الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ
319 أبيات
|
482 مشاهدة
الحَــــمــــدُ لِلَّهِ عَـــلى تَـــقـــديـــرِهِ
وَحُــــســــنِ مـــا صَـــرَفَ مِـــن أُمـــورِهِ
الحَــــمـــدُ لِلَّهِ بِـــحُـــســـنِ صُـــنـــعِهِ
شُـــكـــراً عَـــلى إِعـــطــائِهِ وَمَــنــعِهِ
يَــخــيــرُ لِلعَــبــدِ وَإِن لَم يَــشـكُـرُه
وَيَــســتُــرُ الجَهـلَ عَـلى مَـن يُـظـهِـرُه
خَـــوَّفَ مَـــن يَـــجـــهَــلُ مِــن عِــقــابِهِ
وَأَطـــمَـــعَ العـــامِـــلَ فـــي ثَـــوابِهِ
وَأَنــــجَــــدَ الحُـــجَّةـــَ بِـــالإِرســـالِ
إِلَيـــهِـــمُ فـــي الأَزمُـــنِ الخَــوالي
نَــســتــعــصِــمُ اللَهَ فَــخَــيــرُ عـاصِـمِ
قَـد يُـسـعِـدُ المَـظـلومَ ظُـلمُ الظـالِمِ
فَــضَّلــَنــا بِــالعَــقــلِ وَالتَــدبــيــرِ
وَعِـــلمِ مـــا يَـــأتـــي مِــنَ الأُمــورِ
يــا خَـيـرَ مَـن يُـدعـى لَدى الشَـدائِدِ
وَمَــن لَهُ الشُــكــرُ مَــعَ المَــحــامِــدِ
أَنــــتَ إِلَهــــي وَبِـــكَ التَـــوفـــيـــقُ
وَالوَعــدُ يُــبــدي نــورَهُ التَـحـقـيـقُ
حَــســبُــكَ مِــمّــا تَــبــتَـغـيـهِ القـوتُ
مـــا أَكـــثَــرَ القــوتَ لِمَــن يَــمــوتُ
إِن كـانَ لا يُـغـنـيـكَ مـا يَـكـفـيـكا
فَــكُـلُّ مـا فـي الأَرضِ لا يُـغـنـيـكـا
الفَــقــرُ فــيــمــا جـاوَزَ الكَـفـافـا
مَــــن عَــــرَفَ اللَهَ رَجــــا وَخـــافـــا
إِنَّ القَــليــلِ بِــالقَــليــلِ يَــكــثُــرُ
إِنَّ الصَـــفـــاءَ بِــالقَــظــى لَيَــكــدُرُ
يـــا رُبَّ مَـــن أَســخَــطَــنــا بِــجَهــدِهِ
قَــد سَــرَّنــا اللَهُ بَــغَــيــرِ حَــمــدِهِ
مَـــن لَم يَـــصِــل فَــاِرضَ إِذا جَــفــاكَ
لا تَـــقـــطَـــعَـــنَّ لِلهَـــوى أَخـــاكــا
اللَهُ حَــســبــي فــي جَــمــيــعِ أَمــري
بِهِ غَـــــنـــــائي وَإِلَيــــهِ فَــــقــــري
لَن تُـــصـــلِحَ النــاسَ وَأَنــتَ فــاسِــدُ
هَــيــهــاتَ مــا أَبــعَــدَ مـا تُـكـابِـدُ
التَــركُ لِلدُنــيــا النَــجـاةُ مِـنـهـا
لَم تَــرَ أَنــهــى لَكَ مِــنــهـا عَـنـهـا
لِكُــــلِّ مــــا يُــــؤذي وَإِن قَــــلَّ أَلَم
مـا أَطـوَلَ اللَيـلَ عَـلى مَـن لَم يَـنَم
مَـــن لاحَ فـــي عـــارِضِهِ القَـــتــيــرُ
فَـــقَـــد أَتــاهُ بِــالبَــلى النَــذيــرُ
مَــن جَــعَــلَ النَــمّـامَ عَـيـنـاً هَـلَكـا
مُــبــلِغُــكَ الشَــرَّ كَــبــاغــيــهِ لَكــا
يُــغــنــيــكَ عَــن قــولِ قَـبـيـحٍ تَـركُهُ
قَــد يــوهِــنُ الرَأيَ الأَصــيــلَ شَــكُّهُ
لِكُــــــلِّ قَـــــلبٍ أَمَـــــلٌ يُـــــقَـــــلِّبُه
يَـــصـــدُقُهُ طَـــوراً وَطَـــوراً يَــكــذِبُه
المَــــكــــرُ وَالخِـــبُّ أَداةُ الغـــادِرِ
وَالكَــذِبُ المَــحــضُ سِــلاحُ الفــاجِــرِ
لَم يَـــصـــفُ لِلمَـــرءِ صَـــديــقٌ يَــذُقُه
لَيــسَ صَـديـقُ المَـرءِ مَـن لا يَـصـدُقُه
مَـــــعـــــروفُ مَــــن مَــــنَّ بِهِ خِــــداجُ
مــــا طــــابَ عَـــذبٌ شـــابَهَ عَـــجـــاجُ
مـــا عَـــيـــشُ مَـــن آفَـــتُهُ بَـــقــاؤُهُ
نَـــغَّصـــَ عَـــيـــشــاً طَــيِّبــاً فَــنــاؤُهُ
إِنّـــا لَنَـــفــنــى نَــفَــســاً وَطَــرفــا
لَم يَــــتــــرُكِ المَـــوتُ لِإِلفٍ إِلفـــا
وَلِلكَـــــلامِ بـــــاطِـــــنٌ وَظـــــاهِــــرُ
فــي ســاعَـةِ العَـدلِ يَـمـوتُ الجـاجِـرُ
عَــلِمــتَ يــا مُــجــاشِــعُ بـنَ مَـسـعَـدَه
أَنَّ الشَـــبـــابَ وَالفَـــراغَ وَالجِـــدَه
مَـــفـــسَـــدَةٌ لِلمَـــرءِ أَيُّ مَـــفـــسَــدَة
يــا لِلشَــبــابِ المَــرِحِ التَــصــابــي
رَوائِحُ الجَــــنَّةــــِ فــــي الشَـــبـــابِ
لَيــسَ عَــلى ذي النُــصـحِ إِلّا الجَهـدُ
الشَــيــبُ زَرعٌ حــانَ مِــنــهُ الحَــصــدُ
الغَـــدرُ نَـــحـــسٌ وَالوَفـــاءُ سَـــعـــدُ
هِــيَ المَــقــاديــرُ فَـلُمـنـي أَو فَـذَر
تَـجـري المَـقـاديـرُ عَـلى غَرزِ الإِبَر
إِن كُـنـتُ أَخـطَـأتُ فَـمـا أَخطا القَدَر
إِنَّ الفَــــســــادَ بَــــعـــدَهُ الصَـــلاحُ
يــــــا رُبَّ جِــــــدٍّ جَـــــرَّهُ المِـــــزاحُ
مــا تَــطــلُعُ الشَــمــسُ وَلا تَــغــيــبُ
إِلّا لِأَمـــــرٍ شَـــــأنُهُ عَـــــجـــــيــــبُ
لِكُــــلِّ شَــــيــــءٍ مَـــعـــدَنٌ وَجَـــوهَـــرُ
وَأَوسَــــــطٌ وَأَصـــــغَـــــرٌ وَأَكـــــبَـــــرُ
وَكُــــلُّ شَـــيـــءٍ لاحِـــقٌ بِـــجَـــوهَـــرِه
أَصــــغَــــرُهُ مُــــتَّصــــِلٌ بِــــأَكـــبَـــرِه
مَــن لَكَ بِــالمَــحــضِ وَكُــلٌّ مُــمــتَــزِج
وَســاوِسٍ فــي الصَــدرِ مِــنـكَ تَـعـتَـلِج
مَـــن لَكَ بَـــالمَـــحـــضِ وَلَيــسَ مَــحــضُ
يَـــخـــبُـــثُ بَـــعــضٌ وَيَــطــيــبُ بَــعــضُ
لِكُــــلِّ إِنــــســـانٍ طَـــبـــيـــعَـــتـــانِ
خَـــــيـــــرٌ وَشَــــرٌّ وَهُــــمــــا ضِــــدّانِ
إِنَّكــَ لَو تَــســتَــنــشِــقُ الشَــحــيـحـا
وَجَــــدتَهُ أَخـــبَـــثَ شَـــيـــءٍ ريـــحـــا
عَـــجِـــبـــتُ لَمّـــا ضَــبَّنــي السُــكــوتُ
حَـــتّـــى كَـــأَنّـــي حـــائِرٌ مَـــبــهــوتُ
كَــذا قَــضــى اللَهُ فَــكَــيــفَ أَصــنَــعُ
وَالصَــمــتُ إِن ضــاقَ الكَــلامُ أَوسَــعُ
نَـــعـــوذُ بِـــاللَهِ مِـــنَ الشَــيــطــانِ
مــا أَولَعَ الشَــيــطــانَ بِــالإِنـسـانِ
خَــيــرُ الأُمــورِ خَــيــرُهـا عَـواقِـبـا
مَـــن يُـــرِدِ اللَهُ يَــجِــد مَــذاهِــبــا
الجـــودُ مِـــمّــا يُــثــبِــتُ المَــحَــبَّةَ
وَالبُــخــلُ مِــمّــا يُــثــبِــتُ المَـسَـبَّه
لِكُــــلِّ شَــــيــــءٍ أَجَــــلٌ مَــــكـــتـــوبُ
وَطـــــــالِبُ الرِزقِ بِهِ مَـــــــطــــــلوبُ
لِكُــــلِّ شَــــيــــءٍ سَـــبَـــبٌ وَعـــاقِـــبَه
وَكُـــــلُّهـــــا آتِــــيَــــةٌ وَذاهِــــبَــــة
يــا عَــجَــبــاً مِــمَّنــ يُـحِـبُّ الدُنـيـا
وَلَيـــسَ لِلدُنـــيــا عَــلَيــهِ بُــقــيــا
الصِــــدقُ وَالبِـــرُّ هُـــمـــا الوِقـــاءُ
يَــــومَ تَـــقـــومُ الأَرضُ وَالسَـــمـــاءُ
وَكُـــــــلُّ قَـــــــرنٍ فَـــــــلَهُ زَمـــــــانُ
وَلَم يَـــــدُم مُـــــلكٌ وَلا سُــــلطــــانُ
مـا أَسـرَعَ المَـوتَ وَإِن طـالَ العُـمُـر
وَرُبَّمـــا كـــانَ قَـــليـــلاً فَـــكَـــثُــر
مَـــسَـــرَّةُ الدُنــيــا إِلى تَــنــغــيــصِ
وَرُبَّمــــا أَكَــــدَت يَــــدُ الحَــــريــــصِ
مـــــا هِـــــيَ إِلّا دُوَلٌ بَــــعــــدَ دُوَل
تَـــجـــري بِــأَســبــابٍ تَــأَتّــى وَعِــلَل
مــا قَــلَبَ القَـلبَ كَـتَـقـليـبِ الأَمَـل
لِلقَـــــلبِ وَالآمـــــالِ حَــــلٌّ وَرَحَــــل
وَكُــــلُّ خَــــيــــرٍ تَــــبَــــعٌ لِلعَـــقـــلِ
وَكُــــــلُّ شَــــــرٍّ تَــــــبَـــــعٌ لِلجَهـــــلِ
لِكُــــلِّ نَــــفــــسٍ مِــــمَــــمٌ وَنَـــجـــوى
لا كَــــرَمٌ يُـــعـــرَفُ إِلّا التَـــقـــوى
لِيَـجـهَـدِ المَـرءُ فَـمـا يَـعـدو القَدَر
وَرُبَّمــا قــادَ إِلى الحَــيــنِ الحَــذَر
مــا صــاحِــبُ الدُنــيــا بِــمُـسـتَـريـحٍ
وَالداءُ داءُ النَهِــــمِ الشَــــحـــيـــحِ
لَم نَـــرَ شَـــيــئاً يَــعــدِلُ السَــلامَه
لا خَــيــرَ فــيـمـا يُـعـقِـبُ النَـدامَه
بِــحَــســبِـكَ اللَهُ فَـمـا يَـقـضـي يَـكُـن
وَمـــا يُهَـــوِّنـــهُ مِـــنَ الأَمــرِ يَهُــن
كَــم مِـن نَـقِـيِّ الثَـوبِ ذي قَـلبٍ دَنِـس
فَــالمــوحِــشُ البــاطِــلِ وَالحَـقُّ أَنِـس
تَــحَــرَّ فــيــمــا تَــطــلُبُ البَــلاغــا
وَاِغـــتَـــنِـــمِ الصِـــحَّةــَ وَالفَــراغــا
المَــرءُ يَــبــغــي كُــلَّ مَــن يَـبـغـيـهِ
وَكُــــلُّ ذي رِزقٍ سَـــيَـــســـتَـــوفـــيـــهِ
فــي كُــلِّ شَــيــءٍ عَــجَــبٌ مِــنَ العَـجَـب
وَكُـــلُّ شَـــيـــءٍ فَـــبِـــوَقـــتٍ وَسَـــبَـــب
الحَـــقُّ مـــا كــانَ أَحَــقُّ مــا اِتُّبــِع
وَرُبَّمــــــا لَجَّ لَجــــــوجٌ فَــــــرَجَــــــع
الأَمــرُ قَــد يَــحــدُثُ بَــعــدَ الأَمــرِ
كُـــلُّ اِمـــرِئٍ يَـــجـــري وَلَيــسَ يَــدري
دُنــيــايَ يــا دُنــيــايَ غُــرّي غَـيـري
إِنّــــي مِــــنَ اللَهَ بِــــكُــــلِّ خَـــيـــرِ
لِكُـــلِّ نَـــفـــسٍ صِـــبـــغَـــةٌ وَشـــيـــمَه
وَلَن تَــــــــــــرى عَـــــــــــزيـــــــــــمَه
لا تَــتــرُكِ المَــعـروفَ حَـيـثُ كُـنـتـا
وَاِعــزِم عَــلى الخَـيـرِ وَإِن جَـبُـنـتـا
الحَـــمـــدُ لِلَّهِ كَـــثـــيـــراً شُـــكــرا
اللَهُ أَعــــــــلى وَأَعَـــــــزُّ أَمـــــــرا
لا بُـــدَّ مِـــمّـــا لَيـــسَ مِـــنـــهُ بُــدُّ
وَالغَـــيُّ لا يَـــنــزِلُ حَــيــثُ الرُشــدُ
مــا شــاءَ رَبّــي أَن يَــكــونَ كــانــا
وَالمَــرءُ يُــردي نَــفــسَهُ أَحــيــانــا
كُـــلُّ اِجـــتِـــمـــاعٍ فَــإِلى اِفــتِــراقِ
وَالدَهــــرُ ذو فَــــتـــحٍ وَذو إِغـــلاقِ
كُـــلٌّ يُـــنـــاغـــي نَـــفـــسَهُ بِهــاجِــسِ
تَـــــقَـــــلُّقٌ مِــــن عُــــلَقِ الوَســــاوِسِ
نَــــســـتَـــوفِـــقُ اللَهَ لِمـــا نُـــحِـــبُّ
مـا أَقـبَـحَ الشَـيـخَ الكَـبـيـرَ يَـصـبو
فـــــي كُـــــلِّ رَأسٍ نَـــــزوَةٌ وَطَـــــربَه
رُبَّ رِضـــىً أَفـــضَـــلُ مِـــنـــهُ غَـــضــبَه
كَــم غَــضــبَــةٍ طــابَـت بِهـا المَـغَـبَّه
يــا عــاشِــقَ الدُنــيـا تَـسَـلَّ عَـنـهـا
وَيـلي عَـلى الدُنـيـا وَوَيـلي مِـنـهـا
مــا أَســرَعَ الســاعــاتِ فـي الأَيّـامِ
وَأَســــرَعَ الأَيّــــامَ فـــي الأَعـــوامِ
لِلمَــــــوتِ بــــــي جِــــــدٌّ وَأَيُّ جِــــــدِّ
وَلَســــتُ لِلمَــــوتِ بِــــمُــــســــتَـــعِـــدِّ
هَــــل أُذُنٌ تَـــســـمَـــعُ مـــا تُـــسَـــمِّعُ
قَــــوارِعُ الدَهــــرِ الَّتــــي تُـــقَـــرِّعُ
مــا طــابَ فَــرعٌ لا يَــطــيــبُ أَصــلُهُ
اِحـــذَر مُـــؤاخــاةَ اللَئيــمِ فِــعــلُهُ
اِنـــظُـــر إِذا آخَــيــتَ مَــن تُــؤاخــي
مــا كُــلُّ مَــن آخَــيــتَ بِــالمُــؤاخــي
الحَـــمـــدُ لِلَّهِ الكَـــثـــيــرِ خَــيــرُهُ
لَم يَــسَــعِ الخَــلقَ جَــمــيـعـاً غَـيـرُهُ
مَـن يَـشـتَـكِ الدَهـرَ يَـطُل في الشَكوى
الدَهـــرُ مـــا لَيـــسَ عَـــلَيــهِ عَــدوى
لَم نَـــــــرَ مَـــــــن دامَ لَهُ سُــــــرورُ
وَصـــاحِـــبُ الدُنــيــا بِهــا مَــغــرورُ
نَــــعــــوذُ بِـــاللَهِ مِـــنَ الشَـــقـــاءِ
مــا أَطــمَـعَ الإِنـسـانَ فـي البَـقـاءِ
لَم يَــخــلُ مِــن حُــســنِ يَــدٍ مَــكــانُهُ
وَالمَــــرءُ لا يُـــســـلِمَهُ إِحـــســـانُهُ
مَــن يَــأمَــنُ المَــوتَ وَلَيــسَ يُــؤمِــنُ
نَـــحـــنُ لَهُ فـــي كُـــلِّ يَـــومٍ نُـــؤذَنُ
يــا رُبَّ ذي خَــوفٍ أَتــى مِــن مَـأمَـنِه
كَــم مُــبــتَــلىً مِــن يَــأسِهِ بِــأَمَــنِه
اِســـتَـــغــنِ بِــاللَهِ تَــكُــن غَــنِــيّــاً
اِرضَ عَــــنِ اللَهِ تَــــعِــــش رَضِــــيّــــا
يـــا رَبِّ إِنّـــا بِـــكَ يـــا عَـــظـــيــمُ
إِنَّكـــَ أَنـــتَ الواسِـــعُ الحَـــكـــيـــمُ
يَـــكـــونُ مــا لا بُــدَّ أَن يَــكــونــا
وَكُـــــلُّ راجٍ رَجَّمـــــَ الظُــــنــــونــــا
سُــبـحـانَ مَـن لا تـنـقـضـي عـجـائبـه
سُــبــحــانَه مَــن لا يَــخــيـبُ طـالِبُه
لَم يَـــــعـــــدَمِ اللَهُ وَلِلَّهِ القِــــدَم
وَالســــابِــــقُ اللَهُ إِلى كُـــلِّ كَـــرَم
مــا كُــلُّ شَــيــءٍ يُــبــتــغــى يُــنــالُ
وَطَـــــــلِبُ الحَـــــــقِّ لَهُ مَــــــقــــــالُ
أَفَـــــلحَ مَـــــن كــــانَ لَهُ تَــــفَــــكُّرُ
مــا كُــلُّ ذي عَــيـشٍ يَـرى مـا يُـبـصِـرُ
وَكُــــلُّ نَــــفــــسٍ فَــــلَهــــا تَـــعَـــلُّلُ
وَإِنَّمــا النَــفــسُ عَــلى مــا تُــحـمَـلُ
وَعـــــادَةُ الشَـــــرِّ فَــــشَــــرُّ عــــادَه
وَالمَــرءُ بَــيــنَ النَــقـصِ وَالزِيـادَة
لِكُــــــلِّ نــــــاعٍ ذاتَ يَـــــومٍ نـــــاعِ
وَإِنَّمــا النَــعــيُ بِــقَــدرِ النــاعــي
وَكُــــــلُّ نَـــــفـــــسٍ فَـــــلَهـــــا دَواعِ
مـــا أَكـــرَهَ الإِنـــســـانَ لِلتَــفَــضُّلِ
وَإِنَّمـــا الفَـــضـــلُ لِكُـــلِّ مُـــفـــضِــلِ
رَبِّ لَكَ الحَـــــمـــــدُ وَأَنــــتَ أَهــــلُهُ
مَـــن لَزِمَ التَـــقــوى أَنــارَ عَــقــلُهُ
مــا غــايَــةُ المُــؤمِــنِ إِلّا الجَــنَّه
تَـــبـــارَكَ اللَهُ العَــظــيــمُ المِــنَّه
يــــا عَــــجَـــبـــاً لِلَّيـــلِ وَالنَهـــارِ
لا بَـــل لِســـاعــاتِهِــمــا القِــصــارِ
مــــا أَطــــحَــــنَ الأَيّـــامَ لِلقُـــرونِ
كَـــم لِاِمـــرِئٍ مِـــن مَـــأمَـــنٍ خَـــؤونِ
يــــا رُبَّ حُـــلوٍ سَـــيَـــعـــودُ سُـــمّـــا
وَرُبَّ حَـــــمـــــدٍ سَــــيَــــعــــودُ ذَمّــــا
وَرُبَّ سِــــلمٍ سَــــيَــــعــــودُ حَــــربــــا
وَرُبَّ إِحــــســــانٍ يَــــعــــودُ ذَنـــبـــا
المَــــوتُ لا يُــــفـــلِتُ حَـــيٌّ مِـــنـــهُ
كَـــــم ذائِقٍ لِلمَـــــوتِ لاهٍ عَــــنــــهُ
مـــا أَســـرَعَ البَـــغـــيَ لِكُـــلِّ بـــاغِ
وَرُبَّ ذي بَـــــغـــــيٍ مِـــــنَ الفَـــــراغِ
لِكُــــلِّ جَــــنـــبٍ ذاتَ يَـــومٍ مَـــصـــرَعُ
وَالحَـــقُّ ذو نـــورٍ عَــلَيــهِ يَــســطَــعُ
لا تَــطــلُبُ المَــعــروفَ إِلّا مِــن أَخِ
يَـــســـومُــكَ الوِدَّ بِهِ سَــومَ السَــخــي
الزُهدُ في الدُنيا هُوَ العَيشُ الرَخي
يــــا رُبَّ شُــــؤمٍ صـــارَ لِلبَـــخـــيـــلِ
أَكــرِم بِــأَهــلِ العِــلمِ بِــالجَــمـيـلِ
مَــن كــانَ فــي الدُنــيـا لَهُ زَهـادَه
فَــعِــنــدَهــا طــابَــت لَهُ العِــبــادَه
أَصــلِح وَمَــن يُــصــلِح فَـمـاذا يَـربَـح
وَالشَــيــءُ لا يَــصــلُحُ إِن لَم يُـصـلَح
كُـــلُّ جَـــديـــدٍ سَـــيَــعــودُ مُــخــلِقــاً
وَمَـــــــن أَصـــــــابَ مَــــــرَفِــــــقــــــا
مــا اِنــتَـفَـعَ المَـرءُ بِـمِـثـلِ عَـقـلِه
وَخَــيــرُ ذُخــرِ المَــرءِ حَــســنُ فِـعـلِه
لَم يَــزَلِ اللَهُ عَــلَيــنــا مُــنــعِـمـا
وَمَــن طَــغــى عــاشَ فَـقـيـراً مُـعـدَمـا
اليُـــبـــسُ وَالبَـــأسِ لِأَهـــلِ البــاسِ
وَســــادَةُ النـــاسِ خِـــيـــارُ النـــاسِ
أَيُّ بِــــــنــــــاءٍ لَيــــــسَ لِلخَــــــرابِ
وَأَيُّ آتٍ لَيـــــــــــــسَ لِلذَهـــــــــــــابِ
كَــأَنَّ شَــيـئاً لَم يَـكُـن إِذا اِنـقَـضـى
وَمــا مَــضــى مِـمّـا مَـضـى فَـقَـد مَـضـى
مـــا أَزيَـــنَ العَــقــلَ لِكُــلِّ عــاقِــلِ
مـــا أَشـــيَــنَ الجَهــلَ لِكُــلِّ جــاهِــلِ
بُــؤســى لِمَــن قــالَ بِـمـا لا يَـعـلَمُ
وَصـــاحِـــبُ الحَـــقِّ فَـــلَيـــسَ يَـــنــدَمُ
الخَـــيـــرُ أَهـــلٌ أَن يُـــحِـــبَّ أَهـــلُهُ
وَالحَـــقُّ ذو خِـــفٍّ ثَـــقـــيــلٍ حَــمــلُهُ
وَالحَـــيـــنُ خَــتّــالٌ لَطــيــفٌ خَــتــلُهُ
أَيـــنَ يَـــفِــرُّ المَــرءُ أَيــنَ أَيــنــا
كُـــلُّ جَـــمــيــعٍ سَــيُــلاقــي بَــيــنــا
إِلَيـــكِ يـــا دُنـــيـــا إِلَيــكِ عَــنّــي
مـــاذا تُـــريـــديـــنَ تَــخَــلّي مِــنّــي
يـــا دارُ دارَ الهَـــمِّ وَالمَــعــاصــي
هَـــل فـــيــكِ لي بــابٌ إِلى الخَــلاصِ
نَــطــلُبُ أَن نَــبــقــى وَلَيــسَ نَــبـقـى
كُـــلٌّ سَـــيَــلقــى اللَهَ حَــقّــا حَــقّــا
لِكُــلِّ عَــيــنٍ عِــبــرَةٌ فــيــمــا تَــرى
وَالحَــقُّ مَــحــفــوفٌ بِــأَعـلامِ الهُـدى
يَــقــبَـلُهُ العَـقـلُ وَيَـنـفـيـهِ الهَـوى
كَــم بــارَكَ اللَهُ لِقَــلبــي فَــاِتَّســَع
وَاللَهُ إِن بــارَكَ فــي شَــيــءٍ نَــفَــع
لا تُــتــبِــعِ المَــعــروفَ مِـنـكَ مِـنّـا
أُخِـــيَّ أَحـــسِـــن بِـــأَخــيــكَ الظَــنّــا
سُـــبـــحـــانَـــكَ اللَهُـــمَّ سَـــلِّم سَــلِّمِ
وَتَــمِّمــِ النُــعــمــى عَــلَيــنــا تَـمَـم
طـــوبـــى لِمَــن صَــحَّتــ بَــنــاتُ حِــسِّهِ
وَمَـــن كَـــفـــاهُ اللَهُ شَـــرَّ نَـــفـــسِهِ
كَـــم دَولَةٍ سَـــوفَ يَــكــونُ غَــيــرُهــا
وَسَــوفَ يَــفــنــى شَــرُّهــا وَخَــيــرُهــا
يــا عَــجَــبــاً لِلدَهــرِ فــي تَــقَــلُّبِه
المَـــرءُ مُـــذ كـــانَ عَـــلى تَــوَثُّبــِه
مــا بَــيــنَ نــابَـيـهِ وَبَـيـنَ مِـخـلَبِه
مــا أَعــظَــمَ الحُــجَّةــَ إِن عَــقَــلنــا
مــا يَــغــفُــلُ المَـوتُ وَإِن غـافَـلنـا
اِعــتَــبِــرِ اليَــومَ بِــأَمــسِ الذاهِــبِ
وَاِعــجَــب فَــمــا تَـنـفَـكُّ مِـن عَـجـائِبِ
تَــــــــــــــــــــرى الأُمــــــــــــــــــــورَ
وَاللَهُ فـــي كُـــلِّ الأُمــورِ يَــقــضــي
تَــــــــــــــــــــبــــــــــــــــــــارَكَ اللَهُ
يـا صـاحِـبَ التَـسـويـفِ مـاذا تَـنتَظِر
مَــــــــــــــــن قَــــــــــــــــنِــــــــــــــــعَ
وَالمَـــــوتُ مـــــا أَســــرَعَهُ وَأَوحــــى
يــــا رَبِّ إِنّــــي بِــــكَ أَنــــتَ رَبّــــي
وَمِـــنـــكَ إِحـــســـانٌ وَمِــنّــي ذَنــبــي
أَســتَــغــفِــرُ اللَهَ فَــنِــعـمَ القـادِرُ
اللَهُ لي مِــــن شَــــرِّ مــــا أُحــــاذِرُ
حَــتّــى مَــتــى المُــذنِــبُ لا يَــتــوبُ
أَمــا تَــرى مــا تَــصــنَــعُ الخُــطــوبُ
مــا المُـلكُ إِلّا الجـاهُ عِـنـدَ اللَهِ
الجـــاهُ عِـــنـــدَ اللَهِ خَـــيــرُ جــاهِ
كـــاسَ اِمـــرؤٌ مُـــنـــتَـــظِـــرٌ لِلمَــوتِ
وَكـــاسَ مَـــن بـــادَرَ قَـــبــلَ الفَــوتِ
سَــبــيــلُ مَــن مــاتَ هُــوَ السَــبــيــلُ
بَـــقـــاؤنــا مِــن بَــعــدِهِــم قَــليــلُ
قَــد يَــضــحَـكُ القَـلبُ بِـعَـيـنٍ تَـبـكـي
وَالأَخـذُ قَـد يَـجـري بِـمَـعـنـى التَركِ
مـــا هِـــيَ إِلّا الحـــادِثـــاتُ حَــتّــى
تَـــتـــرُكَ أَهــلَ الأَرضِ بَــتّــا بَــتّــا
لا بُــــدَّ لا بُــــدَّ مِــــنَ الحَــــوادِثِ
تَـــمُـــرُّ تَـــطـــوي حــادِثــاً بِــحــادِثِ
لا عَــيــشَ إِلّا عَــيــشُ أَهـلِ الآخِـرَه
إِنّــا لَنَــعــمــى وَالعُــيــونُ نـاظِـرَه
المَــــوتُ حَــــقٌّ لَيــــسَ فــــيـــهِ شَـــكٌّ
تَــفــنــى المُــلوكُ وَيَــبــيـدُ المُـلكُ
اللَهُ رَبّــــــي وَهــــــوَ المَـــــليـــــكُ
لَيـــــسَ لَهُ فـــــي مُــــلكِهِ شَــــريــــكُ
اللَهُ يَــفــنــيــنــا وَلَيــسَ يَــفــنــى
لَهُ الجَــلالُ وَالصِــفــاتُ الحُــســنــى
اللَهُ مَـــولانـــا وَنِـــعـــمَ المَــولى
فَــقُــل لِمَــن يَــعــصــيــهِ أَولى أَولى
مــــا هُــــوَ إِلّا عَــــفــــوُهُ وَحِــــلمُهُ
سُــبــحــانَ مَــن لا حُـكـمَ إِلّا حُـكـمُهُ
نَــتــائِجُ الأَحــوالِ مِــن لا وَنَــعَــم
وَالنَــفــسُ مــا بَــيــنِ صُــمـوتٍ وَعَـدَم
يَــــذهَــــبُ شَـــيـــءٌ وَيَـــجـــيـــءُ شَـــيُّ
مـــــــا هُـــــــوَ إِلّا رَشَــــــدٌ وَغَــــــيُّ
وَإِنَّمـــا العِـــلمُ بِـــعَـــيـــنٍ وَأَثَـــر
وَإِنَّمـــا التَـــعــليــمُ عِــلمٌ وَخَــبَــر
نَـــحـــنُ مِــنَ الدُنــيــا عَــلى وِفــازِ
طـــوبـــى لِمَــن أَســرَعَ فــي الجِهــازِ
وَكُــــلُّ مَـــأخـــوذٍ فَـــسَـــوفَ يُـــتـــرَكُ
وَالمُــلكُ لا يَــبــقــى وَلا المُـمَـلَّكُ
أَتَـــــت مُـــــلوكٌ وَمَـــــضَـــــت مُــــلوكُ
غَــــرَّتــــهُـــمُ الآمـــالُ وَالشُـــكـــوكُ
المَــــلِكُ الحَــــيُّ هُـــوَ المُـــمـــيـــتُ
لَهُ الجَــــمــــيـــعُ وَلَهُ الشَـــتـــيـــتُ
فــي كُــلِّ شَــيــءٍ عِــبـرَةٌ مِـنَ العِـبـرِ
وَكُــــلُّ شَــــيــــءٍ بِـــقَـــضـــاءٍ وَقَـــدَر
رَبّــــي إِلَيــــهِ تُــــرجَــــعُ الأُمــــورُ
أَســـتَـــغـــفِـــرُ اللَهَ هُــوَ الغَــفــورُ
عَـــمِـــلتُ ســـوءاً وَظَـــلَمــتُ نَــفــســي
وَخِـــبـــتُ يَـــومـــي وَأَضَــعــتُ أَمــســي
وَلي غَـــدٌ يُـــؤخَـــذُ مِـــنّـــي لَهُـــمــا
هُــمــا الدَليــلانِ عَــلى ذاكَ هُــمــا
يـــا عَـــجَـــبـــاً مِــن ظُــلمِ الذُنــوبِ
إِنَّ لَهــــا رَيـــنـــاً عَـــلى القُـــلوبِ
اللَهُ فَـــــعّـــــالٌ لِمـــــا يَـــــشــــاءُ
غَـــداً غَـــداً يَـــنـــكَــشِــفُ الغِــطــاءُ
كَـــم شِـــدَّةٍ مِـــن بَـــعـــدِهـــا رَخــاءُ
إِنَّ الشَــــقِــــيَّ لِلشَــــقِـــيُّ الخـــائِنُ
وَكُــــلُّنــــا عَــــمّــــا نَـــراهُ بـــائِنُ
كُــلٌّ سَــيَــفــنــى عــاجِــلاً وَشــيــكــا
تَــرحَــلُ عَــن تَــيّــا وَتَــنـأى تـيـكـا
نــاهــيــكَ مِــمّــا سَــتَــرى نـاهـيـكـا
وَكُــــلُّ شَــــيــــءٍ مُــــقــــبِــــلٌ مُــــوَلِّ
وَكُــــــلُّ ذي شَـــــيـــــءٍ لَهُ مُـــــخَـــــلِّ
رَضــــيــــتُ بِــــاللَهِ وَبِــــالقَـــضـــاءِ
مــا أَكــرَمَ الصَــبــرَ عَــلى البَــلاءِ
نَــــعَـــبُ وَالدَهـــرُ بِـــنـــا سَـــريـــعُ
وَالمَــــوتُ بــــيــــنـــا دائِبٌ ذَريـــعُ
كُــلُّ بَــنــي الدُنــيــا لَهــا صَــريــعُ
أَلا اِنـتَـبِه ثُـمَّ اِنـتَـبِه يـا نـاعِـسُ
أُخَــــيَّ لا تَـــلعَـــب بِـــكَ الوَســـاوِسُ
دُنـيـايَ يـا دُنـيـايَ يـا دارَ الفِتَن
يــا دارُ يـا دارَ الهُـمـومُ وَالحَـزَنَ
يــا غَـيـرَ الدَهـرِ وَيـا صَـرفَ الزَمَـن
إِن أَنـا لَم أَبـكِ عَـلى نَـفـسـي فَـمَـن
لِكُـــــلِّ هَـــــمٍّ فَــــرَجٌ مِــــنَ الفَــــرَجِ
تَــثَــقَّفــَ الحَــقُّ فَــمــا فــيــهِ عِــوَج
يــا عَــجَــبــاً مــا أَســرَعَ الأَيّـامـا
عَـــجِـــبـــتُ لِلنـــائِمِ كَــيــفَ نــامــا
يـــا عَـــجَـــبـــاً كُـــلٌّ لَهُ تَـــصــريــفُ
صَـــــرَّفَهُ المُـــــصَـــــرِّفُ اللَطـــــيــــفُ
وَأَيُّ شَـــيـــءٍ لَيـــسَ فـــيـــهِ فِـــكــرَه
وَأَيُّ شَـــيـــءٍ لَيـــسَ فـــيـــهِ عِـــبــرَه
نَــرى اِفــتِــراقـاً وَنَـرى اِجـتِـمـاعـا
نَــرى اِتِّصــالاً وَنَــرى اِنــقِــطــاعــا
المُـــؤمِـــنُ المُـــخـــلِصُ لا يَــضــيــعُ
وَحُـــــكـــــمَـــــةُ اللَهِ لَهُ رَبـــــيــــعُ
حَــتّــى مَـتـى لا تَـرعَـوي حَـتّـى مَـتـى
لَقَــد عَــصَــيــتَ اللَهَ كَهــلاً وَفَــتــى
مــا أَقــرَبَ النَــقــصَ مِــنَ النَــمــاءِ
وَكُـــــلُّ مَـــــن تَـــــمَّ إِلى فَـــــنــــاءِ
أَرى البِــلى فــيـنـا لَطـيـفَ الفَـحـصِ
بَــيــنَ الزِيــاداتِ وَبَــيــنَ النَــقــصِ
إِن كُــنـتَ تَـبـغـي أَن تَـكـونَ أَمـلَسـا
فَــكُــن مِــنَ الدُنــيــا أَصَــمَّ أَخـرَسـا
وَأَرغَــب إِلى اللَهِ عَـسـى اللَهُ عَـسـى
يــا ذا الَّذي اِســتـيـقـاظُهُ مُـشـتَـبَهُ
لا راقِــــدٌ أَنــــتَ وَلا مُــــنـــتـــبِهُ
مَــن آثَــرَ المُــلكَ عَـلى الكَـيـنـونَه
كــانَ مِــنَ المُــلكِ عَــلى بَــيــنــونَه
لِيَـــخـــشَ عَـــبـــدٌ دَعــوَةَ المَــظــلومِ
وَحِـــكـــمَـــةِ الحَـــيِّ بِهــا القَــيّــومِ
وَيــحَــكَ يــا مُــغــتَــصِــبَ المِـسـكـيـنِ
وَيـــحَـــكَ مِـــن دَيّـــانِ يَــومِ الدَيــنِ
الديــــــــنُ لِلَّهِ هُـــــــوَ الدَيّـــــــانُ
وَحُــــجَّةــــُ اللَهِ هِــــيَ السُــــلطــــانُ
تُـــدانُ يَـــومــاً مــا كَــمــا تَــديــنُ
وَيــحَــكَ يــا مِــسـكـيـنُ يـا مِـسـكـيـنُ
لِمِــثــلِ هَــذا فَــليــبــكّــي البـاكـي
حَـــســـبُـــكَ بِـــالبُــيــودِ مِــن هَــلاكِ
لَيــــــسَ الرِضــــــى إِلّا لِكُــــــلِّ راضِ
وَكُـــلُّ أَمـــرِ اللَهِ فـــيـــنـــا مـــاضِ
السُـــخـــطُ لا يَـــبـــرَحُ كُــلَّ ســاخِــطِ
أَيُّ هَـــوىً فـــيــهِ سُــقــوطُ الســاقِــطِ
وَصِـــــلِ اللَهَ عَـــــلى مـــــا تَهـــــوى
وَلازِمِ الرُشــــدَ لِكَــــي لا تَـــغـــوى
مَــن ضــاقَ حَــلَّت نَــفـسُهُ فـي الضـيـقِ
لَيـــسَ اِمـــرُؤٌ ضــاقَ عَــلى الطَــريــقِ
مـا أَوسَـعَ الدُنـيـا عَـلى المُـسـامِـحِ
مـــا فـــازَ إِلّا كُـــلُّ عَـــبــدٍ صــالِحِ
عـــاقِـــبَـــةُ الصَـــبــرِ لَهــا حَــلاوه
وَعـــــادَةُ الشَـــــرِّ لَهـــــا ضَـــــراوَه
تَــعَــزَّ بِــالصَــبــرِ عَــلى مــا تَـكـرَهُ
وَلا تُــخَــلِّ النَــفــسَ حــيــنَ تَــشــرَهُ
النَــفــسُ إِن أَتــبَــعــتَهــا هَــواهــا
فـــاغِـــرَةٌ نَـــحـــوَ هَــواهــا فــاهــا
لا تَــبــغِ مــا يَــجـزيـكَ مِـنـهُ دونَهُ
وَإِن رَأَيــــتَ النـــاسَ يَـــطـــلُبـــونَهُ
أَيُّ غِـــنـــىً لِلمَـــرءِ فـــي القُــنــوعِ
وَالمَــــــــرءُ ذو حِــــــــرصٍ وَذو وَلوعِ
المَـــــرءُ دُنـــــيـــــاهُ لَهُ غَـــــرّارَه
وَالنَــــفـــسُ بِـــالســـوءِ لَهُ أَمّـــارَه
مـــا النَـــفـــسُ إِلّا كَـــدرٌ وَصَـــفـــو
طَــــعــــمٌ لَهُ مُــــرُّ وَطَــــعــــمٌ حُــــلو
لِكُـــلِّنـــا يـــا دارُ مِـــنـــكِ شَـــجــو
وَبَــعــضُــنــا مِــن شَــجــوِ بَــعـضٍ خِـلو
مــا زالَتِ الدُنــيــا لَنــا دارَ أَذى
مَــمــزوجَــةَ الصَـفـوِ بِـأَلوانِ القَـذى
الخَـــــيـــــرُ وَالشَــــرُّ بِهــــا أَزواجُ
لِذا نِــــــتــــــاجٌ وَلِذا نِــــــتــــــاجُ
سُـــبـــحــانَ رَبّــي فــالِقِ الإِصــبــاحِ
مـــا أَطـــلَبَ المَـــســـاءَ لِلصَـــبـــاحِ
إِنَّ الجَــديــدَيــنِ هُــمــا هُـمـا هُـمـا
هُـــمـــا هُـــمـــا دائِرَةٌ رَحـــاهُـــمــا
يــــا دارُ البــــاطِــــلِ المُــــعَــــتَّقِ
عَـــلِقـــتُ مِــمَّنــ فــيــكَ كُــلَّ مَــعــلَقِ
لا عَـــيـــشَ إِلّا عَــيــشُ أَهــلِ الحَــقِّ
دارُ خُــــــلودٍ لِحِــــــســـــابِ الحَـــــقِّ
مــا عَــيــشُ مَــن ضَــلَّ الرِضـى بِـعَـيـشِ
الســاخِــطِ العَــيــشِ كَــثـيـرُ الطَـيـشِ
جَــدَّ بِــنــا الأَمــرُ وَنَــحــنُ نَــلعَــبُ
وَكُــــــلُّ آتٍ فَـــــكَـــــذاكَ يَـــــذهَـــــبُ
يَــنــعــى حَــيـاةَ الحَـيِّ مَـوتُ المَـيِّتِ
يُـــســـمِـــعُهُ النَـــعــيَ بِــصَــوتٍ صَــيِّتِ
عَـــلَيـــكَ لِلنــاسِ بِــنُــصــحِ الجَــيــبِ
وَكُــن مِــنَ النــاسِ أَمــيــنَ الغَــيــبِ
إِرضَ مِــنَ الدُنــيــا بِـمـا يَـقـوتُـكـا
وَاِعــلَم بِــأَنَّ الرِزقَ لا يَــفــوتُـكـا
القـــوتُ مِـــن حِـــلٍّ كَـــثـــيـــرٌ طَــيِّبُ
وَالخَــــطَــــرُ بِـــكـــرٌ تـــارَةً وَثَـــيِّبُ
أَصــلُ الخَــطــايــا خَــطــرَةٌ وَنَــظــرَةُ
وَغَــــــدرَةٌ ظـــــاهِـــــرَةٌ وَفَـــــجـــــرَةُ
لِيَــســلَمِ النــاسُ جَــمــيــعـاً مِـنـكـا
وَاِرضَ لَعَـــلَّ اللَهَ يَـــرضــى عَــنــكــا
تَــــــــبـــــــارَكَ اللَهُ وَجَـــــــلَّ اللَهُ
أَعـــظَـــمُ مــا فــاهَــت بِهِ الأَفــواهُ
مـــــا أَوسَـــــعَ اللَهَ وَجَــــلَّ خَــــلقِهِ
كُــــلٌّ فَــــفــــي قَــــبــــضَــــتِهِ وَرِزقِهِ
بِـــــاللَهِ نَـــــقـــــوى لِأَداءِ حَـــــقِّهِ
كُــــلُّ اِمــــرِئٍ فــــي شَــــأنِهِ يُــــرَقِّعُ
وَالرَقــعُ لا يَــبــقــى وَلا المُــرَقَّعُ
مـــا أَشـــرَفَ الكَــســبَ مِــنَ الحَــلالِ
مــا أَكــرَمَ السَــعِــيَ عَــلى العِـيـالِ
مــا أَكــذَبَ الآمــالِ عِــنــدَ الحَـيـنِ
وَالسَــيــرُ فــي إِصــلاحِ ذاتِ البَـيـنِ
آيُّ رَجـــــاءٍ لَيـــــسَ فــــيــــهِ خَــــوفُ
وَرُبَّمــــا خــــانَــــت عَــــســـى وَسَـــوفُ
مــــا هُــــوَ إِلّا الخَـــوفُ وَالرَجـــاءُ
لا تَــــرجُ مَــــن لَيــــسَ لَهُ حَـــيـــاءُ
يــا عَــيــنُ يــا عَــيــنُ أَمــا رَأَيــتِ
أَمــــا رَأَيـــتِ قَـــطُّ قَـــبـــرَ مَـــيـــتِ
يــا عَــيــنُ قَــد نُــكــيـتِ إِن بَـكـيـتِ
بَــيــتُ البِــلى أَقــصَـرُ بَـيـتٍ سَـمـكـا
سُــبــحــانَ مَــن أَضــحَــكَــنــا وَأَبـكـى
يــا لِلبَــلى يـا لِلبَـلى يـا لِلبَـلى
إِنَّ البَــلى يُــسـرِعُ تَـغـيـيـر الحِـلا
لا بُــدَّ يَــومــاً يُــحــصَــدُ المَــزروعُ
وَكُــــلُّنـــا عَـــن نَـــفـــسِهِ مَـــخـــدوعُ
نَــحــنُ جَــمــيــعــاً كُــلُّنــا عَــبــيــدُ
مَـــليـــكُـــنـــا مُـــقـــتَــدِرٌ حَــمــيــدُ
لَنـــا مَـــليـــكٌ مُـــحـــسِـــنٌ إِلَيــنــا
مَــن نَــحــنُ لَولا فَــضــلُهُ عَــلَيــنــا
أَكــــثَــــرُ مـــا نُـــعـــنـــى بِهِ وَلوعُ
طــــوبــــى لِمَـــن كـــانَ لَهُ قُـــنـــوعُ
سُـــبـــحـــانُ مَـــن ذَلَّت لَهُ الأَشــرافُ
أَكـــرَمُ مَـــن يُـــرجـــى وَمَــن يُــخــافُ
مــــا هُــــوَ إِلّا العَـــزمُ وَالتَـــوَكُّلُ
البِــرُّ يَــعــلو وَالفُــجــورُ يَــســفُــلُ
كَـــم مَـــرَّةٍ حَـــفَّتـــ بِــكَ المَــكــارِهُ
خــــــارَ لَكَ اللَهُ وَأَنــــــتَ كــــــارِهُ
عَــــجِــــبـــتُ لِلدَهـــرِ وَلِاِنـــقِـــلابِهِ
مــا لَكَ لا تُـعـنـى بِـمـا يُـعـنـى بِهِ
إِذا جَـــعَـــلتَ الهَــمَّ هَــمّــاً واحِــدا
نَـــعِـــمــتَ بــالاً وَغَــنــيــتَ راشِــدا
يــا عَــجَــبــاً لِلنَــفـسِ مـا أَشـرَدَهـا
مــا أَقــرَبَ النَــفــسَ وَمـا أَبـعَـدَهـا
النَــفــسُ أَعــدى لَكَ مِــمّــا تَــحــسِــبُ
حَـــســـبُــكَ مِــن عِــلمِــكَ مــا تُــجَــرِّبُ
يــا عَــجَـبـاً يـا عَـجَـبـاً يـا عَـجَـبـا
يـــا عَـــجَــبــاً لِمَــن لَهــا وَلَعِــبــا
يــا عَــجَــبــاً لِلطَــرفِ كَــيـفَ يَـطـمَـحُ
يــا عَــجَــبــاً لِلمَــرءِ كَــيــفَ يَـفـرَحُ
مــا أَســرَعَ المَــوتَ لِذي طَــرفٍ طَـمَـح
لَم يَـــتـــرُكِ المَـــوتُ لِذي لُبِّ فَـــرَح
يـــا رَبِّ يـــا رَبِّ لَقَــد أَنــعَــمــتــا
يــا رَبِّ مــا أَحــسَــنَ مــا عَــلَّمــتــا
يــا رَبِّ أَســعِــدنــي بِـمـا عَـلَّمـتَـنـي
وَلا تُهــنِــيِّ بَــعــدَ إِذ أَكــرَمــتَـنـي
دَع عَــنــكَ يـا هَـذا بُـنَـيّـاتِ الطُـرُق
إِن لَم تَــصُــن وَجــهَـكَ يـا هَـذا خَـلُق
دَع عَــنــكَ مــا لَيــسَ بِهِ مُــسـتَـمـتَـعُ
وَشَــرُّ مــا حــاوَلتَ مــا لا يَــنــفَــعُ
وَخَـــيـــرُ أَيّـــامِـــكَ يَـــومُ تُـــنــعِــمُ
وَشَــــرُّ أَيّــــامِــــكَ يَــــومُ تَــــظــــلِمُ
وَخَـــيـــرُ مــا قُــلتَ بِهِ مــا يُــعــرَفُ
وَشَــرُّ مَــن صــاحَــبــتَ مَـن لا يُـنـصِـفُ
وَخَــيــرُ مَــن قــارَنـتَ مَـن لا يَـخـرُقُ
وَشَــرُّ مَــن خــالَفــتَ مَــن لا يَــرفُــقُ
كُـــلٌّ إِذا مـــا مَــسَّهــُ الضُــرُّ شَــكــا
وَكُــلُّ مَــن أَبــكَــتــهُ دُنــيــاهُ بَـكـى
يــا عَــيــنُ مــا لَكِ لا تَــبــكــيـنـا
تَـــبَـــصَّري إِن كُــنــتِ تُــبــصِــريــنــا
مــا أَعــجَــبَ الأَمــرَ لِمَــن تَــعَـجَّبـا
مـــا أَســـرَعَ القَــلبَ إِذا تَــقَــلَّبــا
يَـــحُـــلُّ قَــلبُ المَــرءِ حَــيــثُ مــالُهُ
مـــا كُـــلُّ مَــن أَطــمَــعَــنــي أَنــالُهُ
قَـــدِّم لِمـــا بَـــيـــنَ يَـــدَيـــكَ قَــدِّمِ
أُفٍّ وَتُـــــفٍّ لِعَـــــبــــيــــدِ الدِرهَــــمِ
الصِــدقُ وَالبِــرُّ أَصَــبــنــا تَــوأَمــا
وَالمُــســلِمُ البَــرُّ يَــبَـرُّ المُـسـلِمـا
لا سَــعَــةٌ أَوسَــعَ مِــن حُــسـنِ الخُـلُق
مَــنِ اِعــتَــدى تــاهَ وَمَـن تـاهَ حـمُـق
مـــا كُـــلُّ مَـــعـــقـــودٍ لَهُ وَثـــيــقَه
وَالصِــدقُ مــا كــانَــت لَهُ حَــقــيــقَه
فـي الغَـيِّ خُـسـرانٌ وَفـي الرُشـدِ دَرَك
أَوسَــعُ خَــيــرِ المَـرءِ خَـيـرٌ مُـشـتَـرَك
مــا زالَتِ الدُنــيــا سُـكـونـاً وَحَـرَك
يــا عَــيــنُ أَبـغـي مِـنـكِ أَن تَـجـودي
بِـــأَدمُـــعٍ تَـــنـــهَـــلُّ كَـــالفَـــريـــدِ
يَــئِســتُ فــي الدُنــيــا مِـنَ الخُـلودِ
يَـــحِـــقُّ لي يــا عَــيــنُ أَن بَــكَــيــتُ
أَبـــكـــي لِعِـــلمـــي بِــالَّذي أَتَــيــتُ
أَنــا المُــســيــءُ المُـذنِـبُ الخَـطّـاءُ
فــي تَــوبَــتــي عَـن حَـوبَـتـي إِبـطـاءُ
مــا عِــنــدَ يَــومــي ثِــقَــةٌ لي بِـغَـدِ
لا بُــــدَّ مِــــن دارِ خُـــلودِ الأَبَـــدِ
يــا حَــزَنــي يــا حَــزَنـي يـا حَـزَنـي
لا بُـــدَّ أَن يَـــتــرُكَ روحــي بَــدَنــي
يـــا غَـــدرَةَ الأَيّـــامِ مـــا لي وَلَكِ
لَم تُـــبـــقِ لي شَـــيـــئاً وَلَم تَــتَّرِكِ
قَــــرَّبَــــتِ الأَيّـــامِ مِـــنّـــي أَجَـــلي
بَـــرَّحَـــتِ الأَيّـــامُ بـــي فــي عِــلَلي
زادَتــنِــيَ الأَيّــامُ فــي تَــجــريـبـي
بــاعَــدَتِ الأَيّــامُ فــي تَــقــريــبــي
يــا يَــومُ يَــومَ البَــيــنِ وَالشُـحـوطِ
يــا يَــومُ يَــومَ العــودِ وَالحُــنــوطِ
يـــا يَـــومُ يَــومَ العَــلَزِ الشَــديــدِ
يــا يَــومُ يَــومَ النَــفَــسِ البَــعـيـدِ
يــا يَــومُ يَــومَ الأَجَــلِ المَــعــدودِ
يــا يَــومُ يَــومَ المَـنـهَـلِ المَـورودِ
يــا يَــومُ يَــومَ السِــدرِ وَالكـافـورِ
يــا يَــومُ يَــومَ الكَــفَـنِ المَـنـشـورِ
يــا يَــومُ يَــومَ الخَــتــمِ بِـالوَفـاةِ
يــا يَــومُ يَــومَ الهَــجــرِ لِلحُــمــاةِ
يــا يَــومُ يَــومَ المَــيِّتــِ المُــسَـجّـى
عَــــلى سَــــريــــرٍ لِلبَــــلى يُـــزَجّـــى
يــا يَــومُ يَــومَ الرَنَّةــِ الطَــويــلَه
يـا يَـومُ يَومَ العَجزِ عَن ذي الحيلَه
يــا يَــومُ يَــومَ لَيــسَ عَــنــهُ مَـدفَـعُ
يــا يَـومُ يَـومَ النَـفـسِ حـيـنَ تُـرفَـعُ
صــارَ اِمــرُؤٌ فــيــهِ إِلى مــا فــيــهِ
يُــــســــعِــــدُهُ ذَلِكَ أَو يُـــشـــقـــيـــهِ
مــا أَشــغَــلَ المَــيِّتــَ عَــن بــاكـيـهِ
أَســــلَمَ مَــــقــــبـــوراً مُـــشَـــيِّعـــوهُ
اِنــــصَــــرَفــــوا عَـــنـــهُ وَخَـــلَّفـــوهُ
ســــاعَــــةَ سَــــوَّوا تُــــربَهُ عَـــلَيـــهِ
وَلَّوا وَلَم يَــــلتَــــفِــــتـــوا إِلَيـــهِ
سَــيَــضــحَــكُ البـاكـونَ بَـعـدَ المَـيـتِ
لا بَـــل سَـــيَـــلهـــونَ بِـــلَو وَلَيـــتِ
إِنّـــــا إِلى اللَهِ لَراجِـــــعــــونــــا
حَـــتّـــى مَــتــى نَــحــنُ مُــضَــيِّعــونــا
بَــيــنــا اِمــرُؤٌ بَــيــنَ يَـدَيـكَ حَـيّـاً
إِذ صِــرتَ لا تُــبــصِــرُ مِــنــهُ شَــيّــا
أَعــــانَــــنــــا اللَهُ عَـــلى لِقـــائِهِ
كَـــم مُـــخـــطِـــئٍ ذي عَـــجَـــبٍ بِــرائِهِ
مـــــا النـــــاسُ إِلّا وارِدٌ وَصــــادِرُ
الطَـــمـــعُ لِلغـــالِبِ فَـــقــرٌ حــاضِــرُ
طــوبــى لِمَــن يَــقــنَــعُ مــا أَغـنـاهُ
وَيــــحَ مَـــنِ اِســـتَـــعـــبَـــدَهُ هَـــواهُ
أُخَـــيَّ لا تَـــذهَـــب بِـــكَ المَــذاهِــبُ
أَظَـــــلَّكَ المَـــــوتُ وَأَنـــــتَ لاعِـــــبُ
أُخَــــيَّ إِنَّ المَــــوتَ قَــــد أَظَـــلَّكـــا
هَـــل لَكَ أَن تُـــعـــنـــى بِهِ لَعَــلَّكــا
اللَهُ رَبّــــــي قُــــــوَّتـــــي وَحَـــــولي
اللَهُ لي مِـــــن يَـــــومٍ كُــــلِّ هَــــولِ
يـــا رَبِّ سَـــلِّمـــنـــا وَسَـــلِّم مِـــنّــا
وَتُـــب عَـــلَيـــنـــا وَتَــجــاوَز عَــنّــا
يـــا رَبِّ إِنّـــا بِـــكَ حَـــيـــثُ كُـــنّــا
كَــم فَــلتَــةٍ لي قَــد وُقــيــتُ شَـرَّهـا
مــا أَنــفَــعَ الدُنــيـا وَمـا أَضَـرَّهـا
إِنّـــا مِـــنَ الدُنــيــا لَفــي طَــريــقِ
إِلى الغَـــســـاقِ أَو إِلى الرَحـــيـــقِ
مـــــا هِـــــيَ إِلّا جَـــــنَّةـــــٌ وَنــــارُ
أَفـــلَحَ مَـــن كـــانَ لَهُ اِعـــتِـــبـــارُ
كــــاسَ اِمـــرُؤٌ مُـــتَّعـــِظٌ بِـــغَـــيـــرِهِ
دَع شَــرَّ مــا تَـأتـي وَخُـذ فـي خَـيـرِهِ
خَــــلا أَخٌ عَــــنــــكَ فَــــلا تُـــخَـــلِّهِ
مَـــن لَكَ يَـــومـــاً بِـــأَخـــيـــكَ كُــلِّهِ
مَــن يَــســأَلِ النــاسَ يَهُــن عَــلَيـهِـمُ
بُـــؤســـى لِمَـــن حـــاجَـــتُهُ إِلَيـــهِــمُ
تَـــرى مُـــجـــتَـــمِــعــاً لا يَــفــتَــرِق
وَكُـــلُّ مـــا زادَ فَـــلِلنَـــقـــصِ خُـــلِق
مَـــن يَـــســـأَلِ النـــاسَ يُـــخَـــيِّبــوهُ
وَيُـــعـــرِضـــوا عَـــنـــهُ وَيُـــصــغِــروهُ
مَــــن صَـــنَـــعَ النـــاسَ تَـــكَـــنَّفـــوهُ
وَاِقــــتَـــرَبـــوا مِـــنـــهُ وَكَـــرَّمـــوهُ
سُــبــحــانَ مَــن بــاعَــدَ فــي تَـقَـدُّمِه
نَــعــصــيــهِ فــي قَــبــضَـتِهِ بِـأَنـعُـمِه
كِــلا الجَــديــدَيــنِ بِــنــا حَــثــيــثُ
مِـــنَ الخُـــطـــوبِ عَـــجِـــلٌ مَـــكـــيـــثُ
طـــوبـــى لِمَـــن طـــابَ لَهُ الحَــديــثُ
مــا يَــســتَــوي الطَــيِّبــُ وَالخَــبـيـثُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك