الدينُ مُختَرَمٌ وَالحَقُّ مُهتَضَمُ

57 أبيات | 626 مشاهدة

الديــنُ مُــخــتَــرَمٌ وَالحَــقُّ مُهــتَـضَـمُ
وَفَــيــءُ آلِ رَســولِ اللَهِ مُــقــتَــسَــمُ
وَالنـاسُ عِـنـدَكَ لانـاسٌ فَـيُـحـفِـظـهُـم
سَــومُ الرُعــاةِ وَلا شــاءٌ وَلا نَـعَـمُ
إِنّــي أَبــيـتُ قَـليـلَ النَـومِ أَرَّقَـنـي
قَــلبٌ تَــصـارَعَ فـيـهِ الهَـمُّ وَالهِـمَـمُ
وَعَــزمَــةٌ لايَـنـامُ اللَيـلَ صـاحِـبُهـا
إِلّا عَـــلى ظَـــفَــرٍ فــي طَــيِّهــِ كَــرَمُ
يُــصــانُ مُهــري لِأَمــرٍ لا أَبــوحُ بِهِ
وَالدِرعُ وَالرَمـجُ وَالصَـمصامَةُ الخَذِمُ
وَكُــلُّ مــائِرَةِ الضَــبـعَـيـنِ مَـسـرَحُهـا
رِمـثُ الجَـزيـرَةِ وَالخِـذرافُ وَالعَـنَـمُ
وَفِــتــيَـةٌ قَـلبُهُـم قَـلبٌ إِذا رَكِـبـوا
يَــومــاً وَرَأيُهُــمُ رَأيٌ إِذا عَــزَمــوا
يـــالِلرِجـــالِ أَمــا لِلَّهِ مُــنــتَــصِــفٌ
مِــنَ الطُـغـاةِ أَمـا لِلديـنِ مُـنـتَـقِـمُ
بَــنــو عَــلِيٍّ رَعــايــا فــي دِيـارِهِـمُ
وَالأَمـرُ تَـمـلِكُهُ النِـسـوانُ وَالخَـدَمُ
مُــحَــلَّثــونَ فَــأَصــفــى شُــربِهِـم وَشَـلٌ
عِــنــدَ الوُرودِ وَأَوفــى وُدِّهِــم لَمَــمُ
فَــالأَرضُ إِلّا عَــلى مُــلّاكِهــا سَـعَـةٌ
وَالمـــالُ إِلّا عَـــلى أَربــابِهِ دِيَــمُ
وَمـا السَـعيدُ بِها إِلّا الَّذي ظَلَموا
وَمـا الغَـنِـيُّ بِهـا إِلّا الَّذي حَرَموا
لِلمُــتَّقـيـنَ مِـنَ الدُنـيـا عَـواقِـبِهـا
وَإِن تَـعَـجَّلـَ مِـنـهـا الظـالِمُ الأَثِـمُ
لايُــطــغِـيَـنَّ بَـنـي العَـبّـاسِ مُـلكُهُـمُ
بَــنــو عَـلِيٍّ مَـواليـهِـم وَإِن زَعَـمـوا
أَتَــفــخَــرونَ عَــلَيـهِـم لا أَبـا لَكُـمُ
حَـــتّـــى كَـــأَنَّ رَســـولَ اللَهِ جَــدُّكُــمُ
وَمــا تَــوازَنَ يَــومـاً بَـيـنَـكُـم شَـرَفٌ
وَلا تَــســاوَت بِـكُـم فـي مَـوطِـنٍ قَـدَمُ
وَلا لَكُـم مِـثـلُهُـم فـي المَـجدِ مُتَّصِلٌ
وَلا لِجَـــدِّكُـــمُ مَـــســـعـــاةُ جَـــدِّهِــمُ
وَلا لِعِــرقِــكُــمُ مِــن عِــرقِهِــم شَــبَهٌ
وَلا نَــفــيــلَتُــكُــم مِــن أُمِّهـِم أَمَـمُ
قـامَ النَـبِـيُّ بِهـا يَومَ الغَديرِ لَهُم
وَاللَهُ يَــشــهَــدُ وَالأَمـلاكُ وَالأُمَـمُ
حَـتّـى إِذا أَصـبَـحَـت فـي غَيرِ صاحِبِها
بـاتَـت تَـنـازَعُهـا الذُؤبـانُ وَالرَخَمُ
وَصُـــيِّرَت بَـــيــنَهُــم شــورى كَــأَنَّهــُمُ
لا يَـــعـــرِفــونَ وُلاةُ الحَــقِّ أَيَّهــُمُ
تَــاللَهِ مـاجَهِـلَ الأَقـوامُ مَـوضِـعَهـا
لَكِــنَّهـُم سَـتَـروا وَجـهَ الَّذي عَـلِمـوا
ثُـمَّ اِدَّعـاهـا بَـنـو العَـبّـاسِ إِرثَهُـمُ
وَمــا لَهُــم قَــدَمٌ فــيــهـا وَلا قِـدَمُ
لايُــذكَــرونَ إِذا مــامَـعـشَـرٌ ذُكِـروا
وَلا يُــحَــكَّمــُ فــي أَمــرٍ لَهُــم حَـكَـمُ
وَلا رَآهُـــم أَبـــو بَــكــرٍ وَصــاحِــبُهُ
أَهـلاً لِمـا طَلَبوا مِنها وَما زَعَموا
فَهَــل هُــمُ مُــدَّعــوهــا غَـيـرَ واجِـبَـةٍ
أَم هَـل أَئِمَّتـُهُـم فـي أَخـذِهـا ظَلَموا
أَمّــا عَــلَيٍّ فَــقَـد أَدنـى قَـرابَـتَـكُـم
عِـنـدَ الوِلايَـةِ إِن لَم تُـكفَرِ النِعَمُ
هَـل جـاحِـدٌ يـابَـنـي العَـبّـاسِ نِعمَتَهُ
أَبــوكُــمُ أَم عُــبَـيـدُ اللَهِ أَم قُـشَـمُ
بِـئسَ الجَـزاءَ جَـزَيـتُـم فـي بَني حَسَنٍ
أَبـــوهُـــمُ العَــلَمُ الهــادي وَأُمُّهــُمُ
لا بَــيــعَــةٌ رَدَعَـتـكُـم عَـن دِمـائِهِـمُ
وَلا يَــمــيــنٌ وَلا قُــربـى وَلا ذِمَـمُ
هَـلّا صَـفَـحـتُـم عَـنِ الأَسرى بِلا سَبَبٍ
لِلصــافِــحــيــنَ بِـبَـدرٍ عَـن أَسـيـرِكُـمُ
هَـلّا كَـفَـفـتُـم عَـنِ الديباجِ أَلسُنَكُم
وَعَــن بَــنــاتِ رَســولِ اللَهِ شَـتـمَـكُـمُ
مـــانُـــزِّهَــت لِرَســولِ اللَهِ مُهــجَــتُهُ
عَــنِ السِــيــاطِ فَهَــلّا نُــزِّهَ الحَــرَمُ
مـانـالَ مِـنـهُـم بَـنو حَربٍ وَإِن عَظُمَت
تِــلكَ الجَــرائِرُ إِلّا دونَ نَــيــلُكُــمُ
كَــم غَـدرَةٍ لَكُـمُ فـي الديـنِ واضِـحَـةٍ
وَكَـــم دَمٍ لِرَســـولِ اللَهِ عِـــنـــدَكُــمُ
أَأَنــتُــمُ أَلُهُ فــيــمــا تَــرَونَ وَفــي
أَظـفـارِكُـم مِـن بَـنـيهِ الطاهِرينَ دَمُ
هَــيــهـاتَ لاقَـرَّبَـت قُـربـى وَلا رَحِـمٌ
يَـومـاً إِذا أَقـصَـتِ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
كــانَــت مَــوَدَّةُ سَــلمــانٍ لَهُ رَحِــمــاً
وَلَم يَــكُــن بَــيـنَ نـوحٍ وَاِبـنِهِ رَحِـمُ
يـا جـاهِـداً فـي مَـسـاويـهِـم يُكَتِّمُها
غَـدرُ الرَشـيـدِ بِـيَـحـيـى كَـيفَ يَنكَتِمُ
لَيسَ الرَشيدُ كَموسى في القِياسِ وَلا
مَـأمـونَـكُـم كَالرِضا إِن أَنصَفَ الحَكمُ
ذاقَ الزُبَـيـرِيُّ غِـبَّ الحِـنثِ وَاِنكَشَفَت
عَـنِ اِبـنِ فـاطِـمَـةَ الأَقـوالُ وَالتُهَمُ
بـاؤوا بِـقَتلِ الرِضا مِن بَعدِ بَيعَتِهِ
وَأَبـصَـروا بَـعـضَ يَـومٍ رُشـدَهُم وَعَموا
يـا عُـصـبَـةً شَـقِـيَت مِن بَعدِ ما سَعِدَت
وَمَـعـشَـراً هَـلَكـوا مِـن بَعدِما سَلِموا
لَبِــئسَ مـالَقِـيَـت مِـنـهُـم وَإِن بَـلِيَـت
بِـجـانِـبِ الطَـفِّ تِـلكَ الأَعـظُمُ الرِمَمُ
لاعَـن أَبـي مُـسـلِمٍ فـي نُـصحِهِ صَفَحوا
وَلا الهُـبَـيـرِيَّ نَـجّى الحِلفُ وَالقَسَمُ
وَلا الأَمانُ لِأَزدِ الموصِلِ اِعتَمَدوا
فـيـهِ الوَفـاءَ وَلا عَـن عَمِّهِم حَلِموا
أَبـلِغ لَدَيـكَ بَـنـي العَـبّـاسِ مَـألُكَـةٌ
لا تَـدَّعـوا مُـلكَهـا مُـلّاكُهـا العَجَمُ
أَيُّ المَـفـاخِـرِ أَمـسَـت فـي مَـنـابِرِكُم
وَغَــيــرُكُــم آمِــرٌ فــيــهِــنَّ مُـحـتَـكِـمُ
وَهَــل يَــزيــدُكُــمُ مِــن مَــفــخَـرٍ عَـلَمٌ
وَفـي الخِـلافِ عَـلَيـكُـم يَـخفِقُ العَلَمُ
خَـلّوا الفَـخـارَ لِعَـلّامينَ إِن سُئِلوا
يَـومَ السُـؤالِ وَعَـمّـاليـنَ إِن عَـلِموا
لايَـغـضَـبـونَ لِغَـيـرِ اللَهِ إِن غَضِبوا
وَلا يُـضـيـعـونَ حُكمَ اللَهِ إِن حَكَموا
تَـبـدو التِـلاوَةُ مِـن أَبياتِهِم أَبَداً
وَفــي بُــيـوتِـكُـمُ الأَوتـارُ وَالنَـغَـمُ
مِـنـكُـم عُـلَيَّةـُ أَم مِـنـهُـم وَكانَ لَهُم
شَـيـخُ المُـغَـنّـيـنَ إِبـراهـيمُ أَم لَكُمُ
مــافــي دِيــارِهِــمُ لِلخَـمـرِ مُـعـتَـصَـرٌ
وَلا بُــيــوتُهُــمُ لِلســوءِ مُــعــتَــصَــمُ
وَلا تَـبـيـتُ لَهُـم خُـنـثـى تُـنـادِمُهُـم
وَلا يُــــرى لَهُـــمُ قِـــردٌ لَهُ حَـــشَـــمُ
الرُكـنُ وَالبَـيـتُ وَالأَسـتارُ مَنزِلُهُم
وَزَمــزَمٌ وَالصَــفـا وَالحِـجـرُ وَالحَـرَمُ
صَـلّى الإِلَهُ عَـلَيـهِـم أَيـنَـما ذُكِروا
لِأَنَّهـــُم لِلوَرى كَهـــفٌ وَمُـــعـــتَــصَــمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك