّمــــَا إنـــكْ تَـــرَى الحَـــيَّاـــتِ
مِــن قَــبـلِ أربَـعِـيـنَ خُـذ صِـفَـاتـي
وَهَـــــذِهِ الأزوامُ بـــــالتَّجــــَارب
مَـــا للمَـــسَـــافـــاتِ بِهَــا مَــآرب
وَشَــرطَ أن يــكــونَ فـي جَـرِّ الصُّوَر
تـليـقُ فـي هـذا الطريقِ المُختَصَر
وَإن تَــكُــن مِــمَّنــ يُــريـدُ مَـدوَرَا
أو كُـنـكـنـا مِـن مَـسقَطَ والسعتري
إجـرِ عـلى الطـايـرِ أزوامـاً قَـدَر
إثـنَـي عَشَر والبرُّ غابَ في التَّفَر
وَرُدَّهُ فــــي مَــــطــــلَعِ الجــــوزاءِ
تَــاتــي عــلى المَــدوَرِ بــالسَّوَاءِ
وَآحـسـب حِـسَـابَ المـاءِ والمَـوَاسِمِ
وَمَــيِّزِ المَــركَــب وَكُــن بـالعـالِمٍِ
جــمــيــعَ فَــنِّ البَـحـرِ والمـجـاري
مَـــا لِسِـــوَاكَ عِــنــدَكَ آخــتــبــارِ
فَــــدبِّر الفُــــلكَ عـــلى المُـــرادِ
لِوَفـــرَةِ المـــاءِ مَـــعـــاً والزَّادِ
وَقِــس عــلى المُــحــنِــثِ والسُّهـَيـلِ
أربَـــعَ إلاَّ ثُـــلثَ يـــا خـــليــلي
وَتَــلتَــقِــي الفـرقـدَ فَـوقَ مَـدوَرَا
أربَــــعَــــةً ضَــــيِّقــــَةً تَــــحَــــرَّرَا
عِـنـدَ البُـطـيـنِ وَهـوَ عِندَ المِرزَمِ
سـتٌّ فـامَّاـ الفَـرغُ يـاخِـي فَـآعـلَمِ
وَالنَّعــــشُ كُــــلٌّ ســـتَّةـــٌ بـــســـتَه
والجـاهُ فـيـهـا عَـشـرَةٌ خُـذ نَـعتَه
وَقَــيِّدِ السُّهــَيــلَ خُــذ مــن وصـفـي
صِـبـعَـيـنِ والحُـوتُ آربَـعٌ مَـع نِـصفِ
هَــذا القــيــاسُ يــا أخــي دُرجَــا
إصـبَـع بـإصـبَـعَـيـنِ نِـعمَ المُرتَجَى
إن شِــيــتَهُ فـي جُـمـلَةِ المـنـاتـخِ
خُـذ مِـن أراجـيـزي وَمَـيِّز يـا أخي
فــإن رمـاكَ الله بِـخـورِ القـاري
فــــراسُهُ مـــن شـــاطـــيْ الجـــاري
مـا بَـيـبـنَ مَدوَر ودُون كُن عَارِفَا
وَالمَــا ثــلاثــونَ فَـلا تُـخَـالِفَـا
إن زادَ أنـــتَ بـــارزٌ خُــذ شَــورَى
وَإن نَــقَــص فَــقَــد دَخَـلتَ الخَـورَا
وَتَـلتَـقِـي المـا أبـيَـضـاً وأسـوَدَا
يَـمُـورُ فـي الحَـمـلِ فَـلاَ تَـرتَـعِدَا
تَــدخُــلُ بــالسَّقــيَــةِ أمّ العَــريَه
تُــخــرِجُ مَــركَــبــكَ بِــغَـيـرِ مِـريـه
فَــإن يَــكُــن بَــلدُكُ بــالتــقـريـب
عِــشــريــنَ بــاعـاً أيُّهـا اللَّبـيـب
إن شــــيــــتَ أن تَـــعـــرٍفَ أيِّ أرضِ
أنــتَ بِهَــا بــالطُّولِ ثــمَّ العَــرضِ
فَـــحُـــطَّ أنــجــركَ وَمَــيِّز فــيــهَــا
إذا آســتَــقًــرَّ مَــركَــبُـك عـليـهَـا
إن كـانَ قُـبـلَك يـا أخِـي فَـآعلَمَن
جــاهُ سُهَــيــلٍ أنــتَ فــي بَــرِّ دُوَن
وَإن تُــقَــابِــل بـالسَـقِـي والسَّيـرِ
شَـرقـاً وَغَـربـاً أنـتَ فـي ذا البرِّ
أعـنـي بـبـرِّ الدَّيـو إفـهَـم خَـبَري
وَكَــلُّ ذا تــقــريــبُ لَكَ فَــآعــبُــرِ
وَاحــذَرَ نُــوســاري وَفَــشــتَ قُـنـدُسِ
هُـم أطـرَفُ الأوسـاخِ خُـذ وآقـتَـبِسِ
مِــن فَــشــتِ نــوسـاريَ يَـا خـليـلي
تـنـظُـر جـبـال دُونَ فـي الإكـليـلِ
وَرُبَّمــَا بــالصَّحــوِ تَــنـظُـر جَـبَـلا
كَـــقُـــبَّةـــٍ مُـــرتَــفِــعَه مُــكَــلاّلاَ
عــلى مــغــيــبِ الواقــعِ المُـجَـرَّب
فــذاكَ مِــن بــرِّ المـغـيـبِ يُـحـسَـب
لا بــدَّ مَــن ســافَــرَ أرضَ شَــبــرَه
يَـــرَى بـــوَصـــفـــي نَــفــعَه وضــرَّه
وَقُـــنـــدُسٌ عَـــالِقُ بـــرِّ المَــغــربِ
مِــنــهُ الجــبــالُ كـلُّهـا بـالقُـربِ
وَيَـــشـــتَــبِه فــي عَــدَمِ القــيــاسِ
ذا الخــورُ فــي غُــبِّ زَجَـد للنـاسِ
لكــنَّ هــذا الخــورَ مــاؤه غـزيـر
يــضـرِب إلى الحُـمـرِةِ والتـكـديـر
ومـــاءُ ذاكَ أبـــيـــضٌ تُـــعــايــنُه
رقـيـقَ مـا مِـنـهُ الجـبـالُ بـايِنَه
إذا طَــلَقــتَ مَـسـقَـطَـا فـي الشِّلـِي
إلى حُــدُودِ التِّيــرَمَــا فَــإفــعَــلِ
إن كـانَ قَـصـدُك كُـنـكـنَ العُـليَـاء
فَــالكُـلُّ مَـجـراهـا عـلى الجَـوزَاء
لكــنَّمــا الحِــكــمَـةُ فـي القـيـاسِ
وفــي صِــفَــاتِ البــرِّ والأجــنــاسِ
وفـــي مَـــوَارزهَــا وَأخــذِ البَــلدِ
فَـــخُـــذهُ مـــنِّيـــ قَـــطُّ لا تُـــعَــدِّ
مَــوَارزُ الدِّيــوِ زَمَـانَ المَـطـلَعِـي
يُــذكَــرُ خَــمــسـيـنَ إليـكَ فَـآسـمَـعِ
أمـــا جـــبــالُ كُــنــكــنٍ رِفــاعَــا
تَــنــظُــرُهَــا مِـن أربـعـيـنَ بَـاعَـا
والمــاءُ يَـبـيَـضُّ مِـنَ العِـشـريـنَـا
فــكُــن عـلى نَـتـخـاتـهـا فـطـيـنـا
فَــسَــوفَ أذكُــرهَــا مَــعَ القــيــاسِ
لِتَــقــتَــدي بِهَــا جَــمــيـعُ النَّاـسِ
إعــلَم إذا أجــنَــبـتَ مِـن سَـنـدانِ
وصَــارَ فــي الشِّمــالِ يــا رُبَّاـنـي
تَـــرى مَـــنَــارَه عَــالِيَه دَقِــيــقَه
فَهــيَ عــلى دَهــنُــوهَ بـالحـقـيـقَه
حَــذرَكَ أن تَــأخُــذَ فــي الجــبــالِ
جــبــالِ غَــيــضٍ مــثــلُهــا عــوالي
مَـــيّـــزَهَـــا بـــالنَّظــَرِ الدقــيــقِ
فَــإنَّهــَا تَهــديــكَ بــالتــحــقـيـقِ
إذا خَـــفَـــيــتَهَــا تــرى دَهــراوي
فـي المـركـب العـالي كِـلفٍّ ثَـاوي
وليــسَ فــي تِــلكَ الطـريـقِ مـثـلُهُ
يَــضــرِبُهُ المــوجُ غــريــبٌ شَــكــلُهُ
وَمِــــــــن حـــــــدُودِ دُونَ إليـــــــهِ
لا تَــطــرَحِ الأنــجَــرَ قَــطُّ فــيــهِ
مِــن حــدِّ أربَــعــةَ عَــشَــرَ بَــاعَــا
لِحَــدِّ سَــبَــعَه أبــحِــرَن وَصَــارِعَــا
وَفَــشــتُ دَهــنُــوهَ طــويــلٌ ظــاهِــر
أحـــجـــارُ سُــودٌ كُــن لَهُ مًــحَــاذر
وبـــيـــنَهُ والبـــرِّ هـــي طـــريـــقُ
للخَـــشَـــبِ الخــفــافِ يــا رفــيــقُ
ومــنــهُ تــنــظُــر للشَــجَـر والتَـلِّ
فــلا تــمــيــلَن نــحـوَهَـا بـالكُـلِّ
والجـاهُ فـيـهـا تِـسـعَـةٌ مَـع نـصـفِ
سُهــيـلٍ وَالمُـحـنِـثُ خُـذ مـن وَصـفـي
أربـــعـــةٌ تــقــيــسُ فــي الذُّبَّاــنِ
سُهَــيــلُ عِــنــدَ بــاشِــي الدَّبــرَانِ
سَــبــعٌ وَرُبــعٌ قَــطُّ مـا فـيـهِ مِـرَا
والحــوتُ هُــو أربَــعَــةٌ مُــشـتَهِـرَا
وقـــيِّدِ الســـهــيــلَ فــي الطــلوعِ
ثـــلاثـــةً كــالمــشــعَــلِ اللَّمُــوعِ
وفــي هَـجَـاسـي لجـاهُ يـا مـسـايـلُ
تِـــــســـــعٌ وَرُبـــــعٌ وَلَهُ دلايـــــلُ
أنَّ سُهَــــيـــلاً أربَـــعٌ مَـــع رُبـــعِ
والســلِّبــارُ مــثــلُهُ فــي الرَّفــعِ
ومـــيِّزِ الجـــبـــالَ فـــي الرِّمــالِ
جـــبـــالَ بِــيــوًنــدِي هــيَ عَــوَالي
وَقُـــبَّةـــً قَـــد سُـــمِّيــَت ســوفــارَه
عـــالِيَـــةً تُـــقَـــاربُ المَـــنَـــارَه
والجــاهُ تِــســعٌ نَــحــوَ بـرِّ تـانَه
أعــنــي بِــدَهــرَاويَ خُــذ بــيــانَه
لكـــنَّهـــُ نــفــيــسُ فــي القــيــاسِ
أمَّاــــ مَهَـــايَـــم عـــادةٌ للنـــاسِ
تَــرى سُهــيــلاً أربَــعـاً مَـع نـصـفِ
والســلِّبــارُ مِــثــلُهُ خُــذ وَصــفــي
والفـرقـدُ الكـبـيـرُ عِـندَ المِرزَمِ
خــمــسٌ تــضــيــقُ ليــسَ فــيـهِ وَهـمِ
فَــإن تُــخَــلِّفــه تَــرَى مَهَــايــمَــا
مُــعــتَــزِلَه بـالنـارَجِـيـلِ دايـمَـا
وَهــيَ جَــزِيــرَه قِــطـعُ عَـن سَهـبَـارِ
وَتَــلتَــقِــي بــيــنَهُــمُ المــجــاري
وَثَــمَّ حَــيــزَرَانُ فَـتَـلقَـى مَـنـبِـيَه
مَـشـهُـورةٌ أيـضـاً وفـيها التَّعدِيَه
إشـــارةُ الجـــمـــيـــعِ عــنــفــلوصُ
هُـــو جَـــبَـــلٌ كـــانَّهـــُ مـــقــصــوصُ
فــي صِــفَــةِ الحـوتِ عـليـهِ الجـاه
يــضــيـقُ عَـن تِـسـعٍ بـلا آشـتـبـاه
وَإن تُـــخَـــلِّفـــهُ تـــرى قــنــديــل
عـــالي شِـــيُـــولٍ هِـــيَ بــالدليــل
والجـاهُ فـيـهـم تِـسـعُ إلاَّ رُبـعَـا
وَبَـعـدَهُـم تـاتـيـكَ دَنـدَا فَـآسـعَـا
لَهَــــا وَأُدخُـــلهـــا بـــلا دليـــلِ
فـي الغَـلقِ والمَـوسـمِ يـا خـليلي
والجــاهُ فـيـهـا نـاقـصٌ عَـن تِـسـعِ
بِــثُــلثِ إصــبَــع ليــسَ فــيـهِ رَفـعِ
وَهـــوَ بـــأنـــزَلنَـــا مَـــعَ مَهَـــارِ
ثَـــمَـــانِـــيَه وَنِـــصــفُ لا تُــمَــارِ
والمُــحــنـتُ المـذكـورُ والسـهـيـلُ
خَــمــسٌ مَــحَــكَّمــ ليــس فِـيـهِ مَـيـلُ
إن شِـيـتَ دابـولَ الإشـارَه بوريَا
عــلى سُهَــيــليـهَـا بـزامٍ تَـاتِـيَـا
صِـــــفَـــــاتُهُ راسٌ إذا تَـــــبَـــــدَّى
كـــــأنَّهـــــُ جَــــمــــعُ ذِرَاعٍ مُــــدَّا
وفــــوق كـــلِّ ذا جـــبـــالُ المـــلِّ
عــالِيَــةٌ لَم تــوتَــصَــف يــا خــلِّي
وَحــــــازَرُون وَرَاسُ هَـــــنـــــزُوَالي
بَـــيـــنَهَــمُ دابــولُ خُــذ مَــقَــالي
إن شِـيـتَ أن تَـدخُـلِ في ذا الخورِ
فـي الغَـلقِ والموسِمِ خُذ من شَوري
حُـطَّ الجَـبَـل عـلى اليـمـينِ وَآدخُلِ
وَقــاَرِبَه لا تَــبــتَـعِـد يـا أَمَـلِي
والجــاهُ فــي قـيـاسِهَـا ثـمـانِـيَه
قـيـاسُ عَـادَه يـا خـليـلي صـافِـيَه
والســـلِّبـــارُ وَسُهَـــيـــل تــراهُــم
خَــمــسٌ ونـصـفٌ فـي القـيـاسِ أنَّهـُم
وَآجــرِ لَهُ فـي التـيـرِ مِـن مُـكَـلاَّ
إذا زمـــانُ المَـــطـــلَعِـــي تَــوَلَّى
وَإن تَـــكُـــن فـــي آخـــرِ الزَّمَــانِ
خُــذ مِــن أَراجـيـزي لَكَ الأمـانـي
فـــيـــهــا قــيــاســاتٌ مُــجــرَّبَــات
لا تَـغـفَـلَن عـنـهـا على النَّتخَات
إذ فــيــهــمُ إصــبَــع بــإصـبَـعَـيـنِ
فــي غــيــرِهِــم لَم أرَهُ بــعــيـنـي
حَــصَّلــتُ هــذا بــنــفــيــسِ العُـمـرِ
وَكَـثـرَةِ التـجـريبِ في ذا المجرى
سَهَّلــتُ مَــعــنــاهُ لَكُــم واللَّفـظَـا
لأَجــلِ مَــن يُــعَــايِــنُه لِيـحـفَـظَـا
إذ عَـمِـلَ النـاسُ جـمـيـعـاً فـيـهَـا
مــن بــرِّ هُــرمــوزٍ وَمَــا يــليـهَـا
وَلَيــسَ يَــحــتــاجُ الذي يَــقـرَاهَـا
فــي حِــسـبَـةِ البَـحـرِ إلى سِـوَاهَـا
إن كـانَ يَـعـرِفُ بَـعـضَ عـلمِ البحرِ
مَــعَ الســيــاسَه فــعــليــهِ يَـجـري
فَـمَـن يـمـاريـكُـم عـلى آعـتِدَالِهَا
قُــولُوا لَهُ هَــاتِ لَنَـا أمـثَـالَهَـا
إن غَـــلِثَ المـــدادُ والقـــرطـــاسُ
أُهــدي أراجــيــزي بــهـا يـنـقـاسُ
سَــمَّيــتُهَــا هــاديــةَ المَــعَـالِمَـة
لأَنَّهـــَا مِـــنَ العُـــيُـــوبِ سَــالِمَه
يــا ربُّ أنــتَ النــاظــرُ الرقـيـب
عــلي فــي تــحــصـيـلِهَـا العـجـيـب
فـآغـفِـر لزلاّتِ الشـهـابِ المُـذنِبِ
أضـــعَـــفِ خَــلقِ اللهِ دُونَ العَــرَبِ
وَآغـفِـر إلى إبـن أبـي الركـايـبِ
والأبِ والأهــــلِ مَـــعَ الأقـــاربِ
وَصَــــلِّ يــــا ربُّ عــــلى النـــبـــيِّ
مـــــاجَـــــرَتِ الفُــــلكُ بــــآدمــــيِّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك