الشكر لله لا أبغي به عوضاً

17 أبيات | 479 مشاهدة

الشــكــر لله لا أبــغـي بـه عـوضـاً
بــل شـكـرنـا امـتـثـالٌ للذي فـرضـا
خلي لي الأمر في الأكوان أجمعها
وغـادر القـلبَ مـشـغـوفـاً بـه ومـضى
فـمـا رأيـتُ بـريـقـاً فـي جـوانـبـها
إلا وكــان هـو البـرقُ الذي ومـضـا
وآض عـنـي الذي قـد كـان يـحـجـبـني
لمـا رأى النـور فـي آفـاقـهـنّ أضا
لمـا سـلكـت سـبـيـلَ الواصـليـن إلى
بـحـر العـمـاءِ رأيتُ الزاخراتِ أضا
فــقــلت هـل ثـمّ بـحـرٌ لا يـكـون له
سيفٌ فقالوا نعم هذا الذي اعترضا
مـا بـيـنـنا وهو من وجه يخيط بنا
ومــا له غــايــة ولا عــليــه فـضـا
ونـحـن فـيـه كـغـرقـي يـسـبـحـون بـه
ولا يـقـاسـون هـمّـاً لا و لا مـضَضَا
بـحـرُ الثـبـوتِ الذي أبـدى جـزائره
فـيـه ومـنـه بـمـا قـد شـاءه وقـضـى
والنــاسُ سَــفَــرٌ ولكــن مـن جـزائره
إلى جـــزائره فـــي شـــقـــوةٍ ورضــى
الاسـم يـوجـدنـا والذاتُ تـعـدمـنـا
فــمــا تــرى صــحـةَ إلا تـرى مـرضـا
إســاتــنـا لم تـكـن إلا إسـاءتـنـا
وهـي الغـذاء لمـن قـد صحَّ أو مرِضا
بــهــا بــدا عــفـوه عـنـا ورحـمـتـه
ومــن يــقــومُ بــه إحـسـانـه نـهـضـا
إلى الوجــودِ الذي مـا عـنـده عـدمٌ
وهـو الذي حـصَّلـ المـأمولَ والغرضا
شـخـصـاً سـويـا وقـد سـمـاه لي بشرا
من المباشرة الزُّلفى التي انتهضا
بــهــا فــأبــصـره فـي عـيـنِ صـورتـه
مــثــلا فـأنـشـأه حـتـى يـرى عِـوضـا
فــلم يــكــن غــيــرُه إلا بــجــنـتـه
فزال عن نفسه المثلُ الذي افترضا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك