الغصنُ من خطرات قدّك يذُبلُ
للشاعر علي الغراب الصفاقسي
1
الغــصــنُ مـن خـطـرات قـدّك يـذُبـلُ
والشّـمـسُ مـن صـفـحـات خـدّك تـخجل
2
والدُّرّ مـهـمـا افـترّ ثغرُك باسما
أضــحــت فــرائدهُ تُهــان وتُــبــذلُ
3
وإذا شـــدوت فـــكــلُّ شــاد أخــرس
وإذا رنــوت فــكــلُّ ظــبــي أحــولُ
4
ومـدامُ ريـقـك لو أبـيح لما غدت
بــيــن العــقـول مـدامـة تـتـحـلّلُ
5
وسـوادُ فـرعك لو صبغت به الدّجى
مـا كـان صـبـغُ اللّيل أصلا ينصلُ
6
أو مـا تـرى ليـل المـحـب بـصبغه
عـن حـال ذاك الصّـبـغ لا يـتـحوّلُ
7
ونُـحـولُ خـصـرك لو أعـرت سـقـامـهُ
قـمـر الدُّجـى مـا كان يوما يكمل
8
أومـا أعـرت الصّـبّ مـنهُ فلم يزل
دفـعـا بـهـاتـيـك الإعـارة يـنحلُ
9
وسهام لحظك لو رميت بها الجفا
عـن ذي الهـوى للصّبّ منهُ المقتلُ
10
يـا مـن بفرط الشّوق أطلق أدُمعي
والصّـبـرُ فـي سـجن الصّدُودُ مسلسل
11
وحـمـيـتُ طـرفـي عـن وُرُودُ عـيـونه
وأبـحـتـهـا للسّهـد مـنـهـا يـنـهلُ
12
وتـركـتُ للأسـقـام جـسـمـي مـنزلا
وحـمـلتُ فـوق القـلب ما لا يحمل
13
اردُد عـلى الجـفن القريح رُقادهُ
فــلعــلّه بــخـيـال طـيـفـك يـشـمـلُ
14
يـا مـن يلوم على هواه وما درى
أن العـواذلُ نـصـحـهـا لا يُـقـبـلُ
15
فـلئن تـكـن عـن حُـسـنك أعشى فقو
لك دُونـه بـابُ المـسـامـع مُـقـفـلُ
16
كــيـف السّـلوّ عـن الحـيـاة وُحـبّه
أشــهـى إليّ مـن الحـيـاة وأجـمـلُ
17
اُيلامُ مكلومُ الحشا في هوى رشا
لجــبــيــنـه تـاج الجـمـالُ مُـكـلّلُ
18
قـمـرٌ يـتـيـهُ عـلى الملاح بحسنه
وعـــلى المـــلوك بــدلّه يــتــدلّلُ
تعليقات القراء 0