الحمد للّه نلنا السؤلَ والأربا
22 أبيات
|
183 مشاهدة
الحـمـد للّه نـلنـا السـؤلَ والأربـا
وأذْهَــبَ اللهُ عَـنّـا الهـمَّ والنَـصـبـا
بـالْعَـودِ مـن نـاعـطٍ لا كـان من بلدٍ
نِـلنـا العـنـاء بـه والهـمَّ والكُربا
مـتـى أرى نـاعـطـاً دونَ البـلادِ وقد
أذكـى سَـنا البرق في أحشائِها لَهَبا
لا يـنـظـر المـرؤ مـنـهُ قَـصْـدَ ناحيةٍ
إلاّ رأى مــنـه أو مـن أهـلِه عَـجَـبـا
قـومٌ لَهُـمْ خـلَقٌ تَـشْـقـى العـيـونُ بِها
سـودُ المـعـارف لا عُـجْـمـاً ولا عربا
وقــد وجــدتَ مــكـانَ القـول ذا سـعـةٍ
فـقُـلْ بـمـا شِـئتَ لا زوراً ولا كَـذبا
وَقِــفْ أبــثــكَ بَــعــضــاً مِـنْ عـجـائبـه
واسْـمـعْ فـعـنـدي مـنـهُ لِلسَّمـيـع نـبا
جُــزنــا بــه والشِّتــا مُــلْقٍ كـلاكِـلَهُ
والبـردُ مـن فـوقـه قـد شـقّق الحُجُبا
فــي ليــلةٍ مــن جـمـادى ذات أنـديـةٍ
لا ينظر المرؤ من ظلمائها الطُّنبا
لا يَـنْـبـحُ الكـلبُ فـيـها غيرَ واحدةٍ
حـــتّـــى يـــلفّ خـــيــشــومِهِ الذّنــبــا
قــد نـشّـر الجـوُّ رايـات الرّيـاح بـهِ
وأرسَــل القُــرّ فــيـهِ عَـسْـكـراً لجـبـا
وشـــنَّ غـــاراتـــه حـــتّــى أثــار بــهِ
حـربـاً ضـروسـاً تثير الويلَ والحَرَبا
وغـيّـم النّـقـعُ مِـن ركـضِ الريـاح بـهِ
حـتّـى تـقـنّـع مـنـه الجـوّ وانـتـقـبـا
واسْـتـقـبَـلَتْ خِـيَـم الأَجـنـاد جـاهـدة
فـي كَـسْـرِ كـل عـمـودٍ كـان مـنُـتـصـبـا
وأطـفـأتْ كـلّ نـارٍ فـي الخـيـام فـلّو
أن الجــحـيـمَ يـلاقـي بـردَهـا لَخَـبـا
والخـيـلُ خـاشـعـةُ الأَبـصـارِ خـاضـعـةٌ
لا تـسـتـطـيـع لمـا قـد نـالَهَا هَرَبا
مـا يَـطْـرحُـونَ لها في الأرض من عَلَفٍ
إلاّ وراحَ بــأيـدي الريـح مُـنْـتَهَـبَـا
وكــلُّ شــخــص صــريــعٌ لا يـطـيـقُ قـوى
قـد لَفّـتِ الريحُ منه الرأسَ والرّكبَا
أمّـا الطّـعـامَ فـمـثـل الماءِ في عَدمٍ
لا نَــســتــطـيـعُ له فـي حـالةٍ طـلبـا
ظــللتُ أبــكـي ربـيـعـاً فـي جـوانـبـهِ
حــزنــاً وأنــشــدُ فـي أرجـائِه رجَـبَـا
وقــلتُ للرّكْــب هــبّــوا لاَ أبـا لكُـم
قـد جـاء مـا وعَـد الرحـمـن واقتربا
فـاسـمـعْ لِشـيـءٍ يـسـيـرٍ من عجائب لا
تُـحْـصَـى ومـن يـدّعـي حـصـراً فقد كذبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك