هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الغَدرُ فينا طِباعٌ لا تَرى أَحَداً

للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي

1
الغَـدرُ فـيـنـا طِباعٌ لا تَرى أَحَداً
وَفــاءُهُ لَكَ خَــيــرٌ مِــن تَــوافــيــهِ
2
أَيــنَ الَّذي هُـوَ صـافٍ لا يُـقـالُ لَهُ
لَو أَنَّهــُ كـانَ أَو لَولا كَـذا فـيـهِ
3
وَتِــلكَ أَوصــافُ مَــن لَيـسَـت جِـبِـلَّتُهُ
جِــبِــلَّةَ الإِنــسِ بَـل كُـلٌّ يُـنـافـيـهِ
4
وَلَو عَـلِمـنـاهُ سِـرنـا طـالِبـيـنَ لَهُ
لَعَــلَّنــا بِــشِــفــا عَــمـرٍ نُـوافـيـهِ
5
وَالدَهــرُ يُــفــقِــدُ يَــومـاً بِهِ كَـدَرٌ
وَيَــعــوزُ الخِــلَّ بـاديـهِ كَـخـافـيـهِ
6
وَقَـلَّمـا تُـسـعِـفُ الدُنـيـا بِـلا تَعَبٍ
وَالدُرُّ يُـعـدَمُ فَـوقَ المـاءِ طـافـيهِ
7
وَمَــن أَطــالَ خِــلاجــاً فــي مَــوَدَّتِهِ
فَهَــجــرُهُ لَكَ خَــيــرٌ مِــن تَــلافـيـهِ
8
وَرُبَّ أَســـلافِ قَـــومٍ شَــأنُهُــم خَــلَفٌ
وَالشِـعـرُ يُـؤتـي كَثيراً مِن قَوافيهِ
9
نَـعـى الطَـبـيـبُ إِلى مُـضنىً حُشاشَتَهُ
مَهــلاً طَــبـيـبُ فَـإِنَّ اللَهَ شـافـيـهِ
10
عَـجِـبـتُ لِلمـالِكِ القِـنـطارَ مِن ذَهَبٍ
يَـبـغـي الزِيـادَةَ وَالقيراطُ كافيهِ
11
وَكَـثـرَةُ المـالِ سـاقَت لِلفَتى أَشَراً
كَـالذَيـلِ عَـثَّرَ عِـنـدَ المَـشيِ ضافيهِ
12
لَقَـد عَـرَفـتُـكَ عَـصـراً مـوقِـداً لَهَباً
مِـنَ الشَـبـيـبَـةِ لَم تَـنـضَـب أَنافيهِ
13
وَالشَيخُ يُحزِنُ مَن في الشَرخِ يَعهَدُهُ
كَـأَنَّهـُ الرَبـعُ هـاجَ الشَـوقَ عـافيهِ
14
وَمَـسـكَنُ الروحِ في الجُثمانِ أَسقَمَهُ
وَبَــيــنُهــا عَــنــهُ سُـقـمٍ يُـعـافـيـهِ
15
وَمــا يُــحِــسُّ إِذا مـا عـادَ مُـتَّصـِلاً
بِالتُربِ تَسفيهِ في الهابي سَوافيهِ
16
فَــمــا يُـبـالي أَديـمٌ وَهـيَ جـانِـبُهُ
وَلا يُـــراعُ إِذا حُـــدَّت أَشــافــيــهِ
17
وَحَـبَّذا الأَرضُ قَـفـراً لا يَـحُلُّ بِها
ضِــدٌّ تُــعــاديـهِ أَو خِـلمٌ تُـصـافـيـهِ
18
وَمــا حَـمِـدتُ كَـبـيـراً فـي تَـحَـدَّ بِهِ
وَلا عَــذَلتُ صَـغـيـراً فـي تَـجـافـيـهِ
19
جَـنـى أَبٌ وَضَـعَ اِبـنـاً لِلرَدى غَـرَضاً
إِن عَــقَّ فَهــوَ عَـلى جُـرمٍ يُـكـافـيـهِ

عن القصيدة

«الغَدرُ فينا طِباعٌ لا تَرى أَحَداً» قصيدة للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 19 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «الغَـدرُ فـيـنـا طِباعٌ لا تَرى أَحَداً ... وَفــاءُهُ لَكَ خَــيــرٌ مِــن تَــوافــيــهِ». ولـأَبو العَلاء المَعَرِي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0