الرجُلُ الحَطّابُ ضاعَت فَأسه

19 أبيات | 266 مشاهدة

الرجُــلُ الحَــطّــابُ ضـاعَـت فَـأسـه
وَاِشـتَـعَـلَت بِـالهَـمّ يَـومـاً رَأسـه
وَكُـــلُّ حَـــطـــابٍ بِـــغَـــيـــر فــاسِ
لا يَـعـرف الراحَـةَ بَـيـنَ النـاس
سَـــمـــعــتــه قــالَ بِــأَرض الروم
كَــيــفَ أَرى عَــيــشــي بِـلا قَـدّوم
دَعـــوتـــك اللَهُــمَّ يــا مَــولائي
إِقــبَـل رَجـائي وَاسـتـمـع دُعـائي
وردَّ راحَــــتــــي بــــردِّ فـــاســـي
حـاشـا لِمَـن يَـرجـوكَ أَن يُـقـاسـي
فَـــقـــبــل اللَهُ دَعــا الحــطّــاب
وَجـــاءهُ شَـــخـــصٌ مِـــن الســحــاب
وَقــالَ هَـل تَـعـرف هَـذي الفـاسـا
وَلا تَــرى بِــغَـيـرِهـا التِـبـاسـا
قــالَ نَـعـم أَعـرف حَـق المَـعـرفَه
وَأَنــا خَـيـر مَـن أَتـاكَ بِـالصِـفَه
أَظـهـر فَـأسـاً يَـدهـا مِـن الذَهـب
فَــأَنــكَــر الحَـطـاب وَالحَـقّ طـلب
وَبَــعــد فَــأسـاً يَـدهـا مِـن فـضـه
قــالَ لَهُ الحَــطــاب ذا لَم أَرضَه
ثُــم أَراه كُــنــهَ مــا كـانَ طَـلب
إِذ هِــيَ فَـأس يَـدُهـا مِـن الخَـشَـب
قـالَ نَـعَـم ذي الفَـأس حَقاً فَأسي
لأَنـــتَ خَـــيـــرُ سَـــيِّدٍ مُـــواســـي
قـــالَ صـــدقــتَ وَجُــزيــت خَــيــراً
خُــذ هَــذِهِ الفُــؤوس مــنــي طُــرّا
فَــأَنــتَ أَهـلُ الخَـيـرِ وَالإِكـرامِ
وَخَــيــرُ مَــن يَـصـدقُ فـي الكَـلام
وَشـــاعَ أَمـــر هَـــذِهِ الوَقـــيــعَه
فـــي كُـــل مـــلَّةٍ وَكُـــل شـــيـــعَه
فَــخــرجــت كُــل الرِجــال تــدَّعــي
أمــــامــــه عَــــلى فُـــؤوسٍ ضُـــيَّع
وَمُـذ أَتـوا أَمـامـه وَاِجـتَـمَـعـوا
وَسَــألوا الفُـؤوس مِـنـهُ وَاِدَّعـوا
قــامَ عَــلى مَــن اِدَّعــى وَشَــتـمـه
وَكُـــلُّ مَـــن لَجَّ عَـــلَيـــهِ لكــمــه
وَقـالَ بِـالخَـيـر يَـفـوز مَـن صَـدَق
وَمَن مَشى بِالزور فَالضَرب اِستَحق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك