الغَدرُ فينا طِباعٌ لا تَرى أَحَداً

19 أبيات | 1276 مشاهدة

الغَـدرُ فـيـنـا طِباعٌ لا تَرى أَحَداً
وَفــاءُهُ لَكَ خَــيــرٌ مِــن تَــوافــيــهِ
أَيــنَ الَّذي هُـوَ صـافٍ لا يُـقـالُ لَهُ
لَو أَنَّهــُ كـانَ أَو لَولا كَـذا فـيـهِ
وَتِــلكَ أَوصــافُ مَــن لَيـسَـت جِـبِـلَّتُهُ
جِــبِــلَّةَ الإِنــسِ بَـل كُـلٌّ يُـنـافـيـهِ
وَلَو عَـلِمـنـاهُ سِـرنـا طـالِبـيـنَ لَهُ
لَعَــلَّنــا بِــشِــفــا عَــمـرٍ نُـوافـيـهِ
وَالدَهــرُ يُــفــقِــدُ يَــومـاً بِهِ كَـدَرٌ
وَيَــعــوزُ الخِــلَّ بـاديـهِ كَـخـافـيـهِ
وَقَـلَّمـا تُـسـعِـفُ الدُنـيـا بِـلا تَعَبٍ
وَالدُرُّ يُـعـدَمُ فَـوقَ المـاءِ طـافـيهِ
وَمَــن أَطــالَ خِــلاجــاً فــي مَــوَدَّتِهِ
فَهَــجــرُهُ لَكَ خَــيــرٌ مِــن تَــلافـيـهِ
وَرُبَّ أَســـلافِ قَـــومٍ شَــأنُهُــم خَــلَفٌ
وَالشِـعـرُ يُـؤتـي كَثيراً مِن قَوافيهِ
نَـعـى الطَـبـيـبُ إِلى مُـضنىً حُشاشَتَهُ
مَهــلاً طَــبـيـبُ فَـإِنَّ اللَهَ شـافـيـهِ
عَـجِـبـتُ لِلمـالِكِ القِـنـطارَ مِن ذَهَبٍ
يَـبـغـي الزِيـادَةَ وَالقيراطُ كافيهِ
وَكَـثـرَةُ المـالِ سـاقَت لِلفَتى أَشَراً
كَـالذَيـلِ عَـثَّرَ عِـنـدَ المَـشيِ ضافيهِ
لَقَـد عَـرَفـتُـكَ عَـصـراً مـوقِـداً لَهَباً
مِـنَ الشَـبـيـبَـةِ لَم تَـنـضَـب أَنافيهِ
وَالشَيخُ يُحزِنُ مَن في الشَرخِ يَعهَدُهُ
كَـأَنَّهـُ الرَبـعُ هـاجَ الشَـوقَ عـافيهِ
وَمَـسـكَنُ الروحِ في الجُثمانِ أَسقَمَهُ
وَبَــيــنُهــا عَــنــهُ سُـقـمٍ يُـعـافـيـهِ
وَمــا يُــحِــسُّ إِذا مـا عـادَ مُـتَّصـِلاً
بِالتُربِ تَسفيهِ في الهابي سَوافيهِ
فَــمــا يُـبـالي أَديـمٌ وَهـيَ جـانِـبُهُ
وَلا يُـــراعُ إِذا حُـــدَّت أَشــافــيــهِ
وَحَـبَّذا الأَرضُ قَـفـراً لا يَـحُلُّ بِها
ضِــدٌّ تُــعــاديـهِ أَو خِـلمٌ تُـصـافـيـهِ
وَمــا حَـمِـدتُ كَـبـيـراً فـي تَـحَـدَّ بِهِ
وَلا عَــذَلتُ صَـغـيـراً فـي تَـجـافـيـهِ
جَـنـى أَبٌ وَضَـعَ اِبـنـاً لِلرَدى غَـرَضاً
إِن عَــقَّ فَهــوَ عَـلى جُـرمٍ يُـكـافـيـهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك