المُلكُ يُحمى بملكٍ من بَني العَزَفي
للشاعر أبو حيان الأندلسي
1
المُـلكُ يُـحـمـى بـمـلكٍ من بَني العَزَفي
وَالعلمُ يَحيا بِيحيى الخَيرِ ذي الشَرَفِ
2
مُـسـتـحـكِـمُ الرَأي لا يَـغـتـال فِـكـرَتَهُ
دَهــا الرِجــالِ وَلا يَــنــقــادُ للجَـنَـفِ
3
فَـسـبـتَـة الغَـربِ قَـد أَلقَـت مَـقـالِدَهـا
إلَيـهِ فـاسـتـعـصـمَـت بِـالكـافِـلِ الأَنِفِ
4
مِـن أُسـرَةِ المُـلكِ لخـمٍ طـالَمـا مَنَعُوا
ذِمــارَهُ بِــالظُــبــا وَالذُبَّلــِ القُــصُــفِ
5
هــمُ المُــلوكُ فَــلا مَــلكٌ يُــقـاسُ بِهـم
مِـــن الوَرى أيُـــقــاسُ الدرُّ بِــالصَــدَفِ
6
إنــي وَإِن فـاتَـنـي تَـقـبـيـلُ راحَـتِـكُـم
لَقَــد بَــعَــثـتُ بِهـا مَـع طـائرِ الصُـحـفِ
7
أَخــالُ أَنَّ البَــنــانَ الرَخـصَ يَـلمَـسُهـا
وَكَــم عَـليـلٍ بِـتـخـيـيـلِ الوِصـالِ شـفـي
8
أَرتــاحُ للقُــربِ لَكــن كَــم عَــوائقَ لي
مِـــن خِـــضــرِمٍ مُــربِــدٍ أَو مَهــمَهٍ قُــذُفِ
9
وَمـا اِرتِـيـاحـي بِـأَنـي لَم أَنَـل شَـرَفا
بـمـصـرَ بَـل نِـلتُ فـيـهـا مُنتَهى الشَرفِ
10
لأَرضــعــتَــنِــي أَخــلافُ المُـنـى ضَـرَبـا
وَانــشــقــتَــنــي زَهــرَ الرَوضَـةِ الأُنُـفِ
11
وَأَطــلَعــتَــنــي بَــدراً بَــيـنَ أَنـجُـمِهـا
حَــتّــى جَـلَت بـيَ عَـنـهـا لَبـسـةُ السـدَفِ
12
وَســـرَّحـــت نــاظِــري فــي أَوجــهٍ فُــسُــحٍ
وَأَعـــــــيُـــــــنٍ لُخـــــــصٍ وَآنُـــــــفٍ ذُلفِ
13
أَولادُ يــافــثَ كَــم مِــن نــافِــثٍ لَهُــمُ
بِـالسـحـرِ أغـنـيَـةً فـي المُـغرَمِ الدَنِفِ
14
لَكـــنَّ ذاكَ ارتـــيـــاحٌ هـــاجَ ســاكِــنَهُ
ذِكــرى مَــكــانٍ بِهِ نَــشــئي وَمُــؤتَـلَفِـي
تعليقات القراء 0