الحَمدُ للَّهِ مولي الخَيرِ والنِّعمِ

18 أبيات | 284 مشاهدة

الحَــمــدُ للَّهِ مـولي الخَـيـرِ والنِّعـمِ
ومُـــذهـــبِ الشّــرِّ والضــرّاء والنِّقــمِ
سُـــبـــحــانَه مِــن إِلَهٍ لا شــريــكَ له
أجرى الأمورَ بما في العِلم بالحِكَمِ
كـمـا حـادثٍ قـد رآه النـاسُ يـهلكهُم
وَآلَ مِــن لُطــفِهِ فــيــهِـم إِلى العـدَمِ
اُنـظُـر طـرابـلُسَ الشّـام الّتـي حُـصِـرت
فَـعَـمَّهـا اللُّطـفُ عـنـدَ الحادِث العَممِ
أَتـى إِلَيـهـا الوزيـرُ العَظمُ يهلكُها
فـي عَـسكَرٍ ماجَ مثلَ البحرِ في العظَمِ
فَــحَــطَّ مــا حَـولَهـا يَـبـغـي مُـحـاصَـرةً
إِنْ لَم يــمــكِّنــ بـمـشـتـقٍّ مـنَ الظُّلـَمِ
هَــلّا دَرى أَنّ ليــثَ الغــابِ يَــمـنـعُه
مَـنـعَ الغَـيـورِ لِمَـن يـجني عَنِ الحُرَمِ
الضّــيـغَـمُ البـطَـلِ الجَـزّارِ مَـلجـؤُهـا
رَبُّ المُـــروءَةِ والأَخـــلاقِ والشــيَــمِ
وَمَـن لَهُ البـيـضُ فـي نَحرِ العِدا قَلمٌ
تَــخــطّ مِــن غَــيـر حِـبـرٍ أَسـطُـراً بـدمِ
أَغــاثَهــا بِــجُــيــوشٍ لا مِــثـالَ لَهـا
وَفــي سَــفــائِنَ كَـالعـالي مِـنَ الأطُـمِ
وَصَـــدَّهُ عَـــن مُــنــاهُ فــي مُــصــادَمــةٍ
لَيـثُ الشّـرى مُصطَفى العَلياءِ وَالكَرمِ
الفــارِسُ الفَـحـلُ مَـن لو سَـلّ بـاتـرَهُ
خَــلّى لُيـوثَ الوغـى لَحـمـاً عـلى وضَـمِ
بـازي الحـروبِ لَهُ الأَسـيـافُ أَجـنِـحَةٌ
إِن مَـدَّهـا خِـلتَ أسْـدَ الحـربِ كـالرَّخَمِ
مَـن بِـالرّصـاصِ كَـوى الأعـدا ونـقَّطَهم
فَــلَم يَـدَعْ حَـرفَ جِـسـمٍ غـيـر مـنـعـجـمِ
مَــنِ اِســتَـمـدَّ مِـنَ الجَـزّارِ مُـنـتَـصِـراً
فَــمَــدّهُ مـدّ ذي القُـربـى وذي الرّحِـمِ
وَمُــذ أَتَــتــه مِــنَ الجَــزّارِ خِــلعـتـهُ
فَــرَّ العــدوُّ بِـداجـي اللّيـلِ والظّـلَمِ
إِنّــي أُهــنّــيــهِ إِذ عَــنـهُ نَـأت نِـقَـمٌ
بِــمــا أُنــيــلَ مِــنَ الآلاءِ والنـعَـمِ
وَإِنّــنــي أَرتَــجــي تَــوفــيــقَهُ أَبَــداً
فـي حُـسـنِ سـابِـقَـةٍ مَـع حُـسـن مـخـتـتمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك