الشَّرَطَانِ فَهوَ رَاسُ الحَمَلِ

48 أبيات | 267 مشاهدة

الشَّرَطَـــانِ فَهـــوَ رَاسُ الحَــمَــلِ
إبـدَا بِـذَا فـي وَقـتِهِ المُعتَدِلِ
ثـلاثُ نَـجـمَـاتٍ كَـمَـا خَطُّ الألِف
لكــنَّهــُ عَــنِ القِــوَامِ مُــنـحَـرِف
ثُـمَّ البُـطَـيـنُ وَهـوَ يَـبدو خَافِي
ثـــلاثـــةٌ تُــشَــابِهُ الأثَــافــي
أمّـا الثُّرَيَّاـ فَهـوَ نَـجـمٌ يُـعرَفُ
والنَّاـسُ فـي أعـدَادِهَـا تَـخـتَلِفُ
والدَّبَــرَانُ يَـتـبَـعُه كـالمِـحـدَج
ودالُهُ فــي الجــوِّ قَــد تَــعــوَج
مـن جَـانِـبِ الشَّرطَـيـنِ هُـو شَامِيُّ
نَــجــمٌ كــبــيــرٌ أحــمَــرٌ مُــضِــيُّ
وَهَــقــعَــةٌ فــي صُـورةِ الجـوزاءِ
فـسـوفَ أذكُـرهـا لعـيـنِ الرائي
فَــراسُهَــا ثــلاثــةٌ مُــرتَــبِــطَه
تَـحـسِـبُهَـا مِـن قُـربِهَـا مُـختَلِطَه
وَردفُهَـــا الشَّرقِـــيُّ والغَــربــيُّ
نَــجــمٌ كــبــيــرٌ أحــمَــرٌ مُــضِــيُّ
لَهَـا مِـنَ النـجـومِ سِمطٌ قَد سَلَك
كـأنَّهـُ الإكليلُ في راسِ المَلَك
يُـغـنـيـكَ عَن هذا تَمَامُ الصُّورَه
لأنَّهـــنَـــا بَــيِّنــَةٌ مَــشــهُــورَه
وَهَــنــعَــةٌ ســتَّةــُ كــالصَــوالجَه
لكـــنَّ قُـــلَّه راسِهَـــا مُـــعــوَجَّه
كـانَّهـا فـي الخـطِّ باء الكاتبِ
مــايــلةُ الراسِ خـلافَ الواجِـبِ
ثُــمَّ ذِراعَــا الأسَــدِ الضـرغَـامِ
هَــذَا يَــمَــانــيُّ وَهَــذَا شَــامــي
كــلُّ ذراعٍ مِــنــهُــمَــا نَــجـمَـانِ
وَالحُــكــمُ فــي ذلِكَ لليَــمَـانـي
وَالنَّثـرُ نَـجـمَـانِ خَفِيَّا المَنظر
وَلَطـخَـةٌ بَـيـنَهُـمَـا شِـبـهُ الأثَر
وَالطَّرفُ نَــجـمَـانِ بِـلاَ تـمـويـهِ
وَوَاحِـــدٌ أكـــبَـــرُ مـــن أخــيــهِ
وَجَــبــهَــةٌ أربَــعَــةٌ مُــخــتَــلِفَه
تُـشَـابِهُ الكافَ لِمَن رادَ الصِّفَه
والخَــرَتَــانِ فَهُــمَــا نَــجــمَــانِ
ثُــمَّ لَهُ الزُّبــرَةُ إســمٌ ثَــانِــي
وَصَــرفَــةٌ فَــتِــلكَ نَــجــمٌ واحِــدُ
ولا لَهَــا مِـن حَـولِهَـا مُـعَـاضِـدُ
وَبَــعـدَهُ العَـوَّاءُ سَـبـع فَـآعـلَمِ
نِـسـبَـتُهَـا في الخطِّ لاَمٌ فَآفهَمِ
ثُــمَّ السِّمـاكَـانِ فَـكُـلٌّ مِـنـهُـمَـا
نَـجـمٌ يُـبَـاري لأخيهِ في السَّمَا
وَالغَــفــرُ فَهــوَ أوَّلُ المـيـزَانِ
يَــبــدَأُ كُــلَّ مَــنــزلٍ يَــمَــانــي
ثَـــلاَثُ نَـــجـــمَـــاتٍ مُــعَــوَّجَــاتُ
كَــــالقَـــوسِ إذ وَتَّرَهُ الرُّمَـــاةُ
ثُـمَّ الزُّبَـانَـى يَـتَـرَاءى فـيـهِـمِ
نَـجـمٌ كَـنَـصبِ الرَّجِم في القديمِ
وقـد بَـدَا مِـن بَـعـدِهِ الإكـلِيلُ
مُـــسّـــبِّبــاً لِمَــن لَهُــم عُــقُــولُ
نُـــجُـــومُهُ ثَــلاثَــةٌ مَــصــفُــوفَه
مِــن فَــوقِهَــا ثَـلاَثَـةٌ مَـحـرُوفَه
وَحَــــولَهُ صَــــفٌ مِــــنَ النُّجــــومِ
مُــكــلَّلَةٌ بِــعِـقـدِهَـا المَـنـظُـومِ
يَـسـري بـهَـا النَّاسُ لَهُم دَليلاً
يَـدعُـونَهُ مِـن أجـلِهِ الإكـليـلاَ
وَالقَـلبُ قَـد لاحَ ثـلاثـاً نَيِّرَه
بَــيِّنــَة فــي نَـظـمِهَـا مُـشـتَهِـرَه
وَالكَـوكَـبُ الأوسَـطُ مِـنهُم أكبَرُ
مِـن صَـاحِـبَـيـهِ فَهـوَ نَـجـمٌ أحمرُ
وَشَــولَةٌ شَــخــصُهَــا لا يَــكــمُــنُ
لا شـيـءَ عـضـن وَصـفِهَـا أُبَـرهِـنُ
وَهــيَ نُــجُــومٌ شَــخــصُهَـا مُـبـيـنُ
يُــشــبِهُهَــا مِـنَ الحُـرُوفِ النُّونُ
يــلوحُ فــي آخــرِهَــا نَــجــمَــانِ
مُـجـتَـمـعَـان فـي شَـرقِهَـا نَيِّرَانِ
يَـدعُـونَهَا الناسُ لأَجلِ الشُّهرَه
دُونَ الذي مِـن حَـولِهَا بالإبرَه
وقـد بَـدَا مِـن بَـعدِهَا النَّعَايِمُ
تِـسـعَ نُـجَـيـمَـاتٍ يَرَاهَا العَالِمُ
وَهــيَ نَــعَــامٌ كَــنَــعَـامٍ شَـارِدَه
وَأُخـتُهَـا فـفـي المَـجَـرَّه وَارده
أربَـعَـةٌ قَـد قَـابَـلَتـهَـا أَربَـعَه
مِـن فَـوقِهَـا نُـجَـيـمَـةٌ مُـرتَـفِـعَه
وَمَــوضِــعُ البَــلدَةِ فَهــوَ قَــقــرُ
بَــيـنَ النُّجـُومِ لَيـسَ فـيـهِ أَثَـرُ
لكــنَّهــَا مٍــن فَــوقِهَــا قِــلاَدَه
صَــارَت لِمَــن جَــلَّلَهَــا عِــمَــادَه
وَقَـد بَـدَا مَـطـلَعُ سَـعـدِ الذابحِ
لِكُـــلِّ ذي عَـــقــلٍ رَزِيــنٍ رَاجِــحِ
وَقَـد بَـدَا مِـن بَـعـدِهِ سَـعدُ بُلَع
نَـجـمَـيـنِ فـيـمَـا بَـيـنَهُـنَّ مُتَّسَع
وقَـد بَـدَا سَـعـدُ السُّعُودِ بَعدَهُم
نَجمَينِ مَا حَد في القِوَامِ ضِدُّهُم
مِـن بَـعـدِهِ يَـطلُعُ سَعدُ الأخبِيَه
أربَــعَــةً لِلنَّاــسِ غَـيـرَ خَـافِـيَه
وَقَـد بَـدَا مـن بَـعدِهِ الفضرغَانِ
مُـــرَبَّعـــَي الرَّســمِ بــالعِــيَــانِ
لِكُــلِّ فَــرغ مِــنــهُــمَـا نَـجـمَـانِ
لَكِــنَّمــَا الأوَّلُ شَــكــلٌ ثــانــي
مـن بَـعدِهِ الحوتُ يُسَمَّى بالرَّشا
فَـسَـمِّهـِ مِـن ذَا وذاَ بِـمَـا تَـشَـا
هَــذا الذي قَــرَّرَهُ أهـلُ الرَّصَـد
مِـمَّاـ عَـدَدنَـاهُ وَمِـمَّاـ لَم يُـعَـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك