الحمدُ لله وصل ربِّ
45 أبيات
|
292 مشاهدة
الحـــــــــمـــــــــدُ لله وصــــــــل ربِّ
عــــلى النــــبــــي وآلهِ والصَّحــــبِ
وبـــعـــدُ فــالتــأديــبُ للأبــنــاءِ
آكـــــدُ واجـــــبٍ عـــــلى الآبـــــاءِ
مــن أجــل ذا نــظــنــتُ للتـنـبـيـهِ
خــمــســاً وأربــعــيـن بـيـتـاً فـيـه
فـي نـحـو سـاعـتـيْـن والمـولى عَلى
قـــصـــدي أعـــان جـــلَّ ربــي وعــلا
فــي بــرِّ والديــك بــالغْ تــغــنــمْ
لا سيما في العيدِ أو في الموسمْ
وإن تــــــــرْم ســــــــرور أمٍ أو أبِ
يـومـا فـكـسْـبُ العـلم خـيـرُ مـكـسبِ
مـن رام عـنـد النـاس طُرّاً أن يُحب
فــليــلتـزم حُـسـنَ السـلوك والأدب
وأن يـــكـــون طـــيـــبَ الســـريـــره
مــهــذبَّ الأخــلاق زاكــي السـيـره
مــن رامَ بـيـن العـالم ارتـفـاعـه
فـــلْيـــلزم العــفــةَ والقــنــاعــه
هـــل ذَلَّ النـــاس عـــبـــدٌ يــقــنــعُ
أو عـــزَّ ســـيــدٌ لديــهــم يَــطــمــعُ
إن رمــــت أن تــــشــــرِّقَ الأولادا
وأن تــرى مــن نَــجــلك اجــتـهـاداً
فــعــدْهُ بــالإتــحـافِ يـومَ العـيـدِ
وقــــدمْ الوعـــدَ عـــلى الوعـــيـــدِ
يــعــاقــبُ الجــانــي بــمــا جـنـاه
وذاك فـــي دنـــيــاه أو عــقــبــاه
والظـلم لا يـتـركـه المـولى سُـدَى
مــــــآلُ كـــــل ظـــــالمٍ إلى الردى
مــن رام أن يــكــتــســبَ اللطـافـه
عــليــه طــولَ الدهــر بـالنـظـافـه
فـــإنـــهــا مــن شُــعــب الإيــمــانِ
تُــطــلب فــي الثــيــاب والأبــدان
وشــرٌّ أوصــافِ الفــتـى هـو الغـضـبْ
يُـفـضـى إلى ارتـكاب ما لا يُرتكبْ
فـــيـــاله مـــن خَـــصــلةٍ ذمــيــمــه
فــي تــركــهــا مــصــلحــةٌ جَـسـيـمـه
وقـــــوةُ الرأس مـــــع العــــنــــادِ
مــن أقــبـح الخِـصـال فـي الأولاد
والامـــتـــثـــالُ صـــفـــةٌ جـــليــله
للودِّ ليـــس مـــثـــلهـــا وســـيـــله
مـــمـــا يُـــعـــدُّ مــن صــفــات الذم
كـــتـــمُ الصـــغـــيـــر عـــن أبٍ وأم
سـراً حـقـيـراً أو جـليـلاً بـل يـجبْ
إبــداؤه وعــنــهــمــا لا يُـحـتـجـبْ
يَــطــلعُ المـولى عـلى مـا تـعـمـله
بـــعـــلمــه لكــنــه قــد يــمــهــله
فــفُــزْ بــفــعــل صــالح الأعــمــالِ
تــــحـــز صـــلاح الحـــال والمـــآل
مـــن يـــعـــصِ والديـــه ضــلَّ ونــدمْ
وســـــاءَ حـــــاله وللرشــــد عَــــدمْ
وضــــاعَ ســــعــــيُه وخــــاب أمــــله
مــا لم يَــتُــب فـلا يـضـيـح عـمـله
وعــفــةُ الشــريــف عــنــدض الفـقـرِ
وصــــبـــرُه لعـــســـره مـــع شـــكـــر
خــيــرُ فــضــيــلة عــليــهـا يُـحـمـد
يـعـقـبـهـا اليـسْـرُ ويـبقى السؤُدد
والولد الصـــالحُ عـــنـــد الأهـــل
يُـــحـــبّ بــل يُــكــرم عــنــد الكــل
يـمـتـاز عـن أقـرانـه فـي المـكتبِ
تــــشــــمــــله بــــركــــةُ المــــؤدب
فـضـلُ البـنـات الشـغـلُ والتـطـريزُ
مـــن حـــوتْ عـــلمـــاً بـــه تـــفــورُ
فــي ســائر الأحـوال والاحـتـشـامْ
مـــن جـــنــســهــن والحــيــا يُــرام
الرفــقُ بــالفــقــيــر والضــعــيــف
مـن حُـسـن أخـلاق الفـتـى الشـريـف
وخـــرفُ ربِّ العـــرشِ والمــراقــبــه
أمــنٌ مــن الشــر وسُـوءٍ العـاقـبـه
مــن رام نــظــمــه بــسـلك السُّعـَدا
فـلْيُـسِـعـدْ النـاسَ ليـبـقـى مُـسـعدا
يُـــحـــبُّ مـــثـــلَ مـــا له لغـــيــره
يُــعــطـى أخـاه جـانـبـاً مـن خـيـره
يَــحــسُــنُ حــفــظُ اللوح الصــغــيــر
عــــلى مــــرار بـــل وللكـــبـــيـــر
يــرســخُ فــي الذهــن وليـس يُـمـحـا
جـرِّبـه بـالتـقـسـيـم واقـبـل نـصحا
الكــبــرُ نــاشــيــءٌ عـن الحـمـاقـه
ومـــا لعـــاقـــلٍ عـــليـــه طـــاقــه
يــبــغــضُ كــلُّ النــاس ربَّ الكــبــرِ
وبـــالرفـــيـــع والوضـــيــع يُــزرى
تَــســتــحــسـنُ الطـبـاعُ وَصـفَ الأدبِ
وأحـــســـنُ الآداب آدابُ النـــبـــي
ومـــا سِـــوى أخـــلاقـــه فــبــاطــلُ
ومـــن تـــحــلّى بــســواهــا عــاطــلُ
ولا يــليــقُ مــن غــلامٍ الطــاعــه
خـــروجُ رأيـــه عـــن الجـــمـــاعـــه
فـفـي اجـتـمـاع الكـلمـةِ السـلامه
بــهــا يُــتَــمــمُ الفــتــى مَــرامــه
والحــــــمــــــدُ لله وصــــــلى اللهُ
عـــلى النـــبـــي وكـــلِّ مَــنْ والاه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك