الحمدُ للّه منّا باعث الرسل
للشاعر عبد الله الشقراطسي
1
الحـــمـــدُ للّه مــنّــا بــاعــث الرســل
هــدى بــأحــمــد مــنــا أحـمـد السـبـل
2
خــيــر البــريــة مــن بـدو ومـن حـضـر
وأكــرم الخــلق مــن حــاف ومــنــتـعـل
3
تــوراة مــوســى أتــت عـنـه فـصـدّقـهـا
إنــجــي عــيــســى بـحـق غـيـر مـفـتـعِـل
4
أخـبـار أحـبـار أهـل الكـتبِ قد ورَدت
عـمّـا رأوا ورووا فـي الأعـصر الأول
5
ضـــاءت لمـــولده الآفـــاق واتّـــصــلت
بـشـرى الهـواتـفِ فـي الإشـراق الطفَل
6
وصــرحُ كــســرى تــداعــى مــن قــوائمِه
فــانــقـضّ مـنـكـسـرَ الأرجـاءِ ذا مـيَـلِ
7
ونــار فــارس لم تــوقَــد ومــا خـمِـدَت
مــذ ألف عـام ونـهـر القـوم لم يـسـل
8
خــرّت لبــعـثَـتـهِ الأوثـانُ وانـبـعـثَـت
ثـواقـبُ الشـهـب تـرمـي الجـنّ بـالشعل
9
ومــنــطـق الذئب بـالتـصـديـق مـعـجـزَةٌ
مــع الذراعِ ونــطــق العـيـر والجـمـل
10
وفــي دعــائكَ بــالأشــجـارِ حـيـث أتـت
تـمـشـي بـأمـرك فـي أغـصـانـهـا الذلل
11
وقــلت عــودي فـعـادت فـي مـنـابـتـهـا
تــلك العــروق بــإذن اللّه لم تــمــل
12
والسـرح بـالشـام لمـا جـئتَهـا سـجـدَت
شــمُّ الذوائبِ مــن أفــنـانِهـا الخـضُـلِ
13
والجــذعُ حــنّ لأن فــارَقــتــهُ أسَــفــاً
حـنـيـن ثـكـلى شـجـتـهـا لوعـةُ الثـكَـل
14
مـا صـبـرُ مـن صـار مـن عـيـنٍ إلى أثر
وحــال مــن حــال مــن حــال إلى عـطـلِ
15
حــيّــي فــمــات ســكـونـاً ثـم مـات لدُن
حـيـي حـنـيـنـاً فـأضـحـى غـايـة المـثل
16
والشّـاةُ لمـا مـسـحـت الكـفّ مـنـك على
جــهــد الهــزال بــأوصــال لهــا قـحُـل
17
ســحّــت بــدرّة شــكــرى الشــرع حـافـلةٍ
فــروّت الركــب بـعـد النـهـل بـالعـلل
18
وآيــة الغــار إذ وقّــيــت فــي حــجــبٍ
عــن كــل رجـس لرجـس الكـفـر مـنـتـحـلِ
19
وقــال صــاحــبــك الصـديـق كـيـف بـنـا
ونـحـن مـنـهـم بـمـرأى النـاظر العجل
20
فــقــلت لا تــحـزن إنّ اللّه ثـالثُـنـا
وكــنــت فـي حـجـب سـتـر مـنـه مـنـسـدل
21
حــمــت لديــك حــمــام الوحـش جـاثـمـةً
كــيــدا لكــلّ غــويّ القــلب مــخــتـبِـل
22
والعــنــكــبــوتُ أجــادت حـوك حـلّتـهـا
فــمــا تــخـال خـلال النـسـج مـن خـلَل
23
قــالوا وجــاءت إليــه ســرحــةٌ سـتَـرَت
وجــه النــبــيّ بــأغــصــان لهــا هــدل
24
وفـــي ســـراقـــةَ آيـــاتٌ مـــبـــيّـــنـــةٌ
إذ سـاخـت الحـجـر مـن وحـل بـلا وحـل
25
عــرجـت تـخـتـرق السـبـع الطـبـاق إلى
مــقــام زلفـى كـريـم قـمـت فـيـه عـلي
26
عـن قـاب قـوسـيـن أو أدنـى هبطت ولم
تـسـتـكـمـل الليـل بـيـن المد والقفل
27
دعــوت للخـلق عـام المـحـل مـبـتـهـلاً
أفــديــك بــالخـلق مـن داع ومـبـتـهـل
28
صــعّــدتَ كـفـيـك إذ كـفّ الغـمـام فـمـا
صــوّبــت إلا بــصــوب الواكــف الهـطِـل
29
أراق بـــالأرض ثـــجـــا صـــوب ريّــقــهِ
فــحــل بــالروض نــســجـا رائق الحـلَل
30
زهــرٌ مــن النــور حــلّت روض أرضــهِــمُ
زهـراً مـن النـور صـافي النبتِ مكتمِل
31
مــن كــلّ غــصــنٍ نــضــيــر مــورقٍ خـضَـرٍ
وكـــل نـــورٍ نـــضـــيــد مــونــق خــضــل
32
تــحــيــةٌ أحــيــت الأحــيـاء مـن مـضـرٍ
بـعـد المـضـرّة تـروي السـبـل بـالسبل
33
دامـت عـلى الأرض سـبـعـا غـير مقلعة
لولا دعـــاؤُك بـــالإقـــلاع لم تـــزُل
34
ويــــوم زورِكَ بـــالزوراء إذ صـــدروا
مــن يــمــن كــفّــك عـن أعـجـوبـة مـثـل
35
والمــاء يـنـبـعُ جـوداً مـن أنـامـلهـا
وســط الإنــاء بــلا نــهــر ولا وشــل
36
حـتـذى تـوضّـأ مـنـه القـوم واغـترفوا
وهــم ثــلاث مــئيــن جــمــع مــحــتـفـل
37
أشـبـعـت بـالصـاع ألفـا مـرمـلين كما
أرويــت ألفـاً ونـصـف الألف مـن سـمـل
38
وعــاد مــا شــبـع الألف الجـيـاع بـه
كـمـا بـدوا فـيـه لم يـنـقُـص ولم يحُلِ
39
ســألتــهــم ســورةً فــي مـثـل حـكـمـتـهِ
فـتـلّهُـم حـيـن عـنـه العـجـز حـين تلي
40
فــــرام رجــــس كــــذوب أن يـــعـــارضَهُ
بــعــيّ غــيّ فــلم يــحــســن ولم يــطــل
41
مــثــبّــج بــركــيــك الإفــك مــلتــبــسٍ
مــــلَجــــلَجٌ بــــزريّ الزور والخـــطَـــلِ
42
يـــمـــجُّ أوّل حـــرف ســـمـــع ســـامــعــهِ
ويــعــتــريــه كــلالُ العــجـز والمـلَلِ
43
كـــأنّهُ مـــنـــطـــقُ الورهــاء شــدّ بــه
لبــسٌ مــن الخـبـل أو مـسٌّ مـن الخـبَـل
44
أمــرّتِ البــئر بــل عــغ ارت لمــجّــتِه
فـيـهـا وأعـمـى بـصـيـر العين بالتَفل
45
وأيــبــسَ الضــرع مــنــه شــؤم راحـتـهِ
مــن بـعـد إرسـال رسـلٍ مـنـه مـنـهـمِـل
46
بــرئتُ مــن ديــن قــومٍ لا قـوام لهـم
عــقـولهـم مـن وثـائق الغـيّ فـي عُـقُـلِ
47
يــســتـخـرجـون خـفـيّ الغـيـب مـن حـجـر
صــلد ويـرجـون غـوث النـصـر مـن هـبـل
48
نـالوا أذى مـنـك لو لا حـلم خالقهم
وحـــجّـــة اللّه بــالإعــذار لم تــنــلِ
49
واسـتـضعفوا أهل دين اللّه فاصطبَروا
لكـــلّ مـــعـــضـــلِ خـــطـــبٍ فــادح جــلَل
50
لاقــــى بــــلالٌ مــــن أمــــيّــــة قــــد
أحــلّهُ الصــبــر فــيــه أكــرم النــزل
51
إذ أجـهـدوه بـضـنـك الأسـر وهـو عـلى
شــدائد الأزل ثــبــت الأزر لمــي زل
52
ألقـواهُ بـطـحـاً بـرمـضاء البطاح وقد
عــلوا عــليــه صــخــوراً جـمّـةَ الثـقـل
53
يــوحّــدُ اللّه إخــلاصــاً وقــد ظــهــرَت
بــظــهــره كــنــدوب الطــل فـي الطّـلَل
54
إن قـــدّ ظـــهـــر وليّ اللّه مـــن دبُــرٍ
قــد قــدّ قــلب عــدوّ اللّه مــن قــبُــلِ
55
نــفــرتَ فــي نــفـرٍ لم تـرض أنـفـسـهـم
إذ نافروا الرجس إلا القدس في نفلِ
56
يــا نـفـس بـدّلَت فـي الخـلد إذ بـذَلَت
عــن صــدق بــذل بــبــدر أكـرم البـدل
57
مـــن كـــلّ مــهــتــصــرٍ للّه مــنــتــصــرٍ
بـالبـيـض مـخـتـصـر بـالسـمـر مـعـتـقـلِ
58
يمشي إلى الموت عالي الكعب معتقلاً
أصـمـا الكـعـوب كـمـشي الكاعب الفضل
59
قـد قـاتـلوا دونـك الأقـيـال عن جلدٍ
وجــالدوا بــجــلاد البــيــض والجــدل
60
وصــلتــهُــم وقـطـعـت الأقـربـيـن مـعـا
فـي اللّهِ لولاه لم تـقـطـع ولم تـصـل
61
وجــاء جــبــريــل فــي جــنــد له عــدد
لم تــبـتـذلهـا أكـفُّ الخـلق بـالعـمـل
62
بـيـضٌ مـن الكـون لم تـسـتـلّ مـن غـمـدٍ
خـيـلٌ مـن العـون لم تـسـتَـنَّ فـي طـيـل
63
أحـبـب بـخـيـل مـن التـكـوين قد جنبت
بــجــانــب عــن جـنـاب الحـق مـعـتـزِلأ
64
أعـمـيـتَ جـيـشـا بـكـف مـن حـصىً فجَثَوا
وعــقّـلوا عـن حـراك النـقـل بـالنـقـل
65
ودعـــوةٍ بـــفــنــاء البــيــت صــادقــة
غــدا أمــيّــةُ مــنــهــا شــرّ مــنــخــذِلِ
66
غــادرت جــهــل أبــي جــهــل بـمـجـهـلةٍ
وشــاب شــيــبـة قـبـل الوقـت مـن وجـل
67
وعــتــبـةُ الشـر لم يـعـتـب فـتـعـطـفـه
مـنـك العـواطـفُ قـبـل الحـيـن من مهَلِ
68
وعــقــبــةُ الغــمــر عـقـبـاه لشـقـوتـه
أن ظــلّ مــن غــمـرات الخـزي فـي ظُـلَل
69
وكــل أشــوس عــاتــي القــلب مــنـقـلب
جــعــلتــه لقــليــب البــئر كــالجـعـل
70
وجــاثــم بــمــنــار النــقــع مـشـتـغـلٍ
بــجــاحــمٍ مــن أوار النــار مـشـتـعـل
71
عــقــدت للخــزي فــي عــطــفَــي مـقـلّده
طــوق الحــمــامـة بـاقٍ غـيـر مـنـتـقـلِ
72
أمــســى خــليــل صــغـار بـعـد نـخـوتـه
بـالأمـس مـن خـيـلاء الخـيـل والخـول
73
دامٍ يـــديـــمُ زفــيــراً فــي جــوانــحِهِ
جــنـحٌ مـن الشـك لم يـجـنـح ولم يـمـل
74
يـقـاد فـي القـد خـنـقـاً مـشرباً حنَقاً
يـمـشـي بـه الذعر مشيَ الشارب الثمل
75
أوصــالهُ مــن صــليــل الغــل فـي خـلَلٍ
وقــلبــه مــن غــليــل الغــل فـي عـلَلِ
76
يــظــلّ يــحــجـلُ سـاجـي الطـرف خـافـضَهُ
لمـسـكـة الحـجـل لا مـن مـسـكة الخخَلِ
77
أرحـت بـالسـيـف ظـهـر الأرض مـن نـفر
أزحــت بــالصـدق مـنـهـم كـاذب العـلَل
78
تــركـت بـالكـفـر صـدعـا غـيـر مـلتـئم
وآب عـــنـــك بــقــرح غــيــر مــنــدمــل
79
وأفــلتَ الســيــف مــنـهـم كـل ذي أسـف
عــلى الحــمــام حــمــاه آجــل الأجــل
80
قـد أعـتـقَـتـهُ عـتـاق الخـيل وهو يرى
بـــــه إلى رقّ مـــــوت رقّــــة الغــــزل
81
فــكــم بــبــكّــة مــن بــاك وبــاكــيــة
بــفــيــض ســجــل مـن الآمـاقِ مـنـسـجـل
82
وكـاسـف البـال بـالي الصـبـر جدت له
بــوابــلٍ مــن وبــال الخــزي مــتّــصِــل
83
فــؤادهُ مــن ســعـيـر الغـيـظ فـي غـلَلٍ
وعــيــنــهُ مـن غـزيـر الدمـع فـي غـلَل
84
قـد أسـعـرَت مـنـه صـدرا غـيـر مـصـطبر
وحــمّــلت مــنــه صـبـرا غـيـر مـحـتـمـل
85
ويـــوم مـــكّــة إذ أشــرقــت فــي أمــم
تـضـيـق عـنـهـا فـجـاجُ الوعـثِ والسـهل
86
خــوافــقٍ ضــاق ذرع الخـافـقـيـن بـهـا
فـي قـاتـمِ مـن عـجـاج الخـيـل والإبل
87
وجـــحـــفـــلٍ قـــذَف الأرجــاء ذي لجــبٍ
عــرمــرم كــزهــاء الليــل مــنــســجــلِ
88
وأنــت صــلّى عــليــك اللّه تــقــدمـهـم
فـي بـهـو إشـراق نـور مـنـك مـتـكـمِلأ
89
تــنــيــرُ فــوق أغــرّ الوجــه مـنـتـجـبٍ
مــتــوّج بــعــزيــز النــصــر مــقــتَـبَـل
90
يــســمــو أمـام جـنـود اللّه مـرتـدِيـاً
وب الوقـــار لأمـــر اللّه مــمــتَــثِــل
91
خـشَـعـتَ تـحـت بـهـاء العـزّ حـيـن سـمَـت
بــك المـهـابـة فـعـل الخـاضـع الوجـل
92
وقــد تــبــاشَـرَ أمـلاك السـمـاء بـمـا
مــلكــتَ إذ نــلتَ مــنـه غـايـةَ الأمَـل
93
والأرض تــرتــجــف مـن زهـو ومـن فـرحٍ
والجــو يــزهــر إشــراقــا مـن الجـذل
94
والخـيـل تـخـتـال زهـوا فـي أعِـنّـتـها
والعـيـس تـنـثال زهواً من ثنى الوجل
95
لولا الذي خــطّــت الأقــلام مـن قـدرٍ
وســابــق مــن قــضــاء غــيــر ذي حــول
96
أهــلّ ثــهــلانُ بــالتــهـليـل مـن طـربٍ
وذاب يــذبُــلُ تــهــليــلا مــن الذبُــل
97
المـــلك للّه هـــذا عـــزّ مـــن عــقــدت
له النــبــوّةُ فــوق العـرش فـي الأزل
98
شــعــبــتَ صــدع قــريـشٍ بـعـدمـا قـذّفَـت
بــهــم شــعـوب شـعـاب السـهـل والقـلَل
99
قــالوا مــحــمــد قــد زارت كــتــائبُه
كـالأسـد تـزأر فـي أنـيـابـهـا العصل
100
فـــويـــل مـــكّـــة مــن آثــار وطــأتــه
وويــل أم قــريــش مــن جــوى الهــبَــل
101
فـجـدت عـفـوا بـفـضـل العـفو منك ولم
تــلمــم ولا بــأليــم اللوم والعــذل
102
أضـربـت بـالصـفـح صـفـحـا عن طوائلهم
طـولا أطـال مـقـيـل النـوم في المقل
103
رحـــمـــت واشــج أرحــام أتــيــح لهــا
تـحـت الوشـيـج نـشـيـج الروع والوجـل
104
عــاذوا بــظـل كـريـم العـفـو ذي لطـفٍ
مــبـارك الوجـه بـالتـوفـيـق مـشـتـمـل
105
أزكــى الخـيـلقـةِ أخـلاقـاً وأطـهـرهـا
وأكـرم النـاس صـفـحـا عـن ذوي الزلَل
106
زان الخــشــوع وقــارٌ مــنـه فـي خـفـرٍ
أرقّ مــن خــفــر العــذراء فـي الكـلل
107
وطــفــتَ بـالبـيـت مـحـبـورا وطـاف بـه
مـن كـان عـنـه قـبـيـل الفـتح في شغل
108
والكــفـر فـي ظـلمـات الخـزي مـرتـكـسٌ
ثــاوٍ بــمــنــزلة البــهـمـوت مـن زحـل
109
حـجـزت بـالأمـن أقـطـار الحـجـاز معا
ومــلت بــالخــوف عــن خـيـف وعـن مـلل
110
وحــلّ أمــنٌ ويــمــنٌ مــنــك فــي يــمــنٍ
لمـا أجـابـت إلى الإيـمـان عـن عـجـل
111
وأصــبــحَ الديــن قــد حــفّـت جـوانـبـهُ
بـعـزّة النـصـر واسـتـولى عـلى المـلل
112
قــد طــاع مــنــحــرفٌ مـنـهـم لمـعـتـرف
وانــقــاد مــنــعــدلٌ مـنـهـم لمـعـتـدل
113
أحــبــب بـخـلّة أهـل الحـقّ فـي الخـلل
وعــــزّ دولتــــه الغـــرّاء فـــي الدول
114
أمّ اليــمــامــة يــوم مــنــه مــصـطـلم
وحــلّ بــالشــام شــوم غــيــر مــرتـحـلِ
115
تــعــرّقَــت مــنــه أعـراق العـراق ولم
يـتـرك مـن التـرك عـظـمٌ غـيـر مـنـتثلِ
116
ولا مــن الصــيــن صـونٌ غـيـر مـهـتـزل
ولا مــن الروم مـرمـىً غـيـر مـنـتـضـلِ
117
ولا مــن النــوبِ جــذمٌ غــيـر مـنـجـذمِ
ولا مــن الزنــج جــذل غــيـر مـنـجـذل
118
ونـيـل بـالسـيـف سـيـف النـيل واتصلت
دعــوى الجــنـود فـكـلّ بـالجـلاد صـلي
119
وسـلّ بـالغـرب غـرب السـيـف إذ شـرقـت
بـالشـرق قـبـل صـدور البـيـض والأسـل
120
وعــــاد كــــلّ عــــدوّ عــــزّ جــــانــــبُه
قــد عــاذ مــنـك بـبـذل مـنـه مـبـتـذل
121
بـــذمّـــة اللّه والإيـــمـــان مــتّــصــلٍ
أو مـن شـبا النصل بالأموال منتصِلأ
122
يـا صـفـوةَ اللّه قـد أصـفـيت فيك صفا
صـــفـــو الوداد بــلا شــوب ولا دخــل
123
ألســتَ أكــرم مــن يــمــشــي عـلى قـدم
مــن البــريــةّ فــوق السـهـل والجـبـل
124
وأزلفَ الخـــلق عـــنــد اللّه مــنــزلَة
إذ قـيـل فـي مـشـهـد الإشهاد والرسل
125
قُـم يـا مـحـمّد فاضفع في العباد وقل
تـسـمـع وسـل تـعـط واشـفـع عائداً وسل
126
والكـوثـرُ الحوض يروي الناس من ظمإ
بــرحٍ ويــنــقــع مــنــه لاعــج الغــلَل
127
أصــفـى مـن الثـلج إشـراقـا مـذاقَـتـهُ
أحـلى مـن الديـن المـضـروب بـالعـسـل
128
نــحــلتُــك الحــبّ عــلي إذ نــحَــلتُــكَهُ
أجــنــي بــحــبّــك مـنـه أفـضـل النـحَـل
129
فــمـا لجـلدي بـنـضـج النـار مـن جـلد
ومــا لقـلبـي لهـول الحـشـر مـن قـبـل
130
يا خالق الخلق لا تحرق بما اجترَمت
يـــداي وجـــهـــي مـــن حــوبٍ ومــن زلَلِ
131
واصـــحـــب وصــل وواصــل كــلّ صــالحــةٍ
عــلى صــفــيّــك فـي الأصـبـاح والأصـل
132
واغـفـر لعـبـد هفا في الإثم والزّلَلِ
وافـاك مـسـتـعـطـفـاً والعـقـد لم يـحِل
133
أذنـبـتُ لكـن عـسـى والفـضـل مـنك عسى
حــبّ النــبــيّ وحـبّ الصـحـب يـشـفـع لي
تعليقات القراء 0