العيد أنتمُ إذا ما النُّجحُ حالفكم

18 أبيات | 218 مشاهدة

العيد أنتمُ إذا ما النُّجحُ حالفكم
والعــيــدُ أنـتـم بـإخـلاصٍ وإيـمـان
صُـمـتـم فـكـانـت حياةُ الصومِ تجربةً
بِــــراً بـــديـــنِ وأخـــلاقٍ وأوطـــانِ
واليــومَ هــنــأكـم عـيـدٌ وبـاركـكـم
كـمـا يـبـاركُ غـرَسـاً طـابَ بُـسـتـاني
العــيـدُ جـذلانُ إذ أضـحـت أخَّوتـكـم
تُــزهَـى بـكـم بـعـد أتـراحٍ وأشـجـانِ
والعـيـدُ نـشـوانُ مـن ديـنٍ يـوحـدكم
كـشـعـلةِ الحـبِّ تـسـقـىِ كـلَّ روحـانـي
صُـمـتم عن السوءِ والأحقادِ في زمنٍ
طــاشــت عــقــولٌ وُهــدِّدنــا بِـعـدوانِ
مُــرتــليــنَ مــن الآيــاتِ أَحـكـمـهـا
مــجــداً لفــكـرٍ وإنـصـافـاً لإنـسـانِ
صُـمـتـم مـثالَ المساواةِ التي نُشدَت
ومــــا تــــزال لأزمــــانٍ وأزمــــان
وجـاءَ إفـطـارُكـم مـعـنـىً لنـصـرِتـكم
وجــاءَ تـعـيـيـدكـم تـتـويـجَ إحـسـان
بـوركـتِ يـا أمـمَ الاسـلامِ مـن أُممٍ
لا تــعــرف الشِّركَ فــي حــقٍ ودّيــانِ
ولا بـمـبـدئهـا فـي الحـكـم صـامدةً
كــأنّــمــا هــو ديـنٌ عـنـدهـا ثـانـي
هــذا كــتــابُــكِ عَـدلُ لا مـثـيـلَ له
وذاك عــهُــدكِ يــأبــى كــل طُــغـيـانِ
وذاك تــاريــخــكِ الفـوّاحُ مـن سِـيـرٍ
بـالعـلمِ والحـلمِ سـارت سيرَ رُكبان
مـصـادُرالوحـي بـعـدَ الوحـىِ بـاقـيةٌ
رؤىً ولحــنــاً وألوانــاً لِفــنــانــش
ومــنــبــعُ الأدبِ العــالي لعـارفـه
ومَــطــلعُ العــلم للرّاجــي لِعـرَفـان
مــن ذا يــبُّز تــراثـاً ليـس جَـوَهـرهُ
مِــلكــاً لِعـصـرٍ ولا مُـلكـاً لِسـلطـانِ
صُـونـيـهِ صُـونـيـهِ عَـمَّنـ هـدّوا أُمـماً
بِــخَــتــلهــم أو بــعــدوانٍ ونـيـرانِ
واسـتـقـبـلى العـيـدَ في حُرِّيةٍ سبغت
شَــتَّاــنَ مــا بــيـنَ أحـرارٍ وُعـبـدَانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك