الرَعدُ مُنتَحِبٌ وَالبَرقُ مُلتَهِبٌ
20 أبيات
|
263 مشاهدة
الرَعــدُ مُــنـتَـحِـبٌ وَالبَـرقُ مُـلتَهِـبٌ
وَالقَـطـرُ مُـنـسَـكِـبٌ وَالمـاءُ مُـضطَّرِبُ
وَالرَوضُ مُـبـتَـسِـمٌ وَالزَهـرُ مُـنـتَـظِمٌ
وَالشَـمـسُ تُـسـفِـرُ أَحـيـانـاً وَتَنتَقِبُ
وَالغَـيـمُ في الأُفُقِ مَمدودٌ سَرادِقُهُ
وَالطَـيـرُ يَـصـفِـرُ وَالأَوتـارُ تَصطَخِبُ
وَالجَــــوُّ هـــامَ كَـــصَـــبٍّ صَـــدَّ آلِفُهُ
فَــدَمــعَهُ واكِــفٌ تَــحــتَــثُّهـُ الكُـرَبُ
وَكُـلُّ نـاعـورَةٍ فـي الرَوضِ قَد نَعَرَت
كَــغــادَةٍ هَــزَّهـا مِـن سُـكـرِهـا طَـرَبُ
وَالوَردُ يَـضـحَـكُ وَالمَـنـثـورُ مُنتَشِرٌ
كَــأَنَّهــُ جَـوهَـرٌ فـي الأَرضِ يُـنـتَهَـبُ
وَاليـاسَـمـيـنَ كَـمِـثـلِ الدُرِّ تَـنشُرُهُ
عَـلى جَـواهِـرِ أَزهـارِ الرُبى القُضُبُ
كَـأَنَّمـا النَـرجِـسُ البَرزِيُّ حينَ بَدا
عَــلى الغُــصـونِ لُجَـيـنٌ حَـشـوُهُ ذَهَـبُ
وَعِـنـدَنـا خَـندَريسٌ في الدِنانِ لَها
مِن قَبلُ أَن تُعرَفَ الأَزمانُ وَالحِقَبُ
عَـذراءُ لَم تَـسمُ هِمّاتِ الخُطوبِ لَها
وَلا تَـخَـطَّتـ بِـسـوءٍ نَـحـوِهـا النُوَبُ
المـاءُ مِـن قَـبـلُ أَصـلٌ فـي تَجَسُّمِها
وَالشَـمـسُ وَالظِلُّ وَالأَهواءُ وَالعِنَبُ
تَكادُ مِن لُطفِها تَخفى إِذا اِنسَكَبَت
عَـنِ الَّذي هِـيَ فـيـهِ حـيـنَ تَـنـسَـكِـبُ
كَـأَنَّهـا وَهـيَ فـي كَأسِ المُديرِ لَها
روحٌ وَجِــســمٌ فَــذا نــورٌ وَذا لَهَــبُ
يُـشَـتِّتـُ الهَـمَّ وَالأَحـزانَ مَـنـظَـرُها
عَــن كُــلِّ صَـبٍّ بَـراهُ الهَـمُّ وَالوَصَـبُ
تَــلوحُ إِن مَــزَجَـت كَـالوَردِ بـاكِـرُهُ
طَـلٌّ إِذا طَـلَّهـا فـي كَـأسِهـا الحَبَبُ
وَعِـنـدَنـا مُـسـمِـعٌ تَـغـنـيـكَ طَـلعَـتُهُ
عَـــن شَـــدوِهِ وَلَهُ فــي نَــفــسِهِ أَدَبُ
يَـشـدو فَـيَـنـتَهِـبُ الأَلبابَ مِن طَرَبٍ
وَلا يُـــداخِـــلُهُ زَهـــوٌ وَلا عَـــجَــبُ
فَقُم إلى راحَةِ الأَرواحِ فَاِلهُ بِها
فَـالعَـيـشُ مُـنـتَـقِـلٌ وَالدَهـرُ مُنقَلِبُ
وَاِخلَع عِذارَكَ في اللَذاتِ ما غَفَلَت
عَـنـكَ الخُطوبُ وَطِب ما أَمكَنَ اللَعِبُ
وَاِستَغنِمِ الدَجنَ وِاِشرَب تَحتَ هَيبَتِهِ
مـا دامَ رَفـرَفُهُ فـي الأَرضِ يَـنسَحِبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك