القطُّ وَالثَعلب لَما اِصطَحَبا

24 أبيات | 240 مشاهدة

القــطُّ وَالثَــعــلب لَمــا اِصـطَـحَـبـا
وَقـــالَ كُـــلٌّ لِأَخـــيـــهِ مَـــرحَـــبــا
تَــــطَــــلَّبـــا الرحـــلَةَ للحـــجـــاز
وَاِشــتَــغَــلا فـي العَـفـش وَالجِهـاز
مــا أَخَــذا شَــيــئاً مِــن المــؤونَه
بَــل تَــبِــعــا قــافِــلَةً مَــشــحــونَه
وَسُـــلِّطـــا مِــنــهــا عَــلى الدجــاج
وَكُــــلِّ مــــا راجَ لَدى الحــــجــــاج
وَحَــيــثُـمـا طـالَ السـرى عَـلَيـهـمـا
وَفَــرَغ الحَــديــث مِــن بَــيــنِهــمــا
اِبـــتَـــكَـــرا الجِـــدال للتـــســـلّي
أَولى مِـن النَـوم اِبـن عَـمِّ الكَـسَـلِ
فَـــقـــالَ للقـــطِّ أَبـــو الحُــصَــيــنِ
مـا الفَـرق بَـيـن جـنـسـكـم وَبَـيـني
وَمــا عَــســى تَــعــرفـه مِـن الحـيـل
إِن ضـاقَـت الأَرض بِـكُـم كَيفَ العَمَل
إِنــــــيَ أَدري أَلفَ أَلف حـــــيـــــلَه
وَكُـــلُّهـــا حَـــمـــيـــدةٌ جَـــمـــيـــلَه
وَهــاكَ خَــرجـي فـيـهِ مِـنـهـا جـمـله
تَــنــفــع فــي إِقــامَــتـي وَالرحـله
وَأَنـــتَ كَـــم مِــن حِــيَــلٍ حَــويــتــا
وَكَـــم تَـــعـــلَمـــتَ وَكَـــم رَوَيـــتــا
قـــالَ لَهُ القـــط حَـــوَيـــت واحِــدَه
أَحـــســـن لي مِــن أَلف أَلفِ فــائِدَه
وَبَــيــنَــمـا هُـمـا عَـلى المُـحـاوَلَه
يَــسـتَـعـمِـلان البَـحـث وَالمُـجـادَلَه
إِذ ثــارَ عَــقــد النَــقـع وَالتُـرابِ
بِــالبُــعــد تَــحــتَ أَرجُــل الكِــلابِ
فَـــبَـــرزَ القـــط وَقـــالَ يــا أَبــي
أُخرُج إِلى الكِلاب يا اِبنَ الثَعلَبِ
وَاِنــظُــر لَنــا مِـن الجَـواب حـيـله
فَــــإِنَّمـــا لَيـــلَتُـــنـــا طَـــويـــلَه
أَمــا أَنــا فَــغَــيـر ذي مـا عِـنـدي
وَنــــط بـــعـــدُ نَـــطَـــةً كَـــالقِـــردِ
وَكـــانَـــت النَـــطَـــةُ فَــوقَ شَــجــرَه
بِــحــيــلَةٍ تــغــنــي مَــكــانَ عَـشـرَه
وَالثَـــعـــلَب اِحــتــار وَأَي حــيــرَه
وَحــك فــي جَــبــهــتــه الحَــقــيــرَة
وَنـــطَّ كَـــالقِــطَــة فَــوقَ الشَــجَــرَه
وَكـــانَ نَـــطُّهـــُ بِـــغَـــيـــر ثَــمَــرَه
وَرادَ كُــــلَّ مـــا رَأى مِـــن جُـــحـــر
وَهـــوَ يَـــروغ خـــائِفـــاً وَيَـــجـــري
حَـــتّـــى دَهـــاهُ كُـــل كَــلبٍ قَــربــا
وَقَــــطَــــعــــوه قـــطـــعـــاً وَإِربـــا
وَهَــــــذِهِ عِـــــبـــــارَةٌ شَهـــــيـــــرَه
حَــدّث بِهــا ذا الحــيـل الكَـثـيـرَه
وَخُـذ عَـن اِبن الوَردي أَحسَنَ المَثَل
فَـإِنَّمـا الحـيـلَةُ فـي تَـرك الحِـيَـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك