الله أكبر والتكبير من دأبي
26 أبيات
|
220 مشاهدة
الله أكـبـر والتـكـبـيـر مـن دأبـي
إذا اعـتـراني ما يدعو إلى العجب
قـل لي بـربـك مـا هذا النداء وما
هـذا الذي جـعـل الأقـوام فـي طـرب
مـاجـد في الشرق قل إني أرى عجبا
فــي كــل عــاصــمـة عـيـد بـلا سـبـب
دار السـلام بـهـا الأعـلام خافقة
وجــلق ظــهــرت فـي ثـوبـهـا القـشـب
ومـصـر أحـسـبـهـا والبـشـر يـغـمرها
مـجـمـوعـة نـسـقـت مـن لامـع الشـهب
وعـدن فـي حـسـنـهـا صـارت كـجـنـتها
والأرز مـن فـخره يعلو على السحب
أمـا الريـاض فـقـد حـاكـت ببهجتها
مـا قـيـل عـن جـنـة في أشرف الكتب
وفـي فـلسـطـيـن هـذا اليـوم مـنقطع
نــظــيـره بـهـجـة فـي سـائر الحـقـب
عـمـان يـا حـسـنـهـا والعـيد مزدوج
والنـهـر مـن طـرب فـي شـبـه مـضطرب
والقـوم فـي كـل قـطـر للعـروبة قد
عـلاهـم البـشـر بـعـد الغم والنصب
وفـي نـداءاتـهـم تـمـجـيـد وحـدتـهم
وفــي قــلوبــهــم شــيـء مـن الغـضـب
إن زال مـــوجـــبـــه زالت بـــوادره
وإن يــظــل فــإن الحــكــم للقــضــب
الآن آمـنـت هـذا العـيـد يـعـصـمنا
مـن التـفـرق أو مـن حـكـم مـغـتـصـب
الله أكــبــر هــذا اليــوم للعــرب
عـيـد لوحـدتـهـم فـي القصد والأدب
عــيـد بـه وقـعـوا مـيـثـاق جـامـعـة
تــوحــد العـرب فـي قـصـد وفـي طـلب
وشـيـدوا ركـنـهـا العـالي وغايتهم
تـوحـيـد ضـاد ونـعـم الرمز من نسب
وحــقــقــوا أمــلاكــم كـان يـنـشـده
أمــثــال فـيـصـل ذي مـلك وذي نـشـب
لو أن مـــعـــجـــزة لله تـــبــعــثــه
حــيــا لأعــجــب بـالعـزام والنـجـب
مـن البـهـاليـل أبناء العروبة من
جـاءوا بـمـعـجـزة فـي وحـدة العـرب
لو أن غـايـتـهـم فـوق النـجوم لما
أعـيـتـهـم وأتـوا للقـصـد بـالسـبـب
يـا بـارك الله فـيـهـم مـن جهابذة
صانوا الكيان من التصديع والعطب
إن العــروبــة مـا دامـت تـمـجـدهـم
جـدت إلى الجـد أم خفت إلى اللعب
أبـنـاء يـعـرب هـذا العـيـد مـرحلة
قـطـعتموها فجدوا السير في الطلب
فــعــصــرتــا قــلب خـطـوا طـريـقـكـم
وحـاذروا مـن وعـود الزور والكـذب
لا تـرجـعوا أبدا سيروا بنا قدما
إلى الأمــام فـإن الوقـت مـن ذهـب
نــشــيــدنـا دائمـا فـي كـل مـرحـلة
الحــق للســيــف ليـس الحـق للكـتـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك