اللهُ أعطاكَ من أعدائكَ الظَفَرا
للشاعر ابن قلاقس
1
اللهُ أعـطـاكَ مـن أعـدائكَ الظَفَرا
فـلم تُـبَـقِّ لهُـمْ نـابـاً ولا ظِـفْـرا
2
قــلّدْتَهُـم مـنَـنـاً حـتـى إذا عـجِـزَتْ
عــنــهــا رقـابُهُـمُ قـلدْتَهُـم بَـتْـرا
3
سَـرَوا إليـكَ فـلمـا أصـبـحوا حكمَتْ
بـيـضُ الظُبى أنهم لا يحمَدون سُرى
4
جـاءوا صـفـوفَ قِـراعٍ فانتقمْتَ وما
أبـرَّ جـودَك لو جـاءوا ضـيـوفَ قِـرى
5
جـــعـــلتَهُـــم جُـــزُراً حــيــنَ أبَــوْا
أن يطلبوا بلسانِ الطاعةِ الجُزُرا
6
مــن لم يـدع كـوّةً حـتـى يـفـتّـشَهـا
فـقُـلْ له سـتُـلاقـي الحـيّةَ الذَكَرا
7
يـسـعـى أبـو حـربـةٍ في رُتبةٍ منِعَتْ
فــلو أبـو ألفِ رمـحٍ رامَهـا قُهِـرا
8
وتــســتــخــفُّ أمــانــيــهِ مــنــيّــتَهُ
حـتـى يـرومَ ثـريّا الأفْقِ وهْو ثَرى
9
حـتـى انتحاهُ أبو الفياضِ منصَلتاً
كـالعَـضْـبِ مـا مسّ من أطرافِه بُتِرا
10
مـا زالَ يـهدُرُ مثل الفحْلِ من نظرٍ
حـتـى أرقـتَ بـكِـتْـبَـتـيْهِ دماً هُدِرا
11
تـبّـاً له عـاويـاً نـال الحِـمامَ به
فــجــاءه عــجِـلاً للحـيـنِ مُـبْـتَـدِرا
12
جَـنـى فـلمـا أراهُ الفـتـحُ غـايـتَهُ
ولّى وأهـدى إليـكَ الراسَ مـعـتذِرا
13
فـليَهْـنِـكَ الفـتـحُ مُـخْـضـرّاً جوانبُه
تـكـادُ تـقـطِـفُ مـن أثنائِه الزَهَرا
14
سـلمـتَ إذ سـرتَ بـالإسلامِ معتَصِماً
وخـابَ إذ بـالنّـصـارى جاءَ مُنتصِرا
15
إن الذي يـكْـفُـرُ المـولى صـنـيعتَهُ
ويــدّعــي أنّه أولى كــمَــنْ كــفَــرا
تعليقات القراء 0