القلبُ صادٍ لورُود الكوْثر

23 أبيات | 908 مشاهدة

القـــلبُ صـــادٍ لورُود الكــوْثــر
والوِرْدُ للظــامــئ أشــهــى وطــر
يـا بـأبـي كـم عـرَّض العـاذلُ بي
إذ ظــلَّ يــسـتـقـرئُ صـدقَ الخـبـر
إنّــــيَ ظَــــمـــآنُ ولا مَـــوْرِدَ لِي
إلا ارتـشـافُ الطـل فـوق الزَّهر
مــن شَـفـةٍ لمـيـاء قـد أعـذبـهـا
من شاء في الإبداع حُسنَ الصور
للّه درُّ الحــســن مـن مَـبـسـمـهـا
مُــنـتـظـمـاً بـاهَـي عـقـود الدُّرر
مــا نَـعـنـي صَـونِـيَ أن ألثـمـهـا
عــلى أمــان مــن وقُــوع الغــيَّر
قـل أيـهـا المـغري بذكرى تُركتْ
فــي حَــي ليــلى خــبــر المـدَّكـر
مــن انـعـطـافٍ انـثـنـتْ بـانـاتُه
تُــبــيــن شــأن الدَّنـفِ المـفـكـر
هـــا إنَّهـــا لشـــيـــمــةُ عُــذِرْيَّةٌ
عـنـهـا قـبـولُ العـذْر للمـعـتذر
وإن تَــشــأْ فــمــيــلةٌ مـن ذابـلٍ
يـضـمـنُ مـنه الوِرد نجح المصدر
مـــا ذَادَه عـــن نــهــلٍ مُــرْسِــلهُ
فـي المـلتـقـى إلى خَـفـيِّ الثغر
يُـصـيـب مـرمَـىَ النـضوِ نَزْعُ طعنه
إذا أرتــمــي عـنـه وحـيُّ الشـرر
رُجـعـي خـليـليّ إلى سُقيا الحمى
إذ أمْـتَـعَـتْـنـا بـالزُّلال الخصر
وكــم رَمَــتْ رامـتـه يـوم النـوى
بــأسْهــمٍ مِــنِ التــفــات النـظـر
سـرتْ بـهـم أظـعـانـهـم فـلم تكن
مــن وقــفــةٍ إلا كـلمـح البـصـر
مــنــا عــلى الأعـيـن أن نـئهـم
لكـن عـلى الأدُمـع مَـحـوُ الأثـر
مَـن يـأخـذ الحـذر غداة انبعثت
صـحـراؤهُـم تَهـدي نـسـيـم السـحر
لم يـأذنـوا لمـن شـكـاهـم بـثـه
فـي خَـطـرةٍ مـع ارتـكـاب الخـطـر
قـد آن أن تـغـشـى الضحى قائمةٌ
لا تـهـتـدي فـيـهـا لحوظُ البصر
أعــظـمْ بـهـا أن نـسـبـت لنـاصـر
مُــســتــنــصــر بــرّبِه مُــنــتــصــر
نــاشــئةٌ وهــأ أنــا يُــوسُــفـهـا
شـابَـت بها الهيجاء لا عن كبر
بــكــرُ فُــتــوح وعــوانٌ فـيـهـمـا
عــمــا قـريـب عِـبـرة المـعـتـبـر
ذلك أرجـــــوه مـــــن الرّب الذي
لم يــتــخــذ فـي مُـلكـه مـن وزر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك