السَّعدُ وافى وَهَذا اليوم مَسعودُ
24 أبيات
|
378 مشاهدة
السَّعــدُ وافـى وَهَـذا اليـوم مَـسـعـودُ
وَالدّهـرُ صـافـى فَـلا تَـكـديـر مَـوجودُ
وَالبِـشْـرُ جـاءَ وَعِـقـدُ الأُنـسِ في فَرحٍ
مِـن جَـوهَـرِ الصـفـوِ مَـنـظـومٌ وَمَـنـضودُ
وَغَـرَّد الوُرقُ فـي دَوحِ الهَـنـا طَـربـاً
وَقَــد حَــلا بِـالهَـنـا لِلوُرْق تـغـريـدُ
وَقــامَ مِـنـهـا خَـطـيـبٌ نـاحَ أَسـكَـرَنـا
فَـخَـرَّس العـودَ حـتّـى اِسـتُـحـقِرَ العودُ
وَاِمـتـدَّ بِـالفَـرَحِ العَيشُ الرّغيدُ لَنا
وَأَرغَــدُ العَــيـش بِـالأَفـراحِ مَـعـضـودُ
فَــاليــوم يَــومُ سُـرورٍ فـيـهِ كـانَ لَهُ
عــيــدٌ وَأَحــبِــبْ لَدَيـنـا أَنّه العـيـدُ
تَــوَلَّد البــدرُ فــيــهِ وَهــوَ مُــتــشــحٌ
بِــحــلَّةٍ نــورُهــا فـي الكَـونِ مَـمـدودُ
وَلاحَ مِــن أَبــرُجِ العَـليـاءِ فـي شَـرَفٍ
فـي قُـبّـةِ المَـجـدِ عِـزّاً وَهـوَ مَـسـعـودُ
أَبـوهُ بَـيـنَ الوَرى شَـمسُ الوِزارَةِ لا
غـابَـت وَطـالَ لَهـا فـي الدَّهـرِ تَخليدُ
الضّــيـغَـمُ البـطـلُ المَـيـمـونُ طـائِرُه
لَيِــثُ العَــريــنَــةِ صَـمـصـامٌ وصِـنـديـدُ
رَبُّ العَــوالي وَربّ السّــيـفِ مُـنـفَـرِداً
رايـاتُهُ الحَـمـدُ فـيها النَّصرُ مَعقودُ
كَهــفُ العُــفــاةِ وَللقُـصّـادِ كَـعـبَـتُهـم
فَــلِلمَــقــاصِــدِ مَــحــجــوجٌ وَمَــقــصــودُ
وَحـاتَـمُ الجـودِ هـطّـالُ المَـكـارِمِ مـن
مِــنّــا بِــمَــعــروفِهِ قَـد طُـوِّقَ الجـيـدُ
حـاوي المَـعالي عَريضُ الجاهِ وَالسّعدِ
فــي حُــســنِ رَأيٍ لَقَــد آخـاهُ تَـسـديـدُ
فـي طـيـبِ نَـفـسٍ بِـحُسنِ الخُلقِ في أَدَبٍ
عَــلى وَقــارٍ لَهُ بِــالحِــلمِ تَــقــيـيـدُ
يا ذا الوَزيرِ أَبا العلياءِ في كَرَمٍ
بُــشــراك هَــذا غُــلامٌ مِــنـكَ مَـحـمـودُ
ذا نِـعـمَـةٍ عَـظُـمَـت مَـنَّ الكـريـمُ بِهـا
فَــحَــقَّ مِــنَّاــ لَهُ شُــكــرٌ وَتَــحــمــيــدُ
سَــمّـيـتَه يـا سُـليـمـانَ الزّمـانِ لَنـا
بِـاِسـمِ الخَليلِ الّذي مِن طَبعِهِ الجودُ
يَـحـيـا سَـعيداً وَيُحبى الحكمَ في حِكَمٍ
يَـــكـــونُ قُــربَ الّذي قَــد نــالَ داودُ
إِنّــي أُهــنِّيــكَ فــيــهِ خَــيــرَ تَهـنِـئَةٍ
مـا كـانَ فـيـها لِغَيري الدّهر تَقليدُ
أَبــشِــرْ بِهِ فَهــوَ بَــدرٌ لا غُــروبَ له
مِــثــلَ الهِـلالِ وَلا يَـعـروهُ تَـجـديـدُ
وَفـي الثـريّـا بِـسَـعـدِ الشّمسِ مِن أَسدٍ
أَرِّخْ عَـليـهِ الهـنـا ذا البدر مَولودُ
وَاِسـلَمْ وَدُمْ فـي أَمـانِ اللَّهِ ذا عُـمُرٍ
يَـــطـــولُ لَيـــسَ لَه حَـــدٌّ وَتَـــحـــديــدُ
مــا لاحَ بَــرقٌ ومــا نــاحَـت مـطـوَّقـةٌ
وَمــاسَ غُــصــنٌ بِــزاهـي الرّوضِ أُمـلودُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك