الموتُ للناسِ كالجزَّارِ للغَنَمِ

14 أبيات | 199 مشاهدة

المـــوتُ للنـــاسِ كــالجــزَّارِ للغَــنَــمِ
فــليــسَ يــتــركُ مــن طــفــلٍ ولا هَــرِمِ
كــاسٌ يــدورُ عــليــنــا سـاقِـيـاً ابـداً
وليــسَ يــتــركُ انــســانــاً مـن الأمـمِ
سـقـى الكـريـمَ الذي قـد كـانَ يؤنسُنا
وخَــلَّفَ الحــزنَ بــيــنَ النــوح والأَلمِ
ذابــت لفـرقـتـهِ الأكـبـادُ والتـهـبـت
أَجــفــانــنــا مــن دمــوعٍ ضُــرّجَـت بـدمِ
يــا ليــت لا كــان يـومٌ أَلبَـسُـوهُ بـهِ
ثــوب البِــلَى فــلبـسـنـا حُـلَّةَ السَـقَـمِ
قـد لازمَ الجـفنُ منا السهدَ إذ لزمت
جــفــونـهُ النـومَ دهـراً غـيـر مـنـصـرمِ
قـد كـانـت النـاسُ ترجو أن تراهُ غداً
فـسـابَـقَـتـهـا المـنـايـا ربَّةـُ الهـمـم
أبـكـى الشـعـيـرةَ دمـعـاً فـاضَ منسجماً
وأيُّ دمـــعٍ عـــليــهِ غــيــرُ مــنــســجــمِ
هـو الفـريـدُ الذي قـد بـات مـنـفـرداً
فـي اللحـد بـيـنَ هوام الأرض والرِممِ
مـن كـان بالأمسِ في الأَبراج منتصباً
كيف ارتضى اليومَ تحتَ الارض بالرُجَمِ
تـبـكـي عـليهِ القوافي والصحائف وال
أقــلامُ حــزنــاً مــع الآداب والكــرمِ
آهـاً مـن البـيـنِ كـم أجـرَى مـدامـعنا
لقــصــفــهِ غــصــن بــانٍ كــان كـالعَـلَمِ
لا تجزعوا يا بني النقاش واصطبروا
فـأَحـسَـنُ الصـبـرِ عـنـد الحـادث الحَطِمِ
هـذا الذي حَـسـنُـت فـي الأرض سـيـرتـهُ
واليــومَ فــي العــرش لاقَــى مُـخـتَـتَـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك