الحَمدُ لِلَّه السَّلام المُؤمِن
61 أبيات
|
495 مشاهدة
الحَـــمـــدُ لِلَّه السَّلــام المُــؤمِــن
المَـــلك المـــقـــدّر المُهَـــيـــمِـــن
وَهـــوَ الَّذي أيـــدنـــا بِـــنَـــصـــرِهِ
عَــلى العــدو مــنــقـذاً مـن حـصـره
ثــــمَّ الصَّلـــاة وَالسَّلـــام الدَّائِم
عَـــلى الَّذي حَـــلَّت له الغَـــنـــائِم
مــؤيــد الحَــقِّ نَــبــي المــلحــمــة
مُــحَــمَّد مــاحــي ظَــلام المــظـلمـة
وَهــوَ الَّذي أَبــاد جــيــش الكــفــر
قــلده المــولى بــســيــف النــصــر
والآل وَالصَّحــب الَّذيــن جــاهَــدوا
فـي اللَّهِ وَالجَـمـال مـنـه شـاهدوا
مـــا أســـرج الدهــم وَجــال الغــر
وَجـــرد البـــيـــض وَمـــال الســمــر
وَبــعــد فــالانــمــى مــن السَّلــام
يــهــدى إلى ابــن ســيــد الأنــام
الفـــاضِـــل المــحــقــق العــلامــة
وَالكــامِــل المــدقــق الفــهَّاــمــة
أخــي وَمــؤنــســي بــلا اشــتــيــاه
الســـيـــد النَّحــريــر عــبــد اللَّه
لا زالَ خـــافِـــضــاً أَولى الضــلال
بــــنـــصـــبـــه ألويـــة الكَـــمـــال
يـــا مـــن هَــداه اللَّهُ لِلفَــواضِــل
وَخـــصَّهـــ بـــالعـــلم وَالفَـــضـــائل
وَحـــفَّهـــ بـــالرشـــد وَالكــيــاســة
وَالفــهــم وَالفــطــنــة وَالفـراسَـة
كَــيــف طــبــاعـكـم وَمـا حـالاتـكـم
بــأي شــيــء يَــنــقَــضـي أَوقـاتـكـم
إنِّيـــ إِلى وصـــالكـــم مـــشـــتـــاق
أنـــحـــلنـــي الفِـــراق والأشــواق
بــحــيــث لَو قـسـتـم عـرض الشـعـرة
عـــشـــرة أَقــســام حــكــتــه دقَّتــي
وَاللَّهُ أســـأل المـــلاقــاة الَّتــي
يــشــفــي مــن الغَــرام كــل عـلتـي
فإن تجيزوا الفحص عَن حال البلد
وَمــا مــن الشــدة وَالضــيــق وجــد
فــالحَــمــد لِلَّه مــعــيـن الضُـعـفـا
مــفــرج الكــرب مــعــجــل الشــفــا
عَـــلى اِنـــكــشــاف الضــر وَالآلام
وَصـــون عـــرضــنــا مــن الإعــجــام
إذ دَخَـــلوا القـــرى وأفــســدوهــا
آذوا ومـــــزقـــــوا وَشـــــردوهـــــا
وانـتَهـكـوا الشـبـان وَالفـتـيـانا
واسـتـأسـروا النـسوان وَالصبيانا
وَغــادَروا الشــيــوخ والأطــفــالا
وَحَــمَّلــوا الأحــمــال والأثـقـالا
ثـــم تـــوجـــهـــوا ليـــحـــصــرونــا
وَيـــســـتَـــفـــزونــا وَيــكــســرونــا
جــاؤا كــأَنَّهــم جــراد مُــنــتــشــر
فـحـاصَـروا فـي يـوم نـحـس مـسـتـمر
أَخــبــرنــا مــفــتـيـهـم أن الفـئة
خــمــس وَســبــعــون تــليـهـمـا مـئة
وَإِنَّمـــا تـــمــيــيــز ذي الأَعــداد
ألف بِــــلا نَــــقـــصٍ وَلا اِزديـــاد
دنــوا فــأمــطــروا عـليـنـا نـاراً
لَم يَهــجَــعــوا لَيــلاً وَلا نَهــاراً
واصـــبـــعـــا كـــل مـــن الخَـــلائِق
فـــي أذنـــيـــه حـــذر الصـــواعـــق
فــبــان بَــيــنَــنــا سـمـاة القـحـط
حَــتّــى حُــرِمــنــا شــرب مـاء الشـط
وَكـــلنـــا يَـــرتَـــقِـــب القـــتــالا
مـــمـــتَـــثِـــلاً بِـــقَـــوله تَــعــالى
يـا أَيُّهـا الَّذيـن آمَـنـوا اصـبروا
وَصــابِــروا وَرابِــطــوا لتــنـصـروا
سـطـى خَـمـيـسـهـم عـليـنـا الجـمـعه
فـي نـصـف شـعـبـان بـفـرط المـنـعه
فَــخــادعــونــا خــدعــاً لَم تــكـتـم
كَـــحـــفــر ألغــام وَنــصــب السُــلَّم
فــضــرهـم مـا صـنـعـوا مـن القـسـم
إِذ رده اللَّه عـــليـــهــم فــقــصــم
وكــــل سُــــلَّم رَفــــيـــع نـــصـــبـــا
جُــرَّ إِلى الســور وَمــنــهــم سُـلِبـا
خـفـنـا احـتـيـالهـم وَسـوء مـكـرهم
فَــلَم يــحــق مَــكــرُهُــم إِلّا بــهــم
فَـــقـــارب الســور المــبــارزونــا
وإنـــــهـــــم لنـــــا لغـــــائظــــون
لمــا رأونــا حــافــظــيـن السـورا
ولّوا عَـــلى أَدبـــارهـــم نـــفــورا
وَالجــهــد فــي كــفــاحـهـم بـذلنـا
مــا قَــتَـلوا مـعـشـار مـا قَـتَـلنـا
فـأَصـبـحـوا فـي ذلك اليـوم العسر
كــأنــهــم أعــجــاز نَـخـلٍ مُـنـقَـعِـر
لمــا أريـقـت مـنـهُـمُ حـمـرِ الدِّمـا
بـبـيـضـنـا ألقـوا إليـنـا السلَما
فــأرســل الغــادِر سـلطـان العـجـم
يُــحــاول الصـلح وَيَـبـتَـغـي السـلَم
وَكـــلمـــا أَوقـــدوا نـــار الحــرب
أَطــفــأهــا اللَّه بِــغــيــث الغـيـب
فَــصــالح المــولى أَمـيـر المـوصـل
أَعـنـي حـسـيناً صاحب القدر العَلي
بــألســن الرســل عَــلى أَن يـرسـلا
مــن خــيــله إليــه عــشــراً كُـمّـلا
فَــجــاد وَاليــنـا بـضـعـف مـا طـلب
وَمـــثـــله أتـــحـــف حـــاكـــم حــلب
فَـــكـــفــا عــنــا أَيــدي الأَعــداء
مــحــافــظــا الحـدبـاء وَالشّهـبـاء
بِـــــقـــــوة اللَّه وأَنــــبــــيــــائه
وَأَوليــــــائه وأصــــــفــــــيــــــائه
لكــن تــجــلد الوَزيــر المــوصــلي
البـاسـلِ الشـهـم الشَّجـيـع المقبلِ
تــبــيــانـه أكـثـر مـن أَن يـذكـرا
لِلَّه دره حــــــريــــــاً أَجـــــســـــرا
إِذ لَم تــرعــه كــثــرة القَــبــائِل
مــنــهــم تــأســيـاً بِـقـول القـائِل
لا أَقــعــد الجـبـنَ عَـن الهـيـجـاء
وَلَو تــــــوالَت زمـــــر الأَعـــــداء
الحــــمــــد لِلَّه الَّذي عــــززنــــا
بــه وَقَــد أَذهــب عــنــا الحَــزَنــا
قـــلت له فـــي هـــذه القـــضـــيـــة
قَــــصــــيــــدَةً جــــيــــدَةً تـــركـــيَّه
وَفــصــل الوقـعـة بـالوجـه الحـسـن
ابـن أَخـي المَـرحـوم داعـيـكم حسن
أَحــاطَ بــالخــطــوب عــلمــاً وَكـتـب
أَتـحـفـهـا إِلى الوَزيـر المـنـتـخب
فــاِســتـحـسـن الصـدر مـحـسـنـاتـهـا
وَمـا قَـد اسـتـشـهـد مـن أَبـيـاتـها
لأَنَّهــــا فــــائقـــة المَـــبـــانـــي
رائقـــة الأَلفـــاظ وَالمَـــعـــانــي
أَمـــا الشـــقــي الخــارجــيُّ نــادِر
المـعـتدي الباغي الظلوم الغادِر
فَــكــانَ يــبـدي الود وَالمـخـادنـه
بـعـد انـعـقـاد الصـلح وَالمهادنه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك