الله أكبر حسب العبد مولاه
178 أبيات
|
513 مشاهدة
الله أكـــبـــر حــســب العــبــد مــولاه
إن الذي قـــد ســـمــعــنــاه شــهــدنــاه
هـذا الضـريـح الذي فـيـه الحـبيب ثوى
أكــرم بــه مــن حــبــيــب طــاب مـثـواه
هــذا الضــريــح الذي قــد ضـم أعـظـمـه
أعــظــم بــه مــن ضــريــح ضــم أعــضــاه
هــذا الضــريـح الذي هـام الوجـود بـه
أليــــس فــــيــــه الذي زكـــاه مـــولاه
هــذا مــحــمــد المــحــمــود مــن حـمـدت
أفـــعـــاله ومـــعـــانـــيـــه وأســـمـــاه
هـذا أبـو القـاسـم المـخـتار خير فتى
لم يــرتــقــي أحــد فـي الخـلق مـرقـاه
هـذا الرسـول الحـبـيـب المـصطفى كرما
مـــن صـــاغـــه الله مـــن نــور وســواه
هـذا الشـفيع والوجيه المتجتبى شرفا
خــيــر الورى غـايـة الإيـجـاد مـبـداه
هــــذا ابــــن آدم صــــلصــــالا ووالده
نــورا فــحــقــق تــجــده ســر مــعــنــاه
هـذا الذي ألجـم الطـوفـان حـيـن طـمـى
حــتــى جــرت فــلك نــوح فــوق مــجــراه
هــذا الذي أنــقــذ الله الخــليـل بـه
مــن نــار نــمــروده فــي يــوم بــلواه
هـذا الذي قـد فـدى اسـمـاعـيـل خـالقه
مــــن أجــــله وعــــفــــا عـــنـــه وآواه
هـــذا الذي بـــكــلام الحــق أرشــدنــا
حــتــى عــلمــنــا بـه مـا قـد جـهـلنـاه
هــذا الذي نــكــص الأصــنــام فــاتـضـت
وشــاد ديــن الهــدى فــاعــتــز ركـنـاه
هــذا الذي نـهـج الديـن القـويـم لكـي
يــهــدي بــه مــن أضــل الغــي مــسـعـاه
هـــذا الذي آم بـــالأمــلاك قــاطــبــه
والأنــبــيــاء جــمــيــعــا فــي مـصـلاة
هـذا الذي اخـتـرق السـبع الطباق إلى
أن كــان قــاب وأدنــى حــيــن نــاجــاه
هـــذا الذي رفـــع الله الحـــجـــاب له
حـــتـــى رأى الحـــق حـــقــا ليــس إلاه
هــذا الذي مــا مــشــى فـي حـرهـا جـرة
إلا وظـــــــلله غـــــــيـــــــم ووقـــــــاه
هــذا الذي ســبــحــت فــي وســط راحـتـه
صــم الحــصــى وبــهـا الطـوفـان أجـراه
هــذا الذي قــال للمــولود صــف خـبـري
فـــقـــال أنـــت الذي قـــد أرســل الله
هـذا الذي أشـبـع الجـيـش العـرمرم من
صــــاع وأســــقــــاه مــــن غـــس فـــرواه
هــذا الذي رد مــلح المــا بــتــفـلتـه
عــذبــا ســواغــا فـيـا لله مـا أحـلاه
هــذا الذي أبــرأ الأعــمـى بـنـفـثـتـه
وكــم بــصــيــر بــحــال البـغـي أعـمـاه
هــذا الذي عــاد جـدل الغـاب فـي يـده
ســيــفــا تــحــد جــنــاة البــغـي حـداه
هـذا الذي أنـبـع المـاء المـسـلسل من
بــنــي الأصــابــع حــتــى فــاض مـجـراه
هــذا الذي عــز فــي الأحـشـاء مـنـزله
هــذا الذي طــاب فــي الأفـواه ذكـراه
هــذا هـو الجـوهـر الفـرد الذي حـصـرت
أنــواع كــل المــعــانــي فــي مــسـمـاه
حـاشـيـه مـمـا ادعّـاه المـشـركـون وقـل
لا شــيــء أفــضــل مــنــه عــنـد مـولاه
مــولاه فــي الذكـر والإنـجـيـل شـرفـة
وفـــي الزبـــور وفــي التــوراة زكــاه
قـد فـاق جـمـيـع الورى عـدلا ومـعـرفة
وكـــيـــف يـــصـــرف مـــن مـــولاه والاه
مــن شــق جــبــريــل أحــشــاه وأودعـهـا
عـلمـا وحـلمـا فـمـا أعـلاه مـا أعلاه
مــن كــان يـقـظـان قـلب إن غـفـا سـنـة
يـــرعـــى الإله وعــيــن الله تــرعــاه
مـن رد شـمـس الضـحـى أيـضـا وأوقـفـهـا
للعــيــر والصــهـر حـيـث الوحـي غـشـاه
مـن قـام حـتـى اشـتـكـت رجـلاه من ورم
مــن شــد للصــوم تــحـت الصـلد أحـشـاه
أغـــر إن شـــمــت بــرقــا مــن أســرتــه
عــلمــت أن الحــيــا مــن بــعـض جـدواه
غــاضــت بــحــيــرة ســاوى عــنـد مـولده
ونـــــار فـــــارس أطـــــفـــــا بــــلالاة
وعــايــنــت أمــه بــصــرى وقــد وضــعــت
مــن بــالســجــود بــدا طــوعـا لمـولاه
وانــشــق إيـوان كـسـرى عـنـدمـا بـزغـت
شــهــب الهــدى وتــراءت بــيــن أرجــاه
والجــن تـهـتـف والكـهـان تـخـبـر وإلا
ظـــلام يـــدحـــض والأنـــوار تــغــشــاه
مــســرة كــان طــرف الديــن يــرقــبـهـا
ومــطــلب كــان قــلب الكــفــر يــأبــاه
جــلا الشـكـوك بـأنـوار اليـقـيـن وكـم
للغـــي مـــن غــيــهــب بــالرشــد جــلاه
أغــنــتــه أســمــى مــعـاليـه ومـنـصـبـه
عـــــن التـــــخــــلي لأن الحــــق حــــلا
حـلاه بـالنـصـر والفـتـح المـبـين كما
بــالحــمــد والعــز والأجــلال ســمــاه
وبـــاللوا ومـــقـــام الحـــمــد شــرفــه
وبــــالبــــراق وتـــاج العـــز بـــهـــاه
لم يـدعـه بـاسـمـه بـل بـالكـنـى شـرفا
لقـــــدره وبـــــه قــــد أقــــســــم الله
الله عــــــظــــــمــــــه الله فـــــضـــــله
الله خــــــصـــــصـــــه الله أعـــــطـــــاه
أعــطـاه مـا لم يـنـله فـي الورى أحـد
وزاده فــــوق مــــا أعــــطـــاه رؤيـــاه
تــســتــشــرف الأرض إعـجـابـا بـوطـئتـه
إذ شــرف الحــضــرة العــليــاء تـعـلاه
أزج أبــلج أقــنــى الأنــف مــبــتــســم
عــن مــثــل حــب غــمــام حــيــن تـلقـاه
ســاجــي اللحـاظ رحـيـب الصـدر أسـلمـه
زاهـي الجـبـيـن شـنـيـب الشـغـر أحـلاه
ضــخــم الكــراديـس رخـص الكـف اسـمـحـه
عــبــل الذراع اســيــل الخــد اســنــاه
كــهــف الأرامــل مــأوى كــل مــلتــمــس
عــون اليـتـامـى مـلاذ العـبـد مـلجـاه
جـبـر الكـسـيـر إذا مـا الداء أعـضـله
غـوث الفـقـيـر إذا مـا المـحـل أنـجاه
مــطــهــر القــلب مــجــبــول عــلى كــرم
يــنــسـي عـهـود الغـوادي ذكـر سـقـيـاه
مــكــمــل الذات مــعـطـار التـحـيـة مـا
أبــهــى مــحــيــاه مــا أحـلى ثـنـايـاه
لو خــاطــب الحــجـر الجـلمـود أسـمـعـه
ولو دعــا مــيــتــا فــي القــبـر لبـاه
بـــلمـــســـه الشـــاة درت وهــي حــائلة
والذئب صـــدقـــه والعـــبـــر أنـــبـــاه
والبــــدر شــــق له والجــــذع حــــن له
والضـــب خـــاطـــبـــه والظــبــي وافــاه
والغــيـم جـاد له بـالغـيـث حـيـن دعـا
والعـــذق جـــاء له طـــوعـــا وحـــيـــاه
والفـــحـــل ذل له حـــتـــى تـــســـنّــمــه
وكـــان أشـــوس فـــحـــل صـــان مـــرعــاة
والنــهــر عــاد جــليـدا تـحـت نـاقـتـه
لمــا ارتــقــى فــوقــهــا حـتـى تـعـراه
بــاض الحـمـام وحـاك العـنـكـبـوت عـلى
غـار حـمـى المـصـطـفـى مـن كـيـد أعداه
وفــيــه قــد قــال تــأنـيـسـا لصـاحـبـه
لا تــحــزنّــن فــحــســب العــبـد مـولاه
جــاءت لدعــوتــه الأشــجــار خــاضــعــة
تـــمـــشــي بــلا قــدم شــوقــا لرؤيــاه
والظــل مــال إليــه حــيــن غــودر فــي
شــمــس الظــهــيــرة للأضــواء تــغـشـاه
والشــاة أنــبــأه لحــم الذراع بــمــا
حـــشـــتــه زيــنــب مــن ســم فــحــاشــاه
والجــن إذ ســمـعـوا القـرآن مـن فـمـه
قــالوا أنــبــنــا له لمــا ســمــعـنـاه
والوحـش والصـلد والأحـجـار حـيـن بدا
أثــنــت عــليــه بــمــا قــد خــصّه الله
أبــرى بــخــيــبــر عــيــن حـيـدر وبـهـا
ولاه مـــن حـــربــهــا مــا قــد تــولاه
ورد شـــق خـــبـــيـــب كـــيـــف كــان ولم
يــغــد ابــن عــفـراء حـتـى رد يـمـنـاه
أعـطـى قـتـادة فـي داجـي المـطـيرة عر
جـــونـــا أضـــاء له عـــشـــرا ونـــجــاه
وفــــي قـــتـــادة لمـــا رد مـــقـــلتـــه
إظــهــار مــا حــمــدت للعــيـن عـقـبـاه
وفـــي ســـراقــة إذ ســاخ الجــواد بــه
ســـر لطـــيـــف بـــه الرحـــمـــن نــجــاه
وفـي انـقـلاب العـصـا سـيـفـا بـراحـته
جــذلان بــاغ تــعــامــت عــنـه عـيـنـاه
وفــي اللعــيــن أبــي جــهــل وشـيـعـتـه
خــــــــوارق أيـــــــدت والله دعـــــــواه
وأمـــر غـــورث لم يــجــحــده ذو خــبــر
بــل فــيــه قــد أنــزل الرحـمـن والله
وفــــي مـــراودة الشـــم الجـــبـــال له
عــن نــفــســه ذهــبــا مـا صـان عـليـاه
يـا كـم ثـنـت عـطـفها الدنيا له ولعا
ومــا انــثـنـت نـحـوهـا والله عـطـفـاه
ذو هــمــة لم تــنــلهــا نـفـس ذي شـمـم
فـــي رتـــبـــة لم يـــنــلهــا قــط إلاه
كــم خــائف قــد شــكــا هــولا فــأمـنـه
وكــــم عــــليـــل شـــكـــا داء فـــداواه
وكـــم اســـيـــر شـــكــا ذلا فــأنــقــذه
وكــم فــقــيــر شــكــا بــؤسـا فـأغـنـاه
وكـــم هـــمــام بــضــرب الســيــف جــدّله
وكـــم شـــجــاع بــطــعــن الرمــح أرداه
ذو الجـود والبـأس في يومي ندى وردى
فــالصــحــب تـرجـوه والأعـداء تـخـشـاه
إن أم صــف الوغــى فــالرعــب يــقـدمـه
والنــصــر يــصــحــبــه والفـتـح يـرعـاه
أو قــطــب الحــرب وافـى وهـو مـبـتـسـم
أو حـــجـــب البــذل أعــطــى وهــو أواه
فــيــوم بــكــة كــم أبــكــت قــواضــبــه
عــيــنــا شــجــى ليـثـه عـن نـابـه فـاه
ويـــوم بـــدر مـــا أدراك كـــم بـــظـــل
قــــد تـــله للجـــيـــن حـــيـــن لاقـــاه
نــعــم وفــي أحــد قـد كـر إذ حـمـى ال
وطــيــس واشــتــد لمــا هــاج هــيــجــاه
أمــاط جــهــل أبــي جــهــل بــمــجــهــلة
أرخــت لعــتــبــة فـيـهـا سـجـف عـتـبـاه
وأرضــعـت ثـدي بـؤسـاهـا الوليـد كـمـا
شــبــت شــيــبــة فــيــهــا نــار بــلواه
وألبـــســـت ثــوب ضــراهــا أمــيــتــهــم
وأوقــعــت عــقــبــة فـي خـنـزي عـقـبـاه
شــاهـت وجـوه الأعـادي حـيـن قـابـلهـا
بـــضـــرب هــنــديــه أو رمــي حــصــبــاه
لنـــصـــرة الحــق وافــاه المــلائك إذ
أعــيــا الجــلاد وهــبــت ريـح نـكـبـاه
أشــمّ هــد بــســيــف الديــن مــنــتـصـرا
مـــا وطـــد الشـــرك مـــن ركــن وعــلاة
يـشـق أفـق الوغـى الداجـي يـنـجـم ردى
كــم شــقّ بــالطــعــن قــلبـا ثـم أرداه
حــاز الحـيـا وأجـار الليـث يـوم وغـى
ويـــوم جـــود بـــيـــمـــنـــاه ويــســراه
فــالليــث يــزأر مــن خــوف يــخــامــره
والغــيــث يــضـحـك مـن تـقـصـيـر أنـواه
يـرمـي سـهـام النـدى عـن قـوس تـكـرمـة
فــلا يــحــيــد عــن الأغــراض مــرمــاه
طــابــت بــه طــيــبـة إذ عـز جـانـبـهـا
فـالأمـن فـيـها وفيها الجوةد والجاه
مـا المـسك ما الندى في فيحاء بردته
مـا البـدر مـا الشـمس في أضوا محياه
ما المجد ما الجود إلا ما حواه وهل
فـــخـــر الورى وجـــمـــال الكــون إلاه
هـو الحـبـيـب الذي حـاز الكـمـال فـلو
فــرضــت مــعــنــى كــمــا لمــا تــعــداه
لولاه لم تــخـلق الدنـيـا بـأجـمـعـهـا
ولا الجـــنـــان ولا النــيــران لولاه
المــــانــــح الوفـــر لا ردع لســـائله
المـــانـــع الجـــار لا خـــوف لأعــداه
الحــائز الســبــق فـي مـضـمـار مـعـلوة
لو طــار نــســر العــلا فـيـه لأعـيـاه
كــم ســائل مــن نــدى يــمــنــاه نــوله
مــا أصــحــبــت عــنـده يـمـنـاه يـسـراه
وكــم أراع جـفـونـا فـي الصـبـاح كـمـا
مــلا جــفــانــا مــســاء مــن عــطـايـاه
ليـــث يـــقـــود ليـــوث الوغــى صــبــرا
عـــنـــد اللقــاء إذا هــاجــت رزايــاه
مــن كــل شــهــم حـديـد المـنـتـضـى ذرب
لا يـخـتـشـي الأسد في الهيجا وتخشاه
يـسـعـى عـلى الحـرب طـوعـا غـير مكترث
إن أمــطــرت بــالمـنـايـا سـحـب أرجـاه
شــرى بــمــهــجــتــه فــي الله جــنــتــه
فــفــاز بــالنـجـح إذ بـالريـح حـابـاه
هــم مــعــشــر أظــهــر الرحـمـن نـورهـم
فــكــيــف يــخــفــيــه شـانـهـم بـظـلمـاه
هــم ســادة عــصــبــة أبــنــاء مــلحـمـة
لا يــرتــضــون ســوى مــا كــان يـرضـاه
سـادوا بـصـحـبـة خـيـر الخـلق واتصفوا
عــنــد الفــخــار بــأن كـانـوا أحـيـاه
الله شــرفــهــم بــالمــصــطــفــى كـرمـا
وخـــصـــهـــم فـــلذا كـــانـــوا أخــصــاه
مـن مـثـل شـيـخ التـقى الصديق في شرف
بـعـد النـبـيـيـئيـن فـيـمـا قد رويناه
أو مـثـل نجم الهدى الفاروق قد صدعت
بـــالحـــق أقــواله فــيــمــا قــرأنــاه
أو مـثـل عثمان ذي الهنورين من جبلت
عـلى الحـيـا والرضـا والصـبـر أحـشـاه
أو مـثـل ليـث الوغـى زوج البتول وقد
ســـمـــاه خــيــر الورى مــولى وواخــاه
أو مــثــل بــاقـيـهـم فـالهـج بـذكـرهـم
تــــلق الرضــــا وتـــوق مـــا تـــلقـــاه
أو مــثــل عـمـيـه أو مـن مـثـل أسـرتـه
أو مــثــل ســبـطـيـه نـوري شـمـس لالاه
أو مـثـل أزواجـه التـي افـتـخـرن عـلى
كــل النــســاء بــأن كــانـوا حـضـايـاه
أو مــثــل أصـحـابـه والتـابـعـيـن لهـم
هـيـهـات ليـس لهـم فـقـي النـاس أشباه
لا يــســتــطــيــع بــليـغ وصـف كـنـهـهـم
ولو تـــصـــدى لهـــذا الأمـــر اعــيــاه
يـا جـائل الطـرف يـبـغـي مـن يـلوذ به
هــا قــد وصــلت فــلا زم بــاب عـليـاه
ومــرغ الخــد فــوق الأرض مــلتــمــســا
نــيــل المــرام وقــبــل تــرب مــمـشـاه
واغـسـل فـؤادك مـن رجـس الذنـوب بـمـا
ء المـــقـــلتــيــن وطــهّــره بــتــقــواه
واسـتـمـسـك العـروة الوثـقى لتكف بها
شــــر الهــــوى وتــــوق هــــول أســــواه
ولذ بــه واقــصــد المــولى بــحــرمـتـه
واقــرع بـأيـدي الرجـا أبـواب رحـمـاه
وســل بــه نــيــل مــا أصــبـحـت طـالبـه
وادفــع بـه ضـيـم مـا أمـسـيـت تـخـشـاه
فـهـو الشـفـيع إذا ما الأنبياء جثوا
وصـــار كـــل يـــراعـــي حــال مــنــجــاه
تــؤمّه الخــلق يــرجــون الشـفـاعـة مـن
هــول الوقــوف الذي أعــبــت بــلايــاه
يـأتـي ويـسـجـد تـحـت العـرش مـبـتـهـلا
يـــنـــاشـــد الرب رحـــمـــاه وغـــوثــاه
فـعـنـدهـا الحـق يـدعـو يـا مـحـمـد قـم
وارق المــــقـــام الذي عـــز مـــرقـــاه
أنـت الحـبـيـب فـقـل يـسـمـع وسـل لتنل
واشــفــع تـشـفـع فـمـا تـرضـى رضـيـنـاه
فــهــو العــمــاد الذي أعـددت مـدحـتـه
يــوم المــعــاد لمــا أرجــوه وأخـشـاه
وهــو الكــريــم الذي يــمــمـت سـاحـتـه
لكـــل مـــا ابـــتـــغــي مــنــه وأهــواه
حــاشــاه أن يــمــنــع المــداح نــائله
أو يــرجــع المــدح كــلا فـيـه حـاشـاه
يــا مــن له الفــضــل بــاديــه وآخــره
ومـــن له المـــجـــد أقـــصــاه وأدنــاه
يـا خـيـر مـن شـنـف الصـاغـي لمـنـطـقـه
وخـــيـــر مـــن شـــرف الرائي بــرؤيــاه
إنــي اقــتـرفـت وقـد وافـيـت مـعـتـذرا
اســتــغــفــر الله مــمــا يــعــلم الله
ولي حــــوار وحــــب ثــــم تـــســـمـــيـــة
أدلي بـهـم حـيـث يـخـشـى العـبد بؤساه
ولي مــديــح وإن قــصــرت فــيــه فــمــا
قـــصـــرت فــيــمــا أرجــي مــن مــرجــاه
ومــا عــســى يـبـلغ المـداح فـيـك وقـد
حــيــاك بــالمــدح مــن عـمـتـك نـعـمـاه
لكــن تــطــفــلت فــي مـدحـي عـلاك عـلى
مـــــوائد الجـــــود عــــلي أو أوفــــاه
فــلا تـخـيـب مـديـجـي وأغـثـنـي بـغـنـى
فـــتـــى أعـــانـــتــه دنــيــاه وأخــراه
فــأنــت أكــرم مــن جــازى وأكــرم مــن
وفـــى وأكـــرم مـــن عـــمــت عــطــايــاه
يـا ذا الجـلال ويا ذا الجود من لشج
أغـــواه شـــيـــطـــانــه والغــي أغــراه
يـا ذا الجـلال ويا ذا الجود من لغو
لم تـصـغ يـومـا لداعـي الخـيـر أذنـاه
يـا ذا الجـلال ويا ذا الجود من نعم
لم تــلتــفــت لشــهــود الحــق عــيـنـاه
أنــا الذليــل الذي قــد قــل نــاصــره
أنــا العــليــل الذي أعـيـا الدواداه
أنــا الضــليــل الذي عــزت مــطــالبــه
أنــا الجــهــول الذي ضــلت مــطــايــاه
أنــا الشــريــد الذي أقــصـاه صـاحـبـه
أنـــا الفـــريــد الذي أهــتــه أعــداه
أنــا الفــقــيـر الذي خـانـتـه ثـروتـه
أنــا الحــقــيــر الذي عــمــتـه بـلواه
أنــا الكــثــيـب الذي سـاءت طـريـقـتـه
أنـــا المـــســيــء اعــتــلت ســجــايــاه
لا عــذر لي غــيــر أنـي مـذنـب حـسـنـت
ظــــنـــونـــه فـــي الذي لا يـــرج إلاه
يــمــحــو ذنــوب يـويـوليـنـي بـرحـمـتـه
عــنــد المــمــات ويــزيــنــي بـحـسـنـاه
يـا رب واحـرس عـلا الإسـلام حيث هفت
أعــــلامــــه وتـــراءت شـــمـــس أرجـــاه
وأيــد الديــن بــالمــولى الأجـل أبـي
عــمــرو المــليــك وشـد أركـان عـليـاه
وانـصـره نـصـرا عـزيـزا يـا عـزيز ولا
تــكــله طــرفــة عــيــن واعــل مــرقــاه
واعـضـده وافتح له الفتح المبين وكن
عـونـا له حـيـث يـخـشـى العـبـد بـؤساه
وحــط بــه حــوزة الإســلام واحــم بــه
مــعــاقــل المــلك واهـزم جـيـش أعـداه
واقـــمـــع بــه كــل جــبــار يــعــانــده
وارحـــم بـــه كـــل مـــلهـــوف تـــرجــاه
واغــفــر له وأنــله فـي المـعـاد رضـا
واصــــلح له حـــال دنـــيـــاه وأخـــراه
والحـظ حـمـى عـبـدك المـسعود من سعدت
بــه البــســيــطــة واغــمـرهـا بـجـدواه
والطـف بـه واسـبـل الستر الجميل على
أكـــــتـــــافــــه وأنــــر دربــــي لالاه
واسـعـده واسـعـد به المخلوق وارع له
ولايـــة العـــهــد يــا مــن ليــس إلاه
واحــفــظــه مـن حـاسـديـه وارع حـوزتـه
بــعــيــن رحــمــاك واسـعـدنـا بـلقـيـاه
وصـــن بـــنـــيـــه وأهـــليـــه وإخــوتــه
مــن كــيــد بــاغ تــلظــت نــار بــلواه
يـا أحـرم الراحـمـيـن العـفـو عـن وجل
لم يــنــهــه العـلم عـمـا كـان يـهـواه
يـا أرحـم الراحـمـيـن العـفـو عـن غرق
لم يــنــجــه العــوم مــن لج تــغــشــاه
يـا أرحـم الراحـمـيـن العـفـو عـن دنف
أعـــيـــنـــا دواه وجـــافـــوه أطـــبــاه
فـامـنـن ووفـق وهـب لابـن الخلوف رضا
يــــخــــفّه ويــــريــــه مــــا تــــرجــــاه
واقــبــل مــدائحــه واجــزل مــواهــبــه
وارحـــم تـــذلله واغـــفـــر خــطــايــاه
والطــف بــأشــيــاخــه والوالديـن وجـد
للمــســلمــيــن بــمــا يــا رب تــرضــاه
وصــل تــتـرى عـلى المـخـتـار مـن مـضـر
مــا غــردت فــوق غــصــن البـان ورقـاه
ووال ســـحـــب الرضـــا للآل تـــكــرمــة
والصــحــب مــا أبـرز الإصـبـاح أضـواه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك