هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الرَّوْضُ بَيْنَ مُتَوَّجٍ وَمُشَنَّفِ

للشاعر كمال الدين ابن النبيه

1
الرَّوْضُ بَـــيْـــنَ مُـــتَـــوَّجٍ وَمُــشَــنَّفِ
وَالأرْضُ بَـــيْـــنَ مُــدبَّجــٍ وَمُــفَــوَّفِ
2
وَالْغُــصْــنُ غَــنَّاـهُ الْحَـمـامُ فَهَـزَّهُ
طَــرَبـاً وَحَـيَّاـهُ الغَـمـامُ بِـقَـرْقَـفِ
3
وَالظِّلـُّ يَـسْـبَـحُ فِـي الغَـديرِ كَأنَّهُ
صَــدَأٌ يَــلُوحُ عَــلى حُــســامٍ مُـرْهَـفِ
4
قِـسْ بِـالسَّمـاءِ الأرْضَ تَـعْلَمْ أَنَّها
بِــكَـواكِـبِ الأزْهـارِ أَحْـسَـنُ زُخْـرُفِ
5
أحْـداقُ نَـرْجِـسِهـا بِـخَـدِّ شَـقِـيـقِهـا
مَــبْهــوتَــةُ لِجــمَــالِهِ لَمْ تُــطْــرَفِ
6
وَالطَّلــُّ فِــي زَهْــرِ الأقَـاحِ كَـأَنَّهُ
ظَــلْمٌ تَـرَقْـرَقَ فِـي ثَـنـايـا مَـرْشَـفِ
7
راقَ الزَّمـانُ وَراقَ كَـأْسُ مُـدامـنا
وَرُضـابُ سـاقـيـنـا الأَغَـنِّ الأَهْيَفِ
8
فَــمَــزْجــتُ ذاكَ بِهــذِهِ وَشَــرِبْـتُهـا
وَلَثَـــمْـــتُهُ وَضــمَــمْــتُهُ بِــتَــعَــطُّفِ
9
وَجَـنَـيْـتُ مِـنْ وَجَـنـاتِهِ لَمَّا اسْتَحى
وَرْداً بِـغَـيْـر مَـراشِـفـي لَمْ يُـقْـطَفِ
10
وَرَنـــا إلَيَّ بِـــطَــرْفِهِ فَــكَــأنَّمــا
أَهْـدَى السَّقـامَ لُمِـدْنَـفٍ مِـن مُـدْنَفِ
11
بِـتْـنـا وَقَـد لَفَّ الْعِـنـاقُ جُسومَنا
فِــي بُــرْدَتَــيْــنِ تَــكَــرُّمٍ وَتَــعَــفُّفِ
12
حَـتَّى بَـدا فَـلَقُ الصَّبـاحِ كَـجَـحْـفَـلٍ
رايــاتُهُ رَنْــكُ الْمَــليـكِ الأَشْـرَفِ
13
مَــلِكٌ بَــيــاضُ يَــمــيــنِهِ لِسَــمِــيِّهِ
مُـوسـى وَمَـنْـظَـرُهُ البَـديـعُ لِيـوسُفِ
14
تَـشْـتـامُ ظـاهِـرَهُ العُـيُونُ وَتَقْتَدي
مِـنْهُ العُـقـولُ بِـسِـرِّ مُـعْـجِـزَةٍ خِفِِي
15
مُـتَـنـاقِـضُ الأوصَـافِ طَـوْدُ مَهـابَـةٍ
رَسَــخــتْ رَكــانَــتُهُ وَغُــصْــنُ تَـعَـطُّفِ
16
وَيُـــريـــكَ مِـــنْ آرائِهِ وَعَـــطــائِهِ
تَــحْــريــرُ نِــحْــريـرٍ وَبَـذْلَ مُـجَـزِّفِ
17
وَعَـلَى مُـتـونِ الْجُـرْدِ أَظْـلَمُ ظـالِمٍ
وَعَـلَى سَـريـرِ الْمُـلْكِ أَنْـصَـفُ مُنْصِفِ
18
فَـحَـريـقُ جَـمْـرَةِ سَـيْـفِهِ لِلْمُـعْـتَـدي
وَرَحـيـقُ خَـمْـرَةِ سَـيْـبِهِ لِلْمُـعْـتَـفِـي
19
يـا بَـدْرُ تَـزْعُـمُ أَنْ تُـقـاسَ بِوَجْهِهِ
وَعَـلَى جَـبـيِـنـكَ كُـلْفَـةُ المُـتَـكَـلِّفِ
20
يـا غَـيْـمُ تَـطْـمَـعُ أَنْ تَـكـونَ كَكَفِّهِ
كَـلاَّ وَأَنْـتَ مِـنَ الْجَهـامِ المُـخْـلِفِ
21
جَـنَـحَـتْ مُـلُوكُ المُـشْـرِكـيـنَ لِسَلْمِهِ
فَــأجــابَ مُــتَّبـِعـاً لِنَـصِّ الْمُـصْـحَـفِ
22
وَيَــعِــزُّ ذاكَ عَــلَى ظُـبـاهُ وَخَـيْـلِهِ
وَبِـــرَغْـــمِ آنــافِ الرِّمــاحِ الرُّعَّفِ
23
إِمْهـــالُ مُـــقْــتَــدِرٍ لِيَــوْمٍ نــارُهُ
أَبَـداً بِـغَـيْـرِ دِمـائِهِـمْ لا تَنْطَفِي
24
زَأَرَتْ أُسُــودُ كُــمــاتِهِ وَتَــفَــسَّحــَتْ
خُـطـواتُهُـمْ فِـي ضـيـقِ ذاكَ الْمَوْقِفِ
25
فَــكَــأنَّنـي بِـجِـيـادِهِ قَـد أَصْـبَـحَـتْ
سُــوراً لمِــعْــصَــمِ كُـلِّ سُـورٍ مُـشْـرِفِ
26
وَكَــأَنَّنــي بِــدِيــارِهِــمْ قَـدْ بُـدِّلَتْ
صَـوْتَ المُـؤّذِّنِ مِـن خُـوارِ الأسْـقُـفِ
27
وَكَــأَنَّنــي بِـسِـبـائِهِـمْ وَيَـدي عَـلَى
بَــيْــضـاءَ مُـتْـرَفَـةٍ وَأَبْـيَـضَ مُـتْـرَفِ
28
وَكَــأَنَّنــي بِـكَ قَـدْ طَـلَعْـتَ عَـلَيْهِـمُ
كَالشَّمْسِ فِي الشَّرَفِ الّذي لَمْ يُكْسَفِ
29
إِنْ كــانَ مَهْــديٌّ فَــأنـتَ هُـوَ الّذي
أَحْـيَـيْـتَ ديـنَ المُصْطَفى وَالمُصْطَفي

عن القصيدة

«الرَّوْضُ بَيْنَ مُتَوَّجٍ وَمُشَنَّفِ» قصيدة للشاعر كمال الدين ابن النبيه، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «الرَّوْضُ بَـــيْـــنَ مُـــتَـــوَّجٍ وَمُــشَــنَّفِ ... وَالأرْضُ بَـــيْـــنَ مُــدبَّجــٍ وَمُــفَــوَّفِ». ولـكمال الدين ابن النبيه قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0