العيد أنت وهذا عيدنا الثاني

32 أبيات | 284 مشاهدة

العـيـد أنـت وهـذا عـيـدنا الثاني
ما للهنا عن قلوب الخلق من ثاني
عـيـدانِ قـد أطـربـا مـلكاً فراسلها
بــمــطــربــاتٍ مـن الأقـلام عـيـدانِ
فــاهْــنــأ بـه وبـألفٍ مـثـله أمـمـاً
وأنـتـمـا فـي بـروجِ السـعـد إلفـانِ
مـفـطّـراً فـيـه أكـبـاد العـدَاة كما
فــطــرت أفــواهَ أحــبــابٍ بــإحـسـانِ
فـي عـمـر نـوح لأن الفـال أفـهمنا
لمــا أتـى جـودك الأوفـى بـطـوفـانِ
تـجـرِي بـأمـداحـك الأقـلام نـافـذة
بـــالمـــبـــدعـــات لأســمــاعٍ وآذانِ
يا ناصر الدِّين والدنيا لقد نفذتْ
أقـلام مـدحـك فـي الدنـيـا بسلطانِ
مــقــام مــلكــك فــي عــزٍّ ومـنـتـسـب
كــســرى بــنــسـبـتـه مـن آل سـاسـانِ
فـــضـــلتـــه بـــأوانــيــنٍ ومــعــدلةٍ
زادت فــكــيــف بــتــوحـيـدٍ وإيـمـانِ
لك المــفــاخـر فـي عـجـمٍ وفـي عـربٍ
وهـيـبـة المـلك فـي إنـسٍ وفـي جـانِ
فــلا حـسـود لشـان قـد بـلغـت فـقـد
عـظـمـتَ عـن حـاسـدٍ فـيـه وعـن شـاني
وهـل يـقـايـس بـهـرام الزمـان بـمن
عــلا عــلى قــدر بــهــرامٍ وكـيـوانِ
وهــل يـمـاثـل بـالنـعـمـان ذو خـدمٍ
له عـــلى كـــلّ بــابٍ ألفُ نــعــمــانِ
دانـت لك الخـلق مـن بـدوٍ ومن حضر
وفــاضَ جــودك فــي قــاصٍ وفـي دانـي
هـذي المـدائن مـن أقـصـى مـشارقها
لمـنـتـهـى الغـرب فـي طـوعٍ وإذعـانِ
والســدّ تــسـرح أسـراب الوحـوش بـه
بــالأمــنِ مــا بـيـن آسـادٍ وغـزلانِ
لا تـقـطـع الطـرق عن سارٍ إلى بلدٍ
إلا مــــنـــازه أنـــهـــار وغـــدرانِ
إن يـسـم سـلطـان مـصـرٍ في حمى بلدٍ
تــزجــف عــلى أنَّهــا آذان حــيـطـانِ
كــأنَّ جــودك قــد قــالتْ ســوابــقــه
الأرض ظــلِّي وكــلّ النــاس ضــيـفـانِ
نــعــم لك المـلك مـوروث ومـكـتـسـب
وفـى وزاد فـنـعـم البـانُ والبـاني
زادت أيـاديـك عـن حـدِّ القياس فما
ألفــاظ قــسٍّ ومــا ألفــاظ ســحـبـانِ
لو تـسـأل الشـهـب عن علياء أسرته
ألفـيـتـه جـازَ عـنـهـا مـنـذ أزمـانِ
مــحــمــد قـد نـشـا فـي حـجـره حـسـنٌ
وقــصــر الحــظّ بــي عـن لفـظ حـسَّاـنِ
ولكــنـه بـالوَلا والنـظـم أرشـدنـي
حــتــى لحــقــت بــحــسَّاــنٍ وســلمــانِ
له بــشــعــريَ إمــســاكٌ بــمــعــرفــةٍ
وفــي البـسـيـطـة تـسـريـحٌ بـإحـسـانِ
وأمـسـك الضـعـف نـطـقـي بـرهة فرقى
بـالمـدحِ مـنـظر ما قد كانَ أولاني
ضـعـفٌ تـضـاعـف فـي فـكـري وفي بدني
حــتَّى تــحــيــف إســراري وإعــلانــي
وعــطـلتـنـي عـن الأوزانِ أنـظـمـهـا
مـدحـاً ومـا عـطـلت جـدواه مـيـزاني
إن أمـتـدحـه بـشـعـري أو بـكـسـوتـه
فـسـوف تـمـدحـهُ فـي التـربِ أكـفاني
كـفَّاـن في الجودِ جادتْ لي جوائزها
وكـانَ خـيـر سـمـاع الشـعـر كـفـانـي
وقـدمـتـنـي عـلى الأقـران ذو نـعـم
حــتَّى جــدعـت بـه أنـف ابـن جـدعـانِ
وقــالَ قـوم بـمـا قـد نـلت تـقـدمـة
فـقـلت مـذ أمـر السـلطـان ديـوانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك