الفخر بالعلم لا بالجاه والمال

41 أبيات | 2862 مشاهدة

الفـخـر بـالعـلم لا بـالجـاه والمال
والمــجـد بـالجـد لا بـالجـد والخـال
كــم مـن مـلىء وضـىء الوجـه تـحـسـبـه
للعـــلم خـــلا ولكـــن فـــكــره خــالى
في المال والجاه أسباب الغرور ومن
يــغــتــرّ بــالأهـل كـالمـغـتـر بـالآل
تــلك الامــور ســحــابــات مــغــيـرهـا
حـــوادث الدهـــر مــن حــال إلى حــال
ولكــن العــلم لا يــنــفــك صــاحــبــه
مـــعـــظــم القــدر فــي حــل وتــرحــال
أفـق السـمـاكـيـن بـل أعـلاه مـقـعـده
فــي كــل حــال تــراه نــاعــم البــال
إن عــاش عــاش أجــل النــاس مــنــزلة
أو مـــات مـــات بـــإعـــظــام وإجــلال
فـي القـبـر حـيّ بـمـا أبـقـاه من اثر
وحـــســـن ذكـــر بـــأقـــوال وأفـــعــال
تــعــنــو الوجــوه لذكــراه وســيـرتـه
ويـنـحـنـى الراس للتـعـظـيـم بالتالي
وإن عـــنـــدى لبـــرهـــانـــا أقـــدّمــه
ويـنـحـنـى الرأس للتـعـظـيـم بالتالي
هــذا الإمــام إمـام الفـضـل أجـمـعـه
الشـــافـــعــيّ ســديــد الراي والقــال
بــحــر مــن الشـرع قـد شـطـت شـواطـئه
وبــــــر بــــــر لمــــــلاح وحـــــمـــــال
وبـــدر فـــضـــل أضـــاء الكـــون يـــره
وشــــمــــس هـــدى لأفـــراد وأقـــيـــال
كـم مـن مـسـائل قـد ضـافـت مـسـالكـها
بــرأيــه انــفــرجـت مـن غـيـر إمـهـال
وكــم تــجــافــى بـجـنـب عـن مـضـاجـعـه
ومـــا اســـتــلذّ بــإغــفــاء وإغــفــال
وكـــم لدرك عـــلوم جـــاب مـــقـــفـــرة
جــرداء مــرداء مــن مــاء ومــن مــال
وطــالمــا جــد فــيــهــا وهـو مـنـفـرد
وواصــل الســيــر أمــيــالا بــأمـيـال
ومــا ثــنـتـه عـن التـحـصـيـل مـتـربـة
ولا اعـــتـــراه فــتــور حــال إقــلال
حـتـى سـمـا فـوق هـام النـجـم مـقـعده
ونــال بــيــن البـرايـا حـسـن إقـبـال
وشــــيــــخــــه مــــالك والله بـــشـــره
بــأنــه فــي المــعــالي فــرد أمـثـال
والصــاحـبـان له بـالفـضـل قـد شـهـدا
كــمــا له شـهـد الاتـبـاع فـي الحـال
بــحــر تــلاطــم بــالأمــواج ســاحــله
عـــذب بـــلا حـــمـــأ فــيــه وصــلصــال
ســفــيــنــة العـلم تـجـرى فـوق لجـتـه
شــراعــهــا الشــرع فـي رسـو وتـجـوال
إلى قــريــش وفــهــر يــنـتـمـى نـسـبـا
فـــهـــو ابــن عــم رســول الله والآل
مــن مــعــشـر شـرف الرحـمـن مـحـتـدهـم
خــلاصــة العــرب بــل أقـطـاب أبـطـال
يــقــول مــفــتــخـرا مـن كـان تـابـعـه
أقوال حبر الورى في الشرع أقوى لي
بـالشـافـعـي وأهـل البـيـت فـاغـتـبطي
مـــصـــر وقــولى لقــد بــلغــت آمــالي
وتـب عـليـنـا وجـمـل حـال مـن حـضـروا
ونـــور القـــلب واقــبــل كــل تــســآل
وامـنـح رجال الهدى والشرع مطالبهم
واجــعـل مـشـاربـهـم مـن خـيـر سـلسـال
واجــعــل بـه رايـة الإسـلام خـافـيـة
تـــظـــل كـــل فـــريـــق خـــيــر إظــلال
يـا ربـنا انصر على الأعدا خليفتنا
وزلزل الكــــفـــر مـــنـــه شـــر زلزال
فــكــل مــن حــضـروا يـرجـو زيـادتـهـا
حــاشــاك تــبــدل قــنـطـارا بـمـثـقـال
وعــادة الفــرح المــيــمــون طــالعــه
تــعــطــى الهـدايـا ولكـن دون إقـلال
يـا قـاضـى الشـرع هـذا يـوم مـولدكـم
ونــظــرة مــنــك فــيــهــا كــل إقـبـال
جــاه عــريــض وكــف بــالنــدى وكــفــت
جـــودا فـــراحـــت بـــأوجــاع وأوجــال
فــأمــطــر الكــل مــن أمـداده مـنـحـا
فـــعـــاد كـــل بـــإنـــعـــام وإفــضــال
وبــــاب آل رســــول الله قــــاطـــبـــة
واســتــمــطــروا مـن عـطـاه كـل هـطـال
إن المــودة فــي القــربــى لهـا صـلة
بــالســيـد المـصـطـفـى فـي كـل أحـوال
إن الزيــارة بــالإخــلاص غــايــتـهـا
دفـــع الشـــدائد مــن أهــواء أهــوال
كـيـف التـاسـى بـقـول المـنـكرين وهم
صـــم وبـــكـــم وعـــمـــى شـــر جـــهـــال
ويـا بـنـى مـصـر زوروهـم ولا تـثـقوا
بـــمـــارقـــيـــن مــن الإســلام ضــلال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك