العشق داءٌ يزعمون وانهُ
للشاعر سليمان غزالة
1
العـــشـــق داءٌ يـــزعـــمــون وانــهُ
خــبــلٌ يــضــيــع تــدبُّراً وتــأَمُّلــا
2
عــشــقٌ غــدى مــعــنــى كــمّــسٍ جُــنَّةٍ
خَــطَـلٍ وان ارضـى الأَنـامَ تـعـقـلا
3
ليـس التـعـشـق اصل ذاك الداءِ بل
نـغـص السـريـرة ان تـخـيـب مـؤمَّلا
4
ان لم يــكـن مـنـهـا لكـبـحٍ بـاعـث
ايـثـار نـذرٍ فـي العـفـاف تـبـتُّلا
5
اذ ذاك تعصى العقل اميال الفتى
فـقـدَ البصيرة والشعور من ابتلى
6
ســاءت عــواطــف بــغــيــة بــشــريَّةٍ
فــاضـلَّت الطـبـعَ السـليـمَ تـغـفُّلـا
7
بــاسـم التـقـدُّم والتـمـدُّن بـدّلوا
مــن خــدعـةٍ عـهـدَ الخـلود تـعـلُّلا
8
أَسـمـى المزايا أَشرف العادات قد
فــقــدت لأَوهــامٍ تــرام تــجــمُّلــا
9
عَـــلِقَـــت نـــفـــوسٌ بــرَّة بــرديــئة
لتــعــذرُّ الخــلِّ الصــفــيّ تــكـفُّلـا
10
نُــقِــضَـت شـروطُ تـبـادل الحـبِّ فـاض
حــى مــنــكـراً مـتـقـلبـاً مـتـبـدِّلا
11
مــثــل بــمــقــتــتـل يـذوب تـحـسُّراً
يـمـلي كـتـابـاً فـي الشروح مذَّيلا
12
عطِلَ العواطف عن الشعور لغير ما
بــحــبــيــبـهِ وهـمـاً يـراهُ مـخـوَّلا
13
خـلع الحـجـا وعـصى النهى متحرِّراً
ليــكــونَ عــبــداً للهـوى مـتـأصِّلـا
14
يـشـكـو اضـطـرابـاً وانزعاج حشاشةٍ
مــن نــار وجــدٍ احـرقـتـه تَـشـعُّلـا
15
ذهـب الكـرى عـن مـقـلتـيه تجافياً
حُـرِم الغـذا فـعـلاً فـعـاش تـوكُّلـا
16
خـارت قـواه وذاب جـسـمـه مـن ضنى
فــعــراهُ هــمٌّ ان يــدوم مــكــبَّلــا
17
وحــبـيـبـه خـالي الجـنـان بـراحـةٍ
يــطـوى الزمـان تـنـزُّهـاً مـتـهـلّلاً
18
كــخــريـة تـهـوى الثـيـاب تـجـمُّلـاً
ورقـيـبـهـا شـغـفـاً بـهـا مـتـخـبِّلا
19
وحــمــام وكــرٍ لا يــهــبُّ تــأَجُّلــاً
وغَـريـمُهُ يـسـقـى الحِـمـام مُـعـجَـلَّا
20
صـبٌ يـخـال الحـبـيـبَ الحـبُّ شـاغفهُ
والحِـبُّ زهـو الحلى واللبس شاغلهُ
21
ليـس التـبـادل فـي حـبٍّ عـلى سَـنَـنٍ
والمــرءُ بــاقٍ عــلى حـالٍ يـزاولُهُ
تعليقات القراء 0