الشوق لم تحصه الأوراق والكتبُ
36 أبيات
|
370 مشاهدة
الشـوق لم تـحـصـه الأوراق والكـتـبُ
إلى الذي فاق من افتوا ومن كتبوا
مـولاي ذو الجِّد عـبد الله من فخرت
بــه المــكــارم فــاخـتـالت بـه حـلبُ
تـأبـى المـفـاخـر إلا أن تـكـون بـه
مـــخـــصــوصــةً وتــراه رَبَّهــا الرُتَــبُ
سـامـي الفـخـار مـليـك الجود أجمعه
زاكـي النِـجـار إلى العـلياء ينتسب
عــلامــة العــصـر بَـحـرٌ لا يـنـاظـره
مــن الأنــام فــتــىً إلاّ ويــنــغَــلِبُ
صـبـحـاً بـصَـحـن نـظـام الفـضـل منتصب
يـفـيـد عـلمـاً لمـن للعلم قد طلبوا
نَـجـمٍّ رحـى العـلم والتـوقـيع تعرفه
ودائرات القـــوافـــي أنّه القُـــطُـــبُ
إمــامُ سُــنــتِــنــا الغـرّا وقـدوتـنـا
بــحـرٌ طـويـلٌ لا يـجـاري هـو السـبـبُ
بـيـت يـحـجُـوه أهـل العـلم قـبـلتـنا
إليــه وجَّهــتُ وجــهــي إن تــكــن إرَبُ
ســابــي الدقـائق مـن عـلم ومـن أدب
بـه العـويـصـات عـنـهـا تـرفع النقب
كــثــيــرُ بــحــث عــليـمٌ فـي مـحـاورة
مـنـه المـسـائل تـسـتـجـنـى وتُـكـتَـسَبُ
مــا نــاظــريــه نــحــاريـر بـمـسـألة
إلاّ وأفـحـمـهـم في الحال فاكتأبوا
لســانــه شَهَــدٌ يــشــفـى العـليـل بـه
لكـــن عـــلى راقــمٍ أبــحــاثَه عــطــبُ
يــا والدي شــمــس أيـام لنـا سـلفـت
عــســى تــعــود فــعـنّـي تـنـجـلي كُـرَبُ
يـا والدي هـل أرى بـغـداد تـجـمعنا
فـي دار عـزٍّ بـهـا الأفـراح والطـرب
فـإنَّ بـحـر اشـتـيـاقـي صـار مـنـسرحاً
مـــنـــي إليـــك ولكـــن مــوجــه وَصَــبُ
وسُــفــنُ صــبـري قـد سـارت عـلى عَـجَـل
ومُهــجـتـي وحـشـاشـاتـي بـهـا ركـبـوا
يـا والدي بـعـدك الزوراء فـي ظـمـأ
مــن العــلوم فَــدَع تـروى بـكـم حـلب
يـا والدي عـلّ هـذا الدهـر يـجـمعنا
خـيـر اجـتـمـاع بـه نـال العـدى غَضُبُ
وعـلّ يـومـاً ظـلال النـخـل مـجـلسـنـا
فـي كـرخـنـا وعـليـنـا يـسـقـط الرطبُ
وأنــتَ فــيــنـا كـبـدرٍ لاحَ مـن شَـفَـقٍ
وإنــــنــــا لك هــــالاتٌ ولا عـــجَـــبُ
نـجـنـي ثـمـار عـلوم في التخاطب في
أيــدي التــفـكُّرِ والأذهـان تـنـسـكـب
مَــن للمـطّـولِ والتـلخـيـص بـعـدك مَـن
أليــفــه كــتــبُ المــعــقــول والأدب
يـا والدي دُم بـذي الشهباء منشرحاً
بـغـداد فـي القـبض إذ قد مسّها سغب
بــســادة لخـصـال الجـود قـد جـلبـوا
كـرام أصـل الثـدي الفـضل قد حلبوا
قــومٌ لقــد شـرف اللَه الوجـود بـهـم
أبــنــاء مـجـدٍ لهـم خـيـمٌ لهـم حَـسَـبُ
فــوق السِّمـاكـيـن مـعـقـود مـنـصَّتـُهـم
النَّجــمُ يـخـدمـهـم والسـبـعـة الشُهُـبُ
نــهــر المــجــرّة أمـسـى مـورداً لهـم
وفـاكـهـات السـمـا أكـلاً إذ سـغـبوا
جـبـال عـلم عـلى نـفـع الورى جبلوا
شـمّ الأنـوف لأخـلاق النـدى جـلبـوا
غُـرّ الوجـوه لأصـنـاف العُـلا طـلبوا
فــأدركــوهــا فــيـا للَه مـا طـلبـوا
لدى المــحـارب تـلقـاهـم بـدور دجـىً
وفـي الحـروب إذا قـامـت هـم الشـهب
هـم الكـرام فـلا الطـائيُّ يـشـبـهـهم
للضَّيـفِ أنـفـاسَهـم أن رامـهـا وهبوا
تـفـرَّروا بـخـصـال الفـضل فاجتمعوا
على التُّقى والى العلياء قد نُسبوا
بـكـأسها من عيون الجمعة قد كرعوا
وعــيــن فـرق بـهـم قـد نـالهـا نَـضَـبُ
أركـان ديـنِ عـن الأرجـاس قد بعدوا
بـل حـزبه من جناب القدس قد قربوا
هــــم المـــلائك إلاّ إنّهـــم بَـــشَـــرٌ
وجــمــلة الصِــيّــد إلا إنــهــم عَــرَبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك