اللَه أَي دَم في كَربلا سفكا
45 أبيات
|
674 مشاهدة
اللَه أَي دَم فـــي كَـــربــلا ســفــكــا
لَم يَجر في الأَرض حَتّى أَوقف الفَلكا
وَأَي خَــيــل ضَــلال بِــالطــفــوف عَــدت
عَــلى حَــريـم رَسـول اللَه فَـاِنـتَهـكـا
يَــوم بِـحـامـيـة الإِسـلام قَـد نَهـضـت
بِهِ حـــمـــيــة ديــن اللَه إِذ تَــرَكــا
رَأى بِـــأَن سَـــبــيــل الغَــي مــتــبــع
وَالرُشــد لَم تــدر قَــوم أَيــة سـلكـا
وَالنــاس عـادَت إِلَيـهُـم جـاهـليـتـهـم
كَــأَن مَــن شَــرع الإِسـلام قَـد أَفـكـا
وَقــد تــحــكــم بــالإِيــمـان طـاغـيـة
يُـمـسـي وَيُـصـبـح بِـالفَـحـشـاء مُنهَمِكا
لَم أَدرِ أَيـن رِجـال المُـسـلمين مَضوا
وَكَــيــفَ صــارَ يَــزيـد بَـيـنَهُـم مـلكـا
العــاصـر الخَـمـر مِـن لُؤم بـعـنـصـره
وَمِــن خَــسـاسـة طـبـع يَـعـصـر الودكـا
هَــل كَــيــفَ يَــســلم مِـن شـرك وَوالده
مـا نَـزعـت حَـمـله هـنـد عَـن الشـركـا
لأَن جَـرَت لَفـظـة التَـوحـيـد فـي فَـمه
فَـسَـيـفـه بِـسـوى التَـوحـيـد مـا فَتَكا
قَـد أَصـبَـح الديـن مِـنـهُ شاكياً سَقما
وَمــا إلى أَحـد غَـيـر الحـسـيـن شَـكـى
فَـمـا رَأى السَبط للدين الحَنيف شَفا
إِلا إِذا دَمــه فــي نَــصــرهِ سَــفَــكــا
وَمــا سَــمـعـنـا عَـليـلاً لا عِـلاجَ لَهُ
إِلّا بِــنَــفــس مُــداويــه إِذا هَــلَكــا
بِــقَــتــله فــاحَ للإِسـلام طـيـب هُـدى
فَــكُــلمــا ذكــرتــه المـسـلمـون ذَكـا
وَصــانَ ســتـر الهُـدى عَـن كُـل خـائِنـة
سـتـر الفَـواطـم يَـوم الطَـف إِذ هتَكا
نَــفــســي الفِــداء لَفـاد شَـرع والده
بِــنَــفــســه وَبــاهــليــه وَمــا مَـلَكـا
قَـد آثـر الديـن أَن يَـحـمـي فَـقـحمها
حَـيـث اِستَقام القَنا الخَطي وَاشتبكا
وَشــبــهــا بِــذبــال السَــيــف نــائرة
شَــعـواء قَـد أَورَدَت أَعـداءه الدركـا
وَانــجــم الظُهـر للأَعـداء قَـد ظَهَـرَت
نـصـب العُـيـون وَغَطى النَقع وَجه ذكا
أَحــال أَرض العِـدى نَـقـعـاً بِـحـمـلتـه
وَلِلسَــمــاء سَــمـا مِـن قَـسـطـل سَـمـكـا
فــانــقــص الأَرضــيـن السَـبـع واحـدة
مِــنــهـا وَزاد إِلى أَفـلاكـهـا فُـلكـا
فـي فـتـيـة كَـصـقـور الجَـو تَـحـمـلهـا
أَمـثـالَهـا تـنـقـض الإِشراك وَالشَبَكا
لَو أَطـــلَقـــوهــا وَراء البــر آونــة
لِيَــمــسـكُـوه أَتـت وَالبـر قَـد مـسـكـا
الصــائِدون سِـبـاع الصَـيـد إِن عـنـدت
وَمـا سِـوى سـمـرهـم مـدوا لَهـا شُـركا
لَم تَــمــس أَعــداؤهــم إِلّا عَــلى درك
وَجــارهــم يَـأمـن الأَهـوال وَالدركـا
ضــاقَ الفَــضــاء عَـلى حَـرب بـحـربـهـم
حَــتّــى رَأوا كُـل رَحـب ضَـيـقـا ضَـنـكـا
يـا وَيـح دَهـر جَـنـا بِـالطف بَين بَني
مُــحــمــد وَبَــنــي سُــفـيـان مُـعـتـركـا
حـاشـا بَـنـي أَحـمَـد ما القَوم كفؤهم
شَــجــاعــة لا وَلا جُـوداً وَلا نـسـكـا
مـا تَـنـقـم النـاس مِـنـهُـم غَير أَنَّهم
يَـنـهـون أَن تَـعبد الأَوثان وَالشركا
شَــل الإِله يَــدي شــمــر غَــداة عَــلى
صَـدر اِبـن فـاطِـمـة بِـالسَيف قَد بَركا
فَــكــانَ مــا طــبـق الأَدوار قـاطِـبـة
مِــن يَـومِهِ لِلتَـلاقـي مَـأتـمـا وَبـكـا
وَلم يُــغــادر جَـمـاداً لا وَلا بَـشَـرا
إِلا بُــكــاه وَلا جــنــاً وَلا مــلكــا
فَــإِن تَـجـد ضـاحِـكـاً مِـنـا فَـلا عَـجَـب
إِذ رُبـمـا بـسـم المَـغـبـون أَو ضَـحِكا
فــي كُـل عـام لَنـا بِـالعـشـر واعـيـة
تــطــبــق الدور وَالأَرجـا وَالسـكـكـا
وَكُــل مُــســلمــة تَــرمــي بــزيـنـتـهـا
حَـتّـى السَماء رَمَت عَن وَجهِها الحبكا
يــا مــيــتــا تـرك الأَلبـاب حـايـرة
وَبِــالعَــراء ثَــلاثــاً جــسـمـه تَـرَكـا
تَــأتــي الوُحــوش لَهُ لَيــلاً مُــسـلمـة
وَالقَـوم تَـجـري نَهـاراً فَوقَهُ الرمكا
وَيـل لَهـم مـا اِهـتَـدوا مِـنهُ بِمَوعظة
كَـالدُر مُـنـتَـظِـمـاً وَالتـبـر مُـنـسَبكا
لَم يَـنـقَـطـع قَـط مِـن إِرسـال حـكـمـته
حَـتّـى بَهـا رأسَهُ فَـوقَ السـنـان حَـكـى
وَا لهـفـتـاه لزيـن العـابـديـن لقـا
مِــن طُـول عـلتـه وَالسـقـم قَـد نَهـكـا
كــانَــت عــبــادتـه مِـنـهُـم سِـيـاطـهـم
وَفي كُعوب القَنا قالوا البَقاء لَكا
جَـروه فَـاِنـتَهـبـوا النـطع المعد لَه
وَأَوطـأوا جـسـمـه السـعـدان وَالحَسكا
لا مَــرت الريــح فـي كـوفـان طَـيـبـة
وَالغَـيـث لا حَل في وادي الشآم وَكا
وَعَـــذب اللَه بِـــالجــانــي بَــريــهــم
فَــفــي دَم السَـبـط كُـل مِـنـهُـم شـركـا
ثُــم الصَـلوة عَـلى الهـادي وَعـتـرتـه
ما ناحَت الورق أَو جفن الحَمام بَكى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك