هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الخيل عزوفي صهواتها الشرفُ

للشاعر بطرس كرامة

1
الخــيــل عــزوفـي صـهـواتـهـا الشـرفُ
وهـن للحـرّ ذي المـجـد السـنـي تـحـف
2
والخـيـر فـي نـاصـيـات الخيل منعقدٌ
وكــل شــهــمٍ بــهـذا الخـيـر يـعـتـرف
3
العــاديـات التـي فـي جـريـهـا خـبـبٌ
لا الجاريات التي في عطفها الهيف
4
هـن العـشـيـقـات ربـات الجـمـال فلا
تــيــهٌ بـهـنّ عـلى الصـابـي ولا صـلف
5
ظــهــورهــنّ حــصــون العــزِّ شــامــخــةٌ
فـليـس يـعـلو عـليـهـا الذل والأسـف
6
نـعـم الصحاب إذا ما النائبات عدت
عـلى الفـتـى ودهـاه الخـطـب واللهف
7
هـنَّ الذخـائر فـي يـوم الشـدائد بـل
هـنَّ الحـسـان التـي يسمو بها الشغفُ
8
أمــا رأيــت جــلُيــلان الذي عــجــزت
عـن ان تـضـم مـعـانـي حـسـنـه الصـحفُ
9
لا عــوجــي الذي حــازت بــه شــرفــاً
كــل الجــيــاد واعــي كــل مــن يـصـف
10
لو الريـــاح أرادت وهـــي جـــاريـــةٌ
ســبــاقــهُ قــصــرت عـن ذاك بـل تـقـفُ
11
عــليــه ثـوب مـن المـرجـان مـنـتـشـرٌ
تـزهـو وحـاكـى الدجى سرواله السدفُ
12
قــب اضــلع مــفــتــول اليــديـن فـلا
يــكــاد يــدرك إذ يــعــدو ويــنـصـرفُ
13
دكـت حـوافـره والحـصـبـاءَ حـيـث غدا
كــان صــمّ الصــفــا مــن وطــئه خــزفُ
14
بــالمــعـنـقـيـة أخـت الريـم نـافـرةً
والبــرق عــاديــة يـسـتـحـسـن الكـلف
15
زرقـاءُ مـشـرقـة اللحـيـين قمصها ال
صــبـاح ثـوبـاً قـشـيـبـاً مـا بـه كـلفُ
16
كـأنـمـا الليـل ألقـى فـي كـراعـبها
مـن الظـلام حـجـولاً دونـهـا الشـنـفُ
17
يـا حـبـذا أخـتـهـا الشقراءُ أرسلها
إن شـاء يـخـتـطـف الأقـمـار يـخـتـطفُ
18
صــفـراءُ كـالذهـب الصـافـي وغـرتـهـا
بـدر بـه عـن ضـيـا بـدر الدجـى خـلفُ
19
غــرا مــحــجـلة الرجـل الشـمـال إلى
خـلخـالهـا الكـوكـب السـيـار يـنعطفُ
20
والأدهـم الفـرد مـثـل الطود هيكله
مــولىً بـثـوبٍ مـن الظـلمـاءِ مـلتـحـفُ
21
سـاجـي المـحـيـا عـريـض الخـد يحسدهُ
بـدر السـمـا ولذاك البـدر يـنـخـسـفُ
22
السـابـق البـرق فـي حـزنٍ وفـي سـهـلٍ
وليــس يـعـلم مـا الأعـيـاءُ والوكـفُ
23
هــنَّ الكــرام وحــازوا كــل مــكـرمـةٍ
مــن مــاجـدٍ كـفـه كـالغـيـث إذ يـكـفُ
24
هـو البـشـيـر الذي كـل القـلوب غدت
عــلى مــدايــحــه الحــسـنـاء تـأتـلفُ
25
الألمـــعـــيُّ الشــهــابــيُّ الذي يــدهُ
أنـت بـفـيـض نـداهـا ذكـر مـن سلفوا
26
أكــرم بــه ســيــداً فــاضـت مـكـارمـه
كـأنـمـا السـحـب مـن كـفـيـه تـغـتـرف
27
شــهــم بــدولتــه أيــامــنــا ســعــدت
فــالظــلم مــنـدرسٌ والعـدل مـنـتـصـفُ
28
الفـاتـك الأسـد الرئبـال مـن شـهدت
له الصــفــاح وســمــر الخـط تـخـتـلف
29
إليـك يـا ذا العلى يهدي عقود ثنا
عــبــدٌ بــإحــسـانـك الوافـي مـعـتـرف
30
فـاسـمـح لهـا بـقـلوبٍ مـنـك يـسـعدها
ودم ســليــمــاً عـليـك العـز والشـرف
31
لا زلت ذا رتــبــةٍ عـليـا وذا نـعـمٍ
نـجـنـي ثـمـار المـنـى مـنها ونقتطف

عن القصيدة

«الخيل عزوفي صهواتها الشرفُ» قصيدة للشاعر بطرس كرامة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «الخــيــل عــزوفـي صـهـواتـهـا الشـرفُ ... وهـن للحـرّ ذي المـجـد السـنـي تـحـف». ولـبطرس كرامة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0