الحمد لله لا أشرك به أحدا

27 أبيات | 322 مشاهدة

الحــمــد لله لا أشــرك بـه أحـدا
إذ لم يــجـد أحـدٌ سـواه مـلتـحـدا
لم يـتـخـذ كـفـؤا مـن خـلقـه سندا
ولم يــــلده أب حـــقـــاً ولا ولدا
جــل الإله فــمـا تُـحـصـى عـوارفـه
الواهب الأكرم المِحسان والصمدا
الحـــق مـــفـــتـــقــرٌ إليــه أنَّ له
نـعـت الغـنـى وبـهـذا كله انفردا
والعــبــدُ مــفــتـقـر إليـه مـتـكـل
عــليــه مــســتــنــد لذاتــه أبــدا
إن افــتــقــاري ذات لي إلى عــدم
وليـــس يـــعــرفــه إلا الذي وردا
مـن عـنـده بـالذي أعـطـاه من حكم
بــأنَّ مــعــبــودَه مـن ذاتـه عـبـدا
وإنَّ أعــمــالنــا عـن أمـره ظـهـرت
وإنّ عــــابــــدَه لذاتــــه عـــبـــدا
أقــرّ لله بــالتــوحــيــدِ فـي مـلأ
مـن غـيـر جَـبْر ولا كَرهٍ وما عَبَدا
بـل كـان مـتـصـفـاً بالعجز معترفاً
بــأنــه ربــه حــقــاً ومــا عَــبَــدا
بـل كـان مـفـتـخـراً إليـه مـفتقراً
لذاتــه وبـهـذا الأمـر قـد سـعـدا
قـد صـح أنَّ الغـنـى لله والكـرمـا
فـمـا أبـالي إذا مـا حـل بـي عدم
ليـس التـعـجـبُ مـن تـأثـيـر قدرته
عـجـبـتُ إذ أثَّرتْ فـي جـوده الهـممُ
ليـس الكـريـمُ الذي مـن نعته كرمٌ
إنَّ الكـريـمَ الذي من ذاته الكرمُ
ليـس الكـريمَ الذي يعطيك عن قدر
إنَّ الكـريـمَ الذي يـعـطـي ويـتـهـم
ليـس الكـريـمُ الذي يـعطي بحكمته
إنَّ الكـريـمَ الذي تُعطى به الحِكَمُ
إن الكـريـم الذي يـعـطـي ويـغتنم
عـيـن القـبـول ولا يُـعـطى ويحتكم
من يطلبِ الشكر بالإنعام ليس له
ذاك التـكـرم فـابـحث أيها العلم
غــيـرالإله الذي أولى بـنـعـمـتـه
وكـلّ مـن نـعـتـه الإيـجاد والعدم
إنـي ضـربـت حـجـابـاً ليـس يـرفـعـه
سـواه أو مـن بـه الألبـابُ تعتصم
هـذا الذي قـلتـه الألبـاب تجهله
وليـس تـثـبـتـه الأعـرابُ والعـجـم
بــه خُــصــصــتُ عـلى كـشـفٍ ومـعـرفـة
ولم يـكـن فيه لي من قبل ذا قدم
قـد يـلحقُ الناسَ في أقوالهم ندمٌ
وليــس عــنــدي فـيـمـا قـلتـه نـدم
لأنـه المـنـطـق الأعـلى فـكان له
عـنـي التـلفـظُ والتـعـريفُ والكلم
والعـبـد في عزلةٍ عن كلِّ ما كتبتْ
كــفٌ له أوهــمــت مــن كــفــه ديــم
مـا فـي الوجودِ سواه فالوجودُ له
لذاتــه وأنـا الظـلُّ الذي عـلمـوا
لولاه مـا نـظـرت عـيني ولا سمعت
أذن لنـا وبـنـا عـليـه قـد حكموا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك