الحمدُ للهِ عَلى ما اَلَهما
54 أبيات
|
343 مشاهدة
الحــــمــــدُ للهِ عَـــلى مـــا اَلَهـــمـــا
وَمَـــــنَّ مِـــــن تــــعــــلِيــــمِه وفَهَّمــــا
وَصَــــــــلَوات اللهِ طـــــــولَ الأبَـــــــدِ
عَـــلى النَّبـــِيِّ المُـــصـــطَــفــى مُــحَــمَّدِ
والشـــكـــرُ لِلحَــبَــرِ الذكــيِّ العــالِم
أُســـتـــاذِنـــا مُـــحـــمَّدِ بـــن قـــاسِـــمِ
فــهــو الَّذي بــيــنّ مــا قَــد اَشــكَــلا
وَقَـــــرَّبَ القَـــــاصـــــي حَـــــتَّى سَهُــــلا
جَــــزَاهُ رُبُّ النّــــاسِ عَـــنّـــا خَـــيـــرا
وأجــــزَلَ الأجــــرَ لَهُ فــــي الأخــــرى
كَــــلَّفَ مَــــن لا بُـــدَّ مِـــن إســـعـــافِهِ
وَلاَ أرَى وَجـــــــهـــــــاً إلى خِــــــلافِهِ
أَن أُوضـــح الجَـــبـــريَّةـــَ المُـــقَـــدَّمَه
فــــي أَحــــرُفٍ قَــــلِيــــلةٍ مُــــنَـــظَّمـــه
مـــــوزونَـــــةٍ عَــــلَى عَــــروضِ الرَّجَــــز
كــثــيــرة المــعــنَــى بــلفــظٍ مــوجَــز
فَـــلَم أًَزَل مُـــعـــتـــضـــذِراً عَـــن هَــذا
وَلَم أَجــــــد عَــــــن أمـــــرِهِ مَـــــلاذا
فَـــقُـــلتُهـــا قـــولاَ عَــلى اعــتِــذاريَ
فَــليــغــفِــر الزَّلَّةَ فِــيــهــا القــاري
عَــــلى ثَــــلاثَــــةٍ يــــدورُ الجَــــبــــرُ
المـــــالُ والأعـــــدادُ ثُــــمَّ الجــــذرُ
فــــــالمــــــالُ كــــــلُّ عَـــــدَدٍ مُـــــربَّعِ
وَجَــــــذرُهُ واحِــــــدُ تِـــــلكَ الأضـــــلُعِ
والعَـــدَدُ المُـــطــلَقُ مَــا لَم يُــنــســب
لِلمـــالِ أَو للجَـــذرِ فــافــهَــم تُــصِــب
والشَّيـــءُ والجَـــذرُ بــمَــعــنَــى واحِــدٍ
كَـــــالقُـــــولِ فـــــي لَفـــــظِ أبٍ وَوالِدِ
فَـــبَـــعــضُهــا يَــعــدِلُ بــعــضــاً عَــدَدا
مُـــرَكَّبـــاً مَـــع غَـــيـــرِهِ أو مُـــفــرَدا
فَــــتِــــلكَ سِـــتٌّ نَـــصـــفُهـــا مُـــركَّبـــَه
وَنِــــصـــفُهـــا بَـــســـيـــطَـــةٌ مُـــرَتَّبـــه
أَوَّلُهــــا فـــي الاصـــطِـــلاحِ الجـــارِي
أَن تَـــــعـــــدِلَ الأمــــوالَ للأجــــذارِ
وَإن تَـــــكُـــــن عَـــــادَلتَ الأعـــــدادَا
فَهِـــي تَـــليــهــا فــافــهَــمِ المُــرادا
وَإن تُــــعَــــادِل بــــالجــــذورِ عَــــدَدا
فَـــتِـــلك تَــتــلوهــا عَــلى مــا حُــدِّدا
فَــاقــسِــم عَـلى الأمـوال إن وَجَـدتَهـا
واقــسِــم عَــلَى الأجـذارِ إن عَـدِمـتَهـا
فَهَــــذِهِ المــــســــائِلُ البَــــســــيــــطَه
خَـــارِجُهـــا الجَـــذرُ ســـوى الوَســيــطَه
فَـــإنَّمـــا يَـــخـــرُجُ فِـــيـــهــا المــالُ
بِـــحَـــســبِ مــا قَــد اقــتَــضَــى السُّؤالُ
واعــــلَم هــــداكَ رَبُّنــــا أنَّ العَــــدَد
فـــــي أوَّلِ المُـــــرَكَّبــــاتِ انــــفَــــرَد
وَوَحَّدوا أيـــضـــا جُـــذور الثّـــانِــيــه
وَأَفــرَدوا أمــوَالهــم فــي التــالِيــه
فَــــرَبَّعــــ النِّصــــفَ مِــــنَ الأشَـــيـــاء
وَاحــمِــل عَــلَى الأعــداد بــاعــتِـنـاءِ
وَخُــــذ مِــــنَ الَّذي تَـــنـــاهَـــى جـــذرُه
ثــمَّ انــقــصِ التَّنــصــيــفَ تـفـهَـم سِـرَّه
فَـــمـــا بـــقـــي فَـــذاكَ جَـــذرُ المــال
وَهـــــــذِه رابِـــــــعَـــــــةُ الأحـــــــوال
واسقِط مِن التَّربيع في الأخرى العدد
وجَــذرُ مــا يَــبــقــى عَــلَيــهِ يُـعـتَـمَـد
فــانــقِــصـه مـن تَـنـصـيـفِـك الأجـذارا
وإن تَـــشَـــأ جَـــمَـــعـــتَهُ اخـــتــيــارا
فَـــذاكَ جـــذرُ المَـــالِ بـــالنُّقـــصـــان
وَذاكَ جَــــذرُ المــــالِ بــــالحُـــمـــلان
وَإن غَــدا التــربــيــعُ مِــثــلَ العَــدَدِ
فَــــجـــذرُه التَّنـــصِـــيـــفُ دونَ فَـــنَـــد
وَإن يـــكُـــن يُـــربـــى عَــلَيــهِ العَــدَد
أَيــــقَـــنـــتَ أنَّ ذاكَ لا يَـــنـــعَـــضِـــد
وَإذ فَــرَغــنــا مِــن بَــيــانِ الخـامِـسَه
فـــلنُـــوضِّحـــ الآنَ بَـــيــانَ السَــادِسَه
فَــاجــمَــع إلى أعــدادِكَ التَّربــيــعــا
واســتَــخــرِجَــن جَــذرَهُــمــا جَــمِــيــعــا
وَاحــمِــل عَــلى التَّنـصـيـفِ مَـا أَخَـذتـا
فَــــــــذلِك الجـــــــذرُ الَّذي أرَدتـــــــا
وَحُــــطّ الأمــــوالَ إذا مــــا كَـــثُـــرت
واجــبُــر كُــســورَهــا إذا مــا قَــصُــرَت
حَــتــى يَــصــيــرَ الكــلُّ مــالاً مُـفـرَدا
وَخُــذ بِــذاك الاســمِ مِــمّــا قَــد عــدا
أَو فــاضــرِب الأمــوالَ فــي الأعــدادِ
وكـــن عَـــلى مـــا مَـــرَّ ذا اعــتِــمــادِ
وَاقـسِـم نَـظـيـرَ الجَـذرِ مـن بَـعـد عَـلى
عَــــدَدِ الأمــــوالِ وخُــــذ مـــا أُصِّلـــا
وَكُــلَّمــا اســتَــثــنــيـتَ فـي المـسـائِل
صَـــيّـــره إيـــجـــابــاَ مَــع المُــعــادِل
وَبَـــعـــدَمـــا تَـــجـــبُـــر فَــلتُــقــابِــل
بِـــطَـــرحِ مَـــا نَـــظـــيـــرُهُ مُـــمـــاثِــل
ثُـــمَّ أَقـــولُ بَـــعـــدُ فـــي المـــنــازِل
مـــقـــالَ إيـــجـــازٍ بِـــلفـــظٍ شـــامِـــل
الجَـــذرُ فـــي الأولى يَــليــه المــالُ
وبَــــعــــدَهُ كَــــعـــبٌ لَهُ اســـتـــقـــلالُ
وهـــــكـــــذا رَكــــب عَــــلَيــــهِ أَبَــــدا
مَـــا بَـــلَغـــت ومَـــأ تَــنــاهَــت عَــدَدا
وَمــــا ضَــــربــــتَه فَـــخُـــذ مَـــنـــازلَه
تَــعــرِف بــذَاك الأخــذ أُسّــاً لِحَـاصِـلِه
ثـــــلاثـــــة لِكُـــــلِّ كَـــــعــــبٍ كــــرَّرا
واثـــنـــان للمــالِ مَــتَــى مــا ذُكــرا
وواحـــــدٌ للجَـــــذرِ لا يَـــــنـــــحَــــرِف
وَلَيــــــسَ لللأعــــــدادِ أُسٌّ يُـــــعـــــرف
وإن ضَــــرَبــــتَ عَــــدَداً فــــي جِــــنــــس
فـــالخـــارجُ الجِـــنـــسُ بِــغَــيــرِ لَبــسِ
وَخـــارجُ القِـــســـمَـــةِ فــي النَّوعَــيــن
مَــــقــــامُهُ عَــــد بِــــغَــــيــــر مَـــيـــن
وَقِــســمَــةُ الأعــلى مِــنَ الجِــنــسَــيــنِ
خَـــــــأرِجُهـــــــا زِيــــــادَةُ الأسَّيــــــن
أَعـــنـــي بِهـــذا مـــالَهُ مِــن مَــنــزِلَه
وَعَــــكــــسُه جَــــوابُه كــــالمــــســــأَله
وَضَــــــربُ كُــــــلِّ زايِــــــدٍ وَنـــــاقِـــــصِ
فـــــي نَـــــوعِهِ زِيـــــادةٌ للفـــــاحِــــصِ
وَضـــــربُهُ فـــــي ضِـــــدِّهِ نُـــــقــــصــــانُ
فَـــافـــهَـــم هَـــداكَ المَـــلكُ الدّيَـــان
ثُــــــــمَّ صَــــــــلاةُ الله والسَّلــــــــام
عَـــلَى النَّبـــِيِّ مــا انــجَــلى الظَّلــام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك