القلب بالحب مشغوف ومشغول
283 أبيات
|
614 مشاهدة
القــلب بــالحــب مــشــغــوف ومــشـغـول
والجــســم بــالوجـد مـنـهـوك ومـهـزول
والدمــع خــدد خــدّى مــن تــســاقــطــه
والصــبــر مــنــقــطـع والوجـد مـوصـول
يــا عـاذلي كـف عـن لومـى وعـن عـذلى
فــقــلمــا قــيــل التــأنــيــب مـعـذول
وكــيــف أقــبــل والأشــواق تـنـشـرنـي
طــورا وتــطــوى فــؤادي وهـو مـتـبـول
هــم الأحــبــة إن حــلوا وإن رحــلوا
فـالقـرب والبـعـد مـهـمـا قـلت موصول
بـانـوا فـبـت أنـاجـي النـجـم مبتئسا
والطــرف بــالســهـد مـكـلوم ومـكـحـول
والقـلب والهـدب مـن دمـعى ومن أرقى
بــالوجــد والشــوق مـفـتـون ومـقـتـول
لا يـمـسـك الجـفـن دمـعا حين أذكرهم
إلا كــمـا يـمـسـك المـاء الغـرابـيـل
إنــي أحــث ركــاب الشــوق أطــلبــهــم
وخـطـوة الشـوق فـي ليـل السـرى مـيـل
مـتـى الوصـول لربـع فـيـه قـد نـزلوا
بــالأنــس والصــفـو مـعـمـور ومـأهـول
يــا حــادى العـيـس عـرج نـحـو حـبـهـم
فــإن قــلبــي بــأهــل الحــي مــشـغـول
بـالمـنـحـنـى نـزلوا أو سـفـح كـاظـمة
أو للعــقــيــق بــهــم سـارت مـراسـيـل
بـالمـنـحـنـى نـزلوا أو سـفـح كـاظـمة
أو للعــقــيــق بــهــم سـارت مـراسـيـل
وإن ضــللت طــريــقــا حـيـن تـقـصـدهـم
فــالمـنـدل الرطـب للحـيـران مـشـعـول
وإن وصــلت مــقــام الحــي فــي ســحــر
فــانــزل فـأوجـبـهـهـم فـيـه قـنـاديـل
ونـاد فـيـنـا وهـل هـاتـوا بـشـائركـم
فـقـد وصـلتـم ومـا فـي الوصـل تـخييل
وإن رأيــت خــيــامـا فـيـه قـد ضـربـت
وقـت الهـجـيـر فـقـل يا صحبنا قيلوا
فــالكــل يـوليـك بـالتـبـشـيـر نـائله
وكــل مــا تــبـتـغـي بـالبـشـر مـبـذول
أنــزلتــنــا مــنــزلا جــلت مـنـاقـبـه
وزانــه مــع عــلو القــدر تــبــجــيــل
هــذى الربـوع بـهـم طـابـت مـنـازلهـا
فــزهــر دوحــتــهــا بــالغـيـث مـطـلول
لأنــهــا طــيــبــة طــابـت بـسـاكـنـهـا
مـنـهـا عـليـهـا سـتـار النـور مـسدول
بــهــا ثــوى خــيـر خـلق الله مـن ضـر
مـــحـــمــد مــن بــه الإســاد مــأمــول
طــابـت بـقـبـر رسـول الله وارتـفـعـت
قــدرا وصــار لهـا بـالقـبـر تـفـضـيـل
قــبــر بــه النــور لا تــخـبـو أشـعـه
لايـعـتـريـهـا مـدى الأزمـان تـأفـيـل
فــيـه النـبـي الذي لولاه مـا غـدقـت
رحـمـى ولا فـاز فـي القـربـان هابيل
فــيــه النــبــي الذي لولا نــبــوّتــه
مــا كــان للحــقّ والقــرآن تــنــزيــل
المـصـطـفـى المـجـتبى المحمود سيرته
مــن كــان خــادمــه بــالوحـى جـبـريـل
مــن قــبــل مــبـعـثـه قـد بـشّـرت صـحـف
وأيّـــد الصـــحـــف تـــوراة وإنــجــيــل
بــأنــه الصــادق المــصــدوق فــي أزل
وأن صـــارمـــه فــي الكــفــر مــســلول
وحــدثــت قــومــهــا الرهــبـان قـائلة
بـــأن هـــذا بـــه للرســـل تــكــمــيــل
وأن شــــرعــــتــــه للكـــل نـــاســـخـــة
وديــنــه لجــمــيــع الخــلق مــعــقــول
حـــمـــى الإله حـــمـــاه عــام مــولده
مــن العــداة فــخـاب القـال والقـيـل
ورد عـــن حـــرم بـــالكـــيــد أبــرهــة
إذ دمّــرت جــنـده الطـيـر الأبـابـيـل
فــكــان عـاقـبـة الأقـوام أن هـلكـوا
لهـــم عـــذابـــان ســـجــيــن وســجّــيــل
ويــوم مــولده النــيــران قــد خـنـدت
وصــرح كــسـرى بـايـدي الصـدع مـثـلول
ومـــاء ســـاوة قـــد جـــفـــت مـــوارده
فــمــا بــهــا أثــر بــالمــاء مـبـلول
وقــد تــنــكــســت الصــبـان وانـصـدعـت
حـزنـا كـمـا انـصـدعـت فـيه التماثيل
وكــل مــشــتــرق للســمــع قـد رجـمـتـه
الشــهــب نــارا فــولى وهــو مــخــذول
وأصــبــح الشــرك فــي ذل وفــي نــكــد
وحـــيـــد بــيــد المــخــتــار مــغــلول
واشـــرق الكـــون لمـــا حـــان مــولده
لأنــــه لصــــلاح الكــــون مــــأمــــول
فــأخــصــبــت مــذ تــبــدى كـل نـاحـيـة
إذ غــيــث طــلعـتـه مـن دونـه النـيـل
وأصـبـحـت بـعـد طـول الفـقـر فـي سـعة
حــليــمــة وأتــاهــا الطــول والطــول
ودر ضــرع وكــل الأتــن قــد ســبــقــت
أتــانــهـا إذ عـليـهـا العـز مـحـمـول
والمـحـل أدبـر والدنـيا لها ابتسمت
إذ ســعــدهــا بــحـبـيـب الله مـكـفـول
ســمــح الخــليــقـة مـن إبـان نـشـأتـه
عــلى الهــدى وصـفـات الحـلم مـجـبـول
وبــالأمــيــن دعــوه وهــو فــي صــغــر
فــحــكــمــوه فــزال القــال والقــيــل
رأت خـــديـــجــة مــنــه كــل مــكــرمــة
فـــإنـــه بــرضــا الرحــمــن مــشــمــول
فــأرســلتــه تــجــعــل فــي تـجـارتـهـا
وكــان فــي نـفـسـهـا اللريـج تـأمـيـل
فـي العـود أخـبـرهـا بـالفـضـل ميسرة
وأن مـــتـــجــرهــا بــالربــح مــوصــول
والصــخـر سـلم والأشـجـار قـد نـطـقـت
وللغـــمـــامـــة أنـــى ســار تــظــليــل
فـــأرســـلت لذويــه الغــر تــخــطــبــه
وبــعــد خــطــبــتــه قــد كـان تـأهـيـل
فــثــمّ ســعــد عــلاهـا يـوم أن شـرفـت
بــالمـصـطـفـى وأتـاهـا الحـظ والسـول
واخــتــار غــار حــرا مـأوى عـبـادتـه
حــتــى أتــاه بــوحــي الله جــبــريــل
فـــخـــاف وارتــعــدت مــنــه فــرائصــه
إذ كــان فــي بــدئه ضــم وتــثــقــيــل
أنــى خــديــجــة مــذعــورا ومــرتـعـدا
فــأذهــب الرعــب تــدثــيــر وتــزمـيـل
فــطــيــبــت بــجــمــيـل القـول خـاطـره
ولابــن نـوفـل سـاقـتـهـا التـفـاصـيـل
فـــأخـــبـــرتـــه بــمــرآه ومــســمــعــه
فــقــال هــذا بــه للرســل تــكــمــيــل
وبـعـد ذا فـتـر الوحـي الشـريـف وقـد
أمــســى لفـتـرتـه فـي القـلب تـوجـيـل
وبـــعـــد عـــودتـــه بــالوحــي كــلفــه
بـقـم فـأنـذر فـمـا فـي الأمـر تمهيل
فـــقـــام يــدعــو بــآيــات مــبــيــنــة
إلى الهــدى وظــلام الكــفــر مـسـدول
فــآمــنــت عــصــبـة التـقـوى بـدعـوتـه
مــســتــبــشــريـن وعـادتـه الأسـافـيـل
وكــــان أول مـــن عـــادى أبـــو لهـــب
إن القــريــب عــلى العـدوان بـجـبـول
لكـــن أبـــى الله إلا أن يـــشـــرفــه
عــلى الجــمـيـع وتـنـجـاب الأبـاطـيـل
والله طــــهّــــرة قـــلبـــا وأظـــهـــره
عــليــهــم فــدم التــضــليــل مــطــلول
ومـا الجـحـود لدعـوى الحـق يـنـفـعهم
إن الجـــحـــود أمــام الحــق مــخــذول
هــذا هــو الحــجــة العـظـمـى فـمـلتـه
لا يـعـتـريـهـا مـدى الأزمـان تـحويل
وفــي شــفــاعــتــه العــظــمـى لمـتـبـع
وغـــيـــر مــتــبــع فــضــل وتــفــضــيــل
حـيـث الجـمـيـع بـيـوم الحـشر في وجل
وفــي يــديــه لولد الحــمــد مــحـمـول
عـــليـــه بـــالوحـــي آيـــات مـــنــزلة
مــن ربــه لم يــنــلهــا قــط تــبـديـل
فــيــهــا شــفــاء وتــريــاق لذى مــرض
لكــن بــهـا قـلب أهـل الشـرك مـعـلول
قــد أعـجـزت كـل مـنـطـيـق فـصـاحـتـهـا
إذ مــن حــكــيــم عــليــم جـل تـنـزيـل
لا يــســتــطـيـع بـليـغ أن يـعـارضـهـا
حــاشـى وكـلا تـحـاكـيـهـا المـقـاويـل
ذكـــر حـــكــيــم عــليــه الله أنــزله
يــهـدى إلى الرشـد تـرتـيـب وتـرتـيـل
لله مـــن حـــكــم راقــت مــشــاربــهــا
ومــنــه كــم أعــجـز الأحـلام تـأويـل
رامـوا مـعـارضـة القـرآن فـانـقـلبوا
طــرا خــزايــا وحــزب الكـفـر مـخـذول
يــزداد حــســنــا بــتــكـرار لسـامـعـه
امــا ســلواه فــبــالتــكــرار مـمـلول
مـــحـــمـــد رحـــمــة للخــلق قــاطــبــة
وفــيـه قـد طـابـق المـنـقـول مـعـقـول
مــن عــصــبـة شـرف الرحـمـن مـجـتـدهـم
إذ هـم قـريـش لهـم فـي المـجد تاثيل
قــوم أســرتــهــم بــالبــشــر نــاطـقـة
عـنـد السـمـاح بـهـا مـتـهـم قـنـاديـل
فــكــل فــضــل وذى فــضــل لهــم تــبــع
ومــن ســواهـم عـلى الإطـلاق مـفـصـول
ومــنــهــم أخـتـار رب العـرش صـفـوتـه
فــكــان فــي بــعــثـه للشـرك تـعـطـيـل
أعــلى النــبــيـيـن مـقـدارا ومـنـزلة
لأنــــه غــــرة والكــــل تـــحـــجـــيـــل
فـــذكـــره بـــألم نـــشــرح ورفــعــتــه
بــرهــان صــدق إلى القــرآن مــوكــول
مــطــهــر القــلب مــن عــيــب يــدنّـسـه
لأنـــه بـــمـــيـــاه الحـــق مـــغــســول
وشــرعــه نــاســخ مــا كــان ســابــقــه
ومـا عـلى الشـرع بـعـد النـسخ تعويل
ووجـــه أمـــتـــه ضـــوء الوضـــوء بـــه
قـــد زانـــه غــرر مــنــه وتــحــجــيــل
كــانـت بـه فـي البـرايـا أمـة وسـطـا
تـأتـى شـهـودا ومـا فـي الحشر تعديل
اســرى بــه المــلك العــلام يـصـحـبـه
لخــدمــة الســيــر مــيــكـال وجـبـريـل
وقــدمــتــه جــمــيــع الرســل أم بـهـم
فــي مــســجــد هــو بـالسـادات مـأهـول
ونـــال كـــل نـــبـــي حــســن غــايــتــه
إذ كــلهــم بـلقـا المـخـتـار مـشـغـول
جـسـم وروح عـلى المـعـراج قـد عـرجـا
إلى الســمــاء وهــذا الأمـر مـقـبـول
حــتــى دنــا فــتــدلى مــن حــظــيـرتـه
وقـــد عـــلاه مــن الأنــوار إكــليــل
مــن قــاب قــوسـيـن أو أدنـى تـقـربـه
له الرضــا والعـطـا والصـفـو مـبـدول
والحـجـب قـد رفـعـت والبـسط قد فرشت
وكــم بــه كــان تــرحــيــب وتــأهــيــل
يــا حــبــذا وقـت قـرب غـيـر مـنـتـظـر
لا القـرب يـدرى ولا التكييف معقول
داس النــبـي بـسـاط العـرش مـنـتـعـلا
مـا طـور سـيـنـا ومـن مـوسـى وحـزقـيل
حــلا الحــبــيــب بـمـحـبـوب فـكـان له
مـنـه الرضـا وبـفـيـض الفـضـل مـشـمول
وبـــالصـــلاة صــلاة الخــمــس كــلفــه
فــكــل عــز بــهــذا القــرض مــكــفــول
فــتــلك مــرتــبــة مــا نــالهــا أحــد
مــن النــبــيــيــن جـيـلا بـعـده جـيـل
هــذا هــو العــز لا مــال ولا نــشــب
هـذا هـو الفـضـل لا يـعـلون تـفـضـيـل
وعــاد مــكــة مــســرورا يــســيــر بــه
ليــلا بــراق يــحـاكـى البـرق زهـلول
وفـي الصـبـاح حـكـى عـن بـعـض رحـلتـه
فــالبــعــض صــدقــه والبــعــض مـذهـول
لكــن أبــو بــكــر الصـديـق قـال لهـم
لو فــوق هـذا حـكـى لي فـهـو مـقـبـول
فـارتـد قـوم عـن الإسـلام إذ زعـموا
أن الحــديــث بــهــذا فــيــه تــضـليـل
عـن غـيـرهـم وصـفـات البيت قد سألوا
فــكــان مــنــه لوصــف الكــل تـفـصـيـل
عـمـوا وصـمـوا وحـادوا عـن طـريـقـتـه
إن الضــيــاء لدى العـمـيـان مـجـهـول
وبـيـنّـتـوا رأيـهـم فـي دار نـدوتـهـم
وأجـــمـــعـــوا أنـــه لاشــك مــقــتــول
أنــى لهــم ذا وعــيــن الله تــحـرسـه
مــن البــغـاة وحـبـل البـغـي مـبـتـول
فــســار ليــلا مــع الصـديـق مـتـجـهـا
نــحــو المـديـنـة حـيـث العـز مـأمـول
آوى إلى الغــار مـصـحـوبـا بـصـاحـبـه
وطــرف أعــدائه بــالســهــد مــكــحــول
ليـثـان فـي بـطن هذا الغار قد نزلا
كــأنــمــا الغــار إذ آواهــمــا غـيـل
وقــد قــفــا غـثـرهـم فـي كـل نـاحـيـة
قـوم لهـم فـي اقـتـنـاص المال تاميل
ألفوا على الغار نسج العنكبوت وقد
بــاض الحــمــام بــه والعــش مــجــدول
تــلك الوقــايـة خـالت دون طـلبـتـهـم
فـأيـن مـنـهـا لدى الهـيـجـا سـرابـيل
لا يــبـصـرون بـعـيـن أيـنـمـا نـظـروا
كــأن أعــيــنــهــم مــن زيــغــهـا حـول
هــذا ســراقــة قــد ســاخــت بــه فــرس
فـي الأرض وهـو بـنـيـل الجـعل مشغول
أجــاره المــصــطــفــى فــضــلا وبـشـره
أن الســـوار له مـــن بــعــد مــبــذول
مـا أحـسـن الوصـف يـتـلى مـن شـمائله
عــن أم مــعـبـد لا يـحـكـيـه تـمـثـيـل
بـــلمـــس راحــتــه درت شــويــهــتــهــا
فـــطـــاب بـــالدر مـــشــروب ومــأكــول
نــالت بــطــلعــتـه الأنـصـار عـزتـهـا
إذ عــز طــيــبــة بـالمـخـتـار مـوصـول
كــانــت لمــقــدمـه الأبـصـار شـاخـصـة
وآيــة البــشــر تــكــبــيــر وتــهـليـل
كـــل يـــروم بـــه تـــشــريــف مــنــزله
وســـيـــر نــاقــتــه وخــذ وتــبــغــيــل
فـفـاز مـنـه أبـو أيـوب بـالغـرض الأ
ســــمـــى وهـــذا له لاك تـــفـــضـــيـــل
نـادتـه طـيـبـة يـا مـخـتـار ذا شـرفى
فــليــس عــنــي مــدى الأيـام تـحـويـل
وأغــنــت الهــجـرة الأنـصـار قـاطـبـة
فــكــل ذي هــجــرة بــالبــر مــشــمــول
لله قــوم مــن الأنــصـار قـد نـصـروا
ديــن النــبــي فــهــم غــر بــهـالليـل
يـا أصـحـاب بـاس على الكفار ديدنهم
بــعــصـبـة الكـفـر تـقـتـيـل وتـنـكـيـل
سـيـوفـهـم فـي ديـاجـي النـقـع لامـعة
ونــســج داود فــي الهـيـجـا سـرابـيـل
ســمــر الرمــاح لهـا فـي كـفـهـم شـرف
والرمــح يــشــرف قــدرا وهـو مـحـمـول
فـكـم بـهـا أسـطـر الكـفـار قـد مـحبت
والحــرف بــالطـعـن مـنـقـوط ومـشـكـول
تــبــودا الدار والإيـمـان وارتـضـوا
ثــدى الســمـاح وفـيـهـم جـاء تـنـزيـل
اصـحـابـه الغـر كـم شـدوا وكم وثبوا
عــلى العــدو وســيــف النـصـر مـسـلول
فـي حـب خـيـر الورى بـاعـوا نـفـوسهم
وكــل شــيــء غــلا فــي الحــب مـبـذول
كـأنـهـم فـي مـجـال الحـرب إذ سـمعوا
إن تـنـصـروا الله يـنـصـركـم جـناديل
لا يــبــتـغـون سـوى الرضـوان مـنـزلة
ومــالهــم عــن حـيـاض المـوت تـهـليـل
قــوم بــهــم رايــة الإسـلام خـافـقـة
شـم الأنـوف لهـم فـي الصـعـب تـذليـل
نــبــالهــم فـوق هـامـات العـدا مـطـر
فــأيــن مـرتـيـن مـنـهـا والقـنـابـيـل
جــنــد إذا وقــفـوا أسـد إذا زحـفـوا
أيــن الســاطـيـن مـنـهـم والأسـاطـيـل
فــي جــحــفــل لجــب بــالصــبــر مــدرع
لهــم لدى الطــعـن نـسـبـيـح وتـهـليـل
فـي يـوم بدر بتمزيق العدا ابتدروا
وغـرب سـيـف العـدا فـي الحـرب مفلول
كـم فـي العريش دعا المختار مبتهلا
ســيــهــزم الجـمـع والقـوم الأراذيـل
جـــاءت مـــلائكـــة للنـــصــر مــردفــة
مــســومــيــن وجــيــش الكــفـر مـكـبـول
فـللقـليـب بـأثـواب الردى انـقـلبـوا
وكــم بــمــكّــة قــد نــاحــت مـثـاكـيـل
كـم مـعـجـزات بـهـذا اليـوم قـد ظهرت
بــصــدق مــوقــعــهــا قــد صـح مـنـقـول
ومــا وهــى أحــد فــي مــلتــقــى أحــد
ولا ثــنــاه عــن التــجــديــل مـجـدول
فـأنـحـنـوا الجـيـش طعنا في حناجرهم
فــالكــل بــالطــعــن مـهـزوم ومـهـزول
طـارت قـلوب العـدا مـن بـأسـهم فرقا
ومــزقــوا فــرقــا والعــقــل مــذهــول
ويــوم مـؤتـة قـد مـاتـوا بـحـسـرتـهـم
فــكــم بــهــا كــان مــجـروح ومـقـتـول
والطــيــر فــوق رؤوس الجـيـش حـائمـة
لهــا مــن اللحــم مــشــروب ومــأكــول
جــاءت قــريـش مـع الأحـزاب فـي نـفـر
مــن اليــهــود فــعــم الكــل تـنـكـيـل
مـن بـعـد مـا خـنـدق المـخـتار طيبته
ردوا خــزايــا وريــش الكــل مــنـسـول
فــأزعـجـوا بـجـنـود الله وانـصـرفـوا
وعــزمــهــم بــيــد الأقــدار مــحــلول
وفـي النـضـيـر لقـد كـانـوا غـطـارفـة
وفـي قـريـظـة قـد نـالوا ومـا نـيلوا
عــن يــوم خــيــبــر حـدثـنـا ولا حـرج
حــيــث اللواء لواء النــصـر مـحـمـول
ظــن اليـهـود بـأنّ الحـصـن يـمـنـعـهـم
مــن الجــلاء فـخـانـتـهـا المـعـاويـل
وخــربــوا بــأيــديــهــم وقــد أخــذوا
قـوتـا يـسـيـر وبـاقـى المـال مـمـلول
كـانـت لهـم بـيـعـة الرضوان تاج علا
إذ عــاهــدوا ربـهـم والعـهـد مـسـءول
وفــتــح مــكــة لم يــعــدل بــه شـرفـا
فــتــح مــبــيــن بــه للديــن تـفـضـيـل
قـد طـهـر الله هـذا البـيـت مـن دنـس
وأخــرجــت بــيــد الصـحـب التـمـاثـيـل
والنــاس قــد دخــلت فـي ديـنـه زمـرا
والوعـــد ثـــم وأمــر الله مــفــعــول
ظــللت قــريـش غـداة الفـتـح فـي وجـل
والكــل بــالعــفــو مـشـغـوف ومـشـغـول
فـمـا ونـى المـصـطـفى إذ قال مبتسما
العــذر والعــفــو مــقــبــول ومـأمـول
وكـــان يـــوم حـــنـــيــن فــي شــدائده
للركــب كــرب وللجــافــيــن تــجــفـيـل
وكـان خـيـر الورى فـي الجاش أثبتهم
إذ مـا عـلى غـيـره فـي الأمـر تعويل
قـد أعـجـبـتـهـم غـداة الزحـف كثرتهُم
فــللنــفــوس بــدرك النــصــر تــسـويـل
عـليـهـم الأرض قـد ضـاقـت بـمـا رحبت
وربــمــا جــاء بـعـد الضـيـق تـسـهـيـل
جـــاءت هـــوازن فــي زهــو وفــي صــلف
فــمــزّقــت شــمــلهــم صــيــد رعــابـيـل
رمـاهُـم المـصـطـفـى بالرمل فانقلبوا
والرمـل بـالرمـى فـي العينين منخول
فــكـل عـيـن تـرمـى الرمـل قـد طـمـسـت
وكــل جــيــد بــحــبــل الأســر مـغـلول
وأنــزل الله فـي الأثـنـا سـكـيـنـتـه
مــع المــلائك فــانــجــابـت عـراقـيـل
وكـان يـومـا عـلى الكـفـار مـنـعـكـسا
قــتــل وســبــى وتــكــبــيــل وتـنـكـيـل
وضــاق بــالســبــي والأمــوال أوديــة
فــمــجـمـل السـبـي إن حـقـقـت مـجـهـول
ونــال أخــت رضــاع بــعــد مـا سـبـيـت
وأحـــضـــرت كــرم يــتــلوه تــنــفــيــل
لله يــوم بــه الأصــحـاب قـد صـبـروا
تــم الجــهــاد بــه وانــجـاب تـضـليـل
درع مـن الصـبـر والإقـدام قد لبسوا
كــل عــلى الصـبـر والإقـدام مـجـبـول
والقــصــد يــدركــه بـالصـبـر ذو جـلد
إن كــان فــي أجـل الإنـسـان تـأجـيـل
وســار جــيــش تــبــوك يــوم عـسـرتـهـم
والبـيـد حـصـبـاؤهـا بـالقـيـظ مـملول
فـمـاثـتـلهـم عـن التـرحـال عـسـرتـهـم
ولا هــجــيــر بــه تــغـلى المـراجـيـل
بــل قــال قــائلهـم والرمـس مـصـطـخـد
مـن جـد فـي الأمـر لا يـثـنيه تقبيل
ولا تــخــلف عــنــهــم غــيــر مــعـتـذر
وذى نــفــاق له فــي الجــيـش تـخـذيـل
كــانــت غــزاة لبـعـض النـاس فـاضـحـة
فــيــهــا تــبــيــن مــطــرود ومــقـبـول
بـالرعـب قـد نـصـر الهـادى فمذ سمعت
بــه النــصــارى غــدا للكــل تـجـفـيـل
وكــم بــهــا ظـهـرت كـالشـمـس مـعـجـزة
فــي شــرح مــجــمـلهـا للنـاس تـطـويـل
دعــا النـبـي وكـان الجـيـش فـي ظـمـأ
فــأمــطــروا غــدقـا فـالمـاء مـنـهـول
وركــوة المــاء قــد فـاضـت مـواردهـا
ريّ وطــهــر وبــاقــى المــاء مــحـمـول
قـالوا وقـد شـردت فـي البـيـد ناقته
يــدرى السـمـاء وأمـر الأرض مـجـهـول
وحـيـث أخـبـرهـم عـنـهـا انثنوا فإذا
خــطــامــهــا بــجــذوع السـرح مـشـكـول
كـذاك مـن خـلفـوا بـالله مـا نـطـقوا
ســوءا ولا صــدرت مــنــهــم أقــاويــل
فــكــذبــوا بــكــلام الله فــي غـدهـم
إن الكــذوب يــلاحــي وهــو مــخــجــول
هـمـوا بـمـا لم يـنـالوه ومـا نـقموا
إلا بـفـضـلى الغـنـى غـذ هـم تـنابيل
كـم مـعـجـزات بـهـا مـع غـيـرهـا ظهرت
كـالشـمـس لا يـعـتـربـهـا عـوض تـأفيل
فــمــن أصــابـعـه المـاء الزلال جـرى
فــمــنــه للصــحــب مــنــهــول ومـعـلول
فـي كـفـه الحـصـيـات السـبـع قد نطقت
وللطـــعـــام بـــه كـــنــز وتــفــضــيــل
أبـــو هـــريــرة قــد أغــنــاه مــزوده
فـي الأكـل عـمـروا ولم ينقصه مأكول
كــتــمــر جــابـر إذ وفـى ومـا نـقـصـت
بــعــد الدعــاء له مـنـه المـكـابـيـل
وقــصــعــة أكــل الأصــحــاب أجـمـعـهـم
مــنــهـا ومـا إن عـراهـا قـط تـقـليـل
والعــــس مـــن لبـــن أروى بـــه مـــلأ
وحــيــس أم ســليــم فــيــه تــحــفــيــل
وكــم وكــم مــن قـليـل الشـيـء كـثـرة
وكـــم بـــدعـــوتـــه قــد صــح مــمــلول
فــرد عــيــن قــتــاد بــعـد مـا قـلعـت
فــمــا اشــتـكـت رمـد أو مـسـهـا مـيـل
كـــذاك عـــيــن عــلى أبــصــرت وصــفــت
مـذ كـان فـيـهـا شـريـف الريـق متفول
ومـــس أفـــرعــهــم فــارتــد ذا شــعــر
وصــار للشــعــر تــجــعــيــد وتــرسـيـل
وابـن الحـصـيـن وسـعـد حـيـنـمـا رميا
فــكــان فــي لمــســه للجــرح تــعـديـل
وصــح لابـن عـتـيـك بـعـدمـا انـكـسـرت
ســاق بــمــســح فــأضــحـى وهـو زحـليـل
والصـــخـــر صــيّــرهُ رمــلا بــمــعــوله
مـن بـعـد مـا انـصـدعت فيه المعاويل
وكــان مــا كـان مـمـا عـنـه أخـبـرهـم
مــن القــصــور وفــي ذا جـاء تـنـزيـل
وأقــبــلت نــحــوه الأشــجــار سـاجـدة
لمــا دعــاهــا وللأغــصــان تــهــديــل
ثـم انـثـنـت حـيـث كـانـت بعدما أمرت
وخــط أغــصــانـهـا فـي الأرض مـشـكـول
والضــــب كــــلمــــه والجـــذع حـــن له
كــمــا تـحـن لدى البـعـد المـثـاكـيـل
له البـعـيـر اشـتـكـى مـن جـور صاحبه
ووجــهــه مــن دمــوع الظــلم مــطــلول
أجــاره المــصـطـفـى مـن جـور صـاحـبـه
فــعــاد وهــو بــحــســن الحـظ مـشـمـول
وظــبــيــة صــادهــا بــالفــخ ذو شــرك
وحــيــله بــيــد الإحــكــام مــقــتــول
بــكــت فــراق بــنــيـهـا وهـي مـرضـعـة
والطــفــل بــالجـوع مـنـهـوك ومـهـزول
فــمــذ رآهــا رســول الله أطــلقــهــا
لمــا اسـتـجـارت بـه والقـلب مـشـغـول
فــأرضــعــت ثــم عـادت حـسـبـمـا وعـدت
مـن بـعـد مـا آمـنـت والجـسـم مـحـبول
والذئب قــد أرشــد الراعـى وقـال له
تـرعـى ومـكـة فـيـهـا القـصـد والسـول
فـــيـــهــا رســول إله العــرش أرســله
يــهــدى إلى الرشــد مـأمـون ومـأمـول
فـسـاروا الذئب فـي الأغـنام يحرمها
فــكــان للذئب بــعـد العـود تـبـجـيـل
والطـفـل خـاطـبـه فـي المـهـد مبتسما
ولفــظــه بــمــذاب الشــهــد مــعــســول
والآل والصــحــب والأحــبـاب قـاطـبـة
والحـــمـــد لله بــدء ثــم تــكــمــيــل
عــليــك صــلى إله العــرش مـا سـجـعـت
فـي الدوح ورق لهـا في السجع تهديل
إن لم أنـل حـسـن حـظـي فـي مـتـابعتي
بـانـت سـعـاد فـقـلبـي اليـوم مـتـبول
وإن عــلا كــعــب كــعــب يــوم بـردتـه
فـبـردتـي مـنـه فـي الداريـن تـنـويـل
تــابـعـت كـعـبـا ولم أقـصـد مـعـارضـة
أنـــى يـــكــون لمــثــلى ذلك القــيــل
لعــل مــدحــى وحـسـن الظـن يـنـفـعـنـي
فـي شـدّتـي يـوم لا تـغـنـى المـثاقيل
مــالى ســوى مــدحـك المـحـبـوب مـدّخـرٌ
وللدح يـــبـــذل إمـــا قـــلّ مــحــصــول
الحــب أنــطــقــه بــالمـدح مـقـتـبـسـا
أنـوار وصـفـك كـي تـحـلو التـفـاعـيـل
فــأحــمــد الحــمــلاوي فــيـك ذو أمـل
له عــلى كــرم المــخــتــار تــطــفـيـل
لكــن لي مـنـك مـيـثـاقـا بـتـسـمـيـتـي
بــأحــمــد وهــو بــالأحــسـان مـشـمـول
إن لم يــكـن فـي أمـورى آخـذا بـيـدى
دنـــيـــا وأخــرى والإ ضــاع مــأمــول
إذ ليـــس يـــجــدى بــه مــال ولا ولد
ومــا عــلى نـسـب فـي الحـشـر تـعـويـل
مــن لي بــأن رســول الله يــشـفـع لي
يــوم الحــســاب وفــكـر الكـل مـذهـول
وحــب خــيــر الورى عــنــدى وشـيـعـتـه
حـــب قـــويّ وهـــذا القـــدر مــقــبــول
حــمّـلت نـفـسـي ذنـوبـا لسـت أحـصـرهـا
لكــن قــلبـي عـلى التـوحـيـد مـجـبـول
يــا رب عــفــوا عــن الجــانـي وزلّتـه
فــأنــت وحــدك بــالغــفــران مــســئول
وثــوب جــســمــي بـالعـصـيـان فـي دنـس
وثــوب غــيــري مــن الآثــام مــغـسـول
مــتــى المــتـاب وفـودي شـاب مـفـرقـه
والعــمــر ولى ولى قــد حـان تـرحـيـل
يـا نـفـس حـتـى مـتى التسويف أخجلني
ألم يــكــن لك فــي الإقـلاع تـسـويـل
وليـــس لي عـــمـــل للخـــيـــر مـــدخــر
أو فــعــل خــيــر بـه للنـفـس تـأمـيـل
أمــســى وأصــبــح فــي زهــو وفـي فـرح
والقــلب فـي غـفـلة والفـكـر مـشـغـول
نـفـسـي إلى اللهـو والعـصـيان جامحة
ومـا لهـا فـي اقـتـنـاء الخير تحصيل
ضــيــعــت عــمــرى فــي لهــو وفـي لعـب
والجــسـم فـي ريـقـة الأيـام مـكـبـول
فــلا تــخــيــب رجــائي مـنـك فـي أمـل
غــذ بــيــت عــزك بــالخـيـرات مـأهـول
بــك الوصــول إلى الدنــيـا وضـرتـهـا
وهــل يــرجــى بــغـيـر البـاب تـوصـيـل
وإن جــــــودك مــــــرجــــــوّ لســــــائله
وأنـــت للجـــود بــاب مــنــه مــدخــول
عــلى جــنــابــك بــعــد الله مــتّـكـلى
إنـــى إليـــك مــدى عــمــرى لمــوكــول
يـا خـيـر مـن للغـنـى تـرجـى مـكـارمه
ومـــن نـــداه لكـــل النـــاس مــبــذول
إذا أمـــوت عـــلى خــيــر ويــدركــنــي
مــن المــهــيــمــن تــكـريـم وتـبـجـيـل
واحـضـر إذا حـضـر المـحـتوم من أجلى
وقـت احـتـضـارى وأمـضـى الأمر عزريل
والصـحـب والصـهـر والأشـيـاخ قـاطـبة
مــع المــريــديــن جـيـلا بـعـده جـيـل
وانــظــر لأهــلى وأولادي وذي رحـمـى
وإخـــوتـــي وأبـــى إذ أنـــت مــأمــول
أتــيـت والشـوق يـطـويـنـي ويـنـشـرنـي
أرجـو القـبـول فـقـل لي أنـت مـقـبول
غــذن أقــول وقــلبــى بــاللقــا فــرح
والصــدر مــنــشــرح بــالنـور مـصـقـول
مــتــى تــصــافــح كــفــى بـاب حـجـرتـه
والطــرف ســاج مــن الأنــوار مـسـدول
مـن كـف خـيـر الورى أرجـو تـنـاولهـا
فـيـهـا الشـفـا ومـزاج العـلم مـحلول
قـصـدى بـهـا رشـف كـأس راق مـشـربـهـا
عــذب فــرات بــروح الفــضــل مــشـمـول
وللجــبــيــن بــهــا فــي حـال سـجـدتـه
فــخــر وشــكــر وتــعــفــيــر وتــطـويـل
وأســكــب الدمــع فــي أرجــاء روضـتـه
والقــلب بـالذكـر والتـبـتـل مـتـبـول
وألثــم التــرب مــن أعــتـاب حـجـرتـه
ويــشــبــع الوجــه تــقـليـب وتـقـبـيـل
مــتـى أرانـي بـقـرب القـبـر فـي مـلأ
مــن الحــجـيـج ولى بـالقـبـر تـوسـيـل
مــتـى المـطـى أو الوابـور يـحـمـلنـي
والمـيـل والكـيـل يطوى بعده الكيلو
أرى الأحــبــة فــدوفـوا بـمـا وعـدوا
لكــن وعــدى بــنــيـل القـصـد مـمـطـول
قــلبــي إلى الحـج مـشـتـاق وذو شـجـن
وبـــالزيـــارة مـــشـــغــوف ومــشــغــول
يـا مـوئلا لجـمـيـع النـاس إذ فزعوا
ومـــن تـــشــدّ لعــليــاه المــراســيــل
وليـس لي فـي سـوى المـخـتـار من أمل
فـــإن أمـــرى إليــه الدهــر مــوكــول
فــاسـقـم أتـعـبـنـى والدهـر حـاربـنـي
والجــســم مــن غـيـر الأيـام مـنـحـول
وامــد ديـمـيـنـك نـحـوى عـل يـدركـنـي
لطـــف الإله وأن يـــنــفــك مــعــقــول
وامـــن الخـــوف وامــنــح مــا أؤمــله
فــحــبــذا مــنــك تــأمــيــن وتــأمـيـل
انـــظـــر إلى بــعــيــن مــلؤهــا كــرم
فــإن قــلبــي بــنــار الحــب مــشـغـول
قـد كـان آدم فـي الصـلصـال مـنـجـدلا
وأنـــت للأنـــبــاي بــدء وتــكــمــيــل
يـا مـلجـأ الكـل يـا مـن غـيـث راحته
بــالبــر يـهـمـى وبـالإحـسـان مـوصـول
يــا رحـمـة فـي جـمـيـع الخـلق أرسـله
إلى البــرايــا فــتــعـجـيـل وتـأجـيـل
يــا سـيـد الخـلق مـن عـرب ومـن عـجـم
ومــن عــليــك بــيـوم الحـشـر تـعـويـل
تــكــفــل الله بــالقــرآن يــحــفــظــه
ومـــا تـــكــفــله الرحــمــن مــكــفــول
ومـــعـــجـــزات رســـول الله بــاقــيــة
لا يــعـتـريـهـا بـفـضـل الله تـحـويـل
ومــعـجـزات جـمـيـع الرسـل قـد قـضـيـت
يــمــوتــهــم مــذ رآهــا ذلك الجــيــل
تـحـكـى بـكـثـرتـهـا عـد النـجـوم فـما
تــحــصــى تــعــدّدهــا كــتــب ولا قـيـل
وكــم وكــم مــعــجــزات مــا لهـا عـدد
لهــا مــن الله تــقــريــع وتــاصــيــل
فــي الصــخــر أقـدامـه غـاصـت مـؤثـرة
ومــالهــا أثــر فــي الرمــل مــمـقـول
ونــخــل ســلمــان قـد طـابـت مـغـارسـه
ومــنــه فــي عــامــه جــادت عـنـاكـيـل
وحــذرتــه مــن الســم الزعــاف بــهــا
ذراع شــاة لهــا فـي المـنـع تـهـويـل
وانــشــق مــعــجــزة للمــصــطـفـى قـمـرٌ
مــافــى حــقــيــقــتـه للعـيـن تـحـويـل
مـــن نـــخــلة خــرّ عــذق إذ أشــار له
وعــاد لم يــتــنــاثــر مــنـه عـثـكـول
وصــح صــاحــب الاســتــشـقـاء مـن مـرض
والخـصـب مـنـه بـالاسـتـبـقـاء مـوصول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك