اللَه صير يبس السقم لين شفا

37 أبيات | 221 مشاهدة

اللَه صــيـر يـبـس السـقـم ليـن شـفـا
حـتـى جرى الخصب فيما كان لي نشفا
نـلت المـنى وصفا الوقت المكدر لي
بـمـا الطبيب لأ جل البرء قد وصفا
يـا ويـح قـلبـي مـمـا كـابـدت كـبـدي
والطرف لم يلف من طيب الكرى طرفا
كـم بـت أشـكـو جـنـايـاتـي ومـوجـعتي
إلى مــراحــمــه حــتــى شــفــى وعـفـا
فـفـيـم ضـيـقـي وفـضـل اللَه ذو سـعـة
وكـيـف لا وهـو عـنـي أذهـب الدنـفـا
والنــفــس قـد سـلمـت مـمـا يـكـدرهـا
وهــيــكــلي بـتـصـافـي ذاتـه اتـصـفـا
لي عــادة قــد جــرت فــي شـدة ورخـا
مـا ضـقـت إلا وجـدت اللَه بـي لطـفا
وشــامــت قـال قـولوا الداء أقـعـده
فـقـلت قـل سـودوا وجـهـا لكـم وقـفا
لا غـرو أن أطـفـئت نـار بـي اتـقدت
حـسـبـي الذي قـد جرى من مدمع وكفا
لعــل مــن بــاعــتــلال ظــل فـي فـرح
يـمـسـي بـصـفـحـة جـسـمـي نادماً أسفا
كـم مـن صـروف هـمـوم فـي الغدو دجت
وبـات صـرف الأسـى مـنـهـن مـنـصـرفـا
قـد عـادنـي اثـنـان ذوبـعد وذو دخل
واثـنـان قـد عـاديـا أهـل وخدن صفا
لو صـادفـتني الأماني وانجلى صدئي
لاعـتـضـت عـن در إخوان الصفا صدفا
مـن يـجـهـل الناس يسأل أهل خيرتهم
شـتـان مـا بـيـن ذي جـهـل ومـن عرفا
للَه مــن لم يــكــلف نــفــســه عـمـلا
ولم يــكــن بــغــنــى ذي خــلة كـلفـا
أبــيــت أونــس مــن ربــي مــؤانــســة
وطـرف عـيـنـي يـرى مـن لطـفـه طـرفـا
يـا أرحـم الراحمين ارحم ضعيف قوي
وارؤف بـه كـرمـاً يـا خـيـر من رأفا
شـكـواي سـقـمـي وسـؤلي كـشـفـه عـجلاً
ومـن إليـك شـكـا عـنـه الضـنـى كشفا
صـفـحـاً جـمـيـلاً إذا ما قد حظيت به
تـمـحـو مـلائكـتـي عـنـي بـه الصـحفا
قـد أقـعـدتـنـي ذنـوبي لا أقوم بها
وهــل ســواك طــيــب يــرتــجــي لشـفـا
لو مـر بـي مـن ربـا نـجـد نسيم صبا
لمـسـت عـجـبـاً كـغـصـن يـنـثـنـي هيفا
حـان الحـنـان وآن الرفـق بـي كـرماً
كــرامــة للنــبــي المـحـرز الشـرفـا
وحــاش لله بــعــد البــعــد مـن أضـم
أنـي أضـام وداعـي القـرب بـي هـتفا
يا أكرم الخلق يا خير الورى خلقا
تـلاف مـا كـان مـنـي بـالضـنـى تلفا
إنـــي إليـــك رســول اللَه مــلتــجــئ
فـكـن عـلى بـليـن العـطـف مـنـعـطـفـا
وانــظـر إلي بـعـيـن لو نـظـرت بـهـا
إلى بــعــيــد عــن الآمـال لازدلفـا
جــدواك عــذب فــرات ســاغ مــنــهــله
ومـن رأى البـحر ظمآنا وماً اغترفا
شــغــفــت عـن حـمـل ضـر مـسـنـى جـلدا
والأقـويـاء عـليـهـم حـمـل مـن ضعفا
هــلا مــنــنـت عـلى جـسـمـي بـمـس يـد
لو مـسـت القـفـر أمـسـى روضـة أنـفا
كــم راحــة مـنـحـت مـن راحـة سـمـحـت
بـنـانـهـا نـضـحـت مَـن مائَها ارتشفا
أنـت الذي اخـتاره المولى وقال له
سـل تـعط فاسأله لي غفارن ما سلفا
أنـوارك الشـمـس لولا حـجـب طـلعتها
ووجـهـك البـدر لو لم يـبـد مـنخسفا
كــم آيــة لك يـا ذخـر الورى سـلفـت
عــسـى شـفـائي أن يـلفـى لهـا خـلفـا
وإن أكــن جــانــيـاً طـالت جـنـايـتـه
فـكـم بـروضـك مـن جـان قـد اقـتـطـفا
وعــدت فــي عــالم الرؤيـا بـمـوعـدة
فــهـل أرى يـقـظـة للوعـد مـنـك وفـا
عــليــك ألفــا صــلاة نـفـحـهـا عـطـر
تــذكــو بــطــي ســلام نــشــره ألفــا
مــا رام شـيـخ كـبـيـر حـسـن خـاتـمـة
ومـا عـلى طـلب الدنـيـا فـتـى عـكفا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك