السُلحُفاةُ رَأَت الطُيورا

20 أبيات | 962 مشاهدة

السُــــلحُـــفـــاةُ رَأَت الطُـــيـــورا
فـي طَـيرِها العالي تَفوق الدورا
قالَت وَمَن لي أَن أَطير في الهَوا
لأَنــظُــر الكَــون ضُـحـىً وَمـا حَـوى
أَســـأَلكَ اللَهُـــمَ أَن تــبــلغــنــي
مــا أَتَــمَـنـى إِنـكَ البَـرُّ الغـنـي
فَــــســـمـــع اللَهُ لَهـــا الدُعـــاءَ
إِوَزَّتــــــــان نَـــــــزَلا وَجـــــــاءا
قـالا لَهـا هَـلا تـريـديـن السَما
قـالَت نَـعَـم أبـصر مِن بَعد العَمى
قــالا عَــلَيــنـا أَن نَـطـيـر مَـعـكِ
بِـــحـــيــلة لا بُــدَّ أَن نُــطــلعــك
وَبَــيــنَـنـا تَـمـشـيـن فـي الهَـواءِ
وَتَــنــظُــريــن الأَرض بِــالأَرجــاء
وَالعـجـل وَالدرفـيـل وَالجـامـوسه
تـريـنـهـم مِـن فَـوق كَـالنـامـوسـه
وَتَـنـظُـريـن الفـيـل مـثـل النملَه
وَالجَـمَـل المَـخـزوم مـثـل القَمله
وَالبَــحــر تَـنـظـريـنـه كَـالنَـقـره
وَتَــنــظُــريــن جَــبَــلاً كَــالبَـقـره
أَمــا اِبــن آدَمٍ فَــلَيــسَ يَــنــظُــر
لِأَنَّهـــُ مِـــن كُـــل هَـــذا أَصَـــغـــر
قـالَت وَمَـن يَـمـنَـحـني ذي المنحه
لا ذَيـلَ لي يَـبدو وَلا لي أَجنِحَه
فَـــأَحـــضَـــرا عـــوداً وَقَـــبـــضــاه
كُــــلٌّ بِــــطَــــرفٍ ثُــــمَ عَــــرَّضــــاه
وَقـالَ كُـل مِـنـهُـمـا اِمسِكي الوَسَط
بِـالفَـم وَاحـذَري الكَـلام وَاللغط
فَــأَمــســكــت وَارتَـفَـعَ الكُـلُّ بِهـا
وَكــانَ شَــيــطــان لَهُــم مُـنـتَـبِهـا
فَــأَخـبـرَ النـاس فـقـالوا عَـجَـبـا
وَاِزدادَ كُـــلُّ مَـــن رآهــا طَــربــا
وَسَــأَلوهــا اليَــوم كَــيــفَ طــارَت
وَبَـــيـــنَ سُــكــان الهَــواء ســارَت
قـالَت لَهُـم قَـد طِـرتُ رَغـمـاً عَنكُم
وَلا أَخــاف العَــيــن إِلّا مِــنـكُـم
وَلَم تــكــمّــل قَــولَهــا أَن وَقَـعَـت
وَاِنـكَـسَـرَت أَحـجـارُهـا وَانِـفَـقَـعَـت
وَذاكَ حُــب الفَــخــر بَــعــض الشــرِّ
وَسُـــرعَـــة الجَــواب عَــيــنُ الضــرِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك