هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الموتُ للناسِ كالجزَّارِ للغَنَمِ

للشاعر وردة اليازجي

1
المـــوتُ للنـــاسِ كــالجــزَّارِ للغَــنَــمِ
فــليــسَ يــتــركُ مــن طــفــلٍ ولا هَــرِمِ
2
كــاسٌ يــدورُ عــليــنــا سـاقِـيـاً ابـداً
وليــسَ يــتــركُ انــســانــاً مـن الأمـمِ
3
سـقـى الكـريـمَ الذي قـد كـانَ يؤنسُنا
وخَــلَّفَ الحــزنَ بــيــنَ النــوح والأَلمِ
4
ذابــت لفـرقـتـهِ الأكـبـادُ والتـهـبـت
أَجــفــانــنــا مــن دمــوعٍ ضُــرّجَـت بـدمِ
5
يــا ليــت لا كــان يـومٌ أَلبَـسُـوهُ بـهِ
ثــوب البِــلَى فــلبـسـنـا حُـلَّةَ السَـقَـمِ
6
قـد لازمَ الجـفنُ منا السهدَ إذ لزمت
جــفــونـهُ النـومَ دهـراً غـيـر مـنـصـرمِ
7
قـد كـانـت النـاسُ ترجو أن تراهُ غداً
فـسـابَـقَـتـهـا المـنـايـا ربَّةـُ الهـمـم
8
أبـكـى الشـعـيـرةَ دمـعـاً فـاضَ منسجماً
وأيُّ دمـــعٍ عـــليــهِ غــيــرُ مــنــســجــمِ
9
هـو الفـريـدُ الذي قـد بـات مـنـفـرداً
فـي اللحـد بـيـنَ هوام الأرض والرِممِ
10
مـن كـان بالأمسِ في الأَبراج منتصباً
كيف ارتضى اليومَ تحتَ الارض بالرُجَمِ
11
تـبـكـي عـليهِ القوافي والصحائف وال
أقــلامُ حــزنــاً مــع الآداب والكــرمِ
12
آهـاً مـن البـيـنِ كـم أجـرَى مـدامـعنا
لقــصــفــهِ غــصــن بــانٍ كــان كـالعَـلَمِ
13
لا تجزعوا يا بني النقاش واصطبروا
فـأَحـسَـنُ الصـبـرِ عـنـد الحـادث الحَطِمِ
14
هـذا الذي حَـسـنُـت فـي الأرض سـيـرتـهُ
واليــومَ فــي العــرش لاقَــى مُـخـتَـتَـمِ

عن القصيدة

«الموتُ للناسِ كالجزَّارِ للغَنَمِ» قصيدة للشاعر وردة اليازجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 14 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «المـــوتُ للنـــاسِ كــالجــزَّارِ للغَــنَــمِ ... فــليــسَ يــتــركُ مــن طــفــلٍ ولا هَــرِمِ». ولـوردة اليازجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0