الحَمدُ لِلَّه الذي هَدانا

53 أبيات | 855 مشاهدة

الحَــــمــــدُ لِلَّه الذي هَـــدانـــا
وَنَــقَّحــَ العُــقــولَ والأذهــانــا
وَصَــــــلَواتُه عَــــــلى مُـــــحَـــــمَّد
نَــبِــيِّهـ المـخـتـارِ طـولَ الأمَـدِ
والشُّكـرُ للشَّيـخ الفَقيه العالِم
أُســتــاذِنــا مُــحــمَّدِ بــن قـاسِـمِ
وَهـوَ الَّذي ذَلَّلَ مَـا قَـدِ امـتَـنَـع
وأَوضَـح المـبـهَـمَ حـتّـى قـد نـصَع
فــالله يَــجـزيـهِ جـزيـلَ الخَـيـر
وَيَــخــتِــمُ الأخــرَى لَهُ بـالأجـرِ
لمــا بــدت ليَ الجُــذورُ مُـغـلَقَه
نَـظَـمـتُ فـي أَجـنـاسِهـا المـحقَّقه
أُرجـوزَةً تُـبَـيِّنـُ مـا قَـدِ انـبـهم
وَتُـوَضِّحـ المـشـكِلَ مِن تِلكَ البُهَم
يــا ســائِلي عَــن صِــفَـةِ الجـذورِ
اســمَــع هُــديــتَ لِعُــلَى الأمــورِ
فَـــإنَّهـــا قـــد قُـــسِّمـــَت لِسِـــتَّه
الضَّرب ثـمَّ الجَـمـع ثُـمَّ القِـسـمَه
وَبَـعـدَهُ التَّضـعـيفُ يَتلو الطَّرحا
والسّـادِسُ التَّجـذيـرُ فـيها أضحا
فَـــإن أَرَدتَ ضَـــربَ جَــذرِ العَــدَد
فــي مِــثــلِهِ أو غَــيـرِهِ أَو عَـدَد
فَـــرَبِّعـــهُـــمـــا عَــلَى انــفِــرادِ
واضــرِبــهُـمـا كـالضَّربِ للاعـدادِ
وَجَــذرُ مــا يَـخـرُجُ فَهـو الخـارِج
وَمِـن هُـنـا تَـبـدو لَكَ المـنـاهِـج
وَالجَـمـعُ فَـاسـمَعهُ كلاماً مُجمَلا
أَن تَــجــمَــعَ المــرَبَّعــَيــن أَوَّلا
وَلتَــضــربــنـهُـمـا كَـمـا تَـقَـدَّمـا
وَتَــأخُــذَ الجّــذرَ مِــنَ الجــمـيـعِ
فَـــذاكَ وَجـــهُ الجــمــعِ للجُــذور
مِــنَ الأصَــمِّ أو مِــنَ المــجــذور
وَأَوجُهُ القِــســمَـةِ عِـنـدِي أَربَـعَه
خُــذهــا لَدَيــكَ شَــرحُهــا مُـنَـوَّعَه
فَـقِـسـمَـةُ الفَـردِ عَـلى المـنـفَرِد
أَن تَـقـسشمَ التَّربيعَ قَسمَ العَدَد
والجـيـمُ أَيـضـاً لا يَزالُ تَابِعاً
يُـنـبـي عَـنِ التَّجذير فيما رُبِّعا
وَقـسـمَـةُ الفَـردِ عَـلَى التـركـيـبِ
فَـــقِـــس لَهُ وَجــهــاً مِــنَ الضُّروبِ
أَن تَـضـرِبَ التـركـيبَ في مُنفَصِلِه
فــإن غَــدا فَـضـلاً فَـفـي مُـتَّصـلِه
وَتَـقـسِـمَ الفَـردَ عَلَى مَا قَد بدا
مِــن ضَــربِــكَ المــركَّبــيـن أَبَـدا
ثُـمَّ اضـرِب الخـارجَ فـي المنفَصِل
إن كــانَ مَــفـصـولاً أو المـتَّصـِل
فَــذاكـض مـا يـخـرُجُ مِـن قِـسـمَـتِه
سُــبـحـانَ مَـن أَوضَـحَ مِـن حِـكـمَـتِه
وَقــســمَــةُ المــركَّبــِ المــعــلُومِ
عَــلى المــفــرَدِ مِــنَ المــقـسـومِ
أَن تَـقـسِـمَ الأفـرادَ مِـمّـا رُكِّبا
فَـرداً عَـلى فَـردٍ كَـمـا قَـد رَكِّبا
كَـمـا الَّذي قَد قُلته في القِسمَه
فَـاسـمَـع هَـداك الله رَبُّ الحِكمَه
وَإن تُـرشـد أَن تَـقـسِـمَ المُـرَكَّبا
عَــلى مِــثــالِ غَــيــرِهِ قَـد رُكِّبـا
فَــلتَــقــسِــمَـنَّ مُـفـرَدات الأعـلى
فَـرداً فَـفَـرداً كَـي توفى الأصلا
عــلى مُــركِّبـاتـش شَـطـر الثـانـي
فــيــكــمُــلُ الكــلُّ بِـالامـتِـحـانِ
وشَــرطُ مَــا تُــرِيــدُ مِـن صِـحَّتـِهـا
أَن تَـضـرِبَ الخـارِجَ مـن قـسـمَتِها
فــيـمـا عَـلَيـهِ قَـد قَـسَـمـتَ أوَّلا
يَــخــرُج مــا قَــسَــمــتَهُ مُــكَـمَّلـا
والجــذرُ إن أَرَدتَ أَن تُــضــعِــفَهُ
فَـضَـربُهُ فـي اثـنـيـن يُبدي ضِعفَهُ
وَإن أَرَدتَ ضِـــعـــفَهُ مِــثــل عَــدَد
فَــاضــرِبــهُ فـي عِـدَّتِهِ عَـلى سَـدَد
يَــخــرُجُ مَــا أَرَدتَ مِــن تَـضـعِـيـفِ
مِــن غَــيـر مـا شَـكٍّ ولا تـحـريـفِ
والفَـضـلُ مِـن تَـربـيـعكَ الجَذرَينِ
عَـلى الَّذِي يَـبـدو مِـن الاثـنـين
في الضَّربِ إِن أَرَدتَ جَذرَ الباقي
فَــرَبِّعــِ المــطـلوبَ بـاسـتـحـقـاقِ
وَمِــثــلُ هــذا طَــرحــك الجُــذورا
فَـــبِـــالآله ثِــق وكُــن شَــكــورَا
وَلتَـرسِـم التَّجـذيـرَ في النَّوعَين
خَــطّــاً مُــفــرَّداً وفــي نَــوعَــيــن
وَلتَـجـعَـل الجـيـمَ عَـلى المنفَرِد
فَـــذاك جَـــذرُهُ بِـــغَـــيــر فَــنَــد
هَـــذا اِصـــطِــلاحٌ فــي العَــمَــل
وَجَـــذرُ مـــا رُكِّبـــ مِـــن خَــطَّيــنِ
فــاخــتَــلَفــا بِـسَـبـبِ الاسـمَـيـنِ
فَــرَبِّعـ الأنـصـافَ مِـن كِـلَيـهـمـا
وانـقِـص مِـنَ الأكـبَـرِ أَصـغَرَيهما
ومــا بَـقِـيَ فـاكـسِهِ لَفـظَ الجَـذرِ
وَأنـقِـصـهُ مِـن نِـصـفِ عَظيمِ القَدرِ
وَفَـضـلُ مـا يَـبـقـى لتـأخُـذ جَذرَه
واجـعَـلهُ مَـحـفـوظـا واكـتـم سرَّه
واحـمِـل عَلَى التَّنصيف ما نَقَصتا
ثُــمَّ خُــذ الجَــذرَ إذا أَضَــفــتــا
وَجَـذرُكَ المـحـفـوظُ فـي المـنفَصِلِ
فَافصِلهُ مِن نِصفِ العَظيمِ الأطوَلِ
فَــــذاكَ جَـــذرُ خَـــطِّكـــَ المـــرَكَّب
وهـو ذو الاسـمَـيـن فـافـهم تُصِب
والجَــذرُ إن ضَــرَبـتَه فِـي مِـثـلِهِ
يَـــخـــرُج مـــا جَـــذَّرتَهُ بِـــكُـــلِّه
فَهــــكَـــذا حَـــدِّث عَـــنِ الجُـــذورِ
عَــلى عَــروضِ الرَّجَــزِ المــشـطـورِ
جَـــعـــلتُهـــا تَـــذكِــرةً للبــادِي
وَقُــــــدوَةً وسَــــــدَداً لِلشّــــــادي
فَـالحَـمـدُ للكـريـمِ ذي المـحامِدِ
سُــبــحــانَه سُـبـحـانَهُ مِـن مـاجِـدِ
ثُـــمَّ الصَّلـــاةُ والسَّلــام أَبَــدا
عــلى النَّبــِيِّ العَــرَبــيِّ أَحـمـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك