العلم والمجد رضيعا لبان
للشاعر ابن شهاب العلوي
1
العــلم والمــجــد رضـيـعـا لبـان
والجــهــل يــرمــي ربّه بـالهـوان
2
لا يــدعــي العــلم امــرؤ جـاهـل
يــخــاف أن يــفـضـحـه الامـتـحـان
3
فـــهـــو لدى أشـــكـــاله بـــاســـل
وإن جـرى البـحث الشرود الجبان
4
بــلى يــقــول الجــاهــل المـدعـي
العــلم نـور مـشـرق فـي الجـنـان
5
العــــلم ســــر اللَه إلهــــامــــه
فـي القـلب لا لقـلقـة بـاللّسـان
6
العــلم إمــا ظـاهـر وهـو فـي ال
كــتــب وللأحـكـام فـيـه البـيـان
7
أو بــــاطــــن يـــعـــرفـــه أهـــله
وهــو لديــهــم واجــب أن يــصــان
8
يــومــي بــمــا يــمــلي إلى أنــه
فـي أشـرف القـسـمـيـن رب العنان
9
وقــــد عـــلت أصـــوات أمـــثـــاله
بــمــثــل هـذا فـالأمـان الأمـان
10
نـشـكـو إلى الرحـمـن مـن هذه ال
غـوغـاء شـكـوى مَـن رمـاه الزمان
11
مــن مــاكــر ذي ســبــحـة أو مُـرا
ء قــارئ هــمــســاً وذي طــيـلسـان
12
ورامـــز بـــالغـــيـــب ذي حــيــلة
يـلفـظ بـالقـول الكـثـير المعان
13
رواد صــــيــــد كــــلهــــم حــــاذق
في الرمي لا يصطاد إلا السمان
14
شِــبَــاكُهـم دعـوى الكـرامـات وال
كـشـف وتـزويـر المـرائي الحـسان
15
هــذا يــرى المـخـتـار فـي نـومـه
وذاك يــســتــخــبــره بــالعــيــان
16
كــأنــه مــن بــعــض أتــبــاعــهــم
يـــحـــضـــر فـــي كــل مــكــان وآن
17
ومــنــهـم المـخـبـر عـن بـرزخ ال
مــوتــى شــقــي أو ســعــيـد فـلان
18
وقـــد أرانـــي اللَه شــيــخــاً له
جـــمـــاعــة رجــلاه مــصــفــرتــان
19
فــقــلت مــاذا نــابــه قــيـل مـن
وطــء حــشـيـش الجـنـة الزعـفـران
20
أف لقــــوم هــــمّهـــم كـــيـــدهـــم
وجــمـعـهـم للمـال مـن حـيـث كـان
21
بــالمـال تـلقـاهـم سـكـارى كـمـا
يــسـكـر مـن يـشـرب خـمـر الدنـان
22
إن أحــســن الظــن بــتــلبـيـسـهـم
مــثـر رأوا تـطـهـيـره بـالخـتـان
23
مـن كـل مـا الإنـسـان يـخشاه من
مـسـتـقـبل الدارين يعطى الضمان
24
وإن رأوا فــــي عـــقـــله خـــفّـــة
بـاعـوه في الدنيا قصور الجنان
25
وكــم وكــم قــد مــوّهــوا زائفــاً
فــظــنّه البــله ثــمـيـن الجـمـان
26
يــا رب يــا مــنّــان أنـت السـري
ع الغـوث والمـفـزع والمـسـتـعان
27
وفــق رجــال الديــن للصــدق وال
إخــلاص والأعــراض عــن كـل فـان
28
ونــــزه الإســــلام عـــن غـــش أه
ل المـكـر والتـدليـس كيلا يهان
29
واغـفـر ذنـوب الكـل واصـفـح ومن
قــلوبــنــا اغـسـل كـل ريـب وران
30
وصـــل أزكـــى مـــا تـــصــلي عــلى
مـن أشـرقـت مـن نـوره الخـافقان
31
والآل أهـل المـجـد والصـحـب مـا
أمــالت الريــح الغـصـون اللدان
تعليقات القراء 0