الحمدُ للهِ الذي أَنشأ المَلاَ

700 أبيات | 614 مشاهدة

الحــمــدُ للهِ الذي أَنــشـأ المَـلاَ
مِـــن عَـــدَمٍ جَـــلَّ تَـــعَـــالى وعَـــلاَ
قـــد كَـــلَّتِ الأَلسُــنُ عَــن أَوصَــافِهِ
وكَـم نـرى فـي البَـحـرِ مِـن ألطافِهِ
لَو لَم يَـكُـن إلاّ القِـيَـاسُ والدِّيَر
نَــجــري عَـليـهـا فـي صَـبـاحِ وَسَـحَـر
مِــن أَرضِ كَــالِيــكُــوتَ مَــع دَابُــولِ
وَجُــــــــوزَرَاتٍ ومِـــــــنَ الدَّيُـــــــولِ
ثُـــمَّ هَـــرَامِـــيـــزٍ مَـــعَ الأطـــوَاحِ
فَــافــعَـل بِـصُـنـعِ خَـالِقـي يَـا صَـاحِ
إلى السَّواحِــل وَنَــوَاحِــي القُــمــرِ
إلى سُــفَــالَةَ اســتَــمِــع لي وآجــرِ
مِــن أرضِ كَـالِيـكُـوت إلى الفَـالاَتِ
مِـــنَ جَـــاهِ إصـــبَـــعَــيــنِ للثــلاثِ
مَـجـراكَ فـي الجَـوزَا مَـعـاً والتِّيرِ
عَــلَى قَــدَرِ رِيــحِــكَ فــي المَــسـيـرِ
إن كــانَ ريــحــاً مُــولِمــاً مُـوافِـق
فَــالنَّهــجُ كَــفِّيـنـي بِـمَـجـرى صَـادِق
عِــشــريــنَ زَامــاَ جَــمَّةــً فــاحــسُــبِ
يَــفـولُ فـي الجَـوَّاشِ ريـحُ المَـغـرِبِ
مِــن جُــزُرِ الفَــالاتِ شَـامـاً وَيَـمَـن
فـذاكَ يُـسـمـى الفَـالَ وُقَّيـتَ الزَّحَن
فَــإن يَــكُــن ريــحُــكَ مِــن مَــغَــارِبِ
مُـــخـــالِفــاً عــلى ذَوِي المــطــالبِ
أو زَحــنُ أو طُــوفــانُ أو أمــطَــار
فَــذاكَ بــالتَّدبِــيـرِ فـي الأسـفَـار
مَـــا حَـــاجَـــةٌ يُـــوصَـــفُ للمُـــعَــلِّمِ
كَـــوِّي لَهُ فـــيـــهِ تَـــجِــدهُ وأعــزِمِ
لا تُـسـقِـطِ الجـاه وقَـالِب مُـشـمِـلا
إن لَم تُــفَــوِّل عَــن ثَــلاثٍ كَــمُــلا
قِـــيـــاسُ كــفِّيــنــي عَــلى العَــيــنِ
وَشَـــاهِـــدُهُ تَـــرَاهُ بـــاليَـــقـــيــنِ
فــي سَــابــعِ النَّعــشِ وَضِـلعِ الشَّاـمِ
ثَـــمَـــانِ إلاَّ رُبـــعَ بـــالتَـــمَـــامِ
ورامــحٌ فـي الشـرق مَـع ذي الضِّلـع
هُــم ســتَّةــٌ تُــقــاسُ فــيــهــم رَفَــع
إن ضِـقـنَ عَن سِتَّه أصَابِع في النَّظَر
أنــتَ عــلى مَــلكِــي فَـتَـاكَ المَـطَـر
إذَا سَـــقَـــطـــتَ الزَمِ الجَـــوشَ وَلاَ
تَــــــتَّرِكِ الجَـــــاهَ وإرقَ للعَـــــلاَ
لِتَــســتَــريــحَ مِــن أَذَى الأمــطَــارِ
والزَّحــنِ وَالمَــوسِـمِ فِـي الأسـفـارِ
وَاجــرِ عَــلى السِّمـَاكِ ثُـمَّ الكَـاسِـر
حــتَّى يــزيــدَ الجـاهُ إصـبَـع وَافِـر
إن كُـــنـــتَ مُـــنـــكِــبــاً لِجُــوزرَات
أو طَـــالِبـــاً ظَــفَــارِ أو قَــلهَــات
أمَّاـــ الذي يَـــطـــلُبُ زَنـــجِــبَــاري
يَـحـكُـمُ فـي الرِّيـحِ وفـي المَـجَـاري
مَـــوسِـــمُهُ السَّبــعُــونَ فــي خُــروجِه
وَفــي الثَّمــَانِــيــنَ يَــكُــون وُلُوجُه
ولَم يَـلِج مَـن سـارَ فـي التِّسـعِـينَا
إن لَم يَــكُـن فـي نَـادِرِ السِّنـِيـنَـا
فَــــإِن نَــــشَــــرتَ عَـــلَم الفَـــالاَت
وَقَـــصـــدُكَ الزَّنــجُ فَــخُــذ وصَــاتــي
فَــأجــرِ عَــلى المَـغِـيـبِ وَالجَـوزَاءِ
للسٍّيــفِ وَأنــتَــخـهُ عَـلَى المَـجـراءِ
تَــلقَــى بِهِ السُّهــَيــلَ والظَّلــِيـمَـا
سِــتَّهــ وَنِــصــفــاً كُــن بِهِ عَــلِيـمـاً
إذا رَأَيــتَ ذَا القــيــاس قَـد وَفَـى
فَـاقـبِـل عَـلَى الغَربِ وَمِل بٍلا خَفَا
ثُــمَّ تــرى الشَّرطَــيــنِ فـي الغُـروبِ
مَــع سَـادِسِ النَّعـشِ فَـخُـذ تـجـريـبـي
أربــع أصَــابــع فــي قِــيَـاسِ وَاحِـد
وَثَـــلثُ أيـــضـــاً فَـــوقَهُــم زَوَايــد
وَرَتَّبـــِ المَـــجـــرَى مَـــعَ القِــيَــاس
فــي نَــتــخَــةٍ البـرِّ فَـكُـن ذا بَـاسِ
لا تَــرقُـدِ الليـلَ عـلى النَـتـخَـاتِ
لأنَّهـــــا عـــــظــــيــــمــــةُ الزَّلاتِ
وَذَاكَ بَـــــرُّ مَـــــا لَهُ عَـــــلايـــــمُ
بَــل عِـنـدَكَ المُـنـجِـي مُـدِيـمٌ دَايـمُ
فَـــيُـــغـــزِرُ الوَاحِـــدُ بــالطُّوفَــانِ
عِــشـريـن مِـنَ الأزوَامِ يـا رُبَّاـنـي
وَإِن تَــرَى كُــثــرَ طُــيُـورِ المٌـنـجـي
إحــذَر مِــنَ البَــرِّ تَــفُــز بــالفًَرَج
فَـــــكُـــــلُّ رُبَّاـــــنٍ لَهُ سِـــــيَــــاسَه
يَــعــرِفُ بــالمَــجــرى وبــالفــرَاسَه
وَكــــثـــرَةٍ الجَـــربُـــوبِ وَالطُّيـــُورِ
والحُــوتِ والحَــايَــة يــا نَــصـيـريِ
وإن تَـــكُـــن تُـــطـــلِقُ مِــن دَابــول
إفــعــل بِــأَوصَــافــي وَخُــذ بِـقَـولي
وَاجــرِ مِــنــهَــا فــي غُـروبِ التِّيـرِ
حــتَّى يَــصــيــرَ الجُـاهُ بـالتَّحـريـرِ
ذُبَّاــنَ لَيــسَ يَــنــقُــصُ ولا يَــزيــد
وَرُدَّ فــي الإكــليــلِ بــالتَّوكــيــد
تَــنــتَــخ بِهَـا للسِّيـفِـيَه الطَّويـلَه
نَــتــخَــتُهــا مَــأمُــونَــةٌ جَــمِــيــلَه
مِــن حَــدِّ طَــبــقَــاتٍ لِفَــشـتِ مُـقـبِـلِ
إن لَم تَــرَ البــرِّ فَــقَــدِّم وَآقـبِـلِ
لِقُـــوَّةِ المَـــاءِ وَسَهـــوِ المَـــجــرِى
إن كُـنـتَ مِـن فُـرسَـانِ هَـذا البَـحـرِ
مِـنـهُ العَـلاَيِـم قَـد تَـقَـدَّم ذِكـرُهَا
أمَّاــ القِــيــاســاتُ فَهَــاكَ شَـرحَهَـا
يَــنــفَــعُ فــي كــلِّ مَــكَــانٍ كَــانَــا
تُـــجَـــوِّدُ المَــنــتــخَ يَــا رُبَّاــنَــا
أَولُهُ فـــي الشَّرطَـــيــنِ وَالعَــنَــاقِ
قِــيَــاسُهُــم صَــحِــيــحُ فــي الآفــاقِ
بَـــل هُـــم بِــبَــرِّ الزًَّنــجِ ضَــيِّقــَاتُ
ذَكَــرتُهــم مِــن قَــبــلُ ذي الصِّفــَاتُ
لَكِـــن نَـــفِـــيـــسَــاتٌ بِــبَــرٍّ عَــالِي
إِســـمَـــع مَــقَــالاً يُــشــبِهُ اللآلِي
وَهُـــم بِـــدَابُــولَ كَــمِــثــلِ الجَــاه
ثَــمَــانِــيَــة مَــا فِـيـهِـمُ إشـتِـبَـاه
وَكَــلَّمَـا يَـنـقُـص مِـنَ الجَـاهِ آصـبَـع
يَـنـقُـصُ فِـيـهِـم نِـصـفُ قِـسـهُم واسمَع
وَإِن يَــكُــن قَــيــدُكَ فــي الأشــرَاطِ
ثَــمَــانِــيَه فـاتـقِـنـهُ كَـالمُـحـتَـاطِ
واعـــــلَم بِـــــأنَّ ذلك العَــــنــــاق
يـــصِـــيـــرُُكَـــالجَـــاهِ بـــالاتِّفــَاق
وَإن تَـقِـيـس الجَـاهَ عَـشـراً دَايِـمَـا
وَقَــيــدُكَ البَــرَّاقٌ فــي مَهــايِــمَــا
ثَــلثُ أصَــابِــع وَافِـرَه فـي الخَـشَـب
وَكُـلُّ مَـا يَـنـقُـص مِـنَ الجَـاهِ آحـسُبِ
زِيَــادَةَ البَــرَّاقِ إصــبَــعَ آصــبَـعـاً
بِـــسُـــدسِ إصــبَــع قِــســتُهُ مَــوقَّعــاَ
وَالبَـــارُ لا نَـــقـــصَ وَلاَ زِيَـــادَه
عَــشــرٌ فَــخُــذ مِــن هَــذِه الإفَــادَه
وَقِــســهُ فــي جَــمــيــع بِــرِّ الهِـنـدِ
قَــصــدِي بِـذا حِـفـظُ الأُصُـولِ عِـنـدي
أَمَّاـــــــ إذا قَـــــــيَّدتَ لِلبَــــــرَّاقِ
يَــنــقُـصُ مَـعـكَ البَـارُ فـي الآفـاقِ
فــي كــلِّ راسٍ إصــبَــعــاً إلاَّ رُبُــع
إحـفَـظ أُصُولَ العِلمِ فِي نقصِ الصُبُع
وَاعـلَم بـأَنَّ البَـار ثُـمَّ المِـرزَمَـا
فـي جَـاهِ سَـبـعَـةٍ فَـقِـسـهُـم مُـحـكَـمَا
قِــيــاسُهُــم ثَــمَــانِــيَه فــي خَـشَـبِه
عــلى الغُــروبِ قِـس لهـذا واحـسُـبَه
وَكُـــلَّمـــا غَــاصَ مِــنَ الجَــاهِ تَــرَى
يَـنـقُـصُ نَـجـمُ البَـار مَع كُلِّ الوَرى
ثُــلثــيـنِ فَـاحـفَـظـهُـنَّ فـي الغُـروبِ
ذَكَــرتُهُــم فـي النَّظـمِ عَـن تَـجـريـبِ
وَإِن يَـــكُـــن قَــيــدُكَ فــي العَــيُّوقِ
ثَــمَــانِــيَه قَـيـداً عـلى التَّحـقِـيـقِ
يَــزيــدُ فــي المِــرزَمِ فــي التِّرِفَّا
إصـــبَـــعَ إلاَّ رُبــعَ يَــا حَــرِيــفَــا
وَقِـــس عـــلى المَــعــقِــلِ وَالمُــرَبَّعِ
فَهُــنَّ مَــعــلَومَــاتُ مَــعــكُــم وَمَـعِـي
إِذا اســـتَـــقَـــلَّ أنـــجُــمُ الغُــرَابِ
وَآخِـــــــرُ العَـــــــوَّاءِ بــــــالصَّوَابِ
بَـل يَـسـتَـوِي إذا اسـتَـوى بِالمَعقِل
وفــي اســتِــوَاهُ بِــظَــليــمٍ يَــبـطُـل
وَهــوَ عَـلَى الحَـدِّ آربَـعَه إلاَّ رُبُـع
وَنَـجـمُهُ الفَـوقِـي يَـكُـن فـي الرَّفَـع
هُــنَــاكً سَــبـعَه ثُـمَّ نِـصـفـاً نَـيـطَـا
وَالأصـــلُ فـــي ذاكَ الذي تَــوَسَّطــَا
لَكـــنَّهـــُ نَـــفِـــيــسُ فــي القِــيــاسِ
إنــتــخ بــه قــل لِجَــمــيـعِ النَّاـسِ
وَهــوَ عــلى مَــامِــيَ تِـسـعَه فـاعـلَمِ
وَنِــصــفَ دَرِّج ذَا الخِــلافَ وَافــهَــمِ
وإن تَـقِـيـسِ القَـلبَ ثُـمَّ المَـعـقِـلا
عَــلى مِهــايَــم أربــعــاً مُـشـتَـمِـلاَ
حــتَّى تُــقَــابِــل يَـاهُـمَـامُ الدِّيَـره
فـــي جَـــاهِ ســـتَّةـــٍ وَرُبـــعٍ قُـــدِّرَا
فَــالقَــلبُ يَــبــقَـى أَربَـعَه بِـحَـالِه
وَالمَــعــقِــلُ المَـشـهـورُ خُـذ زَوَالَه
يَـــكُـــونُ سِــتــاً ثُــمَّ رُبــعَ إصــبَــعِ
مِــثـلَ قِـيَـاسِ الأصـلِ قِـسـهُ وآسـمَـعِ
إِنَّ قِــيَــاسَــاتِ النُّجــُوم الطَّاــلِعَه
وَالغَــارِبَــاتِ فِــيــهُــمُ المُـنَـازَعَه
قِـــيَـــاسُهُــم يَــخــتَــلُّ لا يَــعــرِفُهُ
إلاّ خَــــبِــــيــــر عَــــالِمٌ صَـــنَّفـــَهُ
إلاّ بِهَــــذا السِّيــــفِ الطــــويــــلِ
أعــنِــي بِــبَــرِّ الزَّنـجِ يَـا خَـليـلي
ذَكَــــرتُهُــــم لِتَــــعـــرِفَ الأفـــلاَكِ
وَسَـــيـــرَ ذي الكَــواكِــبِ الزَّوَاكِــي
وَقِــس عَــلَى المَــعــقِــلِ ثُـمَّ القَـلبِ
فــي خَــشــبَــةٍ وَانــظُــر لِصُـنـعِ رَبِّي
فـــي جَـــاهِ سِـــتَّةـــٍ وَرُبــعٍ سَــبــعَه
وَنِـصـفَ فـضـافـهَـم بَعض تِلكَ الصَّنعَه
لأَنّهُــم كَــانُــوا عَــلى مَهَــايِــمَــا
أربَــعــةً فــي جَــاهِ تِـسـعَه دَايِـمَـا
زَادُوا ثَــلاَث أَصَــابِــعٍ مَــع نِــصــفِ
فَـــقِـــســـهُـــمُ ذَا بِــدَليــلِ وَصــفــي
وَإن تِــقــيــس القَــلب وَالظَّلــِيـمَـا
عَـــلى زَجَـــد أربَـــعَـــةً مُـــدِيـــمَــا
وسَــــيــــرُهُ والقَــــلب إعــــرَفُــــوهُ
عَــلَى مَــسِــيــرِ المَـعـقـلِ آفـهَـمُـوهُ
وَالمَــعــقِــلُ المَــذكُــورُ وَالمــرَبَّع
مَـسـيـرُهُـم كَـالجَـاهِ إصـبَـع بـآصـبَع
بَــل يَـخـتَـلِف فـي جُـمـلَةِ الإقـليـمِ
بِـــرُبـــعِ إصــبَــع يَــالَهُ تَــقــوِيــمِ
أَمَّاـــ إذا قَـــيَّدتَ نَــجــمَ التّــيــرِ
يَــنـقُـص مِـنَ العَـيُّوقِ فـي المَـسِـيـرِ
فـــي كُـــلَّ رَأسٍ إصـــبَـــعٌ نَـــفِـــيــسُ
كِــلاهُــمَــا فــي الغَــربِ يــارَئيــسُِ
كـــــــذاك إن قَـــــــيَّدتَ لِلعَــــــيُّوقِ
يَـزيـدُ فـي التِّيـرِ عـلى التَّحـقِـيـقِ
وَزِدهُـــمُ تَـــجــرِبَــةً لا تَــنــتَــخَــا
بِهِـــم وَحـــقِّقـــهُـــنَّ يَـــا مُـــؤرِّخَــا
وَهُـــم عَـــلى مَهَـــايِـــمَ بـــالوَصـــفِ
صُـــبـــعـــانِ بَـــل زَيِّدهُــمُ بِــنِــصــفِ
حـــتّـــى إذا جِــيــتَ لِجَــاهِ سَــبــعَه
فَــالتِّيــرُ يَــبــقَــى خَــمـسَه وَرَفـعَه
والبَــارُ لَم يَــنــقُــص وَلَم يَـزيـدَا
عَــن إصـبـعَـيـن وَنـصـفِ يَـا حَـمِـيـدَا
إعَــلم أُصُــولَ العِـلمِ فِـي القِـيَـاسِ
وَلاَ تُــــعَــــلِّمــــهُ لِكُــــلِّ النَّاــــسِ
وَإن تَـــكُـــن تُـــطـــلِقُ رَاسَ مَــدوَرَا
مِـن سُـومَـنَـاتٍ فآجرِ وآحزِم وَآسهَرَا
نِـــعـــمَ البَـــنَـــادِر هُــن للُدخُــولِ
ثُــمَّ الخُــروج عِــنــدَ ذَوِي العُـقُـولِ
وَمِــنــهُــمُ الإكــليـلُ ثُـمَّ العَـقـرَبِ
لآخــرِ السّــيــفِ الطّــويــلِ تــقــرُبُ
جـــيـــريـــشَ وهـــو أَوَّل الهــيــرابِ
مِـــنَ الشَّمـــَالِ إعــرِفَــن حِــســابــي
وَآخِـــرُ الهِـــيـــرَابِ يَـــا رُبَّاــنــي
فَـــفِـــي جَـــرَديَـــلٍ بــذي المَــكَــانِ
لَكِـــنَّ فـــي جَـــاهِ آصـــبَــعٍ وَنِــصــفِ
ذِرَاعَ كَــالهِــيــرابِ خُـذ مِـن وَصـفـيَ
وَإن تَـــرَاخَـــيــتَ بِــرِاسِ المَــارِزَه
يَــومــاً بِـيَـومَـيـنِ إلى المُـجَـاوَزَه
رُدَّ عَــلى الإكــليــلِ يــا ربَّاــنــي
وَاســتَـوفِ مَـاضَـيَّعـتَ فـي الحِـسـبَـانِ
تَــنــتَـخ بِهِ السـيـفَ هُـنـاكَ حُـكـمَـا
وَتـــلزم تـــلبَـــرَّ هُـــنَـــاكَ لَزمـــا
مـــا حـــاجـــةٌ أُكـــرر القــيــاســا
هــذي اســتُهــيّــت عـنـدكَ الأسـاسـا
وَإن تُــــرِد زِيَــــادَةً فَــــخُــــذهَــــا
عــلى طَــريــقِِ البــرّ وَاســتَــفِـدهَـا
وَقِـــس عَـــلى سُــقُــطــرَةٍ بِــظَهــرِهــا
فَــرغَ المُـقـدَّمَ الجَـنُـوبـي تَـلقـهَـا
وإن تَــرَ النَّعــشَ أَصَــابــع خَــمـسَـا
غَــرَســتَ ذَا يَــانِــعــمَ هــذا غَـرسَـا
وَإســمُهُ الفَــرغُ بِــعَــيــنٍ مُــعــجَــمِ
قـــالَ الدُّمَـــيـــري ذا بـــلاتَــوهُّمِ
فــي شَــرحِه المِـنـهَـاجَ يـا رُبَّاـنـي
ثــمَّ سَــمــعــنَــا فــي كِـتَـابٍ ثـانـي
وَثَــمَّ قِــســنـا الحُـوتَ بـالتَّحـقـيـقِ
مَـع بَـطـنِ ذا الحُـوتِ أَيَـا رَفِـيـقـي
فــي خَــشــبَـةٍ هُـم خَـمـسَـةٌ مـع نِـصـفِ
قِـــيَـــاسُ ظِهـــرِ سُـــقــطــرَه وَصــفِــي
فَــكــانَ بَــطـنُ الحُـوتِ مَـعَ الفُـؤَاد
هُـنَـاكَ أربَـع ثُـمَّ نِـصـفـاً بـآعتِيَاد
وَهُـــــنَّ أبـــــدَالٌ بِـــــجَـــــردَفُــــونِ
فــي الغَــربِ وَالشِّرقِ لَهُــم فُــنُــونِ
قِــســهُــم بِــجَــردَفُـونِ مِـثـلَ الجَـاه
فـي الغَـربِ وَالشَّرقِ بِـلاَ اشـتِـبَـاهِ
لَكِــن يَــطُــولُ الحُــوتُ فـي الغُـرُوبِ
فــي ذَلِكَ المَــوسِــمِ يَــا حَــبــيـبـي
هـذي العُـلوم يَـسـيـرُ بِهَـا الطَّالِبُ
بِــمَــا يَــكُــن وَهــوَ عــليــهِ وَاجِــبُ
وَقِــس مُــقَـابِـل جَـردَفُـونَ الرَّامِـحَـا
مَـــعَ سُهَـــيــلٍ عَــشــرَةً يَــافَــالِحَــا
وَعِــنــدَكَ الجَــاهُ مَــعــاً وَالفَـرقَـدُ
نِـــعـــمَ القِــيَــاسُ أصــلُهُــنَّ وَاكِــدُ
وَإن تُـــرِد سُهَـــيـــلَ وَالظَّلـــِيــمَــا
هُــنَّ كَــمِــثــلِ الجَــاهِ يـا عَـلِيـمَـا
أربَــعَــةٌ أرُبَــعَــةٌ فِــيــهَـا النَّفـَس
قِــســهُـنَّ وآجـرِيَـن كَـمِـثـلِ مَـن جَـرَس
فـــي راسِ جَـــردَفُـــونَ ثُـــمَّ هــيــلي
إفــعَــل بَــوَصــفِــي تَــعـرٍف سـبـيـلي
وَإِن تَـــكُـــن تُـــطـــلِقُ أرضَ السِّنــدِ
لِلزَّنــــجِ جُــــزبِهَــــا وَلاَ تُــــعَــــدِّ
عَــن مَــغـرِبِ الحِـمَـارِ ثُـمَّ العَـقـرَبِ
إلى سُـــقـــطـــرَه ثُـــمَّ أُدنُ وَآقــرُبِ
اَقــبِــل عـلى العَـقـرَبِ يَـا خـليـلي
إنــتَــخ بِهِ وَمِــل عــلى الإكــليــلِ
عِــنــدَكَ مَــيــدَانٌ طــويــلٌ يَــحـمُـلا
تَــفَــاوُتَ النَــتــخَــةِ وُقِّيـتَ البَـلاَ
فَــانــتَــخ بِهِ البــرَّ بِــلاَ نَــدَامَه
هَــنِــيــتَ فــيــهِ الأمـنَ وَالسَّلـاَمَه
تَــرَى هُــنَــا سُهَـيـلَ ثُـمَّ المُـعـتـلي
ثَــمَــانِــيَه فَــقِــس لَهُــم يَـا أَمَـلِي
وَالقَــلبُ وَالعــيُّوقُ يَــا مُــعَــلِّمَــا
ثَـلثُ أَصَـابِـعٍ تَـرَاهُـن فِـيـب الَّسـمَا
وَشَــامـيَ الشَـامِـي تَـرَى وَالوَاقِـعَـا
أَربَــعــةً وَنِــصــفَ كُــن لِي سَــامِـعَـا
فُــإن تَــرى قِــيَــاسَ يَــا رَفــيــقــي
لِطُــولِ ذي الطــريــقِ بــالتَّحــقِـيـقِ
إذَا خَــفَــيــتَ بَــحــرَ مَــاءٍ أَبــيَــض
قِــسِ السِّمــاكَــيــنِ هُــنَــاكَ وَاخـفَـض
تَـــراهُـــمُ حَـــقـــاَّ عــلى البــيــانِ
فــي شَــرقِهِـم سـتَّاـ عـلى الإِيـقَـانِ
دَرِّجــهُــمُ لِمَــا يَــزيــدُ فـي السَّفـَر
وَآحــرَص عَــليِهِـنَّ لِتَـحـظـى بـالظَّفـَر
وَتَــلتــقــي فـي طـولِ ذَا المـيـدانِ
صَــحَّتــ قِــيَـاسَـاتـي فَـلاَ تَـنـسَـانـي
ذكـرتـهـم فـي غـيـر تِلكَ الأرجُوزَة
أيــضــاً وَفــيــهَــا أنــهــا عَـزيـزة
وَقِــس عــلى القَــلبِ بِــجَــاهِ سَـبـعَه
مَــــعَ الظَّلـــِيـــمِ أَربَـــعَه أربَـــعَه
هُـــنَـــالِكَ العَـــيُّوقُ ثُـــمَّ المِــرزَم
ثــلاثــةٌ وَنَــصــفُ قِــســهُــم وَاعــلَم
وَتَــنـظُـرُ القَـلبَ مَـعـاً وَالمَـعـقِـلا
سِــتــه مُـحَـكَّمـ فـي القِـيَـاس كُـمَّلـاَ
أمَّاــ المُــرَّبــع وَالظَّلــِيــمُ سَـبـعَه
وَنِــصــفُ إصــبَــع هُــم بِـجَـاهِ سَـبـعَه
وَفــي مُــقَــابِــل غُــبَّةــِ الحــشــيــشِ
كُــفِــيــنَ فـيـهَـا الرِّجـسَ والنّـحـوسِ
وَالتِّيــــرُ ذُبَّاــــنٌ عـــلى الغُـــروبِ
وَثَــلثُ فــي العَــيُّوقِ بــالتَّجــريــبِ
وَقِــس عَــلى الشَّاــمــيِّ وَاليَــمَـانـي
وَالقَـيـدُ فـي الشَّاـمـيِّ يَـا رُبَّاـنـي
تَــرَى يَــزيــدُ فـي الِّراعِ اليَـمَـنِـي
بِـثُـلثِ إصـبَـع فِـي التِّرِفَّاـ فَـاتـقِنِ
كَــذاكَ نُــقــصَــانُ الذِّراعِ الشـامـي
والقَـيـدُ فـي اليَـمـنِـي بِلاَ احجَامِ
وَاعــلَم بــأنَّ الوَصــفَ يَـا مُـعَـلمَـا
بِـجَـاه ثَمَان وَنِصفِ تَلقَى في السَّمَا
فـي شَـامِـي الشَّاـمِـي وَنَـجمِ الوَاقِعِ
مِـثـلَ قِـيَـاسِ الأصـلِ خُـذ مَـنَـافِـعِـي
هُــنَـاكَ تَـلقَـى الشِّعـرَيَ الغُـمَـيـصَـا
خَــمــسـاً وَنِـصـفـاً مَـابِه تَـنـقِـيـصَـا
وَاعــلَم بِهَــذا النَّقــصِ وَالزِّيَــادَه
فـي الشِّعـرِ والذِّراعِ مِـثـلًَ العَادَه
عَـــادَتُهُـــم فـــي كـــلِّ راسٍ نَـــصـــفِ
مَــاحَــاجَــةٌ أُطــيــلُ فــيـهِـم وَصـفِـي
أمّـــا السِّمـــَاكــانِ بِــجَــاهِ تِــســعِ
عَـــلى طُـــلُوِعِهِــم فَهُــم كُــلٌّ مَــعِــي
سِــتَّهــ عـلى الأعـزَلِ أَمَّاـ الرَّامِـحُ
خَــــمــــسَه وَهَـــذا بَـــيِّنـــٌ وَوَاضِـــحُ
إن نَـقـصَ الجـاه إصـبَـعَـا فالأعزلُ
يَـزيـدُ نَـصـفـاً ثُـمَّ ثُـمـناً فَاعقِلَوا
وَالقَــيــدُ فــي الرَّامِــحِ لَمَّاـ يَـزَل
وَيَــنــقُــصُ الرَّامِـح كَـذَا بِـلاَ خَـلَل
وَلَيـــسَ هَـــولاَءِ قِـــيَـــاسَ مَــنــتَــخِ
بَـل ذِكـرُهُـم أليَـقُ عِـنـدِي يـا أَخـي
لَنِّيــَ لَم أَتـرُكَ نَـجـمـاً فـي السَّمـَا
إلاّ جَــعَــلتُ لِلهُـدَى فِـيـهِ آسـهُـمَـا
بَــل إنَّ فــي الرامــحِ ثُـمَّ الأعـزلِ
قُــيُــودَ لِلسُّهــَيــلِ حِــيــنَ يَــعـتَـلي
وَهُــم بِــجَــاهِ تِــســعَه بِــالقـاعِـدَه
تُـــقَـــيِّدُ الرامِــحَ خَــمــسَه وَاكِــدَه
يَــــكُــــونُ سُهَــــيــــلُ ذُبَّاــــنَـــيـــنِ
يَــشِــفُّ رُبــعــاً أفــهَــمِ التَّقــمِـيـنِ
وكُــلّمــا غَــاصَ مِــنَ الجَــدى آصـبَـع
زَادَ سُهَـــيـــلٌ يــا أَخــي فَــآســمَــع
ثَـــلثَـــةَ أربـــاعِ قِـــيــاسٌ صَــافِــي
مَــع قَــيــدِهِ الرامِـحَ خُـذ أَوصَـافِـي
وَفــــي قِــــيَــــاسٍ وَاحِــــدٍ سَـــبـــعَه
فـي جَـاهِ سَـبـعَه يـا لَهَـا مِن صَنعَه
ثُـــــمَّ يَـــــزيـــــدَانِ بِـــــكُــــلِّ رَاسِ
نِــصــفــاً وَعُـشـراً إحـفَـظَـن قِـيَـاسِـي
لأَنَّ هــــــــذي أنــــــــجُــــــــمٌ دُرِّيَه
سَهــــيــــلُ والرامِــــحُ خُـــذ وَصِـــيَّه
أَمَّاـــ بِـــجَـــاهِ خَـــمـــسَـــةِ وَنِــصــفِ
كــانَ المُـرَبَّعـ فَـآتّـخَـذ مِـن وَصـفـي
أمَــا الظـليـمُ سَـبـعَـةٌ بـالقـاعِـدَه
قَــد عُــدِمَ النُّقــصَــانَ مَـع زَوَايِـدَه
وَقِـــس بِـــنِـــصـــفٍ ثُــمّ إصــبَــعَــيــنِ
أعــنــي بِهِ فـي الجَـاهِ بـاليَـقِـيـنِ
هُـــنَـــاكَ ذُبَّاـــنُ آنـــجُــمُ المُــرَبُّعِ
أَعـنـي القريبات إلى الما فَآسمَعِ
كَــــذَلِكَ الرامــــحَ قِــــس ذُبَّاـــنَـــا
كَــشَــفــتُ لَكَ العِــلمَ يَــا رُبَّاــنَــا
وَليـــسَ يَـــحــتَــاجُ إلى وَصــفٍ ثَــان
سِـــوَى بَـــليـــدٍ مـــا لَهُ عَــيــنَــان
إن فَـــاتَـــكَ الفَــرَاقِــدُ الأصــلِيَّه
إذا آســـتَـــقَـــلَّت صَـــرفَــةٌ سَــمِــيَّه
عَــليــكَ بــالفَــرقَـدِ وَهـوَ مَـسـتَـقِـل
يَــصِــحُّ لِلأخــوارِ مَــا فــيــهِ خَــلَل
وَأصـــلُهُ بـــالحـــدِّ هُـــو عِــشــريــن
يَـزيـدُ إصـبَـعـاً وَنِـصـفـاً بـاليَـقين
يَـــصِـــحُّ بــالتَّدريــجِ يــااخــوانــي
جَـــرَّبـــتُهُ صَـــحِـــيــحَ بــالإيــقَــانِ
إصـــبَـــع بـــإصـــبَـــعٍ بـــلا مِــرَاءِ
قَـــد قِـــســتُ ذُبَّاــنَهُ بــالخــضــراء
وارجِـع لِمَـجـرى يـا أخـي الأطـوَاحِ
وَبَــــرِّ قَــــلهَــــاتَ عَـــلَى الفَـــلاَحِ
فَــجَــارِ لِلبـرَّ هـنـا عَـلَى البَـنـات
لِرَاسِ جُــمــجُــمَه وَإحــذَرِ البَــنــات
وَإجـــرِيَـــن مِـــن مَـــشــرِقِــيّ الرَّاسِ
فــي مَــغــرِبِ السُّهــَيــلٍِ وَهـوَ راسِـي
إلى مَــصِـيـره ثُـمَّ رُد فـي العَـقـرَبِ
فــي أيِّ صَــوبٍ شِــيــتَ إجــرِ وَآحـسُـبِ
إن كَــانَ فــي النَّيـرُوزِ لِلتِّسـعِـيـن
فَـآحـذَر مِـنَ الأريَـاحِ في التَّدجِينَ
لا تَـعـبُـرَنَّ فـي مَـبـتَـدَا الحَـايَاتِ
فَـــأَرسِ وَآعـــزِمِـــنَ عـــلى الثَّبــَاتِ
وَإن أَرَدتَ غِـــــيـــــرَةً لِلبَـــــحـــــرِ
صَـــوِّب وكُـــن صــاحِــبَ فِــكــرٍ وَآجــرِ
وَاعــبُــرَ مِــن ظَــفَــارِ فــي سُهَــيــلِ
تَــــرى سُــــقُـــطـــرَه وَهِـــيَ دَليـــلي
وَإن تَــكُــن تُــطــلٍقُ مِـن ذي الجُـزرِ
بِــمَــغـرِبِ المُـحـنِـثِ نِـعـمَ المَـجـرى
هَــذي مَــجَــاري يــا أخــي السُّفــَّارِ
تَــرَى سُــقُــطــرَه جَــانِــبَ اليَــسَــارِ
وَمِــل عَــلى السُّهــيــلِ خَـوفَ المَـاءِ
عـــلى مـــجــاري الأصــلِ بــالسَّواءِ
حــتّـى يـكـون مَـجـرى إلى حـافـونـي
مُــرتَــفــعــاً عَــنــهُ عـلى اليَـقـيـنِ
أمَّاــ الذي يَــجــري مِــنَ الجَـزَايـرِ
فـي مَـغـرِبِ السُّهـَيـلِ سُـكـنَـى عَـابِـرِ
يَــأتــي إلى سَــمــحَه وَدَرزَه ظَـاهِـر
كُـــن حَـــذُوراً مِــن أَذَى الجَــزَايِــر
أَمَّاــ مَـجَـاري البَـحـرِ عَـن سُـقُـطـرَه
تَــجــعَــلُهَـا يَـمـيـنَ عِـنـدَ العَـبـرَه
فـي القُـطـبِ تَـخفَي في حَبَابِ المَاءِ
لَم تَـــرَهَـــا إلاّ عَــلى الإصــحَــاءِ
لَكِــــنَّهــــا تُــــطَــــوِّلُ الطَّريـــقَـــا
فَــآعــمَـل بِـتَـجـرِيـبِـكَ يَـا رفـيـقَـا
إن رُحــتَ بَــحــرِيــهَـا خُـذِ الحِـمَـارِ
وَرُدَّ فِــي العَــقــرَبِ يَـاذا الجَـاري
حــتَّى يَــجِــيــكَ البــرُّ مِـن طَـبـقـاتِ
لِحَـــد خِـــيــرِيــسٍ فَــخُــذ صِــفَــاتــي
هُـــنَـــاكَ هِـــيـــرَابٌ مِـــنَ الرِّمـــالِ
لَبِــئسَ بــالهِــيــرَابِ خُــذ مَــقَــالِي
لكـــنَّهـــ أقـــرَب مِـــنَ الهِـــيـــرَابِ
لِلبَــحــرِ يُــعــرَف بِــذَوِي الأكـتَـابِ
وَتَـلقَـى فـي طَـبـقـات نَـجـمَ الرامحِ
وَالضِّلـعَ خَـمساً في القِيَاسِ الوَاضِحِ
فَــإن نَــتَــخــتَ سِــيــفَــكَ الطَّويــلاَ
فَـــالبَـــرُّ صَـــافٍ وَاضـــحٌ سَــبِــيــلاَ
إعــمَــل بِــتَــدبِــيــرِكَ وَالمُـشَـاوَرَه
لِعَـــاقِـــلٍ مُـــعَـــاوِدٍ ذي مَــخــبَــرَه
فــي كُــلِّ مَــا تَـفـعَـلُهُ يَـا عَـاقِـلِي
لا خَــيــرَ فــي شَــخـصٍ بِـأرضٍ جَـاهِـلِ
قَــدِ آتَّفــَقــنَــا كُــلنَّاــ فــالسِّيــفُ
لِفَـــشـــتِ مـــقُـــبِــل كُــلُّهُ نَــظِــيــفُ
أَكـــــدَافُهُ عَـــــالِيَــــةُ الذُّرعَــــانِ
كُــن عَــارِفَ الأَوصَــافِ يَــا ربَّاـنـي
فَــــإن تُــــخَـــلِّفـــهُ يَـــدُورُ البَـــرُّ
عَــن مَــغــرِبِ السُّهــَيــلِ هَــذا خَـبَـرُ
فــي مَــغــرِبِ العَــقــرَبِ وَالحِــمَــارِ
لِكُـــــلِّ ذَاكَ البَـــــطـــــنِ أشـــــوَارِ
لَكِـــنَّ بَـــيـــنَ الفَـــشــتِ وَالمُــروُتِ
طَـحـلَه عـليـهـا المـاءُ يـا مـحدّثي
وَالمُــروُتُ شِـعـبٌ عَـنِ البـرِّ انـعَـزَل
يَـحـوي الذي يَهـجُـمُ خُذ هَذَا المَثَل
فـــي غَـــالِبِ الأحــيَــانِ لَم تَــرَوهُ
لاَهُـــو وَلاَ الفَـــشــتَ فَــإهــرُبُــوهُ
لأِنَّهــــــُمُ عَــــــالِقَــــــاتُ البــــــرِّ
والسِّفــــرِيُ مُــــرتَـــفِـــعٌ لِلبَـــحـــرِ
وَالأرضُ بَــيــنَ المُــروُتِ وَالفَــشــتِ
ذُرعَــانُ هَــابِــطَــاتُ خُــذ لِنَــعــتــي
وَبَــــعــــدَهُ أَكــــدَافُ للصَّنــــَانِــــي
والمُــروُتُ آحــدَ عَــشــرَ لا تُـدَانِـي
وَرُبَّمـــا تَـــرى هُـــنَـــاكَ الجـــبـــلِ
مُـنـجَـذِبـاً فـي البـرِّ لَيـسَ بـالعَلِي
تَــرَاهُ فــي البــرِّ قَــريــبـاً دَانـي
إن لَم يَــكُــن يَــأخُــذُ بِــالذُّرعَــانِ
لِقُــربِ مَــقــدَشُــوهَ أَمَّاــ بــالمَـطَـر
أو فــي غُــبَـارٍ لَم تَـرَاهُ بـالنَّظـَر
وَإســمُه الهــيَــرابُ عِــنــدَ العَــرَبِ
أَمّـــا لُغـــاتُ الزَّنــجِ إســمٌ غَــبــي
أحــتَــاجُهُ بــالعَــيــنِ لا بـالإسـم
إذ شِــيــتَ فَــآدخُـل أو فَـظَـل غـادي
لِمَــــــركَــــــةٍ ثُـــــمَّ إلى بَـــــرَاوَه
تَــقــطَــعُهُــا فــي يَــومِ بِـالتِّلـاوَه
وَمِـــن عَـــلامَــاتِ بَــرَاوَه فِــيــهَــا
سَـــبـــعَــةُ ذُرعَــانٍ تُــرَى عَــلَيــهــا
بَــنــدَرُهَــا عَــلِيّ مــنــهـا الرَّابِـعِ
مِـــن أيٍِّـــ صَـــوبٍ جِـــيــتَهُ فَــوَاضِــعِ
وَادخــل إلى البَــنــدّرِ بِـالسَّلـامَه
عَــن شِــدَّةٍ فــي البَــحـرِ وَالمَـلاَمَه
تَـــرَى عـــلى بَـــنـــدَرَهَــا جَــزِيــرَه
مُـــنـــعَـــزِلَه عَـــالِيَـــةً كَـــبِــيــرَه
بَــنــدَر بِــكُــلِّ رِيـحِ عِـنـدَ العَـارِفِ
إفـــهَـــم صِــفَــاتِهَــا وَلا تُــخَــالِفِ
فَــدُر مِــنَ الجَــزِيــرَةِ وَاطـرَح بِهَـا
والنـاسُ تَـأتِـي قَـبـلَ أن تـأتِـيـهَا
تَـدخُـل بِـجَـوش يَـمـيـنِ عِـندَ الأزيَبِ
إن شِـــيـــتَ أن تَـــدخُـــلَهَــا فَــرَتِّبِ
إن لَم تُــــرِدهَــــا وَالِيَـــن وَآســـرِ
عَــلَى طَــرِيــقِ البـرِّ إن شِـيـتَ آجـرِ
يَـجـزُرُ مَـعـكَ البَـحـرُ مِـن ذَا البـرِّ
لآِخِـــرِ السُّفـــَالِ يــا ذَا الخُــبــرِ
وَإجــرِ فــي إكـليـلِنَـا لا تَـخـتَـلِف
لِبَــطـنِ شِـيـكَـا وَهـوَ بَـطـنٌ مُـعـتَـرِف
لآِخِـــرِ السُّفـــَالِ يـــا مُـــعَـــلِّمِـــي
فَــاعــلَم بِهِ كُــفــيــتَ شَــرَّ الظُّلــَمِ
أوَّلُ مَــا يَــأتِــيــكَ فــي ذا الغُــبِّ
جَــــزِيــــرَةُ عــــلى بِــــلاَدِ الجُــــبِّ
مَـــــسِـــــيـــــرَةَ أربَـــــعَــــةِ أزوَامِ
بِـــريـــحِ أزيَـــب كَـــمُـــلا تَـــمَــامِ
مِـنـهـا عَـلى مَـلوَانَ أيـضـاً أربَـعَه
أو خَـمـسَـةٌ إحـفَـظ لِنَـظـمِـي وَآسمَعَه
وَمِــن هُــنــا بَــتَّهــ مَــسِــيــرُ سِــتَّه
وَالكُــلُّ بَــرُّ المُــولِ هَــاكَ نَــعــتَه
لأنَّ بَــــتَّهــــ فَـــوقَهـــا جَـــزيـــره
فَــازَعَــلِي تُــســمَــى بِــذَا شَهِــيــرَه
وَبَـــيـــنَهَـــا طَـــرِيــقُ هِــي وَالبَــرُّ
بَـــحـــرِيًَّهَــا شِــعــبٌ وَهُــو مُــنــجَــرُّ
لِقُــــربِ وَازيـــنَـــا وَهُـــم أقـــوامُ
فــي البــرِّ كــالسَّاــرِقِ يَــا هُـمَـامُ
عَــــلَيـــهُـــمُ جُـــزرٌ بِـــلاَ حِـــسَـــابِ
صِــغَــارُ ثُــمَّ كُــبــرُ يَــا حِــبَــابــي
وَهُــــنَّ مِـــن مَـــلوَان إلى بَـــتَّاـــءِ
مــا بَـيـنَهُـم فـي الوَسـطِ بِـالسَّوَاءِ
وَأرضُ بَــــــتّه بَــــــلَدُ الأَجــــــوَادِ
وَتِـــلكَ مَـــعـــدَن بَـــسَـــسِ الزَّبَـــادِ
وإن تُــرِد شُهــودَ فــي هــذا الطَّرَف
هُــنَــا قِــيــاسٌ لا يَــخُـونُ مُـعـتَـرَف
عــلى بَــرَاوَه تَــنــظُــرُ الفَــرَاقِــد
خَــمــسَه مَــعَ الصَّرفَــةِ عِــلمٌ وَاكِــد
وَالفَــرقَـدُ الأكـبَـرُ وَهُـو مُـسـتَـقِـل
ثَــمَــانِــيَه وَنِــصــفُ مَـا فِـيـهِ خَـلَل
وَهــوَ عَــلَى الجُــب سَــبــعَــةُ ورُبــعُ
فِــــي بَـــلَدِ مَـــلوَانَ هُـــوَّ الوَضـــعُ
سَـــبـــعَــةٌ إلاّ ثُــلثَ تَــحــقِــيــقَــا
فَــقِــس عَــلَيــهِ تَــعــرِفِ الطَّرِيــقَــا
وَإن تَــقِــيــس الفَــرقَـدَ الكَـبِـيـرَا
فَــالمُــســتَــقِــلُّ عِــنـدَنَـا إشـتَهَـرَا
سِـــتَّهـــ وَنِـــصـــفَ إعـــلَمَـــنَّ وَصــفَهُ
فــــي بَـــلَدِ السَّاـــرِقِ ثُـــمَّ جُـــزرِهُ
وَسِــــتُّ إلاّ رُبــــعَ فــــي بَــــتَّاــــءِ
وَخَــــمــــسَــــةٌ وَنِــــصـــفُ بِـــالسَّوَاءِ
تَــأتِــي إلى لاَمُــوهَ مَــع كِــتَــاوَه
وَقِــــس لَهَـــا وَإحـــفَـــظِ التِّلـــاوَه
مَــــا حَــــاجَــــةٌ أشـــرَحُهُ لِلقَـــاري
مِــن خَــوفِ سَهــوِ العِــلمِ كُــن داري
لأَنَّهـــــُ فـــــي أصــــلِ رَاسِ الحَــــدِّ
إحــدَى وَعِــشــرِيــنَ وَنِــصـفـاً يُـبـدِي
فَــــأخُـــذَ بِـــالتَّدرِيـــجِ لِلَأخـــوَارِ
إصـبَـع بـإصـبَـع فـي التـرفَّاـ جاري
لأَنَّهــــُ يَــــقُـــومُ فَـــوقَ القُـــطُـــب
مَـــا قـــطُّ فِـــيـــهِ خَـــلَلٌ أو كَـــذِب
إلاَّ قِــيَــاســاً نَــفــســاً أو ضَـيِّقـَا
جَـــرَّبـــتُهُ مُــحَــقَّقــاً تَــحــقِــيــقَــا
خَــمــســاً وَثُــلثــاً بَــل هُــوَ دَانِــي
أمــا عــلى الخَــضــرَا فَهُــو دَانــي
وَإن هُــنَــا لَم تَــنــظُــر الفَـرَاقِـد
عِــنـدَ قِـيَـاسِ الأصـلِ فـي الشَّدَايِـد
فَــقِـس عـلى الفَـرقَـد بِهَـذَا الوَصـفِ
عِــنــدَ الحِــمَــارَيــنِ فَهَــاكً وَصـفِـي
لأِنَّهــــُ يَـــصِـــحُّ إصـــبَـــع إصـــبَـــع
وَالأصـــلُ عِـــنـــدَك وَاضِـــحٌ فَــوَقَــع
مِــن حَــدِّ رَاسِ الحَـدِّ حـتَّى مُـنـفِـيـه
لَم يِـخـتَـلِف إصـبَـع فَـخُذ مِن وَصفِيَا
إن صَــحَّ ذَا القــيــاسُ لَك فَــآفـعَـلِ
وَآرجِــــع بِـــنَـــا لِوَصـــفِـــيَ الأوَّلِ
مِـــن حَـــدَّ بَــتَّهــ طَــالِبُ الجُــنُــوبِ
عَـــلى طَـــريـــقِ البـــرِّ وَالشــعُــوبِ
مــنــهَــا يَــدُورُ البــرُّ لِلجَــزَايِــر
كِـــــتَـــــاوُةٌ وَلاَمُــــوَه أَشَــــايِــــر
ذُرعَــــانُ عَـــالِيَـــاتُ وَصـــفٌ وَاكِـــد
مَـــدخَـــلُهُـــم مـــدخــل خَــورِ وَاحِــد
لَكِــــنَّ ذَاكَ الخَـــورَ هُـــوَّ طَـــويـــل
يَــدخُــل لِوَازِيــنَــا لَنَـا قَـد قِـيـل
فــي مَــدخَـلِ الخَـورِ تَـكُـون كِـتَـاوَه
عــلى اليَــمــيــنِ إفــهَـمِ التِّلـاَوَه
وَبَــــرُّ لاَمُــــوَه يَـــجـــي يَـــسَـــارَا
جَـــزِيـــرَةٌ كَــانَــت هُــنَــا عَــمَــارَا
بِهــم تَــرَى الأعــزَلَ بــالمَــشَــارقِ
خَـمـسـاً كَـمِـثـلِ الضِّلعِ في الحَقَايقِ
وَالأعـــزَلُ المَـــشــهُــورُ وَالمُــرَبَّع
عـشـرُ أَصـابِـع فـي القِـيـاسِ فَـآسمَع
وَسَـــابـــعُ النَّعـــشِ مَـــعَ الدَّبــرَانِ
فَــالبَــارُ كُــلٌّ سَــبــعَــةٌ عِــيَــانِــي
وَسَــابــعُ النَّعــشِ هُــنَــا وَالرَّامِــح
مِــثــلُ قِــيَـاسِ الأصـلِ خُـذ مَـنَـافِـح
وَسَـــابـــعُ النَّعـــشِ مَـــعَ الظَّلــِيــم
ســـتٌ وَنِـــصـــفٌ كُـــن بِهِـــم عَـــلِيــم
وَإن تُــخَــلِّفــهُــم لِشَــكـلاَ يـا وَلي
هِــي غُــبَّةــٌ تَــصــغُــرُ يَـا مُـسَـايـلي
تَـــجـــزُرُ بِـــالشِّلـــِسِّ يَــا رُبَّاــنِــي
مِــنــهَــا يَــدُورُ البَـرُّ بـالإِيـقَـانِ
وَيَـــســـتَــقِــيــم عَــلَيــك زَلوَيــلُولُ
وَهــيَ جَــزيــرَه يَــا أخِــي تَــنـعَـزِلُ
عَــن بَــرِّهَــا وَبَــحــرُهَــا شِــعــبَــان
فِــيــهِــم مَــرَاســي كُــلّ رِيــح كَــان
وَبَـــعـــدَهَــا غُــبَّهــ عَــلَى قَــلمَــان
مِــن شَــكَّةــٍ فَــآحــذَر وَكُـن يَـقـظَـان
وَبَـــعـــدَهَـــا رَاسُ كَـــلُومَه مَــرسَــى
كُــوسٍ وَمَــربَــأ جَــنَــوبِــي أُنــحِـسَـا
وَلاَهُــنــا فــي البَــرّ فَــردُ مَـجـرَى
غُــبًّاــ وَرُوســاً بـالنَّظـَر أَنـتَ تَـرَى
إن كُـنـتَ عَـنـهُم مُرتَفِع في العَقرَبِ
ثُـــمَّ الحِـــمَـــارَيـــنِ فَــسِــر وَجَــرّبِ
وَبَـــعـــدَهَـــا أولاً تَـــرَى مِــلِنــدي
وَقِـــيـــلَ رَاسُهُ طَـــوِيـــلاً يُـــبـــدِي
أمّــا البِــلاَدُ فَـوقَهَـا الهَـوَادَنِـي
فَــآحــذَرَ مِــنــهُ لاَ تَــكُــن مُـدَانِـي
وَالفَـرقَـدان هُـنَـاكَ خُـذ مِـن وَصـفِـي
هُـــم إصـــبَــعَــانِ كَــمُــلاَ بِــنِــصــفِ
تَــرًى هُــنَــاكَ أولَ جِــبَــالِ كَــلفِــي
مُــنــجــى حَــزَن تَــتــلُوهُــمُ فَـآعـرِفِ
وَكُــــلُّ هــــذَا مِـــن بَـــلَد بـــتـــاءِ
مَـــسِـــيـــرُ يَـــومَــيــنِ بِــلاَ مِــرَاءِ
فــي مَــغــرِبِ العَــقــرَبِ وَالسُّهــَيــلِ
فَــآعــرِفَ وَآجــرِ مُــغــزِراً بـاللَّيـلِ
وَالجَــوشُ فـي السَّحـَابَـةِ البَـيـضَـاءِ
وَإجــرِ فــي اللَّيــلِ عَــلَى السَّودَاءِ
وَالبِــيــضُ يَــاخِــي هُـم سَـحَـابَـتَـيـنِ
وَوَاحِــــدَه بَــــيِّنــــَةٌ بــــالعَـــيـــنِ
وَوَاحِــدَه طَــمــسَــا فَـأَمَّاـ البَـيِّنـَه
بَــيـنَ سُهَـيـلِ وَالتِّيـرِ هِـي مُـعَـيَّنـَه
لَكِـــنَّهـــَا تَـــبـــعُـــدُ عَـــن سُهَــيــلِ
عَـشـرَ أَصَـابـع فَـاسـتَـمِـع مِـن قـيلي
سَهـمـاً وَعَـن ذَا التِّيـر هِـي سَهـمَينِ
فـــي نَـــسَـــقٍ تَـــرَاهُــمُ بــالعَــيــنِ
سَـــحَـــايِــبُ السَّودَاءُ فــي المُــرَبَّعِ
فــي آخِــرِ اللَّيـلِ تَـرَاهَـا فَـاسـمَـعِ
فــي مَــوسِــمٍ يُــسَــافِــرُ السَّوَاحِــلِي
بـالتـيـرمـا يَـدخُـلُ فـيـها الدَاخِلِ
وَخَـــورُ مِـــنـــوَافَه مِـــن بَــعــدِهِــم
وَمُـــنـــبَــسَه تَــأتِــي جَــنُــوبَّيــهَــم
فَـرَاقِـدُ آصـبَـعَـيـنِ مَـا فـيـهَـا مِرَا
لَهَـــا قِـــيَـــاسَـــاتُ شُهُــودٍ حَــصــرَا
وَهــيَ جَــزِيــرَه يَــا أخِــي وَخَـورُهَـا
شَــامــيَّ مِــطــوَافَــةَ إفـهَـم شَـرحَهَـا
إذا بَـــقِـــيــتَ فَــوق ذَا المَــكــانِ
تَـــرَى ثَـــلاثَ قِــطــعِ يــا رُبَّاــنِــي
صِـــغَـــارُ آكَـــامٌ عَـــلَى مُـــنـــبَــسَه
أنـظُـر لِذَا فِـي البَـحـرِ ثُـمَّ احرُسَه
لِتَـــدخُـــلَ البَــنــدَرَ بِــالتَّوكِــيــدِ
بِـــغَـــيــرِ شَــكٍّ دَاخِــلَ التَّأــيــيــدِ
فَــآدخُــل هَــنِـيـتَ بِـمَـسـرَّاتِ السَّفـَر
لِمُـنـبَـسَه فِـيـهَـا المَـبِـيعُ وَالظَّفَر
وَإن تَــكُــن تَــعــبُــرُ مِـنَ الذُّرعَـان
ذُرعَــان بَــرَاوَه إفــهَــمِ العُـنـوَان
غَـــربَ الحِـــمَــارَيــنِ مِــنَ الأَزوَام
عِـــشـــرُونَ زَامـــاً جَـــمَّةــٌ إتــمَــام
وَرُدَّ فِـــي التِّيـــرِ مَـــعَ الجَـــوزَاءِ
تَـــرَى جَـــبَـــل كَـــلفِـــيَ بِـــالسَّوَاءِ
تَــرَى مَـعَ مُـنـجِـي جُـزُر فـي البُـعـدِ
وَمِـــن هُـــنَـــاكَ آجـــرِ وَلاَ تُـــعَـــدِّ
عَـن مَـغـرِبِ السُّهـَيـلِ نِـعـمَ المَـجري
لِحَــدَّ وَاسِــيــنــي وَذَاكَ المَــعــبَــرِ
مِــن مُـنـبَـسَه تَـجـري إلى وَاسِـيـنـي
وَنِـــصـــفـــاً فَـــآجــرِ بِــاليَــقِــيــنِ
وَرُدَّهُ فــي المُــحــنِــثِ المَــشــهُــورِ
إلى الصَّبـــَاحِ لا تُـــخَــالِف شَــورِي
جَــــرَّبـــتُهُ مُـــسَـــاهِـــراً مُـــحَـــرِّراً
فَـآجـرِ عَـلى هـذي المـجَـاري تَظفَرَا
وَجَـــارِ لِلخَـــضــرَا مِــنَ المَــغــارِبِ
لأنَّ شَــرقَهَــا وَسَــخ يَــا صَــاحِــبِــي
فـي رَاسِهَـا الجَـاهِـي فَـكُـن مُحاذِرَا
لاَ تَــرقُــدِ اللَّيــلَ هُـنـا وَسَـاهَـرَا
كَــذَاكَ وَاسِــيــنِــي عَــلَيــهَــا وَسَــخ
مُــــتَّصـــِلٌ إلى الجَـــنُـــوبِ يَـــا أَخ
وَقَـــالَتِ الزُّنُـــوجُ إنَّهـــُ مِـــنــهَــا
لَكِــنَّهــُ فــي القُـطـبِ فَـآحـفَـظَـنـهَـا
وذَاكَ عِـــنـــدِي خَـــطَـــاءٌ يَــا صَــاح
إســمــع لِوَصــفِــي تَــلتَــقِ الصَّلــاَح
فَــإن طَــلَقــتَ يــا أخــي وَاسِــيـنـي
فَــإلزَم المَــجــرَى عَــلى اليَــقـيـنِ
فـي القُـطـبِ وَالمُـحـنِـثِ يَـا هُـمَامي
حــتّـى تَـرَى رَاسَ الحَـمَـامِ السَّاـمـي
مِـــن زَنـــجِــبَــارٍ وَلَهَــا كُــن دَاري
رَاسٌ بِـــشَـــرقِهَــا آســمُهُ مِــنــشَــارِ
مُــقَــابِــليــن جَــنُــوبــيَ الخَـضـرَاءِ
فــي الشَّرقِ وَالغَــربِ عَــلى السَّواءِ
وَبَـــيـــنَهُـــم طَـــريــقُ لِلمُــسَــافِــرِ
لِلقُـــمـــرِ أو سَــعــدَه وَالجَــزَايــرِ
فــي مَـطـلَعِ الإكـليـلِ بـالتَّحـقـيـقِ
هـي حَـايـةُ القِِلـعَـيـنِ يَـا صَـديـقـي
إيَّاــك أن تُــقــبـل عَـلَى الخَـضـراءِ
يَـــحـــوِيــكَ مِــنــشــارٌ بِــلاَ مِــرَاءِ
وَبَــــيـــنَ مِـــنـــشَـــار وَذَاكَ الرَّاس
رَاس الحَـــمَـــامِ يَــحــذَرُوهُ النَّاــس
مِــنَ الوَسَــخ هُــنَـاك وُصُـولٌ خَـافِـيَه
فَـمِـل عـلى اليَـمـيـنِ تَلقَ العَافِيَه
فَـــإن تَـــفُــل رَاسَ الحَــمَــامِ جَــارِ
لِزَنـــجِـــبَــارٍ وَهــيَ فــي اليَــسَــارِ
فَــأَيــنَــمَــا أَمـسَـيـتَ أرسَـيـتَ بِهَـا
فـي مَـاءِ سَـبـعَه أو يًـكُـن تَـقـربُهُا
وَجَــارِهَــا حــتَّى تَــرَى البُــيُــوتَــا
عَـلَى النَّظـَر وَبَـابَهَـا المَـنـعُـوتَـا
تَــرَى الجَــزَايِِر كُـلَّهَـا يَـا جَـاري
فَــخَــلِّ ثِــنــتَــيــنِ عَــلَى اليَــسَــارِ
وَالكُــلُّ فــي اليَــمـيـنِ وَالمـغَـارِبِ
وَاطـرَح عـلى مَـاشِـيـتِهـا يَا صَاحِبي
مَــاشِــيَــةٌ بَــيــضَــاءُ بَــنـدَر أَزيَـب
وَالكُـــوسِ جَـــلَّ الخَـــالِقُ المُـــرَتِّب
تَـــرَى بِهَـــا سُهَـــيـــلَ وَالعَــيُّوقَــا
مُــرتَــفِــعَــاتٍ بِــالسَّوا تَــحـقِـيـقَـا
مَـعَ الرَّبَـابـيـنِ لَهَـا أيـضـاً حِـسَاب
قَــد قِـسـتُهـم هـنَـاكَ بِـالإِسـطِـرلاَب
كَـانُـوا بِهَـا هُـنَـاك تِـسـعـاً زَايَدِه
عَـلَى الثَّلـاَثِـيـن دَرَجَه بـالقَـاعِدَه
وَكُــــــلُّ هَـــــذي جُـــــزُرٌ كِـــــبَـــــار
أَعــنِــي لَكَ الخَــضــرَا وَزَنــجِــبَــار
مِـن ظَهـرِهِـم نِـظَـافُ مـا فِـيـهم نَكَد
وَالفَـرقَـدَان بَينَهُمَا آصبَع بِالعَدَد
وَجَــاهِـيَ الخَـضـرَا آصـبَـعٌ مَـع نِـصـفِ
قَــابــلَ وَاسِــيــنِــي فَهَــاكَ وَصــفِــي
أمّــا بُــرُورُ المُــلِّ مِــن وَاسِــيـنـي
إلى هُـــنَـــا يَــقُــومُ بِــاليَــقِــيــنِ
فـي القُـطـبِ وَالمُـحـنِـثِ وَهُو شِعبَانِ
مُـــوسِـــخَـــةٌ فَـــلاَ تَــكُــن مُــدَانِــي
وَبَـــعـــضُهُــم يَــجــعَــلُهَــا يَــسَــارِي
أعــنِــي بِــوَاسِــيــنِــي وَلا تُــمَــارِ
مَـــا عِـــنــدَهُ مَــخــرَج إلى البَــابِ
فــي قُــربِ زَنــجِــبَــارَ خُـذ حِـسَـابـي
وَحَـــولَ زَنـــجِـــبَـــارَ جُــمــلَه جُــزرِ
قَـــريـــبُ سِــتَّ عَــشــرَةَ آعــلَمَ وَآدرِ
وَهُـــنَّ فـــي الجَــنَــوبِ والمَــغَــارِبِ
عَــن زَنــجِـبَـارٍ بِـوَسَـخ يَـا صَـاحِـبـي
وَزَنـــجِـــبَـــار جَـــزيــرةٌ عَــظِــيــمَه
بِـــأَربَـــعِـــيـــنَ خُــطــبَــةً قَــدِيــمَه
تَـجـري عَـليـهَـا فَـردَ يَـومٍ بـالصُّوَر
فَـذَاكَ فـي العَـرضِ فَـخُذ مِنِّي الخَبَر
لَكِــــنَّهــــَا تُـــعـــرًَفُ بِـــالتَّدوِيـــرِ
بِــغِــلظِهَــا فــي حِــســبَـةِ المَـسِـيـرِ
لَيـــسَ لَهَـــا دِيــرَه تَــكُــونُ دِيــرَه
كَــرِيــهَــةُ المَــســكِ فَــكُـن خَـبِـيـرَه
شَــامِــيُّهــَا رَاسَ الحَــمَــامِ يُــسـمَـى
مَــعــاً وَمِــنــشَــارَ فَــخُــذه عِــلمــاَ
وَرَاسُهَـــا يَـــا خِــي مِــنَ الجَــنَــوبِ
سَـمَـا كَـمَـنـد يُـسـمَـى أيَـا حَـبِـيـبِي
أمّـــا إلى الجَـــنُــوبِ والمَــغَــارِبِ
رَاسُ وَسِــيــنَــا عَــن ذَوِي التَّجــَارِبِ
وَآســتَــخــفِ مِـنَهَـا ثُـمَّ جَـارِ بَـرَّهَـا
فَـانـظُـر بِـعَـيـنَـيـكَ فَـيَـا نِعمَ لَهَا
وَانــظُــر إلى مَــاجَـةَ فـي اليَـسَـارِ
هُـــو رَاسُ فِـــي سَــاحِــلِ زَنــجِــبَــارِ
تَــسِـيـرُ مِـنَهَـا زَام إلى الجَـزِيـرَه
جَــزيَــرةِ المَــشــوِي وَهِــي صَــغِـيـرَه
تَــنــظُــرُهَــا مِـن زَنـجِـبـارِ ظَـاهِـرَه
وَبَــيــنَهُــم جُــزرٌ عَـلى المُـيَـاسَـرَه
الكُـــلُّ مِـــنـــهُـــم دَعــهُــمُ يــســارِ
وَآطـرَح إذَا أمـسَيتَ يَا ذَا الجَاري
وَهـــيَ بِهَـــا فَــرشٌ مِــنَ المــغــاربِ
إن جُــزتَ بِــاللَّيــلِ هُــنَــاكَ هَــارِبِ
إتَّكـــِ إذ قَـــابَـــلتَهَـــا قَـــلِيـــلاً
حَــتَّى تَــجــيـءَ التِّيـرَ والإِكـلِيـلا
ثُـــمَّ لَهَـــا مِـــن جَـــانِــبِ الشَّمــَالِ
ظَهـــرَه بِـــشِـــعـــبٍ ظَــاهِــرٍ مُــوَالِي
مَـرسَـى إلى الكُـوسِ مَـعاً والعَقرَبي
إن شِـيـتَ أن تَـطـرَح هُـنَـاكَ فَـآقـرُبِ
تَــجــرِي بِهَــا فــي مَـطـلَعِ السُّهـَيـلِ
مِــن زَنــجــبَــارَ آفــهَــم لِتَـأوِيـلِي
إن شِـيـتَ إطـرَح أو فَـسِـر بِـالأزيَبِ
إن كَــانَ مَــا لَك عِـنـدَهَـا مِـن أَرَبِ
وَآطــلِق كَــذَا فــي مَـطـلَعِ السُّهـَيـلِ
جَــزيــرَةَ الكَــافِــر وَلُو بِــاللَّيــلِ
زَامَــيــنِ بِــالمُــولِم طَـرِيـقٌ ظَـاهِـر
مِــنَ الوَسَــخ يَــمــيــنَ وَالمَــيَـاسِـر
بِــالصَّحــوِ تَــنــظُــرهَــا وَزَنــجِـبَـارَ
مِـــنَ الدَّقَـــلن فَــإلزَمِ المَــجَــارِي
إن شِــيــتَ نَهــجَ البَــحـرِ بِـالسَّوَاءِ
خُــذِ الحِــمَــارَيــنِ لِذَا المَــجــرَاءِ
زَامَــيــنِ بــالمُــولِم لِرَاسِ الفِـيـلِ
مِــن عِــنــدِ هَـذي الجُـزرِ بـالدَّليـلِ
وَآســـمُهُـــمُ سُـــنـــدَا وَهُـــم خَـــمــسُ
وَفـــي الجَـــنُــوبِ مِــنــهُــمُ تَــرسُــو
وَآســمُهُــمُ سُــنــدَا وفَــبِــالزَّنـجـيَّة
إن شِــــيــــتَهُــــم خُــــذَنَّ لِلوَصِــــيَّه
مِــن شِــعــبِ تَــتِــيــهُــم جَـنُـوبِـيَّهـُمُ
جَــزيــرَةُ الكَــافِــرِ تُـسـمَـى مِـنـهُـمُ
إن لَم تُـرِدهَـا فـي المَـرَاحِ خَـلِّهَـا
أمّــا المَـجِـي لا بُـدَّ أَن تَـدخُـلَهَـا
وَإســمُهَــا عِــنــدَ العَــرَب مَـوصُـوفَه
جَــزيــرَةُ الكَــافِــر وَهِــي مَـعـرُوفَه
فِــيــهَــا السَّنــَابِــيــقُ مُِيـُم دَايـم
يَــأتُـوا مِـنَ المُـلَّ لَهَـا كَـنُ عَـالِم
لِأَنَّهــــَا عــــلى قَــــرِيــــبِ المُــــلِّ
وَالأصــلُ هِــي مِـن دُونِهـم يَـا خِـلِّي
مِـنـهَـا لِرَاسِ الفِـيـلِ فـي الحِـمَـارِ
وَرَاسُ ذاكَ الفِـــيـــلِ يَــا سُــفَّاــرِي
صَـخـرٌ عَـلى السِّيـف يَا وَليَّ المَطرَدِ
مِـــنَ الشَّمـــَالِ حُــطَّ فِــيــهِ وَآرقُــدِ
وَإن تَـــكُـــن تَــطــلِقُ مِــن سُــنــدَاءِ
فـــي مَـــطــلَعِ السُّهــَيــلِ بِــالسَّوَاءِ
حــتَّى تَــغِــيــبَ عَـنـكَ ذِي الجَـزيـرَه
فَــرُدَّ فــي القُــطــبِ عَــلَى بَــصِـيـرَه
تَــأتِــي لِرَاسِ الفِــيــلِ ثُـمَّ الشِّعـبِ
هُـــو شِـــعِــبُ البَــابِ فَــقِــس وَجَــرِّبِ
البَــعــضُ تَــتــرُكــهُ عَـلَى اليَـمِـيـن
مَــا تَــنــتَــخُ لِمُــنــفِــيَه يَــقِــيــن
فَـــإن تُـــرِد تَـــجـــعَـــلُهُ يَـــسَــارَكَ
تَــسِــيـرُ فـي المَـطـرَدِ بِـاخـتِـيَـارِكَ
أيــــنَ أَرَدتَ إطــــرَحِ الأنَــــاجِــــر
وَقَـــبـــلَهُ يَــأتِــيــكَ بِــالأشَــايِــر
أشــرَاكُ سَــبــعَــةٌ عَــليــهَـا النَّاـس
فــي قَـريَـتَـيـن هُـنَـاكَ عِـنـدَ الرَاس
رَاسٌ لَهُ غـــبُّ كـــبـــيـــرٌ يُـــدخَـــلا
لِلخَــشَــبِ الصِّغــَارِ نِــعــمَ المَـكـلاَ
بِــالأزيَــبِ الغَــامِـزِ تَـدخُـل دَاخِـل
لِلقَـــريَـــتَــيــنِ وَهُــمُ بــالسَّاــحِــل
أمّـــا الكِـــبَــارُ تَــلقَــى فِــيــهَــا
مِــثــلَ الصِّغــَارِ بَـنـدَراً يُـوفِـيـهَـا
وَهــمُ قَــرِيــبُ البَــابِ بــالإشَــارَه
ذَكَــــــرتُهُــــــم لأَنَّهـــــُم أمَـــــارَه
إســـمُ الشَّمـــَالِيَّةـــِ شَـــالي ذُكِــرَت
أَمَّاــ الجَــنُــوبِــيَه مُــلاَلِي شُهِــرَت
مِــنــهُــنَّ تَـنـظُـر شِـعـبَ ذَاكَ البَـابِ
فَـــآدخُـــل لَهُ بِــالأمــنِ وَالطِّيــَابِ
وَالمَــاءُ فِــيــهِ خَــمــسَــةٌ أَو سِــتَّه
أعــنِــي المُــوَسَّطـ إسـتَـمِـع لِنَـعـتِه
أمّــــا عَــــلى أَطــــرَافِهِ رَقِــــيــــقُ
بِــالشِّعــبِ ثُّمــَ المُــلِّ يَــا رَفــيــقُ
مِـــن قَـــبــلِهِ بــهِ هُــنَــا جَــزيــرَه
قَــبــلَ كُــوَالَه تُــنــتَــجَ صَــغِــيــرَه
وَإِن تُــقَــابِــلهَــا هُـنَـاكَ فَـآحـذَرَا
لأنَّ تَــحــتَ المــا هُــنَــأكَ حَــجَــرَا
إحــــذَرَ مِــــنـــهُ قَـــبـــلَهُ المَـــاءُ
يُـــقـــلِعُ مُـــبـــيَــضَّاــ ولا خَــفَــاءُ
وَبَـــعـــدَهُ يَــاخِــي كُــوَالَه تَــاتِــي
وَألكُــلُّ فِــي اليَــسَـارِ خُـذ وِصَـاتِـي
وَبَـــعـــدَهَـــا جَـــزيـــرَة الشَّرقَـــاءِ
هِــي عَــنـهُـمُ فـي القُـطـبِ بِـالسَّوَاءِ
وَإسـمُهَـا الزَّنـجِـي أَيَـكـوَه جُـونُـدَه
هَــــذَا كَــــلامٌ لِخَـــيـــرِ أســـنُـــدُه
مِـن راسِ ذَا المَـطرَد لِذِي الجَزيرَه
مَـــسِـــيـــرُ زَامٍ كُـــن بِهِ خَــبِــيــراً
وَإجــرِ مِــنــهَـا يَـا أخِـي لِمُـنـفِـيَه
مَــطــلَع حِــمَـارَيـنِ وَطَـرِيـقُ ثَـانِـيَه
تَــأتِــي عَــلى العَـقـرَبِ فـي الأصـلِ
فَــآعــمَــل بِهَـذَا أَو بِـذَا يَـا خِـلِّي
لأنَّ فــــي أَوسَــــاطِ ذي الطـــريـــقِ
أرقَــاقَ تَـعـرِفـهَـا عـلى التَّحـقِـيـقِ
وَمَــن جَــرَى فــي التِّيـرِ وَالجَـوزاءِ
أطـــلَقَ مِـــن جَـــزيـــرَةِ الَّشــرقَــاءِ
يَـضـرُبُ جُـزرَ البَـحـرِ خُـذ مِـن قِـيلي
إســـمُهُـــم قِــيــلَ مَــشَــنــجُــوَابِــلِي
مَــــع وَامَــــلُول وَهِـــيَ الشَّمـــَالِيَه
أمَّاــ الجَــنُــوبِـيَه بُـعَـيـدَ فَـامِـيَه
تُـــســـمَـــى فُـــلُولُوَا شَــجَــر وعــول
وَبَــيــنَهُــم طَــريــقُ فِــيــهَـا سَـولِي
بَــــنَـــادِرٌ بِـــكَـــلِّ رِيـــحٍ طُـــوبَـــى
يَــرَاهُــمُ مِــن مُــنــفِـيَه مَـن جَـرَّبَـا
جَــزِيــرَةُ الشَّرقَــاءِ بَــرِّيــهَـا تَـرَى
مُــنــفِــيَــةً فَــآعــلَم بِــذَا وَحَــرِّرَا
كَــمِــثــلِ مَــا قَــيــسُ وَهَــنــدَرَابِــي
وَهُــم عــلى بــرِّ كَــذَا يَـا صَـاحِـبِـي
إن كُـنـتَ في البَحر الكَبير بَارزاً
وَاسـجَـى عـليـك اللَّيـلُ كُـل مُجَاوِزَا
عِـنـدَ فَـوَاتِ مُـنـفِـيَه آطـرَح فِـيـهـمِ
وَآتَّكـــِ يَـــاصَــاحِ هُــنَــأ عَــلَيــهــمِ
وَإجــرِ فــي السُّهــَيــلِ مِــنـهُـنَّ إلى
مُـــنـــفِــيَه وَقِّيــتَ أشــرارَ البَــلاَ
أمّـــا هُـــنَـــا دِيـــرَةُ بَـــرِّ المُـــلِّ
فــي القُــطــبِ وَالمُــحـنِـثِ يـا خَـلِّي
لَكِـــنَّهـــَا أوسَـــاخُهَـــا كَـــثَـــيــرَه
فَــمِــل عَــلى السُّهـَيـلِ يَـا خـبـيـرا
قَــبـلَ وُصُـولِك مُـنـفِـيَه تَـلقَـى بِهَـا
ظَهــرَه بِــشــعــبٍ وَهــيَ لاَ تَـسِـبـهَـا
فَــمِــيــلَ عَـنـهَـا يُـمـنَـةً أو يُـسـرَه
مِنهَا إلى المَاشِيَةِ القُطبُ المَجرَى
لِمُـــنـــفِــيَه نِــعــمَ بِهَــا جَــزَيــرَه
مُـــخـــتَــصَــرَه مُــثَــلَّثَه مَــعــمُــورَه
يَــغِــيــبُ فِــيــهَـا الفَـرقَـدَانِ حَـقًّا
فَـالنًّعـشُ إثـنـا عَـشـرَ فِـيـهَا صِدقَا
قَــد كَــذَبَ الزُّنُــوجُ فِـيـمَـا قَـالَوا
بِـــــأَنَّهـــــُ أزيَــــد وَذَا مُــــحَــــالُ
وَالفَــرقَــدُ الكَــبــيــرُ أصــبَــعَـيـنِ
وَنِـــصـــفُ قَــد جَــرَّبــتُهُ بِــالعَــيــنِ
أَمَّاــ الصَّغــيــرُ يَــا أخِــي ثَــلاثَه
وَنِـــصـــفُ مَــن لاقَــاسَهُ قَــد فَــاتَهُ
مَــا حَـاجَـةٌ أوصِـفَ هَـذَا المُـسـتَـقِـل
مَـاغَـيـرُ هَـذا فـي الفَـرَاقِد مُحتَمَل
إذا آســتَــقَــلَّيـنَ الحِـمَـارَانِ عَـلى
قُـطـبِ الجَـنُـوبِ قِـسـهُـمَـا يَـا رَجُـلا
فَـــإن رَمَـــاكَ اللهُ يَـــا رُبَّاـــنِــي
فــي الشَّرقِ لِلبَــحــرِ آخِـرَ الزَّمَـانِ
وَأنـــتَ مِـــن بَــرِّ الهُــنُــودِ طَــالِق
وَجَـــــرَّكَ المَـــــاءُ وَلم يُــــوافِــــق
خُـــذِ القِـــيَـــاسَـــاتِ المُــصَــحَّحــَاتِ
وَقِــس عــلى مَــا قُــلتُ فــي وِصَـاتِـي
وَإن أرَدتَ كِـــــــــلوَة المُـــــــــلُوك
مِــن مُــنــفِــيَه فَــعِــنــدَكَ السُّلــُوك
فـي القُـطبِ وَالمُحنِث فَتَلقَى الشِّعِب
وَظــــهـــرَةً صَـــغِـــيـــرَةً بِـــالقُـــرُب
وَإســمُهَــا عِــنــدَ الزُّنُـوجِ مَـانـجِـي
وشِــعــبُهَــا إلى السُّهــيـلِ مُـلتَـجِـي
حــتّــى تَــصــيــرَ مُـقَـارِبَ الجَـزيـرَه
أعـنِـي بِـكِـلوَه يَـا فَـتـى مَـشـهُـورَه
أمَّاــ جَــنُــوبــي كِــلوَةِ هَــسـوَانـدُو
ألكُــلُّ عَــنــكَ فــي اليَـسَـارِ يَـبـدُو
بَـــيـــنَهُـــمُ طَـــريـــقُ لِلمُـــسَــافِــر
وَإن تُـــخَـــلِّفــهُــم تَــرَ الجَــزَايِــر
أُولَى وَقُـــولَه وَلَهـــا شَـــامِـــيِّهــا
شِــعــبٌ طَــويــلٌ مُــنــجَــذِب إلَيــهَــا
فِـــيـــهِ الظِّهـــَارُ أيُّهـــَا الرُّبَّاــنُ
يُـــشـــابِهُ المَــطــرَدَ يَــا إنــسَــانُ
وَهِـــي جَـــزيــرَه يَــا أخِــي مُــدَوَّرَه
فِيهَا الشَّجَر أدغالُ باِلعَينِ انظُرَه
سَــاحِــلُهَــا أبــيَــض يَــرَونَ مِــنـهَـا
مُــنــفِــيَــةً فَــخُــذ وِصَــاتِـي عَـنـهَـا
وَقَــبــلَ تَــاتِــيــهَــا تَــرى جَـزيـرَه
فِــيــهَــا الشَّجــَر عَــالِيَـةٌ كَـبـيـرَه
غَـــــالِقَـــــةٌ لِشِــــعــــبَ ذي الأولى
فَـالكُـلُّ دَعـهُ فِـي اليَـسَـارِ وَآعزُلَه
وَاســمُ الجَــنُــوبِــيَّةـ كِـلوَه تُـونِـي
وَالمُــل هًــنَــاكَ لَيــسَ بِــالمَـامُـونِ
فـي الغَـلقِ يَـجـرُونَ لِذِي الجَـزَايِـر
مِــن مُــنــفِــيَه إنَّ بِهَـا المَـعَـابِـر
لِشَــنــجَ شَــنــجُــوَه وَهِــي يَــمِــيـنَـا
إسـمَـع لِشَـرحِـي وَافـهَـمِ التَـقـمِينَا
وَبَـــعـــدُ يَــجــرُونَ بِــظَهــرِ الشِّعــبِ
جَــريَ السَّنــَابِــيــقِ بِـرِيـحِ الجَـنـبِ
وَكُــــلُّ هَــــذا مَــــدرَدُك يَــــسَــــارَك
فَــآطــرَح إذَا شِــيــتَ بِــإخــتِـيَـارِك
فِــيــهِ مَــفَــارِض تَـلتَـقِـي الأمـوَاج
بِهَــا وَبَــعــضٌ وَأنــتَ فِــيــهــا لاَج
كَـمِـثـلِ هَـذَا المَـطـرَدِ الذي آنقَضَى
بِــحَــيِّزِ الشَّرقَــا شَــكَــتـلِيـطَ مَـضَـى
وَآعــلَم إذا خَــلَّفـتَ شَـنـجَ شَـنـجُـوَه
عَــلَى يَــمِــيـنِـك فَـآعـتَـرِض لِتَـنـجُـوَ
وَآقـرُب لِتَـطـرَح فـي جَـزيـرَةِ الحَنَش
إن شِيتَ بِالسَّحرِ آسرِ مِنهَا أو غَلَس
لأَنَّهـــــَا آخِـــــرُ ذي الجَــــزَايِــــر
مِـــنَ الجَـــنُــوبِ كُــن بِهَــا خَــابِــر
وَقَـــبـــلَ شَــنــجَ شَــنــجُــوَه تُــلفِــي
إلى هُـــنَـــا أمـــرِيَـــةً لَم نَــعــرِفِ
أَقَـــلّهَـــا يَــاتِــي عَــلَيــهِ المَــاء
ثَــــلاثَــــةَ أبــــوَاعٍ بِـــلاَ مِـــرَاء
وَلَم يَــكُـن تُـعـدَم هُـنَـاكَ الآمـريَه
حــتّــى تَــرَى جِــبَـالَ كِـلوَه صَـافِـيَه
وَشَـــنـــجَ شَــنــجُــو فَــوقَهَــا عُــرُوق
إحــذَرَ مِــنــهَــا وَهــيَ فـي الطَّرِيـق
جَــزيــرَةُ الحَــنـشَـانِ فِـي جَـنُـوبِهَـا
شِــعــبُ بِــظَهــرَه مَــألَ فــي غَـربِهَـا
وَاحــذَر حَــوَالَيــهُــنَّ فــي الظَّلــام
وَجَـــوِّدِ المَـــجـــرَى وَكُـــن هُـــمَـــام
فَــأطــلِقَ لِلكِــلوَه مِــنَ الجَــزيــرَه
جَــزيــرَةٌ هِــي بِــالحَــنَــش شَهــيــرَه
فـي القـطـبِ والمُـحـنِـث بِـلاً مُـحَالِ
حـــتَّى تُـــقَـــابِـــل جَــبَــلَ الشِّمــَالِ
تَـــرَى بِـــعَــيــنَــكَ شَــمَــالَ الشِّعــبِ
هُـــو شِـــعـــبُ كِـــلوَةٍ لَكَ بِــالقُــربِ
فَــــجَـــارِهِ حـــتَّى تَـــفُـــولَ عَـــنـــهُ
وَادخُـل بِـنَهـجِ البَـحـرِ تَـسـلَم مِـنهُ
وَمِــن هُــنَــاك جَــزيــرَةُ الحَــنـشَـانِ
زَامَــانِ فــي المـحـنَـثِ يَـا رُبَّاـنِـي
فَــإن تُــجَـارِ الشِّعـبَ فـي اليَـمِـيـن
حــــتَّى يَــــدُورَ كُـــن بِه فَـــطِـــيـــن
فَـقـبِـل هُـنَـاكَ فـي مَغِيبِ التِّيرِ لاَ
تَـــدخُـــلَ غَــربِــي كِــلوَةَ مَــجــهَــلاَ
حــتــىَّ تَـفُـول بِـنَـاحِـيَه وَهـيَ تَـجِـي
عـــلى يَـــسَــارِك وَتَــفُــز بِــالفَــرَجِ
وَتَـــنـــشُـــر الأعـــلاَمَ بِــالسَّلــامِ
وَكِـــــلوَةُ المُـــــلُوكِ مِــــن أَمــــامِ
فَــمِــن هُــنَـاك مِـنَ البُـيُـوتِ كُـلِّهَـا
بُـــيُـــوتِ كِـــلوَةِ المُـــلُوكِ خَــلِّهَــا
بَــصَــدرِ مَــركَــبِــك وَأنــتَ تَــنــظُــر
وَالنَّاــسُ يَــنــظُـرُونَ حَـولَ البَـنـدَر
هَــنِــيــتَ مِـنـهـا ذاكَ خَـيـرُ السَّفـَر
وَبِـالمُـنَـى قَـبـلَ النُّضـَارِ الأحـمَـر
أمــا القِـيَـاسُ فَـعَـلَيـهَـا الفَـرقَـد
هُــوَ آصــبَــعَــانِ قَــيــسُ عِـلمٍ وَاكِـد
وَالأعــرَجُ هُــنَــاكَ ذَاكَ الحِــيــنَــا
ثَــمَــانِــيَه فَــكُــن بِهَــا فَــطِــيـنَـا
وَالنَّعــش أَحَــد عَــشِـر وَنِـصـفُ وَافِـي
إن جِــيــتَ لِلبَــاحَه فَــذَاكَ كَــافِــي
أمّــا عَــلى مُــنــفِــيَه بِــالفَــرقَــدِ
عَــلَى الصَّغــِيــرِ فَــبِــقَــولِيَ آهـتَـدِ
عِــنــدَ اعــتِــدَالِ الحِـمَـاريـنِ يُـرَى
أربَـــعَـــةً وَنِـــصـــفَ قَـــد تَـــحَــرَّرَا
أمّــا قِــيَـاسُ النَّعـشِ إثـنَـا عَـشَـرَا
يَــــزيـــدُ فِهَـــا نَـــفَـــسٌ فَـــخَـــبِّرَا
وَإِن تُــــرِد مِـــن كِـــلوَةٍ سُـــفَـــالَه
فَـــدِيـــرَةُ البَـــرَّ بِـــلاَ مَـــحَـــالَه
نَــعــشُ أَحَــد عَــشَــر وَهِــي وَمِــيــزي
فـــي قُـــطــبِ سُهَــيــلِ يَــا عَــزِيــزِي
وَهِـــي جَـــزِيـــرَه أَهـــلُهَــا إســلاَم
بِــمَــطـلَعِ السُهَـيـلِ تَـجـرِي الأنَـام
كَـــذَا إلى سَـــبـــعَـــةِ فــي سُهَــيــلِ
أَعـــنِـــي لِشِــنــجَــاجِــيَ بِــالدَّلِيــلِ
وَأَهــلُهَــا إســلاَمُ تَــحــتَ الكِـفـري
وَفَــوقَهَــا شِــعــبٌ طَــوِيــلٌ يَــنــذَرِي
مِـنـهَـا عَـلى القُـطـبِ مُلَبيُونِي يُري
لِمَــعــدَنِ اللُّجَــيــنِ ثُــمَّ العَــنـبَـرِ
فـيـهَـا النُّعـوش ثَـمَـانِـيَه صَـحِـيـحَا
أَوضــحــتُهُ لَك يَــافَــتَــى تَـوضِـيـحَـا
لَكِـــن قِـــيَــاسُهَــا نَــفِــيــسُ زَايِــد
إفـــهَـــمَ عَـــنِّيـــ هَــذِهِ القَــوَاعِــد
مِــنــهَــا سُــفَـالَةٌ مَـغِـيـبَ العَـقـرَب
يَــمِــيــل إلى الإكـلِيـلِ كُـن مَهَـذَّب
لَكِــن إذَا أطــلَقــتَ ذِي الجَــزيــرَه
أَغــزِر عَـنِ البـرِّ وَعَـن ذِي الدِّيـرَه
مِــــقــــدَارَ يَــــوم أربَــــعَه أزوَامِ
فـي القُـطـبِ والسُّهـَيـلِ خُـذ كَـلامِـي
ثُــمَّ آقــصُــدِ العَــقــرَبَ وَالإِكـلِيـل
تَــــرَقَّ بِـــاللَّيـــلِ بِـــذَا الدَّلِيـــل
يَــومَــيــنِ أو ثَــلثَــةً بِــالمُــعـتَـدِّ
فـي المَـركَـبِ المـاشِـي الذي يُـعَدِّي
وَتَــلتَــقِـي فـي ذِي الطَّريـقِ المَـاء
يَــنــقُــصُ قُــربَ البَــرِّ بِــلاَ مِــرَاء
وَعِـــنـــدَمَـــا تَـــنــتَــخُ ذَاكَ البَــر
عَــلى كُــوَامَه شِــعــبُ هَــاكَ الخَـبَـر
دَعــهُ يَــمِــيــنــاً يَـنـقَـضِـي بِـحَـالِه
وَجَـــــارِ لِلبَـــــرِّ وَخُـــــذ سُـــــوَالَه
حـــتَّى تَـــجــي يَــا صَــاحِ سُــولَنَــات
وَذَاكَ شِــــعــــبٌ فَــــوقَ سُــــوفَــــلاَت
وَكُـــــلُّهُـــــم رِمَــــالُ يَــــا رُبَّاــــن
مــا فِــيــهِــم طــيــنٌ وَلاَ شِــعـبَـان
دَعــه يَــمِــيــنَــاً يَـنـقَـضِـي يـاَصَـاحِ
وَآعــمَــد لِذَاكَ البــابِ بِـالأفـرَاحِ
وَآدخُــل إلى البِــلاَدِ قُـربَ البَـابِ
تَــنــظُــرُهَــا بِــالعَــيــنِ بِــالصَّوَابِ
وَالمَــاءُ يَــبــيَــضُّ هُــنَــا بِـالبـلدِ
لِحَــدِّ شَــرقِ البَــرِّ خُــذ مِــن رُشــدِي
إن شِـيـتَ فـي البَـرّ تُـطَـرِّح فَـآطـرَحِ
وَالأرضُ عَـيـنَـا حُـطّ فِـيـهَـا وَآفـرَحِ
لَكِــن تَــخَــافُ المَــوجَ فـي الظُّهـُورِ
فَـــإِنَّهـــَا مَــكــشُــوفَــةٌ خُــذ شَــوري
تَــرمِــيــكَ فــي كُــوَامَــةِ الكُــفَّاــر
لأَِجـــلِ هَـــذَا فَــآعــرِفِ الأَســفَــار
وَإن تَــــكُــــن ضَــــرُورةٌ حُـــطَّ بِهَـــا
إلى الصَّبــاحِ ثُــمَّ كُــن مُــنــتَـبِهَـا
لأََنَّ أَكـــثَـــر رِيــحــهَــا جَــنُــوبــي
وَالمَـا يُـشَـاهِـر فِـيـهِ يَـا حَـبِـيـبي
أَمَّاــ بِــقُــربِ البــرِّ يــا ربــانــا
يَــســقِـي وَيَـكـبُـرُ آفَهَـمِ البَـيَـانَـا
وَسَــقــيُهَــا يَــرمِــيـكَ فـي الجَـنُـوبِ
إلى المَــغِـيـبِ عِـنـدَ ذِي التَّجـريـبِ
وَمَــاؤُهَــا يُــشــبِهُ مَــا كَــمــبَــايَه
فَــإفــهَــمِ الدُّخـول بِـذي الحِـكَـايَه
فَــآدخُــلَهَــا عِــنـدَ آمـتِـلا المَـاءِ
مَـــايَـــةَ كَـــمـــبَـــايَـــةَ بِــالسَّوَاءِ
وَأحــسَــنُ المَــنــتَــخِ نَــعــشُ خَـمـسَه
وَنِــصــفِ خَــوفَ العَــقــرَبِـيِّ الوَحـشَه
وَإن تَــكُــن تَــنــتَــخُ نـعـوشَ سَـبـعَه
لِحَـــدِّ تِـــســـعَـــةِ آفـــهَـــمَ لِوَصــفِه
عَــــلاَمَـــةُ الشِّعـــبِ عـــلى كُـــوامَه
فَــالبَــرُّ يَــاخِــي يَــرتَــفِـع قُـدَّامَه
أَمَّاــ بِــقــرب سُــفَــالَه هُــو هَـابِـط
فَـــآجـــر لَهَــا وَلاَ تَــكــونَ غَــالِط
إلى سُـــفَـــالَه والإشَـــارَاتُ بِهَـــا
وَلَم تــكُــن بِــغَـيـرِهَـا فـي قُـربِهَـا
يَــجــيــكَ نَــارَجِــيــبــلُ بـالأَمَـارَه
وَفَــــوقَهَـــا أَكـــدَافُ بِـــالإِشَـــارَه
تَــرَى هُـنَـاكَ البَـابَ عِـنـدَ العَـريَه
عَـــلَيـــهِ بَــاعَــانِ بِــغَــيــرِ مِــريَه
تَــدخُــلُهَــا عِــنــدَ آمــتِـلاَ المـاءِ
مَـــايَـــةِ كَـــمـــبَـــايَـــةَ بــالسَّوَاءِ
هُـــنَـــا إشَـــارَاتٌ مِـــن الأخــشَــاب
لِلخَــــورِ مِـــمَّنـــ يَـــطـــلُبُ الثَّوَاب
وَأَنـــتَ مِـــن كِــلوَه لِذَا المَــكَــانِ
إن شِــيــتَ جَــارِ البَــرَّ يَــارُبَّاـنـي
إن كُــنــتَ فــي مُــرَيــكِــبَّ صَــغِــيــرِ
تُــــذَلِّلُ الأخُـــوارَ بِـــالتَّدبِـــيـــرِ
لإِجــــلِ خَــــوفِ هَــــذهِ الطــــريــــقِ
مِــن آخــتِـلاَفِ الرِّيـحِ يَـا رَفـيـقِـي
تَـــرتَـــفِــعُ لِلبَــحــرِ يَــا ربــانــي
وَبَــعــدَهُــم تَــنــتَـخ عَـلَى كِـلوَانـي
مِـــن حَـــدِّ كـــلوَانِـــي إلى كُــوَامَه
نُــعُــوشُ سَــبــعَه مَــنــتَـخُ الكَـرامَه
وَمِــن مُــلَبــيُــونِــي إلى مَــنَــاتِــخ
بـالصَّحـوِ تَـلقَـى فِـيـهِ طَـوداً شَـامِخ
وَلا تَــــرى فـــي هَـــذِهِ الطـــريـــقِ
جَــبَــل لَهَــا يُــعــرَفُ بــالتَّحــقـيـقِ
إلاّ بِــمَــجــراكَ مَــغَــيــبَ العَـقـرَبِ
فَـإن دَرَكـتَ الخَـورَ بـاللّيـلِ آقـرُبِ
وَحُـــــطَّ لِلصَّبـــــَاحِ تَــــلقَ البَــــاب
وَحَــــولَهَــــا أَشَــــايِــــرُ أخـــشَـــاب
يَـــاتِـــيـــكَ سَـــمَّاــكــونَ ذي الطَّرَفِ
تَــدخُــل سُــفَــالَةً بِــذَا فَــآعــتَــرِفِ
تَــلقَــى هُـنَـاكَ الأعـرَجِـيـنِ فِـيـهَـا
ثَـــلاَثَـــةً مُـــنـــعَـــدِلَه عَـــلَيــهَــا
وَأنـــجُـــمُ الهِــيــرَابِ حَــقًّاــ سِــتَّه
عِــنــدَ قِــيَــاسِ الأصــلِ خُــذ نَـعـتَه
وَخَــيــرُ مَـا تُـطـلِقُ يَـا خِـي السَّفـَر
مِــن كِــلوَةٍ لَهَــا آســمَــعِ الخَــبَــر
مِــن أوَّلِ النَّيــرُوزِ لِلخَــمــسِــيـنَـا
وَغَــيــرُهَـا فـي مَـوسِـمِ العِـشـرِيـنَـا
أمّـــا إذا خَـــرَجـــتَ مِـــن سُــفَــالَه
مَــايَه وَسَــبــعِــيــنَ بِــلاَ مَــحَــالَه
وَقَــبــلَهَــا وَبــعــدَهَــا كُــن عَــالِم
يَـــكُـــونُ هَــذا أحــسَــنُ المَــوَاسِــم
مِـن قَـبـلِهَـا يُـمـنِـيـكَ فُـتُـورُالكُوسِ
وَبَــعــدَهَــا يَــصــلُبُ بِــتــلكَ الرُّوسِ
وَتَـــرتَـــفٍــع لَهُــم مِــنَ المَــطَــالِع
يَـــرمِـــيـــهُـــمُ بَــرِّ ظَــلُومٌ طَــامِــع
فــي قُــربِ مَــايَــتَــيــنِ يَــاربّـانـي
وَيَــكــثُــرُ المَــوجُ بِــذِي الأزمَــانِ
بَـل إنَّ فِـي السَّبـعِـينَ بَعدَ المَايَه
هُــو مَــوسِــمٌ وَاحِــد خُــذِ الهِــدَايَه
تَـــجـــرِي عَـــلى السِّمـــَاكِ والثُّرَيَّا
مُــرتَــفِــعــاً فــي البَـحـرِ يَـا خَـيَّا
مِــثــلَ عَــدَن لٍخُــوريَــا دِيــمَــانِــي
إعــرِف لِشَــردِ البَــحـرِ يَـا رُبَّاـنِـي
حــتَّى إذا مَ اجَــاوَزُوا ثَــمَــانِــيَه
وَنِــصــفَ شَــيَّعــُوا لِبَــرِّ العَــافِــيَه
إنــتَــخ مُــلَبــيُـونِـي وَمَـا يَـلِيـهَـا
وَلاَ هُـــنَـــاكَ مَــركَــبٌ يُــعــدِيــهَــا
وَقَــبــلَ تَــكــشِــفـهَـا تَـرَى جَـبـلَيـنِ
أحــمَــر وَأبــيَــض تَــرَهُ بــالعَــيــنِ
يُهـــدَى بِهـــذَيــنِ عَــلَى المَــنَــادِخِ
مَــنــتَــخ مُــلَبـيُـونـي بِـعِـلمٍ بَـاذِخِ
وَيُهــتَــدَى إلى مُــسَــنـبِـيـجِـي هُـنَـا
بِهَــا إلَيــهِــم رَاحَــةٌ مِــنَ العَـنَـا
مِــــقــــدَارَ شَهــــرِ زَادَ أو قَــــصَّرَا
صَـــارَ سَـــفَـــرهُـــمُ شــعُــوُبــاً وَوَرَى
كَــمِــثــلِ قَــلهَــاتٍ إلى البَــواطِــن
لِلخَـــور إلى جَـــرُونَ كُـــن فَـــاطِــن
وَلَيــسَ يَــغــلَق مِــن هُـنَـاكَ البَـحَـر
لِنَـــحـــوِ كِــلوَةٍ آفــهَــمَــنَّ الشِّعــِر
وهــيَ عَــلَيــهَــا نَــعـشُـنَـا يَـنـقَـاس
سَــبــعَه وَنَــصـفـاً عِـنـدَ كُـلِّ النَّاـس
وَإن تُــــرِد مِــــن كِـــلوَةِ الطَّرِيـــق
فـي البَـاحَةِ الكُبرى على التَّحقيق
إجــرِ عَــلى المَــغِــيــبِ وَالسُّهــَيــل
أعــنِــي المَــطَـالِعَ آفـهَـمِ الدَّلَيـل
إلى مُــلبــيُــونِـي بَـعِـيـداً مُـغـزِرَا
وَرُدَّ العَــــقـــرَبِ فَهـــوَ المَـــجـــرَى
إلى سُــــفَــــالَه وَهُــــنَــــاكَ ســــتَّه
بِهَـــا النُّعـــُوشُ إفــهَــمَــنَّ نَــعــتَه
حَــــذرَكَ أن تُــــضَـــيِّقـــَ القِـــيَـــاس
تُــخــطِــي وَتَــنـسَـاكَ جَـمِـيـعُ النَّاـس
عَـن خَـمـسَـةٍ وَنِـصـفِ أقـصَـى المَـنـتخِ
خَـوفـاً مِـنَ الرِّيـحِ الجَنُوبِي يَاأخِي
أمَّاــ مُــلبــيًــونِـي فَـقَـد قَـابَـلَهَـا
فــي الدِّيــرِ خَــورُ مُـومَـةَ وَأهـلُهَـا
إســـلاَمُ أمّـــا سَــبــعَــةٌ فَــكَــفــرَه
خَــورِ كُــوَامَــة قُــلتُ ذَا بِـمُـخـبِـرَه
وَذاكَ خَـــــور قَـــــاصِـــــيٌ وَأَهـــــلهُ
مِــن أرضِ نِــيــلِ مِــصـرَ هَـاكَ فَـصـلَهُ
فَــأهــلُ مَــا بَــيـنَ السُـفَـالَه وَمَـا
بَــيــنَ كَــجَــلوَه كَــافِــرُونَ ظُــلَّمَــا
تُـسـمَـى مُـنَـى بِـآسمٍ وَهَو مُنَى بَتُور
مَــلكٌ عَــظِــيــمٌ يَــا لَهُ مِــن كـافـر
وَعِــــنــــدَهُ مَـــعـــدنُ كَـــالسُّفـــَالي
لإَِنَّهــــــُ مِــــــن شَـــــرقِهِ يَـــــوَالي
تَــالِيــهُــمُ كَــبــيــرُهُـم مِـنـهُ تَـرَى
مَـــمـــلَكَـــةَ الكُـــفَّاــرِ لَهُ تُــعــزَى
يَــمــلُك مِــنَ الأخــوَار لزَنــجِـبَـارِ
فِــي البــرِّ والبَــحــرِ بــإخــتِـيَـارِ
وَعِـــــنـــــدَهُ مَــــعَــــادِنُ النُّضــــَارِ
لأََِنَّهــــا فــــي بَــــلَدِ الكــــفَّاــــرِ
مَــع هَـؤلاَء المُـكـلِيـيـنَ السُّفـَالى
وَمَـــعـــدَنُ النُّوبَـــةِ لَهُـــم يُــوالى
يَــــتَّصــــِلُ بَــــعــــضُهُـــمُ بِـــبَـــعـــضِ
وَبَــــيــــنَهُــــم بَــــحـــرٌ وَحَـــدُّ أرضِ
رَاخِــي عَـلَى البَـحـرِ مِـنَ المَـغـارِبِ
خَـــبَّرَنـــي عَــنُهُــم ذّوُو التَــجَــارِبِ
مَــسَــيــرَ يَــا خِــي سَــبــعَــةِ أَيَّاــمِ
يَــجُــونَ بــالشَّاــشَــاتِ يَـا هُـمَـامِـي
وَيَـــنـــطُـــرُونَ لِبُـــلُوغِ الكَـــفـــرَه
فــي بَــحَــرِ الغَـربِ فَـذَا بِـمُـخـبِـرَه
يَــاتُــونَ قَــالَ يَــحــفِـرُونَ النُّحـَاس
تَــقَــاوُمــاً لِفِــضَّةــِ ذي الأنــجَــاس
مِــن طَــرَفِ الإفــرَنــجِ وَالمَــغــارِبِ
إفـهَـم كَـلاَمِـي وَآعـتَـبِر يَا صَاحِبي
أمَّاـ شَـمَالِيهُم الإفرنجِ وَالمَغَارِبِ
إقـهَـم كَـلاَمِـي وَآعـتَـيِر يَا صَاحِبي
أمَّاـــ سُـــفَـــالَه لِمُـــنَــى مَــنَــاوي
وَرَســــم تَــــخـــتِ مَـــلكِ زُنـــبَـــاوي
مَــسِــيــرُ شَهــرٍ عَــن سُـفَـالَه مَـغـرِب
يَـــمِـــيـــلُ لِلشَّمـــَالِ عًـــن مُـــجَــرِّب
يَـــحـــكُـــمُهَـــا لإِخِـــرِ الدُنـــيَــاء
مَــا فـي الجَـنَـوبِ غَـيـرُهُـم أكـفَـاء
إلاّ الهَــــمَــــج أو جُــــزُرٌ خَــــرَاب
جَــنُــوبِــيَ الوَاحَــاتِ فــي الحِـسـاب
مَـــا فـــي سُــودَانِــكَ وَالمَــغَــارِبَه
أُنــقُــلَ ذَا عَــن خَــابِــرٍ قَـد جَـرَّبَه
وَأرجِـــــــــعُ لِوَصـــــــــفِ ذَاكَ الأوَّلِ
لِنَــعــشِ سَــبــعَه فـي كُـوَامَه أعـقِـلِ
عَــالِيَهَــا شِــعــبٌ لِنَــحــوِ المَـشـرِقِ
فَـــآحـــذَرَ مِـــن نَـــتـــخَـــتِهِ وَحَــقِّقِ
لَكـــنَّهـــُ رَمـــلٌ بِـــمــجــرَى التِّيــرِ
حــتَّى تَــرَاهُ ظَــاهِــراً خُــذ خَــبَــرِي
وَهــوَ مُــقَــابِــل يَــا فَـتَـى سِـتَـاوَه
أهــمَــاجُ كَــفــرَه إفــهِـمِ التِّلـاَوَه
سِـــتَّهـــ سُــفَــالَةٌ وَخَــمــسٌ تُــســمَــى
جَـــزَايـــرَ سَـــتـــوَه فَــخُــذ عِــلمَــا
أَمَّاـــ نُـــعُـــوشُ أربَـــعــه مَــنَــارَه
وَمِـــنـــهُــمُ لِلقُــمــرِ هِــي مَــقَــارَه
وَنِـــصـــفُ مَـــا فـــيــهِ وَســخ وَجُــزُر
عَـــيَّنـــتُ لَك جَــمِــيــعَ ذَا بِــخَــبَــر
أمّـــا سُـــفَـــالَه بَـــنــدُرُ النُّضــَارِ
يَــحــكُــمُهَــا الكِــلوي فَــلاَ تُـمَـارِ
أَعــنِــي لَكَ السَّاــحِــلَ يَــا سَـايـلي
لِمَـــعـــدَنِ النُّضـــَارِ خُـــذ دَلايــلي
وَفَــوقَهُــم يَــا خِــي لِذَاكَ المَـعـدَنِ
طَـــريـــقُ شَهـــرٍ زَايـــدٍ فَـــأتـــقِــنِ
عَــلَى جَــنُــوبــي يــا أخــي سُـفَـالَه
مَــسِــيــرُ يَــومَــيــنِ بِــلاَ مَــحَــالَه
بَــنـدَر بِـكـلِّ رِيـحِ فِـيـهَـا يَـلتَـقِـي
وَالنَّعــشُ عَــن خَــمــسَه وَنِــصـفٍ ضَـيِّقِ
وَبَــعــدَهَــا تَــلقَــى عَــلى الجَـنُـوبِ
نَــعُــوشَ خَــمـسَه عَـن ذَوِي التَّجـرِيـبِ
بِــلاَد مُـلَبـيُـونِـي تُـسـمـى بَـعـدَهَـا
بَــعــدَ مُــلَبــيُــونِــي فَهَــاكَ عَـدَّهـا
وَبَـعـدَهَـا تَـاتِـيـكَ مُـلاَ بَـتِـي وَهِـي
قَــد قِــيــلَ بَــرمُــولٍ فَـلَم يَـشـتَـبِهِ
فِــيــهَــا النُّعــُوشُ أربَــعَه نِــفَــاسُ
هَـــذَا الذَّي قَـــد ذكـــرُوهُ النَّاـــسُ
وَبَــعــدَهَــا عــلى الجَــنُــوبِ تِـاتـي
جُـــــزرُ سُـــــدَبــــوَه وَهُــــمُ ثَــــلاثِ
إحــدَاهُــمُ يَــا صَــاحِــبــي وَشِــيـكَـا
وَالعَـاجُ وَالعَـنـبَـرُ فِـيـهَـا يُـدرَكَا
بِهَـــا قِـــيَــاسُ الجُــونِ وَالعَــنَــاقِ
أعــنِــي قِــيَــاسَ النَّعـشِ يَـارِفَـاقِـي
ثَــــلاثَــــةٌ مُــــجَــــرَّبَه مُــــحَــــرَّره
عَــمَّنــ رَآهَــا مِــنَ أُهَـيـلِ الخِـبـرَه
مَــا بَــعــدَهُــم سِــوى جَـزيـرَة وَازَه
وَلاَ جَــنُــوبِــيــهَـا أحَـد قَـد جَـازَا
أرقَــــاقُ أوسَــــاخُ مَــــعَ جِــــبَــــالِ
يَــــعــــلَمُهَــــا رَبِّيـــَ ذُو الجَـــلاَلِ
بِهَــا النُّعــُوشُ يَــا أخِــي بِـلاَغَـلَط
هـن اصـبـعـان مـن بَـعدِهَا إذَا سَقَط
هَــذَا الذي نَــعــرِفُهُ يَــا صَــاحِـبِـي
وَالبَــر هُـنَـا يَـدُورُ فـي المَـغَـاربِ
حـــتّـــى تَــصِــل لِسَــاحِــلِ الوَاحَــاتِ
غَــربِــي التَّكــَازَةِ هُــنَــاكَ يَــاتِــي
أَعــــنِــــي لِوَاحَــــاتِ ذَوِي السُّودَانِ
وَغَـــيـــرِهَـــا فِـــي ذَلِكَ المَـــكَـــان
وَبَـــــيـــــنَهُ وَمَــــعــــدَنِ السُّفــــَال
مَــــفَــــازَةٌ قِـــيـــلَ بِهَـــا أَوحَـــال
مَــدخَــلُهَــا لِلبَــحـرِ مِـنَ المَـغَـاربِ
قَــد صَــحَّ هَــذَا عَــن ذَوِي التَّجــَاربِ
أقــــوَامُهَـــا مُـــحـــمَـــرَّةُ الألوَانِ
مِـن شِـدَّةِ البَـردِ هُـنَـا يَـا آخوَانِي
إلى جِــبَــالِ نِــيــلِ مِــصــرَ فِــيـهِـم
يَـــمِـــيـــلُ لِلشَّرقِ فَـــخُــذ وَصــفَهُــم
لأَنَّ مَــا هُــم يَــنــقَــسِــم أقــسَــام
فَــالنِــيّــلُ مِــنــهَــا جَـاذِبٌ لِلشَّاـم
فِــيــهِ آنــقِــطَــاعَـاتٌ وَلَم يُـحـصِهَـا
إلاَّ إلَهٌ خَـــــالِقٌ بَـــــارِيـــــهَـــــا
وَالثــانـي الغَـربـي عَـلى الكُـفَّاـرِ
أَهـــمَـــاجُ فــي سُــفَــالَةِ البَــرَارِي
مَـــا بَـــيــنُهُــمُ يَــا أخــي سُــودَانُ
ألخَــــالِيُ المُـــوحِـــلُ يَـــا رُبَّاـــنُ
وَالثَّاـــلِثُ الشَّرقِـــي عَــلى كُــوَامَه
يَـــمـــيـــلُ لِلسُّهـــَيــلِ بــالعــلاَمَه
فَهَــــــذِهِ مَــــــعَــــــادِنُ النُّضــــــَارِ
مــا بَــيــنَ ذِي سُــفَــالَةُ الأنـهَـارِ
لإِنَّ سُــــكَّاــــن بَــــرِّهَــــا أَوَاحِــــد
وَبَــيــنَهُــم خَــبــتٌ شَــدِيــدٌ كَــايِــد
كَـــثِـــيـــرَةُ الأهـــمَــاجِ وَالسِّبــَاعِ
وَالفِــــيـــلُ إلفٌ وَبٍِغـــَيـــرِ رَاعِـــي
هِــي ثُــلُثَــا الدُّنـيَـا وَكُـلِّ الخَـلقِ
شَـــمَـــالِهَـــا وَالغَـــربِ ثُــمَّ الشَّرقِ
بِــأَن يُــقَــالَ الخَــلقُ ثُــلثٌ وَاِحــد
وَقِـــس بِهَـــذا البَــعــضِ وَالزَّوَايِــد
وَلَيــسَ فِــيــهَــا جَــادَةٌ لِمَــن سَــلَك
إلاَّ شَــجَــر مُــخــتَــلِطٌ وَمُــشــتَــبِــك
أمَّاـ عـلى السَّاـحِـلِ يَـجـرِي الجَاري
وَالغَــــربِ وَالشَّمــــَالِ وَالبَــــرَارِي
لَم يَــنــقَــطِـع سَـايِـرُهَـا المُـقَـارِبُ
وَصَــحَّ عَــنــهُــم أنَّهــُم يَــا صَــاحِــبُ
يَــاتُــونَ بِــالزِنــجَــفــرِ وَالنُّحــَاسِ
لِكَـــــفـــــرَةِ سُــــفَــــالَةِ النَّحــــَّاسِ
لِمَـــن يُـــوَالِيـــهُـــم مــن النُّضــَارِ
أَيــضـاً مِـنَ الفِـضَّهـ خُـذٍِ آخـتِـبَـارِي
وَلاَ كَــــذَا مَـــعـــدَنُ فـــي الدِّيَـــرِ
إلاَّ مِـــنَ المَـــغـــرِب وَكُـــلٌّ يَــدرِي
وَلاَ جَــنُــوبِــيــهُــم سِــوَى جَــزَايِــرِ
فِـي البَـحـرِ مَـجـهُـولَه بِـلاَ أشَـايرِ
يَـــســـكُـــنُهَـــا الرُّخُّ لأَنَّ فِــيــهَــا
أَشــتَــاتَ أَفــيَــالٍ وَهُــو يَــرقُـبُهَـا
يَــطِــيــرُ بــالفِـيـلِ إلى الجَـزَايِـرِ
مِــن بَــرِّ ذَاكَ المُــلِّ خُــذ أَشَـايـري
وَهُـــنَّ يُـــســـمَـــيــنَ بِــعِــلمٍ وَاكِــد
جُـــزرَ السَّعـــَادَاتِ خُــذِ القَــوَاعِــد
مِــن شَــاطـىءِ الجَـنُـوبِ هُـم قٌـرَابَـى
وَالخَــــالِدَاتِ أفــــهَـــمِ الصَّوَابَـــا
يَـــعـــرِفُهُــم كُــلُّ خَــبــيــرٍ مَــاهِــر
هُــم أَوَّلُ الأَطــوَاح خُــذِ الأشَـايـر
عَــن أهـلِ تِـلكَ الجُـزرِ يـا رُبَّاـنِـي
كَــفَــى بِهَــذا العِــلم فــي زَمَـانِـي
بِــقُــربِهِــم لِلشــامِ خُـذ مِـن خَـبَـري
قَـــومٌ قِـــصَـــارٌ كَـــذِرَاعِ المِــصــري
وَالبَــعـضُ مِـنـهُـم يَـا هُـمَـامُ يـاوي
حَـــقَّاـــ إلى مَــلكِ مُــنَــى مــنــاوي
وَمَـــعـــدَنُ التِّبــرِ خُــذِ النًّمــِيــرَا
فَـــوقَ سُـــفَـــالَة آســـمُهُ وَدِيــجُــرَا
وَعِــنــدَهَــا يَــا صَــاحِـبـي تَـنـتَـخَـا
وَآخِـــرُ المُـــدنِ تُـــسَـــمَّى سِــيــخَــا
وَهِــي مِــنَ المَــعــدنِ سَــيـراً شَهـرَا
لِلغَــربِ وَالشَّمــَالِ فِــيــهَـا الفـرا
أَهــمَــاجُ عَــريَــانُــنَ فــي البُــرُورِ
لاَ يَــــعـــرِفُـــونَ لُغَـــةَ التَّكـــرُورِ
وَبَـــيـــنَهُــم مــاءٌ غَــلِيــظٌ مُــوحِــلِ
يَــرَونَهُـم بـالعَـيـنِ رُؤيَـا تَـنـجَـلِي
وَيَــنــظُــرُوا المَــرَاكِـبَ بـالسَّاـحِـل
قُـــلُوعُهُـــم فــي بَــحــرِهِــم دَوَاخِــل
وَيَـــنـــظُــرُونَ النَّاــرَ والدُّخَــانَــا
حَـاشَـى الذي قَـد عَـايَـنَ المَـكَـانَـا
وَبَـــيـــنَ ذَاكَ الوَحـــلِ مـــاءٌ حَــال
مِــن نِــيــلِ مِــصــرَ إفـهَـمِ المَـقَـال
يُــخــالِطُ البَــحــرَ مِــنَ المَــغَــارِبِ
هَـــذَا الذي حَـــكَــى ذَوُو التَّجــَاربِ
لَم اعـــتَـــبِــر إلاّ بِــعِــلمٍ وَاكِــدِ
يَـــســـنُـــدُهُ الطَّاـــلِبُ لِلمُـــعَـــاوِدِ
أمَّاــــ مِــــنَ السُّفــــَالِ لِلسَّوَاحِــــلِ
فَــلَيــسَ شَــرقِــيــهُــم بِــخَـافٍ وَاغـلِ
فـي البَـحـرِ إلاّ القُـمر وَالجَزَاير
مَــا بَــيــنَهُ وَالمُــولِ بــالأشَـايـر
أَشــهَــرُهُــم أنــجَــزِيــجَــا يَـا صَـاحِ
فــي غَــربِ كُــلِّ الجُـزرِ بـالإيـضَـاحِ
بِهَــا النــعــوشُ أَحــدَ عَــشـرَ ورُبُـع
جَـــزيـــرَةٌ عَــظِــيــمَــةٌ فَــاســتَــمِــع
مِـنـهَـا إلى القُـمـرِ عَـلى المَشَارِقِ
لأَيِّ صَـــوبِ شِـــيــتَ خُــذ مِــن صَــادِقِ
قِــبـلتـهُـم وَالقُـمـرُ فـي الفَـرَاقِـدِ
وَمَــغــرِبِ النُّعــُوشِ خُــذ بِــالوَاكِــدِ
وَآخِـــرُ القُـــمـــرِ مِـــنَ الجَـــنُـــوبِ
قِــبــلَتُهُ القُــطــبُ بِــلاَ تَــكــذِيــبِ
مَــــعَ السُّفــــَالَه وَمِـــنَ الأخـــوارِ
وَمَـــغـــرِبُ الفَــرقَــدِ بِــاخــتِــبَــارِ
إلى حُــدودِ الجُــبّ وَأرضِ المَــقــدِشِ
وَمِــن هُــنــا يَــمـيـل لِغَـرب النَّعـشِ
وَخُــذ قِــيَــاسَــاتٍ عــلى الجَــزَايِــر
مَـا كَـانَ عِـنـدَ النَّاـسِ مِـنهَا ظَاهِر
ثُــمَّ مَــطَــالِقــهَــا عَــلى السَّوَاحِــلِ
مَـا أَنَـا مَن يُخفِي العُلُوم يا خِلِّي
فَــخُــذ قِــيَـاس دَمُـونِـيَ آحـدَ عَـشـرَا
عِــشــرِيـنَ زَامـاً عَـن وَمِـيـزي غَـزرَا
وَمِــن كِــتَـاوَه فـي سُهَـيـلِ المَـجـرَى
إلى دُمُـــونِـــي وَتَـــنَـــالُ الجُــزرَا
وَفِــيــهِــمُ المُــنَــى وَبَــيــعٌ وَشَــرَا
أمَّاــ دُمُــونِــي عَــن دِيـبُـوَي بَـحـرَا
وَفـــي دُمُـــونـــي عَـــشـــرَةً وَنِـــصــفِ
إســمَــع كَــلامِــي لا تَــمَــلَّ وَصـفِـي
وَقِــس بِــسَــعــدَه عَــشــرَة بـالعَـادَه
هِــي شَــرقِــيَ الكُــلِّ خُــذِ الإفَــادَه
لأنَّهـــَا مِـــن جُـــزرِ بَـــرِّ القُــمــرِ
يَــرَونَهَــا مِـنـهَـا فَـخُـذ مِـن خَـبـري
وقــس عــلى النــعــش فـي لنـجـانـي
تِــسـعـه وَهِـي مُـغـزِرَه يَـا آخـوَانِـي
عَــن سَـاحِـلِ الأخـوَار مِـنَ الأزوَامِ
نَــيِّفــ وَثَــلثِــيــنَ فَــخُــذ كَــلامِــي
هَـــذِهِ خَـــمــسُ جَــزَايِــرٍ قَــد شُهِــرَت
فِـيـهَـا المَـبـيـعُ وَالشَّرَا قَد عَمُرَت
أمّـــا الخَـــرَابُ فـــيـــهِـــم خَـــرَاب
مَــــا حَــــاجَـــةٌ أُطَـــوِّلُ الكِـــتَـــاب
حــتَّى يَــغــيــبَ النَّعـشُ يَـا سَـايـلِي
يَــنــقَــطِــعُ القُــمـرُ فَـخُـذ دَلاَيـلي
وَآخِـــرُ القُـــمـــرِ مِـــنَ السُّهـــَيـــلِ
صَــحَّ آســمُهُ فَــقِــســهُ يَــا خَــليــلي
وَقِـس شَـمَـالِيـهِ نُـعُـوشَ آثـنَـيَ عَشَرَا
عِـشـرِيـنَ زَامـاً مِـن جَـزِيـرَه مَـنوَرَه
لَكِــنَّهــا فــي الشَّرقِ يــا رُبَّاــنِــي
أبـحَـرَ مِـن تِـيـري رَجَـا يا آخوَانِي
وَمَــــطــــلَقُ الجُــــزرِ لِبَـــرِّ المُـــلِّ
ثَــــلاثَــــةُ أَيَّاــــمِ فِــــي الأقَــــلِّ
فَــشَــيُّ مِــنــهَــا يَــقــرُبُ لِلسَّاــحِــل
بِـحَـايَـةِ القِـلعَـيـنِ يَـجـري الدَّاخِل
وَشَــي بِــرِيـحِ الكُـوسِ لَم تَـمـسُـكُهَـا
إلاّ مِــنَ الأخــوَارِ قَــد تَــمـلُكُهَـا
لَكِـــنَّمـــَا المَـــعـــبَـــرُ بِـــالشَّوَارِ
مِــثــلُ سُــقــطــرَه كُــن بِهــذَا دَارِي
فَــمِــن كِــتَــاوَه هِــي لِرَاسِ المِــلحِ
فـي التِّيـرِ يَـا رُبَّاـنُ هَـاكَ نُـصـحِـي
وَإن تَـــكُـــن تُــطــلِق إلى دُمُــونــي
مِــن مُــنـبَـسَه فَـآعـرِف بِـذِ النُّعـُوتِ
مَـــطـــلَع حِــمَــارَيــنِ فَــزَنــجِــبَــارِ
مِــنــهَــا إلى دُمُــونِــي المَــجَــاري
فــي مَـطـلَعِ القَـلبِ فَـأَمَّاـ الكِـلوى
يَــجــرِي لَهَـا فـي التِّيـرِ خُـذ واروِ
أمَّاــ السُــفَــالي هُــوَ والأخــوَاري
قَـــلِيـــلَ يَـــا تُـــونَ فَــلاَ تُــمَــار
إن سَـــافَـــرُوا فَـــلِلجَـــنَــوُبِــيَــاتِ
وَالبَـعـضُ مِـنـهُـم فـي السِّنِينَ يَاتِي
وَشــرقِــي القُــمــرِ هُــنَــا جَــزَايــرُ
قَـد قـالَ لَي عَـنـهَـا حَـكِـيـمٌ خَـابِـرُ
لإِنَّ هَـــذِي الجُـــزرَ تَـــنـــجَــرُّ إلى
نَـحـوِ السِّمـَاكِ وَهـوَ فِي الشَّرقِ إلى
بَــــرَاوَةٍ وَالجُــــبِّ مَــــع كِـــتَـــاوَه
وَمُـــنـــبَـــسَه فَـــإفــهَــمِ التَّلــاوَه
وَيَــحــسِــبُــونَ يَــا فَــتَــى زَرِيــنَــا
مِــن هَــذِهِ الجُــزرِ فَــكُــن فَـطِـيـنَـا
فَــإنَّنــِي مِــمَّنــ يُـصَـدِّق ذَا الخَـبَـر
لإَنَّنــِي فــي الزَّنــجِ لَم أَلقَ أثَــر
لِمَــوجَــةِ الصَّلــِيــبِ يَــا حَــمِــيــدَا
وَالوَاجِـــبُ أن هَـــاهُــنَــا تَــزِيــدَا
وَكَــونُهُــم عَــن بَــعــضِهِــم بِــبَــعــضِ
مُـــفَـــرَّقَـــاتٍ إفـــهَـــمَـــنَّ وَعـــظِـــي
يَــرَاهُــمُ السِّفــرِي إذَا مَـا أغـزَرَا
خَـوفـاً مِـنَ الكُـوسِ يُـريـدُ الخَـضـرَا
وَنَــادِرَ الســنــيــنَ فــي الأسـفَـار
وَبَـــعـــضُهُـــم يَـــنــتَــخُ زَنــجِــبَــار
مِــن ظَهــرِهَــا لا جَـانَـبَ المَـغَـارِبِ
فَــكُــن بِــشَــرحِـي عَـامِـلاً أو جَـارِبِ
شَــرحــتُهُ يَــا صَــاحِــبــي وَالعُهــدَه
عــــــــلى الذي رَوَاهُ لِي وَعَــــــــدَّه
وَمَــــوسِــــمُ السَّوَاحِــــلِ لِلقُــــمــــرِ
وَجُـــــزرِهِ ثُـــــمَّ السُّفــــَالِ فَــــآدرِ
مِــن أَوَّلِ النَّيــرُوزِ لِلسَّبــعِــيــنَــا
وَأهــلُ كِــلوَه مَــوسِــمُ التِّسـعِـيـنَـا
أمَّاــ لَهَــا عِــشــرُونَ فـي النَّيـرُوزِ
ذَكَـــرتُهُ مِـــن قَــبــلُ يَــا عَــزِيــزِي
وَلاَ لِسُـــــوفَـــــالَةَ إلاّ مَــــوسِــــم
وَاحِــدُ لاَ غَــيــرُ فَــحَــكِّمــ وَاحـكُـم
أمَّاــ إلى الأخــوَارِ ثُــمَّ القُــمــرِ
مَــوسِــم نَـفِـيـسُ عَـن أُهَـيـلِ الخُـبـرِ
فـــي العَـــامِ مَــرَّتِــيــن أو ثَــلاثِ
إن كَــانَ قَـصـدُكَ آنـجَـزِيـجَـا يَـاتـي
أَحــسَــنُهُــم مَــايَــةُ فــي النَّيــرُوزِ
لِلجَـــاي وَالغَـــادي يَـــا عَـــزِيــزِي
لَكِـــنَّ بِـــالشَّوَارِ لاَ بِـــالغَـــامِــز
فـآعـبُـر إليـهَـا كَـي تَـكُـونَ فَـايِـز
وَالمَـوسِـمُ الزَايـدُ فـي الدِّيـمَـانِي
تَـــاتِـــي وَلاَ تَــرُوحُ يَــا سَــايِــلي
فَــخــرُوجُ أهــلِ القُــمــرِ لِلسَّوَاحِــلِ
بِــمَــوسِــمَــيـنِ إعـتَـرِف يَـا سَـايِِلـي
ذَكَــرتُ مَــا خَــلَّيــتُ مِــنـهَـا مَـجـرَى
إن جُــزتَ فـي عُـمـرِكَ هَـذَا البَـحـرَا
تَــلقَــى بِهَــا قَــولي وَصِـحَّهـ فِـعـلِي
لأَنَّهــــُ عِـــلمٌ كَـــبِـــيـــرٌ عَـــقـــلِي
ثُــــمَّ تَـــأَمَّلـــهُ بِـــذِي السُّفـــَالِيَه
تَهـدِيـكَ فـي الجَـنُـوبِ خُـذ مَـقَـالِيَا
لاً غَـــيـــرَهَــا فــي هَــذِه الطَّرِيــقِ
أعَــمَّ مِــنــهَــا عِــلمَ بِــالتَّحــقِـيـقِ
هِـي سَـبـعُ مَـايَه بَـيـت يَـزيـدُ عَنهَا
عَــن أَحــمَــدِ السَّعــدِيِ إحــفَـظَـنـهَـا
وَأدعُ لِي فـــي المَـــوتِ وَالحَــيــاَةِ
مِــــــنَ الإلَهٍِ غَــــــافِــــــرِ الزَّلاَّتِ
عَــرَفــتُهَــا حــتَّى بَــقِــي رُبّــانُهَــا
يَــسـأَلُنِـي عَـنـهَـا وَعَـن شِـعـبَـانِهَـا
لاَ شـــكَّ أَنَّ مَـــن يَــرَى بــالعَــيــنِ
تَــركُــن إليــهِ النَّاــسُ بـاليَـقـيـنِ
قَــد رَكَــنُـوا لِي وَالنَـبِـيِّ الهَـادي
وَآتَّرَكُـــوا مَـــن عَـــايَـــنَ البَــلاَد
كَـــفَـــى بِـــذَا فـــي جُــودَةِ السُّوَال
تُــصُــوِّرَت فــي الجَــلسَـةِ بـالكَـمَـال
شِــعــبَــانَهــا والبَــرَّ وَالقِــيَـاسَـا
وَالرَّيــحَ وَالمَــوسِــمَ ثُــمَّ النَّاـسَـأ
ثُـــمَّ المَـــطَـــارِح وَدُخُـــولَ الجُــزرِ
حَــقَّقــتُ بــالتَّدقــيـقِ إسـمَـع شَـورِي
وَآعــبُــر لَهَــا بــالحَـزمِ وَالصَـلاةِ
عـــلى النـــبـــيِّ وَآتَّخـــِذ وِصَــاتــي
صَـــلَّى الإلَهُ فـــي صَــبَــاحٍ وَسَــحَــر
عـلى النـبـيِّ المُـصطَفى خَيرِ البَشَر
مَـــا دَارَتِ النُّعـــوشُ بــالأقــطَــابِ
وَاهــــتَـــدَتِ الزُّنُـــوجُ بـــالسَّحـــَابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك