العلم مذ كان محتاج إلى العلم
52 أبيات
|
1107 مشاهدة
العــلم مـذ كـان مـحـتـاج إلى العـلم
وشـفـرة السـيـف تـسـتـغـني عن القلم
أقــســمــت مــا أنــت مــمــن جــل هــمـتـه
مـا راق مـن نـعـم أو رق مـن نـغم
وإنـــمـــا أنـــت مـــرجــو لواحــدة
بــنــى بــه الدهـر مـجـداً غـيـر مـنـهـدم
كــأنــنــي بـالليـالي وهـي هـاتـفـة
قــد صــم ســمــع رجــال دونــهــا وعـمـي
وبــالعــلى كــلمـا لاقـتـك قـائلة
أهـــلاً بـــمــنــشــر آمــالي مــن الرمــم
مـــولاي دعـــوة مــظــلوم وربــتــمــا
تحنو الموالي على الداعي من الخدم
أصـبـحـت بـالشـعـر مـلحـوظـاً بـمـنـقصة
ولم أزل بـيـن أهـل العـلم كـالعـلم
صــن مــعــدن الدر عــن كــف تـقـلبـهـا
ومـعـدن الدر واليـاقـوت فـهـو فـمـي
والعـصـر يـعـلم أنـي فـيـه جـوهرة
رخــيــصـة السـعـر بـالغـالي مـن القـيـم
مـا أفـقـر الدهـر من مثلي وأنت بما
أقــــول درى ولكـــن قـــلة القـــســـم
لولا تـقـدم ذنـب الدهـر مـا حـسـنـت
عــنـدي مـواقـع مـا يـولي مـن النـعـم
حــاســب ضــمــيــرك عــن رأي أتــاك وقــل
نــصــيــحــة وردت مـن غـيـر مـتـهـم
وصـحـة الجـسـم لا يـدرى بـقـيـمـتـها
إن لم يــنـبـه عـليـهـا عـارض السـقـم
ومــا حــســدت جــهــولاً فــضــل ثــروتــه
والريـش يـنـبـت فوق النسر والرخم
ولا رضـــيـــت لوجـــهـــي أن أجــود بــه
عـلى بـخـيـل ولا اسـتـسمنت ذا ورم
أمــا وغــيــرك لا يــهـتـز مـن طـرب
عـــلى تـــرنــم أصــواتــي ولا نــغــمــي
فــليــهــن مــجــدك أن الفــضـل ذو تـرع
إذا مــدحــت وأن النــقــص ذو عـمـم
إذا حــضــرت بــقــطــر لم يــغـب أحـد
مـن الكـرام ولا إلهـامـي مـن الديـم
وكــم يــد لك صــانــت وجــه مــنــقـبـض
عــن الســؤال وأهــدت أنــس مـحـتـشـم
ومــا مــدحــتــك فــي بــأس وفـي كـرم
إلا بــمــا حــدثــتــنـي ألسـن الشـيـم
يـروي الهـدى والنـدى سـجليك مبتهجاً
عــن الغـمـامـة والصـمـصـامـة الخـذم
حـاشـا عـوائدك الحـسـنـى تـنـام لها
أجـفـان عـيـن وعـيـن الشـعـر لم تـنـم
غــفــلت عــنــهــا وقـد جـاءت مـذكـرة
لك القــوافــي تــرجــي فـطـنـة الكـرم
وهــــبــــت أول أيـــامـــي لآخـــرهـــا
إن صــح أن الغــنــى كــفــارة العــدم
تـنـمـو قـوى الشـيـء بـالتـدريج إن رزقت
لطفاً ويقوى شرار الزند بالضرم
والبـدر يـبـدو هـلالاً ثـم يـكشف بال
أنــوار مــا ســتــرتـه شـمـلة الظـلم
والغــيــث وهـو كـمـا قـد قـيـل أوله
قــطــر ومــنــه خــراب الســد بـالعـرم
وخـــيـــر خـــليـــك إن غــامــرت فــي شــرف
عـزم يـفـرق بـيـن السـاق والقدم
إن المــعــالي عــروس غــيــر واصــلة
إن لم تــخــلق ردائيــهــا بــنـضـح دم
تـرى مـسـامـع فـخـر الديـن تـسمع ما
أمــلاه خــاطــر أفــكـاري عـلى قـلمـي
فــإن أصــبــت فــلي حــظ المــصـيـب وإن
أخـطـأت قـصـدك فـاعـذرنـي ولا تـلم
كـم تـتـرك البـيـض فـي الأغـمـاد ظامية
إلى الموارد في الأعناق والقمم
ومــقــلة المـجـد نـحـو العـزم شـاخـصـة
فـاتـرك قـعـودك عـن إدراكـهـا وقـم
أمــامـك الفـتـح مـن شـام ومـن يـمـن
فـــلا تـــرد رؤوس الخــيــل بــاللجــم
فــعــمـك المـلك المـنـصـور سـومـهـا
مـــن العـــراق إلى مـــصـــر بــلا ســأم
فــاخــلق لنـفـسـك مـلكـاً لا تـضـاف بـه
إلى سـواك وأور النـار فـي العـلم
وإنـه المـشـيـريـن إن لجـت نـصـيـحـتهم
أولا فـأنـعم على العميان بالصمم
واعــزم وصــمــم فــقـد طـالت وقـد سـمـجـت
قــضــيــة لفـظـتـهـا ألسـن الأمـم
طــال التــردد فــي إبــرام مـنـتـقـض
مـن هـذه الحـال أو فـي نـقـض مـنـبرم
فــرب أمــر يــخــاف النـاس غـايـتـه
والأمـــر أهـــون فــيــه مــن يــد لفــم
فــكــيــف إن نــهــضـت فـيـمـا هـمـمـت بـه
أســد تـسـيـر مـن الخـطـي فـي أجـم
وأنــت مــمــن إذا طــارت مــهــابـتـه
فـي السـمـع صـلت نياط القلب بالألم
لا يـدرك المـجـد إلا كـل مـقـتحم
فــي مــوج مــلتــطــم أو فــوج مــضــطــرم
لا يــنـقـض الخـطـرة الأولى بـثـانـيـة
ولا يـفـكـر فـي العـقـبى من الندم
كــأنــمــا الســيــف أفــتـاه وقـال له
فـي فـتـح مـكـة حـل القتل في الحرم
فـــمـــا تـــروم ســـوى فــتــح صــوارمــه
يـضـحـكـن فـي كـل يـوم عـابس البهم
حـــتـــى كــأن لســان الســيــف فــي يــده
يـروي الشـريـعـة عن عاد وعن إرم
هـذا ابـن تـومـرت قـد كـانـت بـدايـتـه
فـيـمـا يـقول الورى لحماً على وضم
وقـــد تـــرقــى إلى أن صــار طــالعــه
مــن الكــواكـب بـالأنـفـاس والكـظـم
وكــــان أول هـــذا الديـــن مـــن رجـــل
ســعــى إلى أن دعــوه ســيـد الأمـم
فـامـنـن وعـجـل فـخـيـر الجـود مـا شربت
مـنـه الوفـود ولم يـسـتـدن للرهم
وأسـلم لمـثـلي وأن أصـبـحـت مثلك في
فـقـد المماثل يا ذا الجود والكرم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك