هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الحمد للّه نلنا السؤلَ والأربا

للشاعر الهبل

1
الحـمـد للّه نـلنـا السـؤلَ والأربـا
وأذْهَــبَ اللهُ عَـنّـا الهـمَّ والنَـصـبـا
2
بـالْعَـودِ مـن نـاعـطٍ لا كـان من بلدٍ
نِـلنـا العـنـاء بـه والهـمَّ والكُربا
3
مـتـى أرى نـاعـطـاً دونَ البـلادِ وقد
أذكـى سَـنا البرق في أحشائِها لَهَبا
4
لا يـنـظـر المـرؤ مـنـهُ قَـصْـدَ ناحيةٍ
إلاّ رأى مــنـه أو مـن أهـلِه عَـجَـبـا
5
قـومٌ لَهُـمْ خـلَقٌ تَـشْـقـى العـيـونُ بِها
سـودُ المـعـارف لا عُـجْـمـاً ولا عربا
6
وقــد وجــدتَ مــكـانَ القـول ذا سـعـةٍ
فـقُـلْ بـمـا شِـئتَ لا زوراً ولا كَـذبا
7
وَقِــفْ أبــثــكَ بَــعــضــاً مِـنْ عـجـائبـه
واسْـمـعْ فـعـنـدي مـنـهُ لِلسَّمـيـع نـبا
8
جُــزنــا بــه والشِّتــا مُــلْقٍ كـلاكِـلَهُ
والبـردُ مـن فـوقـه قـد شـقّق الحُجُبا
9
فــي ليــلةٍ مــن جـمـادى ذات أنـديـةٍ
لا ينظر المرؤ من ظلمائها الطُّنبا
10
لا يَـنْـبـحُ الكـلبُ فـيـها غيرَ واحدةٍ
حـــتّـــى يـــلفّ خـــيــشــومِهِ الذّنــبــا
11
قــد نـشّـر الجـوُّ رايـات الرّيـاح بـهِ
وأرسَــل القُــرّ فــيـهِ عَـسْـكـراً لجـبـا
12
وشـــنَّ غـــاراتـــه حـــتّــى أثــار بــهِ
حـربـاً ضـروسـاً تثير الويلَ والحَرَبا
13
وغـيّـم النّـقـعُ مِـن ركـضِ الريـاح بـهِ
حـتّـى تـقـنّـع مـنـه الجـوّ وانـتـقـبـا
14
واسْـتـقـبَـلَتْ خِـيَـم الأَجـنـاد جـاهـدة
فـي كَـسْـرِ كـل عـمـودٍ كـان مـنُـتـصـبـا
15
وأطـفـأتْ كـلّ نـارٍ فـي الخـيـام فـلّو
أن الجــحـيـمَ يـلاقـي بـردَهـا لَخَـبـا
16
والخـيـلُ خـاشـعـةُ الأَبـصـارِ خـاضـعـةٌ
لا تـسـتـطـيـع لمـا قـد نـالَهَا هَرَبا
17
مـا يَـطْـرحُـونَ لها في الأرض من عَلَفٍ
إلاّ وراحَ بــأيـدي الريـح مُـنْـتَهَـبَـا
18
وكــلُّ شــخــص صــريــعٌ لا يـطـيـقُ قـوى
قـد لَفّـتِ الريحُ منه الرأسَ والرّكبَا
19
أمّـا الطّـعـامَ فـمـثـل الماءِ في عَدمٍ
لا نَــســتــطـيـعُ له فـي حـالةٍ طـلبـا
20
ظــللتُ أبــكـي ربـيـعـاً فـي جـوانـبـهِ
حــزنــاً وأنــشــدُ فـي أرجـائِه رجَـبَـا
21
وقــلتُ للرّكْــب هــبّــوا لاَ أبـا لكُـم
قـد جـاء مـا وعَـد الرحـمـن واقتربا
22
فـاسـمـعْ لِشـيـءٍ يـسـيـرٍ من عجائب لا
تُـحْـصَـى ومـن يـدّعـي حـصـراً فقد كذبا

عن القصيدة

«الحمد للّه نلنا السؤلَ والأربا» قصيدة للشاعر الهبل، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «الحـمـد للّه نـلنـا السـؤلَ والأربـا ... وأذْهَــبَ اللهُ عَـنّـا الهـمَّ والنَـصـبـا». ولـالهبل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0