الدارُ أَطبَقَ إِخراسٌ عَلى فيها

18 أبيات | 616 مشاهدة

الدارُ أَطــبَــقَ إِخــراسٌ عَــلى فــيـهـا
وَاِعـتـاقَهـا صَـمَـمٌ عَـن صَـوتِ داعـيـهـا
وَلي مِـنَ الحَـيـنِ عـيـنٌ لَيـسَ يَـمـنَعُها
طــولُ المَـلامَـةِ أَن تَـجـري مَـآقـيـهـا
يـا دِمـنَـةً سُـلِبَـت مِـنـهـا بَـشـاشَـتُهـا
وَأُلبِـسَـت مِـن ثِـيـابِ المَـحـلِ بـاقيها
أَبــدَت عَــواصِـيَ مِـن دَمـعٍ أَطَـعـنَ لَهـا
لَمّــا رَمَـيـتُ بِـطَـرفـي فـي نَـواحـيـهـا
لَأَعـطـافِهِـنَّ عَـلى الصَهـبـاءِ عَـن دِمَـنٍ
لَم يَـبـقَ مِـن عَهـدِهـا إِلّا أَثـافـيـها
مَـوصـوفَـةٌ بِـفُـنـونِ الطـيـبِ طـالَ لَهـا
عُـمـرٌ فَـلَم تَـعـدُ أَن رَقَّتـ حَـواشـيـهـا
تَــرى نَــظـائِرَهـا يَـخـضَـعـنَ هَـيـبَـتَهـا
فَــقَــد ثَـمِـلتُ لِمـا أَجـلَلنَهـا تـيـهـا
عـاطَـيـتُهـا صـاحِـبـاً صَـبّـاً بِهـا كَلِفاً
حَــربـاً لِعـايِـفِهـا سِـلمـاً لِحـاسـيـهـا
فَــأَعــنَــقَـت بـي أَمـونٌ فـاتَ غـارِبُهـا
قـادَ الزِمـامَ وَقـادَ السَـوطَ هـاديـها
تَــجــتــابُ أَغـبَـرَ تَـفـتَـنُّ الرِيـاحُ بِهِ
صَــبّــاً جَــنــوبـاً تُهـامِـيّـاً شَـآمـيـهـا
فَــتــارَةً يَــطــعَــنُ السـاري بِـحَـربَـتِهِ
وَمَــوضِـعُ السِـرِّ أَحـيـانـاً مُـنـاجـيـهـا
إِذا الجِـيـادُ جَـرَت يَـومَ الرِهانِ جَرَت
جَـريَ السَـوابِـقِ تَـحـثـو فـي نَـواصيها
إِلى أَبــي الفَــضـلِ عَـبّـاسٍ وَلَيـسَ إِلى
هَـذا وَلا ذا دَعَـت نَـفـسـي دَواعـيـهـا
إِنَّ السَــحـابَ لَتَـسـتَـحـيِـي إِذا نَـظَـرَت
إِلى نَــداهُ فَــقــاسَــتـهُ بِـمـا فـيـهـا
حَــتّــى تَهُــمُّ بِــإِقــلاعٍ فَــيَــمــنَـعُهـا
خَـوفُ العُـقـوبَـةِ فـي عِـصـيـانِ مُنشيها
وَطءُ الرَبيعِ وَوَطءُ الفَضلِ ما اِفتَرَشا
مِــنَ المَــكـارِمِ إِذ شـادا مَـعـاليـهـا
بَـنـى الرَبـيـعُ لَهُ وَالفَـضـلُ فَاِحتَشَدا
غــايــاتِ مُــلكٍ رَفــيـعـاتٍ لِبـانـيـهـا
وَشَــــمَّراهُ فَــــلَمّــــا شَــــمَّراهُ لَهــــا
جَــرى فَــقــالَ كَــذا قــالا لَهُ إيـهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك