الْقِ الحدائج ترع الضُّمَّر القود

43 أبيات | 422 مشاهدة

الْقِ الحــدائج تــرع الضُّمــَّر القــود
طــال السُّرى وتــشــكَّتـْ وخْـدك البـيـد
يــا سـائر الليـل لا جـدب ولا فـرقٌ
النــبــتُ أغــيـدُ والسـلطـانُ مـحـمـودُ
قَــيْــلٌ تــألفــت الأضــداد خــيــفـتـهُ
فالمورد الضنك فيه والشَّاءُ والسيِّد
أغــرُّ يــشــرق ديــجــورُ الظــلام بــه
ومــشــرقــات الضــحـى مـن غـزوه سـودُ
يـروي غـروب الظُّبـي والمـعـتـفين به
مـا أنـبط الجُرحُ أو ما أسبلَ الجود
فــللقــبــيــليــن مـن نـيـءٍ ومُـقْـتـدرٍ
زادانِ مــا فــيــهــمــا مَـنٌّ وتَـصْـريـدُ
مـسـحـنـفـر الخـطو غطى الشمس عثيره
فــيــه السَّوابـقُ والغـرُّ المـنـاجـيـد
تـحـيـد سـمـر العـوالي وهـو مـقـتـحمٌ
وتــســتـطـيـر الرواسـي وهـو صِـنـديـد
يــزيــدهُ جــذلاً صــوت الصـريـخ ضـحـىً
كــأنــمــا الحــربُ فــي ألحـاظـه رُودُ
ألْهــوب حــرب له يــوم الوغــى شـعـلٌ
ويـــوم ســـلمٍ شــهــيُّ الطَّعــم مــورودُ
يـصـمـي بـطـيـر مـن الأعـواد هـافـيةٍ
أوكــارهُــنَّ المــجــالي واللَّغــاديــدُ
مــن كــل أهــيــف مــمــشـوقٍ يـظـاهـره
مــؤلَّلٌ مــن حــديــد الهــنــد مـجـرود
ألفـى بـه النـسـرُ عـهـداً من قوادمه
يـــمـــيـــرُهُ ورواقُ الحـــرب مــمــدودُ
كــأن مــرمــاهُ مــغــنــاطـيـس أنـصُـله
فـفـيـه قـبـل انـتـحـاءِ القصد تسديدُ
لو أبــصــرت عــيــنُ داوودٍ مــنـافـذه
لمــا تــحــدى بــنــســج السَّرْدِ داوودُ
مــن قــلب مــحــنــيَّةــٍ مــلويَّةــٍ قُــذُفٍ
ســيَّاــن فــي قـصـدهـا قـربٌ وتـبـعـيـدُ
لهــا رنــيــن إذا مــا أنْـبـضـتْ زجِـلٌ
كــمــا أرنَّ أبــيُّ النــفــسِ مــجــهــود
كــأنــهــا حــاجـب المـذعـور مُـرْشـقـةً
مــا فــيـه للخـوف تـدريـجٌ وتـجـعـيـدُ
وتـنـثـنـي حـيـن تُـلفـي غـيـرُ مـوتـرةٍ
كــأنــهــا حــاجــبٌ بـالغَـيـظ مـعـقـودُ
له ألَفٌ قـــويـــم القـــد مـــعـــتـــدلٌ
مـــثـــقَّفــٌ مــن عــروق الخــط أُمْــلودُ
ســكــرانُ مــن عــسـلانٍ فـي مـعـاطـفـه
لكــنــه عــنــد طـعـن النَّحـر عِـرْبـيـدُ
يــجــري بــه وهــو كــيــوانٌ لزرقـتـه
ويــنــثــنــي وهــو كـالمـريـخ مـردودُ
وصــارمٌ تــســبـقُ التـقـحـيـم قـتـلتـهُ
يـوم الكـريـهـةِ فـالأيـمـاءُ تـقْـديـد
يــغــتــالُ مــن لمــعـانٍ لحـظ نـاظِـرهِ
فــمــا لمُــقْــلة راءٍ فــيــه تــرديــد
كـــأنـــه جــدولٌ والبــحــر قــابــضــهُ
إذا انـتـضـاه شـديـد البـأس مـجـدود
عــلى أقــبَّ رحــيــب الصــدر ذي خـصـل
فـيـه عـلى الريـح تـبـريـزٌ وتـجـويـد
نــوَّامُ مــربــطــه يــقــظــانُ مــعـركـهِ
سـهـلُ العـنـانِ وفـي التـعداء تشديد
مــصــغ إلى هــاجــس مــن ســرِّ فـارسـهِ
كــأنَّهــ بــضــمــيــر الركــض مــجــلودُ
فــي جــحــفــل كـأتـيِّ الطـود ذي لجـبٍ
له بــمــخــتــرق البــيــداء تـنـضـيـد
كــأنــمــا القــاع طِـرْس وهـو أسـطـرُه
والبــيــضُ والسـمـرُ أعـرابٌ وتـأكـيـد
كــأن حــيــاً تــهـادوا نـار مـمـسـيـةٍ
نـارُ السـنـابـكِ تُـعـليـهـا الجلاميدُ
لاحـت بـه الطـلعـةُ الغراء إذ حجبت
شـمـس الضـحـى فـضـيـاء اليـوم موجود
مــن نــور أبــلج لا فــي عـوده خَـورٌ
للعـاجـمـيـن ولا فـي الرأي تـفـنـيدُ
صَـدْقِ البـديـهـة فـي تـأمـيـم مـقـصدِه
وللرويَّةـــِ تـــصـــويـــبٌ وتـــصْـــعــيــدُ
يــصـيـب مـن غـيـر تـقـديـر ولا فـكـر
كـــأنَّ آراءهُ فـــي الأمــر تــأيــيــدُ
تــنــام عـنـه الرعـايـا وهـي وادعـةٌ
والنـوم عـن مـقـلة السـلطـان مطرودُ
كــم شــامــخٍ ذي قـنـانٍ مـن مـفـاخـره
نــمــتـك نـحـو ذُراه السـادةُ الصـيـدُ
قــومٌ أنــامــلهــم ســحــبٌ وأعــصـرهـم
خــصـب وعـافـيـهُـم فـي الجـدب مـودود
تُـسـطْـرب العـيـس مـن ذكـرى مـحامدهم
فـــللحـــداةِ بــهــم رجْــعٌ وتــغــريــدُ
المــطــعــمــون وأرض الحــي مُــكْـديـةٌ
والمــقــدمــون إذا فــرَّ الرعــاديــدُ
مــن كــل مـعـتـصـب بـالتـاج يـنـعـتـهُ
عــلى المــنـابـر تـعـظـيـمٌ وتـمـجـيـدُ
يُهــاب وهــو جــنــيــن قــبــل رؤيـتـهِ
ويُـــســـتـــفـــاد إليــه وهــو مــولودُ
يـا صـائمـاً قـبل صوم اليوم من ورعٍ
هَـنـاكَ بـاليُـمـن هـذا الصَّومُ والعيد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك