المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ

12 أبيات | 480 مشاهدة

المـــجـــدُ بـــيـــنَ مـــوروثٍ ومـــكــتــســبِ
والقطرُ في الأرضِ لا كالقطر في السحُبِ
ومــا الفــتــى مــن رأى أبــاءَه نــجـبـاً
ولم يـــكـــن هــو إنْ عــدوهُ فــي النُّجــبِ
وإن أولى الورى بــالمــجــدِ كــلُّ فــتــىً
مــن نــفــســه ومِــنَ الأمــجـادِ فـي نـسـبِ
فــالشــهــبُ كــثــرٌ إذا أبــصــرتـهـنَّ ولا
يــعــددُ النــاسُ غــيــرَ السـبـعـةِ الشُهُـبِ
ومــا رقــى المـلكُ المـأمـونُ يـومَ سـمـا
للمـــجـــدِ فــي درجــاتِ العــزِّ والحَــسَــبِ
ولا اســتـجـابـت له الأمـلاكُ يـومَ دعـا
بـــفـــضــلِ أم غــذتــه الفــضــلَ أو بِــأبِ
لكــن رأى المــجــدَ مــطــلوبــاً فـهـبَّ له
ومــن يــكُــن عــارفـاً بـالقَـصـدِ لم يَـخِـبِ
وعـــزَّز العـــلمَ فــاعــتــزَّ الأنــامُ بــهِ
ومــا إلى العــزِّ غـيـرَ العـلمِ مـن سَـبَـبِ
ودولةُ الســيــفِ لا تــقــوى دعــامَــتُهــا
مــا لم تَــكُــنْ حــالفَـتْهـا دولةُ الكُـتـبِ
ومــن يــجــدَّ يــجــد والنــفـسُ إن تـعـبـتْ
فـــربـــمـــا راحـــةٌ جــاءت مــن التــعــبِ
ويـــلٌ لمـــن عــاش فــي لهــوٍ وفــي لعــبٍ
فــمــيـتـةُ المـجـدِ بـيـنَ اللهـوِ واللعـبِ
ألم تــرَ الشـمـس فـي المـيـزانِ هـابـطـةً
لمــا غــدا بــرجُ نــجــمِ اللهـوِ والطـربِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك