الحمد لله مفيضِ النِّعمِ
184 أبيات
|
488 مشاهدة
الحـــمـــد لله مـــفـــيـــضِ النِّعـــمِ
مـــولٍ لمـــن شــاءَ صــنــوفَ الكــرم
مـــكـــوّنِ الأكـــوان بـــالإتــقــانِ
صــنــع حــكــيــمٍ مــبــدعٍ مِــتــقــانٍ
بـــلا مـــثــالٍ ســابــقٍ قــد صــوّرا
هــذا الوجــود كـن بـذا مـعـتـبـرا
فــفــيــه أكــبـر شـاهـدِ التـوحـيـد
ولقــوّة الإيــمــان كــالتــشــيـيـد
فــكــم بــقــاع خــصــهــا بــالشــرفِ
وأخــتــهــا قــضــى لهــا بــالسـخـف
وبــــلدة حــــوت ريــــاضـــاً وزهـــر
وورود يــــــانــــــعــــــات ونُهــــــر
وبـــلدة مـــن عـــاصـــفـــات الحـــرِّ
ظــمــأى وسُــقـيـا أرضـهـا مـن بـئرِ
وقـــريـــة رَبَـــت مـــن الأمـــطـــار
تُــســقـى بـمـاء الديـمـة المـدرار
مــشــيــئة قــد شــاءهــا الرحــمــن
بـــكـــفّه الأعـــطـــاءُ والحــرمــانُ
هــذي دمــشــق الشــام دارُ اللهــو
فـاسـنـد حـديـثـي عـن ربـاها واروِ
حـاكـت جـنـانَ الخـلد عـنـد العـرض
بــل قـيـل عـنـهـا جـنـة فـي الأرض
بـل شـامـة الدنـيـا وعـيـن المـلكِ
وتــعــرف الديــنــار عـنـد السـبـك
أنــهــارهــا عــدّ النــجـوم الزُّهـر
وليــــس إلا فـــي ريـــاض تـــجـــري
وكــــل روض فـــي مـــثـــال الجـــنّه
واقٍ لإخـــوان الصـــفــا كــالجُــنّه
فـإن تَـرُم تـفـصـيـل ذا قف واستمع
سَهلَ القريض أخا الركاء الممتنع
هــاك اسـتـمـع مـنـي حـديـث الشـامِ
دارِ التـصـابـي والنـعـيـمِ السامي
قــد خــصّهــا الرحــمـنُ بـالأنـهـار
وطَــــــيّـــــبِ الأرواح والأزهـــــار
وخــصّهــا المــولى بــذاك الجــبــلِ
وقــلَّ أن يــخــلو مــكــانٌ مــن ولي
فـــكـــم نـــبـــيٍ ضـــمّه قـــســـيـــونُ
وكـــــم وليٍ عـــــنــــده مــــدفــــونُ
وكــم صــحــابــيّ بــهــا اسـتـشـهـدا
وفــي خــبــايــا أرضـهـا قـد لُحـدا
وديــــر مُــــرّان عـــلى قـــســـيـــون
كــــأنــــه فـــي مُـــلكِ أفـــريـــدون
وتـــحـــتــه تــلك الريــاض الغــضّه
وبـيـنـهـمـا الأمـواه مـثـل الفضه
غَـنّـت بـهـا الأطـيـارُ في الأفنان
فــمــالتِ الأغــصــانُ كــالنــشــوان
كــذا الحــواكــيــرُ التـي يـنـسـابُ
فـيـهـا يـزيـدُ السـلسـل المـطـيـافُ
كــــم أنّ دولابٌ عـــليـــه وشـــكـــا
وشــاقــه عــهــد الريــاض فــبــكــى
وقـــطّـــر الدمـــوع فـــي الحــيــاضِ
وبـــــاح بـــــالأســــرار للريــــاضِ
وقــريــة النــخــل مـكـانَ الصُـلحـا
فــكــم بــهــا قــصـد نـزيـلٍ نـجـحـا
بــالصــالحــيــه سُــمــيــت يـا صـاحٍ
بــل مــنــتــدى اللذات والأفــراح
تـــحـــفُّهــا القــصــور والجــواســق
كـــأنـــهــا بــيــن الرُّبــا سُــرادق
تـــظـــلّهـــا الأدواحُ كـــالأعــلامِ
تــــــزورهـــــا الأرواحُ للســـــلامِ
وكـــل طـــيـــرٍ آخـــذٌ فــي مــغــنــى
وكــل حــزب مــنــهــم فــي مــعــنــى
ومـوكـبُ الأزهـارِ فـي المـكـافـحـه
ونـافـحـاتُ الطـيـب مـنـهـا نـافـحه
فــلو تــرى الريــحــانَ بـيـن الآسِ
وأصـــفـــرَ الخــيــرِيِّ كــالنــبــراسِ
كـــذلك المـــنـــثـــورُ والســوســانُ
وعــــنــــده خــــشــــخـــاشـــه ألوانُ
وحــلقــة المــحــبـوب بـيـن الزهـر
حـاكـت سـنـا اليـاقـوت فوق النحرِ
وفــاق عَــرف الطــيــبِ عُـرف الديـكِ
له مــقــام الســبــق كــالتــمـليـكِ
لليَــاسَــمــيــن الغــضِ عــطـرٌ زاكـي
يـحـكـي ضـيـاء الزهـر في الأفلاكِ
وعــنـده النـسـريـنُ ثـم الفـاغـيـه
قد أشبها في الطيب نفح الغاليه
شــقــائق النــعـمـان فـي الأزهـارِ
كـــجـــلنــار فــاح فــي الأســحــارِ
وســنــبــل فـي اللون كـالفـيـروزجِ
وزنـــبـــقٌ يـــزهـــو بــوجــهٍ أبــلجِ
ونـــرجـــسٌ بــالطَــلِّ عَــيــنٌ سَــكــرى
بــاتــت تـنـاجـيـنـا بـعـيـن سـهـرا
وغــايــةُ الآمــالِ زهــرُ المــضـعَـف
وفــعـلُه فـي الروضِ فـعـل القَـرقَـف
وأطـــيـــبُ الأزهــارِ بــعــد الوردِ
زهــرُ القــرنــفــل عــطــره كـالنـدّ
زهــرُ الأقــاحــي حُــقّــةٌ مــن تـبـرِ
كــذا البَهــارُ قــطــعــةٌ مــن صـفـرِ
وعــنــد زهــر البــانِ لَدَّ القــصــفُ
وطــاب لي فــيــه الثــنـا والوصـف
وكـم مـنـادي الشـوقِ فـيـنـا لعـلع
لدى زهـــورٍ سُـــمـــيـــت بــاللعــلع
كــذلك البــلســان زاكــي العــطــرِ
بــالليّـلكِ أنـعـم يـا له مـن زهـرِ
إن البــنــفــسـج فـضـلُه لا يُـنـكـر
وعَــرفـه الزاكـي كـذا النـيـلوفَـرُ
وزهــــرُ آذريــــون فـــي الأزهـــار
يـحـكـي عـبـيـرَ المسك في الأسحارِ
وعــنــد مــرزنــجــوش طــاب النـشـر
فــلا تــقــل داريــن لا والشــحــر
ومــبــهــم الأســمــا زهــور شــتــى
ولم أقــل فــي وصــف شــيــء حــتــى
وانـظـر إلى السـهـمـيـن والمطيور
تـــراهـــا جــنــات بــلا مــخــطــور
والنــيــرب الأعــلى مــحـل الأنـس
كـــذلك الأدنـــى حــيــاة النــفــسِ
ونــزهــة الدنــيــا أراضــي سـطـرا
لم تـــلق إلا روضـــة أو نـــهـــرا
وفــي نــصــيــب جــحــفــل الأطـيـار
ومـــجـــمــع الأزهــار والأنــهــارِ
تـمـشـي بـهـا الأمـواه مـشـي الصِلِّ
وحــليــهــا الزهــر ونــقــش الظِــلِّ
وفـــرشـــهــا اليــاقــوت والزمــرّد
وفـــوقـــهـــا شـــحــرورُهــا يــغــرّدُ
فــكــم بــهـا روض وكـم مـن مـغـنـى
طـيـر التـصـابـي فـي ربـاهـا غـنّـى
وفــــي ريــــاض الســـفـــحِ واللوّان
هــبــت ريــاحُ الشــيــح والحــوذان
والجــبــهــةُ الغــرا مـحـل البـسـطِ
وســـرحـــةُ الوادي مـــكـــان الشــط
واذكــر ريــاض القـصـر والخِـلخـالِ
والمــرجــة الخــضــراءِ والسِـلسـالِ
مــــــســـــارحُ الآرامِ والغـــــزلانِ
مـــــعـــــاهــــدٌ للحــــورِ والولدانِ
مــحــاسـنُ الدنـيـا ريـاضُ الغـوطـه
لمــا غـدت فـي حـسـنـهـا مـغـبـوطـه
تــشــقــهــا الأنــهــار والخـلجـان
وكـــلُّ نـــهـــرٍ مـــنــهــم ســيــحــانُ
فــأيــن مــنـهـا الشـعـب يـا بـوَّان
ومــا حــوى الخــابــور والمـيـدانُ
ومــجـمـع الأمـواه جـسـر الغـيـضـه
وحــيــثــمــا يــمّــمـتَ تـلقـى روضـه
مــلتــفــة الأغــصــان بــالأغـصـان
ومـــرتـــع الأطـــيـــار والغــزلانِ
ومــنـتـدى الأفـراح وادي الربـوه
وادٍ حـــبـــاه ربـــه بـــالحـــظـــوه
تــجــري بـه الأنـهـار كـالكـواكـب
لكــنــهــا تــمــشـي عـلى المـراتـب
قـد سـاقـهـا حـكـيـمـهـا المـهـنـدس
وخــطــهــا فــهـو الرئيـس الأكـيـسُ
وكــلهــم قــد جــاوروا الريــاضــا
وبـــره عـــليـــهـــا قـــد أفـــاضــا
فــقــسّـمـوا مـن بـعـضـهـا أقـسـامـا
وخَـــصَّصـــوهـــا للقـــرى ســـهـــامــا
أولهــــا أصـــل النـــهـــور بـــردا
كـــم شـــوق مــحــرورٍ لديــه بــردا
وعــنــد ثــوراهــا يــثــور الوجــدُ
غـــذؤه القـــيـــصـــومُ ثــم الرَّنــدُ
كـــذا يـــزيــد أطــيــبُ الأنــهــارِ
إذ جَـــريُه فـــي داخــل الأحــجــارِ
يــا طــيــبَ مـاءِ القـنـوات العـذبِ
إذ خـــصّـــصـــوه أهـــلهـــا للشـــربِ
وصـــنـــوه فـــي فـــعـــله بـــانــاس
نــهــر زهــا فــي حــسـنـه يـا نـاسُ
يــتــلوه نــهــر اســمـه الدارانـي
يــمــشـي كـمـشـي الوالهِ الحـيـرانِ
وجـــدولٌ سُـــمّـــي قـــنـــاة المـــزّه
مــقــامُه فــيــهــا مــقــام العــزّه
هــذي النــهــورُ السـبـعـةُ الأصـولُ
اســمــع فــدتــك النـفـسُ مـا أقـولُ
أمـا أبـو الأنـهـار زاهي البهجه
يــشــق جــوف الأرض نـحـو المـرجـه
المــرجــة الخــضــرآء ذات الشــرف
وقــد زهــت أكــنــافــهــا بـالغـرف
يــمــر مــثــل السـهـم كـالمـجـتـاز
حــتــى يُــرى قــد شــق صـدر البـاز
وقـــد جـــرى فـــي ذلك المـــيــدان
كـــأنـــه ســـابـــور فــي الإيــوان
تـــضـــمّه قـــنـــاطـــر مـــن جــلمــد
ثــرنـو كـألحـاظ الغـزال الأغـيـد
هــنــاك يــلقــى جـدولاً قـد غـربـا
ســمـاه أهـل الشـام نـهـر عـقـربـا
وبــعــده مــن التــصــابــي داعـيـه
ســمــوه مــن أنــهــارهـا بـداعـيـه
ثــم المــنــيــحــي جــدولٌ كــبــيــرُ
كـــأنـــه مـــن بـــيــنــهــم أمــيــرُ
كــذاك نــهــرٌ اســمــه الزبــديـنـي
يــســيــر بــيـن الوردِ والنـسـريـنِ
وتــثــمَّ نــهــرٌ اســمـه الوسـطـانـي
ومــقــســم الغــربــي نــهــرٌ ثـانـي
يـا مـجـمـع الأحـبـاب يـا درمـينا
كـم ذا بـأشـراك الهـوى تـرمـيـنـا
ويـا حـيـاة النـفـس نـهر الماصيه
والحـاجـبـي نـهر سما في الساميه
ولســت أنــسـى الجـدول البـالانـي
يــســيــر ســيــر الآبــق الولهــانِ
يــمــشــي رويــداً صــنـوه الزابـون
كـــذاك نـــهـــر المـــلك المــصــون
كــذا خــليــج اســمــه الشــيـدانـي
ونــهــر تــل الذهــب الســامــانــي
وبــيـت نـايـم نـهـرهـا قـد عـظُـمـا
وجــدول يــســقــي أراضــي حــزرمــا
وجــدول يــســعــى إلى الغــريــفــه
يــمــشــي كــخــود شــيـق مـهـفـهـفـه
وآخــر يــســقــي ريــاض المــتــبــن
يـمـشـي إليـهـا كـالحـكـيم المتقن
والبــــلاليــــة خــــصـــوا جـــدولاً
يــمــشــي إلى حــمـرائهـا مـهـرولا
ومــا بــقــي يـجـري إلى العـبـاده
يـسـعـى كـسـعـي الحـيـة المـرتـاده
الجــامــعـي نـهـر بـهـا قـد عـرفـا
وراق حــســنــاً مـاؤه فـوق الصـفـا
وجــدول يُــســمــى بــنـهـر البـيـره
يــا حــســن روضــات بــه مــعـمـوره
وجـــــدول المـــــزّاز ثــــم الشــــق
غــنــت عــليــهــم صــادحــات الورق
وراق مــاء الجــدول الســلطــانــي
كــم ســار مــن روض إلى بــســتــان
وفــاق فــي الحــســن نــهــر الزلف
قــد أتــحــفــت أدواحــه بــالطــرف
وجـــدول يـــســعــى إلى الخــيــاره
وجــــريـــه فـــي رونـــق الإمـــاره
ولا تـدع يـا صـاح نـهـر الشـبـعـا
كــذا البــلاطــي جـدول كـالأفـعـى
كـــذا كـــليـــبـــا جــدول مــعــروف
وعــيــن ثــرمــا نــهــرهــا مـوصـوف
إلى كــفــرابــطــنــا خـليـج يـجـري
ونــهــر جــســريــن كــذَوب القــطــر
وجـــدول يـــجـــري إلى حـــمــوريــا
ســقــيــاً لأوقـات مـضـت فـيـه ليـا
ونــهــر سـقـبـا فـي صـفـا اللجـيـن
كــأنــه الإســفــنــط فــي الدُنـيـن
والإفــتــريـس القـريـة المـصـطـاف
يـــجـــري إليـــهـــا جــدول خــطــاف
الزهــر والأدواح فــي بــيـت سـوا
لهـا خـليـج كـالحـبـاب إذا التوى
هــذا الذي قـد قـسـمـوا مـن بـردا
فـاسـمـع وكـن فـي قـولنـا مـعتمدا
أمـــا الذي قـــســمــتــه يــا دارا
يــا مــن تـخـيـرتَ الفـيـافـي دارا
نــهــر العــرا والذيــب والشــراك
كــذاك نــهــر المـيـلقـون الزاكـي
والحــجــر الدائر شــعــب خــامـسـه
وجـــدول قـــد خــصّ بــالكــفــارســه
فـــقـــسّــمــوه عــنــدهــم يــا صــاح
يـا مـن سـنـاه فـي ضـيـا المـصباح
نـهـر الكـريـمـي ثـم نـهـر الغربي
أبـــو عـــيـــار جـــدول كــالقــضــب
وجــدول الأشــعــاب نــهــر طــامــي
يــخــدّ وجــه الأرض كــالصــمــصــام
وقـــســـمــت قــنــوات يــا مــســرور
نــهــر القُــصـيـر حـظـه التـصـغـيـر
ونــهــر تــورا قــسّــمــوه فــاسـمـع
نـظـمـاً حـلا في الذهن ثم المسمع
أولهــا الأنــصــار نــهــر طــافــح
يــجـري ونـشـر الزهـر مـنـه فـايـح
ونـــهـــر بـــشـــرٍ جـــدول ســـلســال
والمـــاء فـــيــه قــرقــف جــربــال
وغـــالب نـــهـــر ســـليـــم القـــلب
ومـــــاؤه عـــــذب لذيــــذ الشــــرب
كــذاك نــهــر بـالمـحـلات اشـتـهـر
وصــنــوه الســرداب نـهـر مـعـتـبـر
كـــذلك الشـــبـــاك نـــهـــر زاخـــر
كــذا الفــراديـس الزكـيّ العـاطـر
ونــهــر قـلبـيـن ونـهـر الزيـنـبـي
ونــهـر بـاب الثـلث عـذب المـشـرب
كـــذاك عـــليـــتـــا خــليــج مــنــه
حــديــث عــطــر الروض يُــروى عـنـه
ومـــن يـــزيــد جــدول الشــجــريــه
ونـــهـــر مــهــدي فــرقــة فــضــيــه
فـــهـــذه الأصـــول بـــالأقـــســـام
وكــــلهـــا تـــجـــري عـــلى الدوام
مـــواهـــب الله العـــلي الأعـــلى
نــالتــهـا جـلّقـنـا فـكـانـت أهـلا
ولنــشــرع الآن بــذكــر الأوديــه
اللاتــي لأمــراض القـلوب أدويـه
إذ كـــلهـــم فــي دوحــة مــعــطــار
بــالطــيـب يـحـكـي جـونـة العـطـار
تـــخـــاله يـــخـــتــال كــالعــرائس
فـــي حـــلل الديــبــاج والأطــالس
وكـــلهـــم فـــي حـــســـنـــه تــيــاه
تــــحــــفّه الأزهــــار والأمــــواه
أولهــــم يــــا صـــاح وادي بـــردا
واد تـــرى للأنـــس فـــيـــه مــددا
تــجــري عـليـه بـالدمـوع الأعـيـن
إذ قــصــرت عــمــا حــواه الألســن
وادي المـــكـــرم عــنــده كــيــوان
كــلاهــمــا فــي حــســنــه غــمــدان
بــالقـرب مـنـهـم وادي الجـنـادله
دع عــنـك فـي أوصـافـه المـجـادله
وادي الســفــرجــل مــنــظــر فـتـان
أنـــهـــاره فـــي وســـطـــه غـــدران
وادي الحــــصــــا صــــديــــق الروح
كـــم ذا يـــغـــنـــي طــيــره للدوح
واذكـر مـحـل الشـطح وادي الشقرا
فـــأيـــن وادي آش أيـــن الزهـــرا
يــطــله الشــرفــان مــن طــرفــيــه
يــفــاخــر المــريــخ فــي شــرفـيـه
وادي الصــغــيــرا مــوســم اللذات
أوقـــاتـــه مــن أطــيــب الأوقــات
واشــــرف الوديــــان وادي بــــرزه
فــيــه بــقــاع الفـضـل حـتـى أرزه
لحــرنــة وادي و مــادي مــعــربــا
كــلاهــمـا عـن حـسـنـه قـد أعـربـا
ووادي التـــل الرفـــيـــع القـــدر
يــضــوع بــشـراً مـن عـبـيـر الزهـر
وادي مـــنـــيــن انــضــر الوديــان
أطــيــاره تــشــدو عــلى العـيـدان
وادي الدريـــج الطـــيــب الأرواح
قــد غــصّ بــالأمـواه فـي الأدواح
ووادي حـــلبـــون ســقــاه القَــطــر
عــلى غــنـاء الطـيـر فـاح العـطـر
ونــزهـة الدنـيـا بـديـع السـيـمـا
وادي التـصـابـي والهـنـا بـسـيـما
ووادي الخـــضـــرا مـــحـــط الرحــل
كــم ذا شــددنــا نــحــوه مـن رحـل
يــا صــاحــبــيَّ نـار شـوقـي هـيـجـا
وعــرجــا بـي نـحـو وادي الفـيـجـا
وأطــربــا ســمــعــي بـذكـر الوادي
واد ســـمـــا يــا صــاح بــالعــواد
ونـهـره الطـامـي البـهـي المـنـظر
وليـس مـرأى العـيـن مـثـل المخبر
ووادي الشــرقــي عــروس الدنــيــا
إذ بـيـنـهـم بـالحـسن نال العليا
وتــبــع الذكــرى بــذكــر الأعـيـن
وقــاهــا رب الشــام شــر الأعـيـن
أشـهـرهـا فـي الحـسـن عين الصاحب
تـفـوق بـالمـنـثـور نـثـر الصـاحـب
وفـي صـفـا الراووق عـيـن الخـضرا
مــاء كــذوب الدر حــاز الفــخــرا
كــذاك عــيــن اســمــهــا ســيّــافــه
ومــاؤهــا فــي غــايــة اللطــافــه
واجــلُ صــدا قـلبـي بـعـيـن مـنـيـنِ
بــيـن الربـا والتـيـن والزيـتـون
يــا عـيـن ذاك الروض يـا فـتـانـه
يــا مــن دعــوكِ عـنـدهـم مـرجـانـه
ولا تــســل عــن لطـف عـيـن الكـرش
مـــــاء قـــــراح لؤقــــؤي الفــــرش
وكـم جـمـعـنـا الشـمل في الوراقه
عــيــن ثــراهــا بــالصـفـا بـرّاقـه
يـا عـيـنُ مـن بـالزيـنـبـيـه عـرفت
مـــن لي بـــأوقــاتٍ لديــكِ سَــلَفَــت
وعــنــد عــيــن الشــرش روض زاهــي
تــــأوي إليـــه زمـــر المـــلاهـــي
وانــعــم بــعــيـن اللذة الفـضّـيـه
قــد ســمّــيــت يــا صـاح بـالرقـيـه
عــيــن قــرقــور سـقـى عـهـدي بـهـا
كـم للتـصـابـي بـعـت غايات النهى
وعــيــن اقــلابــا حــكــت بـالرصـف
ضــــيــــاء مـــرآ بـــروض القـــصـــف
عــيــن حــروش كــالزلال الصــافــي
قـــد أحـــرزت مــحــاســن الأوصــاف
فــــهـــذه العـــيـــون ذات القـــدر
إذ سـقـيـهـا الريـاض سـقـي النـهر
فـالبـعـض مـنـهـا قـارب المـديـنـه
والبــعــض مــنـهـا للقـرى مـعـونـه
ومــا ســواهــا صـاح ليـسـت تـحـصـى
ولا تــروم العــد والاســتــقــصــا
فــانــهـض وشـمّـر للتـصـابـي بـاعـا
قــد خُــصّ بــالحــرمـان مـن أضـاعـا
فــهــذه الدنــيــا وهــذا العــيــش
وغــيــر ذكــر الشــام عـنـدي طـيـش
ألاّ مــنــاطـر العـزي والتـمـكـيـن
ومــهــبــط القــرآن والتــبــيــيــن
وادٍ حـــبـــاه الله بــالتــشــريــف
وخـــصّه بـــالســـعـــي والتــعــريــف
وعـــنـــده الأوزار حــقــاً تــطــرح
وفــيــه للغــفـران نـعـم المـطـمـح
وبــلدة المــخــتــار عــيـن المـلكِ
حـامـي حـمـى الإسلام ملهى الشرك
قــد صــحّــت الأقـوال عـنـد السـنّه
فــي أن فــيــهـا مـن ريـاض الجـنّه
ونــالت العــليــا بــخــيـر الخـلق
وخــيــركــم بــعــدي خــديـن الصـدقِ
وصــنــوه الفــاروق مـحـيـي الديـن
وثــالث الخــلفــاء ذو النــوريــن
هــواطــل الرضــوان فـيـهـا تـهـمـي
وبــالرضــا والعـفـو أرجـو خـتـمـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك