الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ الحِلِّ وَالحَرَمِ

18 أبيات | 526 مشاهدة

الحَـــمـــدُ لِلَّهِ رَبِّ الحِــلِّ وَالحَــرَمِ
تَـجـري المَعالِمُ بِالبَلوى وَبِالنِعَمِ
مَـواعِـظـاً يَـتَـحـامـاهـا وَإِن وَضَـحَـت
طَـرفُ البَـصيرِ وَسَمعُ العاقِلِ الفَهِمِ
فَــعِــنــدي مِــنَ الأَيّــامِ تَــجــرِبَــةٌ
لَم تَـصـفُ لي لَذَّةٌ فـيـهـا وَلَم تَـدُمِ
وَقَـد أَخَـذتُ مِـنَ الدُنـاي وَبَهـجَـتِها
حَـظـا يَـجِـلَّ عَـنِ الأَوهـامِ وَالهِـمَـمِ
لَقَــد تَــخَـرَّمـتِ الأَيّـامُ مِـن بَـدَنـي
عَـضـواً إِلَيـهِ تَـنـاهَـت غابَةُ الكَرَمِ
فَـقَـدتُ مِـنـهُ رَفـيـقـاً ذا مُـسـاعَـدَةٍ
مَــتــى أُقِــمــهُ لِأَمــرٍ حــادِثٍ يَـقُـمِ
لَمّـا قَـضَـت مِـنهُ أَيّامُ الصِبا وَطَراً
دَبَّ البِـلى فـيـهِ مِـن قَرنٍ إِلى قَدَمِ
كَـيـفَ الطِـعـانُ بِـرُمـحٍ لَاِستِواءَ لَهُ
مُــعَـقَّفـٍ مِـثـلَ خَـطِّ النـونِ بِـالقَـلَمِ
أَيــرٌ تَـخَـلّى عَـنِ الدُنـيـا وَلَذَّتِهـا
وَحـالَ عَـن صـالِحِ الأَخـلاقِ وَالشِيَمِ
كَــأَنَّهــُ وَهــوَ مُــفــعٍ فَـوقَ خُـصـيَـتِهِ
مُــســافِــرٌ تَــحـتَهُ خُـرجـانِ مِـن أَدَمِ
يا أَيرُ نِمتَ وَلَولا الضَعفُ لَم تَنَمِ
قَـدُمـتَ قَـبـلَ أَوانِ الشَـيـبِ وَالهَرَمِ
مــالي أَراكَ تَــحـامـى كُـلَّ غـانِـيَـةٍ
وَإِن أَتَـيـتُ بِهـا حَـسـنـاءَ كَـالصَـنَمِ
إِذا رَأيــتَ وُجـوهَ البـيـضِ مُـقـبِـلَةً
وَلَّيــتَهُــنَّ قَــفــا خَــزيـانَ مُـنـهَـزِمِ
يــا رُبَّ عَــســكَــرِ أَقـرانٍ أَغَـرتُ بِهِ
عَـلى الأَكـابِـرِ وَالأَتـباعِ وَالخَدَمِ
كَـم طَـعـنَـةٍ لَكَ لَم يُـفـلِتكَ صاحِبُها
إِلّا وَفَــقــحــتَهُ مَــخــضــوبَــةٌ بِــدَمِ
خَـــلَّيـــتَهُ تَـــتَـــفَـــدّاهُ حَـــواضِــنُهُ
وَبَـيـنَ فَـخـذَيـهِ جُـرحٌ غَـيـرُ مُـلتَـئِمِ
أَيّـامَ أَنـتَ شِـفـاءُ الإِستِ إِن فَقَدتَ
طِـبٌّ بِـتَـسـكـيـنِ أَدواءِ الحَرِّ العَلِمِ
أَبـكـي عَـلَيـكَ وَلا أَبـكـي عَلى طَلَلٍ
بِـالرَقـمَـتَـيـنِ وَلا رَبـعِ بِـذي سَـلَمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك