الله في الخلق من صب ومن عانى

39 أبيات | 304 مشاهدة

الله فــي الخــلق مــن صـب ومـن عـانـى
تـفـنـى القـلوب ويـبـقـى قـلبك الجاني
صــونــي جــمــالك عــنــا إنــنــا بــشــر
مــن التــراب وهــذا الحــســن روحـانـي
أو فــابــتــغـي فـلكـا تـأويـنـه مـلَكـا
لم يـتـخـذ شـركـا فـي العـالم الفـاني
الســـرّ يـــحـــرســـه والذكــر يــؤنــســه
والشــهــب حــوليــه بـالمـرصـاد للجـان
يــنــســاب للنــور مــشـغـوفـا بـصـورتـه
مــنــعّــمـا فـي بـديـعـات الحـلى هـانـى
إذا تــبــســم أبــدى الكــون زيــنــتــه
وإن تــــنــــســــم أهــــدى أى ريـــحـــان
وأشــرفــي مــن ســمــاء العــز مــشـرقـة
بـــمـــنـــظـــر ضــاحــك اللآلاء فــتــان
عـــســـى تــكــف دمــوع فــيــك هــامــيــة
لا تــطــلع الشــمــس والنــداء فــي آن
يـا مـن هـجـرت إلى الأوطـان رؤيـتـهـا
فــــرحـــت أشـــوق مـــشـــتـــاق لأوطـــان
أتــعـهـديـن حـنـيـنـي فـي الزمـان لهـا
وســكــبـي الدمـع مـن تـذكـارهـا قـانـى
وغــبــطــيَ الطــيــر آتــيــه أصــيـح بـه
ليــت الكــريـم الذي أعـطـاك أعـطـانـي
مُــرى عــصــىّ الكــرى يــغــشـى مـجـامـلة
وســامـحـي فـي عـنـاق الطـيـف أجـفـانـي
كــفــى خــدودي مــن عــيــنـيّ مـا شـربـت
فــمــثـل مـا قـد جـرى لم تـأت عـيـنـان
لئن ضـــنـــنــت فــمــا لي لا أضــنّ بــه
عـــلى الفـــنـــاء ســـوى آثــار وجــدان
ومـــنـــطـــق يـــرث التــاريــخ جــوهــره
عــن الزمــان وعــن عــبــاســه الثـانـي
يا ابن النوال وما في الملك من كرم
ومـــن عـــفـــاف ومـــن حـــلم وإيـــمــان
هــذى المــفــاخــر لم تــولد ولا ولدت
ولا رأى النـاس شـأنـا كـفء ذا الشان
هــام الأنــام وســادات الأنــام بـهـا
وحــرّك العــصــر أعــطــافــا كــنــشــوان
ربَّ الصــعــيــد ورب الريــف ثـب بـهـمـا
للفـــرقـــديـــن وطـــاول شــأو كــيــوان
سـارت بـمـسـعـاتـك الأخـبـار وانـتـقلت
بــهـا الركـاب وشـاق القـاصـى الدانـى
تــريــد مــصــر بــمـا تـبـدى حـوادثـهـا
ليــعــرف النــاس حــلمـي هـل له ثـانـي
فــيــا حــوادث مــهـلا فـي نـصـيـحـتـنـا
فـــمـــا تــركــت لنــا لبــا بــعــرفــان
وإن حــلمــي لتــســتــكـفـي البـلاد بـه
كــالعــيــن تـمـت مـعـانـيـهـا بـإنـسـان
لمــا بــدا الشـهـر واسـتـقـبـلت غـرّتـه
لاح الهــــلال ولاح البــــدر فــــي آن
وقــمــت تــســطــع بــالأنــوار فـي أفـق
بــالمــســلمــيــن وبــالإســلام مــزدان
كــأنــك البــدر فــي غــايــات رفــعـتـه
لو كـــان للبـــدر كـــرســـي وتـــاجـــان
فـاهـنـأ مـكـانـك واهـنـأ مـا يـلوح به
لرب يـــــلدز مـــــن آثــــار إحــــســــان
إذا الخــلافــة فــي أمـصـارهـا نـهـضـت
رأت بــــمــــصــــركــــم روحـــا لأبـــدان
وإنـــهـــا الدهــرَ للإســلام مــمــلكــة
تــزهــو مــمــالكــهــا مـنـهـا بـعـنـوان
أهــدى الخــليـفـة مـا أهـدى يـبـشـرنـا
أن الوداد بــــــــآســـــــاس وأركـــــــان
وإن مــا تــشــتــكــي الأوطـان مـن أود
إلى صــــلاح بـــنـــعـــمـــاه وعـــمـــران
قــصــرا عــلى اللج لولا أن مــهــديــه
عــبــد الحـمـيـد لقـلنـا قـصـر نـعـمـان
يــبــيــت مــن عــزة البـسـفـور صـاحـبـه
عــلى مــكــان مــن الدنــيــا وإمــكــان
إذا الأكــارم ســنــوا للنــدى ســبــلا
ســنــنــت أجــمــلهــا يــا فـرع عـثـمـان
ودّ النـــجـــوم أبــا ســاســان والدهــم
ومـــن بـــوالدك العـــالي بـــســـاســـان
يــظــل يــســجـع فـي الإسـلام شـاعـركـم
كـــــان أيـــــامـــــه أيـــــام حــــســــان
ويــشــتــهــى الدولة العــليــا مـعـززة
مــــن الوئام بــــأنــــصــــار وأعــــوان
وبــالمــعــارف تــعــليــهــا وتــورثـهـا
فـي الأرض بـنـيـات فـخـر عـنـد بـنـيان
ركــن الخــلافــة ضــافـي الذيـل مـدّعـم
عــلى الســلام فـعـش للركـن يـا بـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك